تواصل معنا

تقارير مترجمة

لقد غَيَرَ الموساد وجهه.. المزيد من الحِيل والعمليات

نشر

في

ترجمة: ياسر مناع ـــ مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

كتب  “حاييم لوينسون”  من صحيفة هآرتس مقالاً تحت عنوان ” المزيد من العمليات، المزيد من الحيل، وغيّر الموساد وجهه، لم تكن هذه مجرد بشائر جيدة ” تناول فيه الوسائل الجديد في عمل الموساد، وسلط الضوء على شخصية رئيس الجهاز ” يوسي كوهين ” والذي يرى أنه من القى الروح من جديد داخل الموساد.

وافتتح الكاتب مقالته بقوله : ” في عهد كوهين أصبح ” الموساد ” ثاني أكبر جهاز إستخباراتي في الغرب، واليوم يُعد الهيئة الأكثر خبرةً وذكاء، لكن السؤال هل من يتربع على هرم الموساد قريب من نتينياهو؟”.

وأضاف أنه وفي يوم 14/12/2016 إلتقى الشهيد محمد الزواري مع صحفي من هنغاريا من ذات أصول تونسية، ويذكر بأن الزواري مشترك مع حركة حماس في محاولاتها الرامية لتطوير الطائرات بدون طيار، حيث حرص دوماً على السرية ولم يكن صاحب شخصية معروفة للجمهور، لكن عندما توجه إليه الصحفي بهدف إجراء مقابلة حول شخصيات فلسطينية، أبتلع الطعم وتحولت المقابلة الى مصيدة الموت، فمنذ اللحظة الأولى التي إنتهت فيها المقابلة دخل الزواري تحت المراقبة.

في اليوم التالي وأثناء عودة الزواري الى بيته في مدينة صفاقص التونسية تم إعتراض سيارته من قِبل سيارة كانت تلاحقه، حيث خرج شخصان وأطلاقا النار على رأسه مما أدى الى إستشهاده على الفور، بعد عملية الإغتيال مباشرة أعلنت حماس بأن الزواري أحد رجالها.

في الليلة التي سبقت الإغتيال، عُلم بأن لجنة الخدمات المدنية تحقق فيما إذا كان رئيس الموساد ” يوسي كوهين ” قد تلقى إمتيازات من الملياردير الأسترالي جميس باكر، حينها خشي كوهين من أن يتلطخ إسمه بالفساد الذي يلاحق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتيناهو المقرب من باكر، لكن إغتيال الزواري قد خلق الرضا في داخل كوهين.

في أعقاب عملية الإغتيال بدأت التحقيقات في تونس، وخلال وقت قصير تم العثور على سيارات ومسدسات كاتمة للصوت تم إستخدامها في عملية الإغتيال، وتم إعتقال الصحفي بعد عدم تمكنه من مغادرة تونس، حيث إعتقدت السلطات التونسية بأن إعتقال الصحفي س يؤدي الى الكشف عن الخلية المنفذة للعملية، لكنها كانت بعيدة كل البعد عن عناصر الموساد التي تزعم بأنهم قد نفذوا الإغتيال.

ويضيف الكاتب بأن السلطات التونسية عندما حاولت الوصول الى معلومات عن طريق كاميرات المراقبة لم تجد شيئاً، حيث تبين أنها لم تسجل أي شيء، وهذا ليس من قبيل الصدفة، مصدر في المخابرات قال لـ هآرتس ” لقد تبدلت الكثير من العمليات، هنالك تفكير عملي وتكنولوجي في التعامل مع كاميرات المراقبة الأمنية، النتائج تتحدث عن نفسها، أي من عمليات الإغتيال التي نفذها الموساد قد وثقتها كاميرات المراقبة؟”.

أسـالــيب جــديدة

سنتان ونصف السنة مضت على تعين ” يوسي كوهين ” رئيساً للموساد، حيث خضع الموساد لسلسة من التغييرات: حيث أصبح يتمتع الموساد بميزانية أعلى، بالإضافة الى شروعها و إستخدامها طرق جديدة في تنفيذ العمليات، حيث يستطيع أي شخص يمر من جانب تقاطع غليلوت أن يرى البنايات الشاهقة، وسيجد الصعوبة في معرفة عدد العمال هناك، كل ذلك بسبب التقدم في مجال التكنولوجيا والسايبر، يعمل اليوم قرابة 7.000 شخص في جهاز الموساد، هذا الرقم كفيل بأن يجعل الموساد في الترتيب الثاني لأجهزة المخابرات في العالم بعد وكالة المخابرات الأمريكية CIA.

يتطلب التطور التكنولوجي من أجهزة المخابرات العمل بطرق متنوعة، ولا يعد مقتصر على إرسال العملاء الى الدول المعادية فقط، بل على تدريب أفراد للعمل كعملاء دون علمهم بما يفعلون، واستخدام طرق جديدة مثل هجمات السايبر، كل ذلك من أجل تجاوز قدرات تحديد الهوية البيومترية مثل الكاميرات الأمنية، لذلك إضطرت أجهزة المخابرات في العالم للعمل أكثر فأكثر، ففي كثير من الأحيان تحتاج بعض العمليات المعقدة الى ارسال عدد من العناصر الى بلد العدو، كما تفعل المخابرات في كوريا الشمالية على سبيل المثال.

وُصِفَ الرئيس السابق للموساد” تامير باردو” بالحَذِر الشديد، أشارت مصادر مختلفة لمحلق هآرتس بأن الموساد كان أقل ميلاً للمغامرات خلال حقبة باردو، حيث قال أحد عناصر الموساد ” كان الإنطباع العام في شعبة العمليات يعاني حالة من الشلل بسبب باردو الذي كان يخاف من إكتشاف عناصر الموساد، ينبغي أن يكون حذراً خاصة أن المسؤولية النهائية تقع على عاتقيه، لكن كان يوافق بصعوبة بالغة على تنفيذ العمليات “.

عندما تولى كوهن منصبه في أوائل عام 2016، بدأ في إعادة الروح داخل الموساد، والعمل على تنويع أساليب عمله، لقد تطلبت العمليات الجديدة إعدادًا أطول واشتملت على المزيد من القوى العاملة، ولكن في النهاية كانت هنالك نتائج، وقال مصدر كان قد شارك في العمل الاستخباراتي ” كان هنالك أشخاص في الموساد يشككون في القدرة على تنفيذ مثل هذه العمليات المعقدة، لكن كوهين أقنعهم بأن ذلك ممكن “.

قبل أربعة أشهر من الان، نُسب إلى الموساد اغتيال المهندس في حماس ” فادي البطش “، المنفذون تعقبوا البطش في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وأطلقوا النار عليه من مسافة قريبة، حيث استشهد على الفور، هذا الاغتيال أيضاً لم يتم توثيقه من قبل الكاميرات الأمنية، ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي ترتبط فيها ماليزيا بالاغتيالات المنسوبة إلى الموساد، قبل عام ونصف العام وفي قصة إغتيال الزواري في تونس كان الصحفي المجري يدعي بأن الفيلم تابع لشركة إنتاج ماليزية، وقال مصدر مشارك في العمل الاستخباراتي ” لم تدّعي السلطات ووسائل الإعلام أن هناك إسرائيليًا واحدًا على الأرض، يبدو أن التزامن كان يعمل بشكل مثالي”.

لــاـــ للـفشــل

من المحتمل أن يكون اغتيال الزواري مخططاً على أساس الدروس المستفادة من اغتيال محمود المبحوح في دبي، المبحوح القيادي في حركة حماس كان من الذين غادروا قطاع غزة بعد إشتراكه في خطف وقتل جنود إيلان سعدون وآفي سبورتس، حيث لعب دوراً رئيسياً في تهريب الأسلحة لحماس، حيث تم العثور عليه ميتًا في غرفته بإحدى الفنادق وبعد الفحص تبين أنه قد تم تسميمه، مما تطلب إجراء تحقيقات، في الواقع كانت هذه المحاولة الثانية لاغتياله وبذات الطريقة، كانت المحاولة الأولى حين تم وضع مادة سامة في غرفته ولكن عندما شعر بآلام في صدره وصل إلى المستشفى المحلي حيث تم إنقاذه، أما المرة الثانية فلم يكن للقتلة أي مجال للخطأ وحقنوا المادة السامة في جسده، الشرطة في دبي استجوبت جميع المشتبهين في العملية ، وخلال مؤتمر صحفي تم الكشف عن القتلة، وأنهم من حاملي جوازات السفر الأجنبية والهويات المزورة، خلال محادثات الداخلية قال كوهين بأن إغتيال المبحوح لم يفشل حيث قال: ” إذا قتل الرجل، وإذا لم يتعرض الناس للاعتقال، وإذا عادوا جميع أعضاء الخلية الى المنزل بأمان، فهذا العمل ليس فشلاً “، على الرغم من أن هدف الاغتيال قد تم تحقيقه، إلا أن التحقيق المكثف الذي أجرته شرطة دبي أدى إلى إحراج دبلوماسي مع عدة دول التي تم تزوير جوازات سفرها وأدت الى كشف بعض أساليب عمل منسوبة إلى الموساد، وبالإضافة إلى ذلك يُزعم أنه قد تم نشر صور لبعض العملاء الذين شاركوا في العملية.

نعــــم للإغــتيــالات

في عهد كوهين تدفق الكثير من الماء والدماء إلى الموساد وذلك بعد أن تم إغتيال المبحوح، حيث تم إستخدام أساليب متنوعة وفعالة في العديد من الدول، أما نتنياهو من جانبه فهو يجعل كوهين ذات يدٍ حرة، لكي يرى الموساد بصورة مشرقة.

في عهد كوهين تم زيادة ميزانية الموساد، حيث لا يوجد أي طلب تقدم به ولم تتم الموافقة عليه، فمن المتوقع أن تبلغ ميزانية العمل الإستخباراتي في عام 2019 قرابة 10 مليار شيكل، أي ضعف الميزانية التي كانت قبل عقد من الزمن، في الواقع لا يتم الكشف كيف توزع الميزانية بين الشاباك والموساد، لكن من الواضح أن معظم الزيادة في ميزانية الموساد.

هل تشير الزيادة في الميزانيات والقوى العاملة والعمليات المتعددة الى قوة ونجاح الموساد؟ لا يوجد دائما رابط بين قوة الدفع وتحقيق الأهداف، فبعد سلسلة عمليات الاغتيال بحق علماء نوويين إيرانيين نسبت إلى الموساد، إعتقد خبراء دوليون أن عمليات الاغتيال أثبتت عدم فاعليتها وينبغي إيقافها، لكن السرية تجعل من الصعب إجراء أي نقاش عام سواء فيما يتعلق بكفاءة عمليات الموساد وفيما يتعلق بالزيادة الحادة في الإنفاق العام الذي يمول الأنشطة.

يعتقد كوهين أن السياسات الفعالة ضد الأهداف المختارة بعناية تؤدي إلى إنجازات كبيرة، ويجب أن تكون هذه الأهداف المختارة هي تلك التي تعمل على تطوير المنظمات المعادية بدرجة كبيرة.

صـديق بـاكــــر

ولد كوهين في القدس عام 1961 لعائلة دينية، درس في المؤسسات الصهيونية الدينية، خدم في قوات المظليين وانضم الى الموساد في عمر 22، بالإضافة إلى عمله في الموساد، أمضى كوهين الكثير من الوقت في رعاية ابنه المعاق الذي يعاني من شلل دماغي، حتى تم تجنيده في الجيش وأكمل شهادته في الجامعة.

كوهين رجل إجتماعي، مليء بالكاريزما والثقة بالنفس، يعتني بمظهره ويتبع نظام غذائي صحي، يوجد في سيارته دائما القمصان المكوية، يشرح باستمرار إلى مرؤوسيه أهمية مظهره ولكونوسيم ومنظم، كان يطلق عليه رون يارون محرر يديعوت أحرونوت ” النموذج “.

تم إبعاد كوهين عن الموساد في عام 2013 بسبب خلافاته مع سلفه باردو، حيث قام نتيناهو بعتينه رئيساً لمجلس الأمن القومي، خلال فترة رئاسته لمجلس الأمن القومي إلتقى كوهين بسارة نتيناهو والتي من شانها أن تمكنه من رئاسة الموساد وامتثل كوهين لجميع مطالبها، ولم يكن هنالك مجال للخطأ وكان الشخص المناسب، وخلال رئاسته التقى أيضاً بالملياردي جيمس باكر وذلك عشية إنتخابات عام 2015 حيث نسق السفير الإسرائيلي في واشنطن رون ديرمر خطابا لنتنياهو أمام الكونجرس، بالطبع كان كوهين  مرافقه في الرحلة، في العشاء الذي سبق الخطاب التقى كوهين بـ باكر، حيث قال كوهين لاصدقائه ” لقد وقعت في الحب معه، إنه ذكي ، يحب إسرائيل” ، وبدأت بينهما علاقة اجتماعية وثيقة تجمع بين الهدايا والأعمال التجارية.

في الوقت نفسه، قدر كوهين أنه لن يحظى بمنصب رئيس الموساد، وبدأ يبحث عن مصدر رزق آخر، أراد باكر إنشاء شركة دفاع كبيرة في الهند وسيديرها كوهين بشكل طبيعي بالإضافة إلى أفكاره التجارية، تلقى كوهين أربعة تذاكر باهظة الثمن لمسرح ماريا كاري من باكر، وعندما استجوبته لجنة الخدمة المدنية قال كوهين: إن استلام التذاكر كان “خطأ و هراء” ، و قدم اعتذره وأعاد كوهين تكلفة التذاكر، و بذلك أنتهت هذه القضية.

الأقـربــاء فــالأقـــربــاء

الفرق الرئيسي بين كوهين وأسلافه هو العلاقة الوثيقة والحميمة بينه وبين رئيس الوزراء، حيث كان نتنياهو مرتاباً قليلاً حول مئير داغان وباردو الذي عينه في راسة الموساد من دون حماس ولم يكن لديه أي خيارآخر ، لكن هناك الكثير من الإنسجام بينهما، بينما العلاقة مع كوهين مختلفة فإن الاثنين يشتركان في وجهة نظر مشابهة بالنسبة للتهديد الإيراني، وكلاهما مقتنعان بأنه يجب القتال ضد إيران بكل طريقة، حيث دفع الاتفاق مع إيران بعض وكالات الاستخبارات إلى تسليط الضوء على مجالات أخرى، بافتراض أن البرنامج النووي إيران لم يعد مندرج ضمن جدول الأعمال، لكن نتنياهو استمر في معارضة الاتفاق وقرر كوهين وضع إيران على رأس خطة لمدة الثلاث سنوات، ساعد هذا القرار في البدء بعملية إحضار الأرشيف النووي الإيراني.

أيد كوهين الخطوة غير العادية التي اتخذها نتنياهو عندما اختار الكشف عن محتوى الأرشيف، وأعرب عن اعتقاده بأن الإعلان عن الأرشيف يمكن أن يسهم في تعزيز قوة الردع، لكن لم يكن كل شخص داخل الموساد مؤيد لرأي كوهين، وبشكل عام يتمتع كوهين بعلاقة مع عدد من الصحفيين ولاسيما الأجانب منهم وخصوصاً فيما يتعلق بنشر التلميحات والقرارات المتعلقة بالعمليات الناجحة، قبل حوالي ثلاثة أسابيع وبعد عملية اغتيال مهندس الصواريخ السوري ” عزيز الأسبر ” حيث وجعت أصابع الإتهام لـ ” إسرائيل “، قال مسؤول استخباراتي رفيع في الشرق الأوسط قال لصحيفة نيويورك تايمز إن الموساد هو مسؤول عن عملية الاغتيال.

أما فيما يتعلق بالمسألة السورية ، يقف كوهين  جنبا إلى جنب مع أعضاء كبار آخرين في المؤسسة العسكرية، حيث يعتقد أن ” إسرائيل ” تستطيع أن تتصرف بحرية وبقوة ضد الأهداف الإيرانية في سوريا دون خطر المواجهة مع حزب الله، ويرى أنه وفي أعقاب الاتفاق النووي استثمرت طهران العديد من الميزانيات في سوريا ، وبالتالي من الضروري العمل ضدها بشكل حاسم وثابت.

بالنسبة لنتنياهو يقوم كوهين بالعديد من المهام السياسية في أوروبا والولايات المتحدة وأفريقيا والدول العربية، فعلى سبيل المثال كان المسؤول عن الاتصالات بين ” إسرائيل ” ورواندا من أجل استيعاب طالبي اللجوء الإريتريين والسودانيين، ويحافظ ايضاً على علاقات وثيقة مع رؤساء منظمات الاستخبارات الأجنبية، وكثيراً ما يستضيفهم في ” فيلا ” الموساد المعزولة، أما في مصر والتي هي تحت رعاية رئيس الشاباك نداف ارجمان، عمل كوهين محل يتسحك مولخو كمبعوث شخصي لرئيس مجلس الوزراء.

النقاد لكوهين من مجلس الوزراء والكنيست يعتبرون بأن القرب من رئيس الوزراء يخلق ثقافة غير الصحية والتي من الصعب أن تلعب موقف مختلف، حيث يقول أحد الوزراء: ” إنه بالكاد يتكلم في الحكومة “، ولا يعلم أحد ماذا يفعل، وما هي المهام التي يقوم بها، ولا يطلع عليها إلا رئيس الوزراء.

وختم الكاتب بمقولة عضوٍ في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الذي أجتمع مع كوهين عدة مرات : ” لدى كوهين ونتنياهو ذات النظرة بالنسبة لإيران، وهو لا يرى نفسه رئيسا لجهاز مخابرات يعمل بشكل مستقل، ولكن كجزء من منظومة رئيس الوزراء، و آمل أن يعرف كيف يدق على الطاولة إذا كان يعتقد أننا سنذهب في اتجاه خطير ، كما فعل داغان”.

 

أكمل القراءة
اضغط هنا للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تقارير مترجمة

الأزمة الاقتصادية في السلطة الفلسطينية.. حان وقت التحذير الاستراتيجي

نشر

في

بواسطة

ترجمة : ياسر منّاع / مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني

اعتبر ميخائيل ميلشتاين، وهو باحث في معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي في جامعة تل ابيب (INSS)، في مقال نُشر في الموقع الالكتروني للمعهد تحت عنوان “الأزمة الاقتصادية في السلطة الفلسطينية حان وقت التحذير الاستراتيجي” وقام فريق مركز القدس لدراسات الشان الاسرائيلي والفلسطيني بترجمته، إن الأزمة الاقتصادية الحالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية توجب التحذير من حدوث تغيير استراتيجي محتمل.

 وأضاف إن استمرار الأزمة لوقت طويل، قد يؤدي إلى تطورات عديدة تشكل عدد من التهديدات من وجهة نظر إسرائيل:

  1. توسيع دائرة الفلسطينيين المشاركين في أعمال المقاومة، ولاسيما في تنفيذ العمليات.

  2. صعوبة اداء وظيفية للسلطة الفلسطينية على المستوى المدني، مما سيخلق مساحات يتعين على إسرائيل ملؤها.

  3. عودة حماس في ضوء قيود السلطة الفلسطينية؛ مما قد يلحق ضرر في التنسيق الأمني.

اذا يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تدرك أنها تواجه خيارين: السيء والاسوء، وأن عليها أن تأخذ نفس المرونة والبراغماتية التي تظهرها حاليًا فيما يتعلق بالتسوية في قطاع غزة (رغم أنها لا تزال هشة).

 

حتى في حالة الضفة الغربية يجب ان يكون هنالك حل وسط مقابل ضمان الاستقرار الاستراتيجي ومنع التصعيد بما له من آثار أمنية وسياسية خطيرة، كما ان البعد الزمني له وزن حاسم في هذا الصدد، وكلما تم ايجاد حل بسرعة قل احتمال التصعيد، وكلما قلت فرصة التسوية زاد خطر المواجهة التي لا يمكن السيطرة عليها.

 

اعتمد المفهوم الاستراتيجي الإسرائيلي للحفاظ على الاستقرار والأمن الضفة الغربية على التحسين المستمر للوضع الاقتصادي ونسيج حياة السكان الفلسطينيين لأكثر من عقد من الزمن، إلى جانب التعاون الأمني ​​الوثيق مع السلطة الفلسطينية، حيث نظر الكثيرون في “إسرائيل” إلى هذا النهج كوسيلة للحفاظ على “السلام الاقتصادي”، أي ضمان الاستقرار الأمني ​​دون مفاوضات أو تسوية سياسية، مع التمييز بين الحكومة الفلسطينية وأغلبية الجمهور في المنطقة.

 

بالتزامن مع ذلك وعلى مدار عقد من الزمان، حذر مسؤولون في “إسرائيل” من حدوث تغيير استراتيجي سلبي متوقع في الساحة الفلسطينية بشكل عام وفي الضفة الغربية بشكل خاص، في وسط حالة التأهب هذه توجد سيناريوهات الانتفاضة الثالثة وتفكك السلطة الفلسطينية، كانت الحجة الرئيسية التي استند إليها اهل هذا التحذير هي أن الجمود السياسي المستمر منذ فترة طويلة واستمرار ابتعداد الفلسطينيين عن هدف الدولة المستقلة قد يشجع على التخلي عن مشروع الحكم الذاتي، والاخطر من ذلك العودة إلى مسار الكفاح المسلح كممارسة عملية، لكن على الرغم من العديد من التحديات والازمات لم يتحقق التغيير الاستراتيجي نفسه، حيث بقيت كل من الحكومة والجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية مقيدين ومنعوا من التصعيد، حتى بعد الانفصال عن قطاع غزة المفترض، ومن هذه الازمات:

  1. وجود ثلاثة أنظمة عسكرية قوية في قطاع غزة.

  2. أزمة مستمرة في العلاقات مع “إسرائيل”.

  3. الانتفاضة الفردية في اعقاب هجوم المستوطنين على قرية دوما- نابلس (يوليو 2015).

  4. نقل السفارة الأمريكية إلى القدس (مايو 2018).

  5. وكذلك إضرابات الأسرى والأيام الوطنية لإحياء الذكرى.

لكن ليس الهدوء النسبي في الضفة الغربية دليلًا على اختفاء الهوية والتطلعات الوطنية الفلسطينية، بل هو تعبير عن الأهداف الجماعية وتكييفها مع التغيرات في البعد الجغرافي الإستراتيجي والتغيرات في صورة المجتمع الفلسطيني، وينبع الهدوء النسبي من خمسة عناصر مترابطة:

 

  1. ذاكرة جماعية مؤلمة لمعظم الجمهور الفلسطيني من سنوات الصراع مع إسرائيل (منذ عام 2000)، والتردد في تجديدها.

  1. الإلمام بالضيق الشديد السائد في معظم العالم العربي (بما في ذلك قطاع غزة)، والذي نشأ على أساسه البصيرة الجماعية بين الفلسطينيين في الضفة الغربية، على الرغم من الصعوبات الكبيرة التي يواجهونها، خاصة في ظل السيطرة الإسرائيلية ، فإن وضعهم لا يزال جيدًا نسبيًا.

  1. نسيج مستقر نسبيًا للحياة – بشكل أساسي بفضل سياسة “إسرائيل” على المستوى المدني – التي تزيد من سعر الخسارة الملازمة للتحول إلى المواجهة.

  1. ظهور جيل شاب يولي أهمية كبيرة لتحقيق الذات والنهوض بالمهنة الشخصية، ويظهر الغرابة على القيادة الوطنية والتعب من الشعارات الأيديولوجية التي حفزت الساحة الفلسطينية في الماضي، ومن المظاهر الملموسة لهذا الاتجاه انخفاض عدد المشاركين في الأحداث التي أقيمت للاحتفال بالأيام التذكارية الوطنية على مر السنين، على عكس المشاركة الواسعة في الاحتجاجات الاقتصادية ، مثل المظاهرات الجماهيرية ضد قانون الضمان الاجتماعي في السلطة الفلسطينية.

  1. سعي كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية لمنع التدهور في الضفة، بدافع الرغبة في الحفاظ على مكانتهم السياسية والخوف من تكرار سابقة استيلاء حماس على قطاع غزة (2007) في الضفة الغربية أيضًا، في هذا السياق ، يعتبر التزام الفلسطينيين بالحفاظ على التنسيق الأمني، الذي هو أساس كلا الجانبين ، عنصرا أساسيا في استمرار الاستقرار في المنطقة.

ومع ذلك، واجهت مسألة الاستقرار في الضفة الغربية تحدياً قوياً في الأشهر الأخيرة، كان على شكل أزمة اقتصادية متفاقمة،  والسبب الرئيسي وراء إنشائها هو قرار السلطة الفلسطينية بالتوقف عن استلام نصف ميزانيتها – 9 مليارات شيكل من إجمالي 18 مليار شيكل في عام 2018، وهذا في تحد لقرار “إسرائيل” بتجميد رواتب الاسرى، مما تسبب هذا الانخفاض الهائل في الميزانية الى إعلان السلطة الفلسطينية منذ شهرين عن سياسة الطوارئ الاقتصادية، والتي ركزت على خفض 40 إلى 50 في المائة من رواتب حوالي 160،000 موظف (65000 منهم من الأجهزة الأمنية)، بالإضافة إلى ذلك، ناشدت السلطة الفلسطينية المساعدة من العالم العربي، والتي وعدت بمنح 100 مليون دولار في السنة (حتى الان دون تنفيذ عملي لذلك)، يجب التأكيد على أنه في الماضي، أوقفت “إسرائيل” عدة مرات تحويل أموال المقاصة، خاصة خلال انتفاضة الأقصى، والتي كان لها تأثير كبير على الوضع الاقتصادي في الضفة، وفي حالات أخرى تراجعت “إسرائيل” عن ذلك بسبب تفهمها لاحتمال التدهور للوضع الأمني، على سبيل المثال، في أوائل عام 2015 ، بعد انضمام السلطة الفلسطينية إلى سلسلة من المنظمات الدولية.

 

قدم تقرير للبنك الدولي والذي استعرض الوضع الاقتصادي والمالي للسلطة الفلسطينية قبل مؤتمر الدول المانحة، نظرة ثاقبة للأزمة الاقتصادية مشيرا إلى أن نمو السلطة الفلسطينية في عام 2018 تميز بانكماش مستمر بنسبة 0.9 في المائة في الضفة الغربية (النمو السلبي على خلفية النمو الطبيعي لحوالي 3 في المئة). بالإضافة إلى ذلك عكس التقرير الانخفاض المستمر في المساعدات الغربية للفلسطينيين (والذي تم تسجيله منذ عقد) وهو يتناقض مع توسع المساعدات من الدول العربية (التي لا تزال أقل بكثير من المساعدات الغربية) تقلصت بحلول عام 2018 إلى حوالي 2 مليار شيكل، ومما يضاعف ذلك انخفاض ميزانية الأونروا التي تعتمد على قطاع اللاجئين في المناطق والشتات، وتخفيض المساعدات الأمريكية للفلسطينيين في أعقاب الانقسام الشديد بين واشنطن ورام الله في العام الماضي.

وفي ظل الأزمة الاقتصادية الحالية كان هنالك تهديدات من كبار مسؤولي فتح والسلطة الفلسطينية بقطع العلاقات مع “إسرائيل” (من المحتمل أن يكون التطور في هذا الاتجاه تقيد لتعاون مع الجيش وبدأ الانتفاضة). علاوة على ذلك، سوف تترجم الأزمة في الضفة الغربية إلى خفض حاد في الدعم الاقتصادي للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، من المتوقع أن تتسبب هذه الخطوة في مزيد من التدهور في الوضع الانساني في قطاع غزة (وهو هش في المقام الأول)، وفي وقت لاحق يتم تقويض الوضع الأمني ​​في الضفة.

 

ترتبط الأزمة الاقتصادية الحالية بـ “صفقة القرن” التي من المتوقع تقديمها قريبًا، وقد تكون العلاقة بين السلطة و”اسرائيل” قابلة للانفجار، من وجهة النظر الفلسطينية ، ينبع الضغط الاقتصادي ومبادرة ترامب من “مؤامرة إسرائيلية أمريكية” منسقة تهدف إلى فرض سلسلة تخدم مصالح “إسرائيل” والولايات المتحدة وتتنافى مع الفلسطينيين، في الوقت الحالي ، يتراوح موقف غالبية الجمهور الفلسطيني تجاه “صفقة القرن” بين عدم الاهتمام والعداء، وعلى أي حال فإن الوضع الاقتصادي وليس القضية السياسية هي اهتمام المواطن.

 

ومع ذلك ، فإن تقديم الخطة في وقت يعاني فيه النظام الفلسطيني بأسره من أزمة اقتصادية من المرجح أن يؤدي إلى تفاقم التوتر العام وتوحيد الرأي العام والقيادة حول شعور بالتهديد المشترك، السلطة الفلسطينية مسؤولة عن تقديممبادرة و التوضيح للراي العام عن التحديات الداخلية التي تواجهها.

اذا لا تزال القيادة الفلسطينية تُظهر كرهًا أساسيًا للعنف وفكرة “تفكيك السلطة الفلسطينية”، يبدو أنها تحاول إدارة أزمة حادة تحت السيطرة بهدف إلى وضع حد للعقوبات التي تفرضها “إسرائيل” والولايات المتحدة على الفلسطينيين، وفي نفس الوقت إحباط “صفقة القرن”.

 

ومع ذلك، فإن الديناميكية الناشئة التي تركز على الاضطرابات العامة والتي من المتوقع أن تزداد حدة في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية، قد تكون أقوى من قدرات التخطيط والسيطرة لدى السلطة الفلسطينية وتوجيه النظام بأكمله إلى مواجهة لا يمكن السيطرة عليها، في الوقت الحالي لا يوجد تعبير مهم عن الاضطرابات في الشارع، ويبدو أن الجمهور الفلسطيني لا يزال في حالة صدمة أو في عملية هضم الوضع الجديد.

 

 ومع ذلك، يمكن أن ينتشر الإحباط والغضب التراكمي دون “علامات دليل”، يمكن تجسيد الثورة في مجموعة متنوعة من التعبيرات التي ستتحقق في وقت واحد أو تدريجيا:

  1. احتكاك واسع النطاق مع “إسرائيل” ؛ ظهور المواجهة العفوية أو المنظمة.

  2. احتجاج علني ضد السلطة الفلسطينية.

في الخطاب العام الفلسطيني، يزعم أن الضفة الغربية مختلفة عن قطاع غزة، بينما يظهر سكان غزة القدرة الاستيعابية المتواصلة حيث يعتادون على الحصار لسنوات عديدة فإن حدوث تغيير سلبي في الضفة الغربية، كما يحدث حاليًا، أمر لا يُطاق ويتوقع أن يتسبب في اندلاع مواجهة بشكل واسع وسريع.

لم تصل إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى نقطة اللاعودة، قد يكون الحل الوسط بشأن مسألة الأموال المخصصة لعائلات الإسرى هو المفتاح لحل الأزمة الحالية، بطريقة تسمح بضخ أموال جديدة للخزائن الفلسطينية، يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تدرك أنها تواجه خيارين: السيء والاسوء، وأن عليها أن تأخذ نفس المرونة والبراغماتية التي تظهرها حاليًا فيما يتعلق بالتسوية مع قطاع غزة، هذا حل وسط مقابل ضمان الاستقرار الاستراتيجي ومنع التصعيد بما له من آثار أمنية وسياسية خطيرة، البعد الزمني له وزن حاسم في هذا الصدد، وكلما تم ايجاد حل بسرعة قل احتمال التصعيد، وكلما انهارت التسوية زاد خطر المواجهة التي لا يمكن السيطرة عليها.

أكمل القراءة

تقارير مترجمة

ماذا تعرف عن قانون التغلّب الذي يعتزم نتنياهو فرضه ؟

نشر

في

بواسطة

 

ترجمة: ياسر منّاع\ مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

نشر المعهد الاسرائيلي للديمقراطية تقريراً تحت عنوان (عشرة اشياء يجب ان تعلمها عن “قانون التغلب”)، فريق مركز القدس قام بترجمته، وقبل التطرق الى ذكر النقاط العشرة لابد من تعريف القارئ بـ قانون “فقرة التغلب” هي تعديل للمادة رقم 8 من “قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته” والمادة رقم 4 من “قانون أساس: حرية العمل”، والتي اصطلح على تسميتها “فقرة التقييد”، تقييد الكنست وحريته المطلقة في سن قوانين تتعارض مع حقوق إنسان أساسية يضمنها قانونا الأساس المذكوران بشكل خاص، بمعنى: تخويل المحكمة العليا الإسرائيلية صلاحية إلغاء قانون ما، أو بنود عينية من قانون، في حال توصلت المحكمة إلى كونه “قانونا غير دستوري” (أو “بندا غير دستوري”) لتعارضه مع نصوص في قانوني الأساس وتعديه على حقوق إنسان أساسية، بصورة غير تناسبية.

هل تعلم بأن 58٪ من الإسرائيليين يعارضون تخويل محكمة العدل العليا صلاحيات؟ ولماذا لا يتبنون النموذج الكندي؟ هل تخطت المحكمة العليا الحدود وأصبحت فاعلة؟ كل ما هو مهم لمعرفته حول “قانون التغلب”:

  1. هل تستبعد المحكمة العليا الإسرائيلية العديد من القوانين؟ 

قامت المحكمة العليا الإسرائيلية منذ نشأتها بالغاء 18 قانوناً، وخلال فترة الكنيست السابقة ألغت 4 قوانين فقط.

 

  1. لم يحدث في أي مكان أن محكمة العدل العليا لديها سلطة إبطال القوانين، كيف يمكن أن يحصل هذا؟

ان صلاحية المحكمة العليا بالغاء القوانين تم اقرارها بالتلائم مع القانون الأساسي، يوضح “فقرة التغلب” المنصوص عليه في القانون الأساسي لعام 1992 أنه لن يؤثر اي قانون على الحقوق التي يحميها المشرعون، كما  تقرر أيضًا أن القوانين الأساسية لن تؤثر على صلاحية القوانين قبل عام 1992، وهذا يعني أن القوانين الأساسية قد تقوّض صلاحية القوانين الجديدة، -نحن لسنا استثنائيين في هذا الصدد – فالغالبية العظمى من الدول الديمقراطية في العالم، يُمكن للمحكمة العليا إلغاء قانون يتعارض مع الدستور.

 

  1. حتى عام 1992، لم تكن هناك قوانين للكرامة والحرية الإنسانية وحرية العمل، ولم يتم استبعاد أي قوانين، ألم نكن من قبل ذلك ديمقراطيون؟ 

 

كانت “إسرائيل” حتى عام 1992 ديمقراطية، وكانت حماية حقوق الإنسان تتميز بانها هشة، وتعتمد على رأي الأغلبية في الكنيست، من بين أمور أخرى كجزء من كونها ديمقراطية جديدة:

في الواقع، فإن العديد من الانظمة المعمول بها في فترات مختلفة قبل عام 1992، مثل الحكومة العسكرية، والإعفاء الشامل الممنوح للحاريديم من الخدمة العسكرية، العلاقات الجنسية المثلية للأسير الجنائي، والافتقار إلى الاعتراف القانوني بوثيقة الزواج المدني، وتمييز الضواحي المحيطية التي لا تتفق مع المبادئ الأساسية للمساواة والحرية، وكان لاقرار القوانين الأساسية في عام 1992 رفعة لـ”اسرائيل” الى نادي الديمقراطيات التي تمنح الحماية الدستورية للحقوق الأساسية، بعد أن قررت الغالبية العظمى من دول العالم الديمقراطي تبني انظمة توفر حماية دستورية أقوى للحقوق الأساسية، بالتالي سيكون أمرًا شاذًا إذا اختارت “إسرائيل” ان تكون في الاتجاه المعاكس.

 

  1. لماذا لا تنظم العلاقات بين الكنيست والمحكمة العليا، كما أكثر ديمقراطية؟

الأمر الأفضل هو سن دستور أو على الأقل القانون الأساسي للتشريع، الذي سيفرض التزامات أكثر أهمية على الكنيست عندما يتعلق الأمر بسن القوانين، وستكون أمام المحكمة العليا خيار عدم أهليتها فقط من خلال لجنة موسعة مكونة من 9 قضاة أو أكثر، أن يُسمح للمحكمة أن تكون سر نجاح النظام الديمقراطي ويجب ألا تنتهك من جانب واحد.

 

  1. هل يفتقر غالبية الناس إلى المحكمة العليا؟ 

وفقًا لمؤشر الديمقراطية لعام 2017، فإن قرابة 58٪ من الإسرائيليين يعارضون تولي سلطة محكمة العدل العليا إلغاء القوانين التي أقرها الكنيست، مقارنة بالثلث فقط الذي صوت لصالح لذلك، والكتل الدينية في الكنيست التي صوتت على سحب الصلاحيات من المحكمة العليا هي شاس، يهود هتوراة، البيت اليهودي، بالإضافة إلى ذلك من المهم الإشارة إلى أن المحكمة العليا تتمتع بثقة عالية تبلغ 56 ٪ من الجمهور، في حين أن 26 ٪ فقط من الكنيست يعربون عن ثقتهم فيها.

 

  1. في بريطانيا، لا تملك المحكمة العليا الحق في الغاء القوانين – لماذا لا تتبنى النموذج البريطاني؟ 

تعتبر بريطانيا حالة استثنائية لدولة ديمقراطية بدون دستور أو قوانين أساسية، والتي فيها عادات تقليدية ديمقراطية منذ مئات السنوات وضوابط للتشريعات غير المتساوية: يمكن لمجلس اللوردات -أحد مجلسي البرلمان- اعاقة وتأخير التشريع؛ بالإضافة إلى ذلك، فإن المملكة المتحدة ملزمة بمعاهدة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان وهي تابعة للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وبسبب التقاليد البريطانية فإنه ومن بين 27 قانونًا أقرتها المحكمة للمراجعة البرلمانية بين عامي 2000 و 2018 ، تم تعديل 24 قانونًا، وفي ثلاث حالات لا يزال فحص رد الحكومة مستمرًا.

 

  1. في كندا يوجد “فقرة التغلب” – لماذا لا يتبنون النموذج الكندي؟ 

في كندا تم قبول “فقرة التغلب” بميثاق واسع ومفصل لحقوق الإنسان يستخدم كجزء من الدستور الكندي، بالإضافة إلى ذلك، فإن لدى كندا نظام فعال للامركزية: يتمتع كل من مجلسي البرلمان والمقاطعات بنظام تشريعي مستقل يوازن بين التشريعات الوطنية في الممارسة، كما ان المحكمة الكندية الغت الكثير من القوانيين مقارنة مع المحاكم الإسرائيلية، وعلى مستوى الدولة، لم يتم إلغاء أي قرار في العقود الأخيرة من قبل المحكمة الكندية بشأن الغاء القوانين.

 

  1. هل القوة التي تمتلكها المحكمة العليا غير مبالغ فيها؟

استبداد الأغلبية هو النتيجة التي يجب أن نخافها نحن المواطنون وللمحكمة العليا صلاحيات محدودة للغاية، في حكم ائتلافي مثل “اسرائيل” لا توجد اي قوة توازي الكنيست والحكومة سوى محكمة العدل العليا،  في الواقع يمكن سن أي قانون في “إسرائيل”، ويتمثل دور محكمة العدل العليا في هذا السياق هو حماية الضعفاء والأقلية من الأغلبية، “فالكنيست مع قوة غير مقيدة.. أمر خطير”.

  1. اذا لم تتجاوز المحكمة العليا الحدود وأصبحت اكثر ناشطا من أي محكمة في العالم؟

عند مقارن ثمانية دول ديمقراطية كانت الخلاصة على عكس ذلك. على سبيل المثال، رفضت محكمة العليا الإسرائيلية منذ عام 1992 قرابة 18 قانوناً مدة مماثلة تم الغاء 206 قانون في ألمانيا، وفي كندا 46 قوانين، في أيرلندا 36 قانونًا وفي الولايات المتحدة 50 قانونًا، وكلها قوانين اتحادية على مستوى الدولة.

 

  1. ألا تمنح عملية اختيار القضاة في إسرائيل سلطة غير محدودة للقضاة الذين يعينون أنفسهم في معارضة للابد؟ 

طريقة اختيار القضاة في إسرائيل متشابكة، حيث تضم لجنة اختيار القضاة أربعة سياسيين وممثلين اثنين من نقابة المحامين وثلاثة من قضاة المحكمة العليا، وعند اختيار القاضي الاعلى يتطلب الأمر أغلبية خاصة تتكون من سبعة، ولكي يكون هناك توازن بين السلطات المختلفة، في السنوات الأخيرة قررت دول أخرى استخدام نظام اختيار مختلط مثل نظام”اسرائيل” أو نظام مهني فقط ، في كندا تم تعيين لجنة مهنية مؤخرًا ، تختار القضاة فعلاً، وكذلك الحال في بريطانيا، اما في إيطاليا فيكون جزء من الاختيار من قبل مهنيين وفي أماكن أخرى ايضاً، يجب أن تعتمد المحاكم الدستورية المنتخبة “سياسياً” إلى موافقة مجلسي البرلمان المنتخبين بطرق مختلفة، أو بأغلبية خاصة مكونة من ثلثي أعضاء مجلس النواب.

 

أكمل القراءة

تقارير مترجمة

ساعة حماس الموقوتة

نشر

في

بواسطة

ترجمة – ياسر مناع / مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني

نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، يوم أمس السبت، مقالاً للمحلل العسكري في الصحيفة رون بن يشاي، حمل عنوان “ساعة حماس الموقوتة”، حيث عرض فيه استعدادات جيش الاحتلال لخوض غمار مواجهة جديدة مع قطاع غزة.

واستهل بن يشاي مقاله بذكره أن جيش الاحتلال قد اجل العملية العسكرية الى الصيف القادم، بالاضافة الى تحديث خطط الجيش للمعركة في قطاع غزة، وأنه وبعد تشكيل حكومة جديدة، فإن توصية نتنياهو أو غانتس ستكون التحرك بسرعة من أجل وقف حرب الاستنزاف، لكن التوقعات تشير الى ان ذلك لن يكون قبل يوم الاستقلال.

واضاف، انه يوم امس اقتحمت الأمواج الفلسطينية مرة أخرى السياج الفاصل على حدود قطاع غزة، مما ادى الى استشهاد شابان على يد قناصة الجيش، وأصيب آخرون، ويرى بن يشاي في ذلك أن حماس تواصل إضاعة رأس مالها البشري في ظل استراتيجية استفزازية لا تحقق أي فائدة حقيقية لها، وفي غضون بضعة أشهرأي بعد الانتخابات الإسرائيلية قد تنفجر الامور، حيث تم ايعاز الجيش ليكون جاهزاً للمعركة كبيرة في غزة في هذا الصيف – وفقا للجدول الزمني بدءا من المتوقع أن يتغير في التعامل مع حرب الاستنزاف في غزة.

 

تغيير التقديرات في غزة – مشروع خاص

استمر الهدوء بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة صيف 2014 لمدة ثلاث سنوات ونصف، والذي انتهى بالضبط قبل سنة واحدة، وبما أننا نعيش اليوم حرب استنزاف غريبة معقدة بادرت بها حماس، والتي استوعبتها “إسرائيل” هذا ليس بسبب قرار استراتيجي عميق، ولكن لأن جميع خيارات العمل الأخرى التي تمت مناقشتها في المجلس الوزاري المصغر تم رفضها أو إخفاقها.

كان الخيار الأول هو عملية عسكرية كبيرة لقد تم بحثه من قبل مجلس الوزراي ولكن لم يكن هنالك وعد بوجود تغيير جذري نحو الأفضل، ولكن استمرار الوضع الحالي، بعد أن دفع الخسائر والأضرار الاقتصادية، بالاضافة إلى ذلك، استمرار المحاولات عبر وساطة مصرية لايجاد تسوية صغيرة مع حماس، أوعملية بديلة جريئة وليست عسكرية، وقدمت عدة توصيات من قبل المؤسسة والامنية والجيش والباحثين الأكاديميين (INSS)  قد تم استبعادهم من قبل نتنياهو والمجلس الوزاري المصغر.

 

كانت الفكرة هي أن “إسرائيل” ستبدأ عملية اقتصادية كبيرة لإعادة تأهيل قطاع غزة بمشاركة عناصر عربية ودولية، مما سيخلق قريباً فرصًا لحماس وقطاع غزة من اجل تحسين الظروف المعيشية على المدى الطويل.

لقد تم تعليق الخيارات الثلاثة – العملية العسكرية، وإعادة التأهيل، وجهود التسوية من خلال الوساطة المصرية، لأن أبو مازن رفض ولا يزال يرفض التعاون مع “إسرائيل” ومصر والأمم المتحدة في تغيير الوضع في قطاع غزة، ويريد من حماس أن تستسلم لمطالبه ،وفضلت حكومة الاحتلال والمؤسسة الأمنية إدارة الأزمة بدلاً من محاولة حلها.

هذا هو السبب المباشر لردود فعل جيش الاحتلال المترددة والهادئة في بعض الأحيان على استفزازات حماس، الهدف الاستراتيجي ليس التصعيد، وان من يدفعون ثمن استراتيجية الحكومة السلبية هم بشكل رئيسي سكان غلاف غزة، الذي تضاءل إحساسه بالأمان تمامًا كما أصبحت قوة ردع الجيش تجاه الفصائل في غزة، وخاصة حماس والجهاد الإسلامي، أقل فعالية.

 

إن الفرصة الوحيدة المتاحة أمامنا للهروب من المعاناة والأضرار الناجمة عن المسيرات على السياج والبالونات وجولات التصعيد القصيرة هي الوساطة المصرية، لكن جهود الوساطة المصرية توقفت أيضاً بعد الصواريخ التي اطلقتها حماس “خطأ” على غوش دان مساء الخميس قبل أكثر من أسبوع، حدث الإطلاق ، الذي كانت ظروفه وأسبابه غير منطقية بشكل واضح، تمامًا كما أصبح الوسطاء المصريون متفائلين، لقد عادوا إلى قطاع غزة بمقترحات إسرائيلية، وفي نفس الليلة أبلغوا الجنرال في تل أبيب أن حماس مستعدة للمضي قدمًا في ترتيب تدريجي من شأنه إحداث الهدوء.

 

لم يكن الحديث يدور عن ” تسوية صغير” بل عن خطة من ثلاث مراحل تعتمد على كلا الجانبين، لكن الوفد المصري انسحب ولم يعد الى القطاع، بعداطلاق الصواريخ على “غوش دان” عن طريق الخطا، بالاضافة الى ان حماس تطالب باثمان مرتفعة، تنقذها وسكان قطاع غزة من ضائقة مالية واقتصادية، لكنها غير راغبة في تقديم الحد الادنى المطلوب منها.

 

وكانت المرحلة الاولى ان تقدم “إسرائيل” تنازلات فورية، بما في ذلك زيادة كبيرة في المبالغ الشهرية من الأموال القطرية ، وإمدادات الوقود لتوليد الكهرباء ، وفتح معبر رفح بانتظام، وتوسيع مناطق الصيد إلى 20 ميلاً بحرياً من الشاطئ بدلاً من 9 أميال بحرية، تحت رعاية الأمم المتحدة وبتمويل دولي، في المقابل فان السنوار غير مستعد لايقاف مسيرات العودة بشكل فوري.

 

أما المرحلة الثانية، هي ان تسمح “اسرائيل” بإنشاء محطة كهرباء في قطاع غزة من شأنها ضمان امدادات الطاقة المستمر ومستقرة في جميع الأوقات، مقابل وقف تصنيع الصواريخ وحفر الأنفاق.

 

أما المرحلة الثالثة، ان تكون “إسرائيل” مستعدة للبدء والمشاركة في تنفيذ البنية التحتية والمشاريع الاقتصادية واسعة النطاق ، بما في ذلك بناء ميناء. في المقابل ، تطالب إسرائيل بتحقيق تقدم في مسألة الأسرى والمفقودين لدى حماس.

 

لكن حماس ليست مستعدة حتى للحديث عن حل لقضية الأسرى الجنود، كما أنها لا توافق على الإشراف الأمني ​​الإسرائيلي على الأشخاص والبضائع التي تدخل أو تغادر الميناء.

 

واضاف بن يشاي، ان أحدث تقييم في “إسرائيل”هو أن السنوار وقيادة حماس والجهاد الإسلامي في غزة تسمحان لنفسهما بالاستمرار في استفزاز “إسرائيل” لأنهما مقتنعان الآن استنادًا إلى تصريحات أدلى بها السياسيون والتقارير الإعلامية ، بأن “إسرائيل” لن تشرع في عملية عسكرية واسعة النطاق في المستقبل القريب،  لأنهم متأكدون من أنه وخلال فترة الانتخابات لن يفكر نتنياهو في الدخول في حملة عسكرية كبيرة يمكن أن تكون كارثية في غزة وقد يكلفه مقعده، وكذلك لأن حماس تعتقد على ما يبدو أن الحكومة اليمينية الحالية في “إسرائيل” لديها مصلحة في إبقاء الساحة الفلسطينية منقسمة بين حماس في غزة ودولة فتح في الضفة الغربية، لأن هذا الانقسام يلغي أي فرصة للتوصل إلى اتفاق قائم على مبدأ الدولتين لشعبين.

 

ان اي شخص على دراية بالمفهوم الاستراتيجي الإسرائيلي الحالي يعرف أن بان السنوار ومن معه ليسوا مخطئين في تقييمهم العام لنوايا “إسرائيل” في الفترة الحالية، ومع ذلك ، فإن حماس والجهاد الإسلامي ، اللذان يقودان سياسة المسيرات على حدود غزة ، لا يدركان على ما يبدو أنه في الصيف ستتخذ الحكومة الإسرائيلية ومؤسسة الجيش مساراً جديداً بشأن قضية غزة والتصرف وفقًا لذلك، ستأتي المبادرة من الجيش ومن المتوقع أن ترد الحكومة وكل مجلس مصغر بعد الانتخابات سيستجيب لها.

 

واكد بن يشاي على انه قد تم تحديث خطط العمليات العسكرية للجيش في حالة شن عملية كبرى في قطاع غزة، بما يضمن تحقيق أهداف استراتيجية أكثر طموحًا دون دفع ثمن لا يُحتمل، سواء كانت حكومة يمينية يرأسها نتنياهو أو حكومة يسار الوسط برئاسة بيني غانتس – وستوصي عناصر أخرى في المؤسسة الدفاعية بالتصرف بأسرع ما يمكن وفقًا للخطط التشغيلية الجديدة، من أجل وقف حرب الاستنزاف ضدنا من غزة.

 

الاعتبار هو أنه سوف يحدث تصعيد عاجلاً أم آجلاً ، سيتعين على الجيش خلاله شن حملة كبيرة في غزة – بما في ذلك مناورة برية كبيرة لشلّ بسرعة إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على إسرائيل.

 

مثل هذا الحدث لديه القدرة على إحداث مواجهة في الشمال، وبالتالي من الأفضل أن يحدث هذا في وقت مناسب لـ “إسرائيل” وبدلاً من أن يتم جرها، يجب أن نبدأ ونتصرف بطريقة حازمة وسريعة.

 

المطلب الوحيد هو أن “إسرائيل” والجيش يجب أن يتصرفا بطريقة لا تجعلنا نفقد الشرعية الدولية لاستخدام القوة للدفاع عن النفس، ولكن يجب اتخاذ إجراء سواء كان قرار الحكومة الشروع في حملة عسكرية كبرى من شأنها أن تحدث تغييراً في النظام والحكومة في غزة مع أو بدون محمود عباس إذا كانت الحكومة المقبلة في “إسرائيل” إلى جانب إدارة ترامب في واشنطن ستتخذ خطوة خلاقة وتشرع في خطة دولية لإعادة تأهيل البنية التحتية والاقتصاد في قطاع غزة.

 

وختم بن يشاي بسؤاله متى ستقرر “إسرائيل” تغيير السياسة ومتى ستبدأ السياسة الجديدة؟ من المحتمل أن القرارات المتعلقة بغزة لن يتم قبولها حتى يتم إعلان نتائج الانتخابات وسيتم تشكيل حكومة جديدة.

من المنطقي أيضًا افتراض أن الحكومة الإسرائيلية المقبلة لن تتصرف بأي اتجاه فيما يتعلق بالفلسطينيين قبل أن يقدم ترامب “الصفقة القرن” التي سعى من خلالها إلى حل النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، سوف يؤخذ بالحسبان أحداث يوم النكبة التي تريد حكومة جديدة أن تظهر وجودها وإنجازاتها، وبالتالي سنصل إلى الصيف.

 

ربما يتعلق هذا بمساحة الوقت التي ستبدأ فيها الأمور في النهاية في التحرك على جبهة غزة أيضًا، ما يمكن أن يعطل هذا الجدول الزمني هو أحد تلك – حادث خطير على الحدود مع غزة تدهورت حماس والجهاد الإسلامي عمدا إلى مواجهة واسعة النطاق؛ خروج أبو مازن من الساحة وبداية حرب الخلافة؛ اندلاع موجة من المواجهة في الضفة أو انتفاضة في قطاع غزة من شأنها أن تشكل تهديدا حقيقيا لنظام حماس.

 

على أي حال ، يجب أن يعلم الجمهور في “إسرائيل” أنه حتى قيادة حماس في غزة سوف تكون على دراية بحقيقة أن رئيس الأركان تل أبيب كوخافي ، الذي كان بالفعل في أيامه الأولى في منصبه، قد أمر الجيش بالاستعداد لخوض معركة كبيرة في غزة هذا الصيف.

 

أكمل القراءة

آخر المقالات

مقالاتمنذ شهر واحد

فلسطين الجديدة .. مزرعة أرانب وجزر

كتب: وليد الهودلي حسب تسريبات قناة الميادين عن صفقة القرن فإن الامر لا يحتاج الى مزيد من الجهد لنكتشف أن...

مقالاتمنذ شهر واحد

انطلاقة حماس.. ثقل الحمل وقوة الظهر

  عماد أبو عواد\ مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني مع الانطلاقة الثانية والثلاثين لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وما مرت...

مقالاتمنذ شهر واحد

نفتالي بنت في وزارة الجيش.. ما بين الواقعية واليمينية

  عماد أبو عواد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني نفتالي بنت زعيم حزب اليمين الجديد، أصبح وزيراً للجيش...

مقالاتمنذ شهرين

علاء الريماوي .. الصوفي النقيّ، المناضل العنيد، الفلسطيني الحرّ  

كتب: وليد الهودلي وهو ليس بحاجة لشهادتي ولا شهادة غيري ولكن أحيانا لا بدّ من اثبات المثبت وتأكيد المؤكد ....

مقالاتمنذ شهرين

المقاومة في غزة تتقن مصارعة الثيران

كتب: وليد الهودلي ما بين تبجح دولة الاحتلال بحربه على ثلاث دول عربية ومواجهته لثلاث جيوش مرة واحدة وانتصاره الساحق...

مقالاتمنذ شهرين

حكاية صواريخ صُنعت بأيدي طاهرة !!

كتب: وليد الهودلي يُحكى أن في زمن قريب من هذه الايام كانت هناك دولة هي الدولة الاعظم تسلحا والاكثر تطورا...

مقالاتمنذ شهرين

آيزنكوت ونظرية الأمن الجديدة للكيان

فريق تحليل مركز القدس مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني رئيس هيئة الأركان جادي آيزنكوت، واللواء الباحث في معهد دراسات...

مقالاتمنذ 3 شهور

ما بين النكبة واليوم وقابلية الهزيمة من جديد

كتب: وليد الهودلي كانت قابلية الهزيمة قد أصابتنا نحن الفلسطينيين ما قبل هزيمة ثمانية واربعين حتى النخاع ، كل عوامل...

مقالاتمنذ 3 شهور

الضفة وغزة.. ما بين المفقود والمرغوب

  عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني ما بين أزمات الضفة وغزة، مسيرة من الألم يحيياها...

مقالاتمنذ 3 شهور

حجر يتسهار الأوحد وحجارتها العديدة

كتب: معتصم سمارة أن تسمع عن إصابة أحد بالحجارة قرب مستوطنة يتسهار فالامر ليس بالمستغرب، فقد اعتاد من يسمون “بشبيبة...

الأكثر تفاعلا