تواصل معنا

تقارير مترجمة

المقابلة الكاملة مع وحدة “اليمام”.. كيف نفذت عملية اغتيال الشهيدين اشرف نعالوة وصالح البرغوثي ؟

نشر

في

ترجمة: ياسر مناع – مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

كيف نفذت عملية اغتيال الشهيدين اشرف نعالوة وصالح البرغوثي ؟

الجزء الأول

نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت في ملحقها ” شيفع يميم ” المرفق لعددها الصادر اليوم الجمعة، مقابلة مع قائد وحدة الخاصة التابعة لما يسمى بحرس الحدود ” اليمام ” والتي حملت عنوان ” صيد الفدائيين ” ، والتي ينسب لها في الآونة الآخيرة تنفيذ عملتا اغتيال الشهيدين صالح البرغوثي و أشرف نعالوة واعتقال المطارد عاصم البرغوثي في قرية أبو شخيدم بالقرب من بيرزيت، بيد أن هذا التقرير في حقيقته يخاطب الجمهور الاسرائيلي بالدرجة الأولى ولم تخلو من المبالغة والتضخيم في عرض صفات وأفعال ونشاطات ” اليمام “.

واستهلت الصحيفة في بداية مقابلتها بالقول ” لم يذكر أن وقعت احداث متتالية كهذه، قوة واحدة عملت على تحييد ثلاثة فدائيين، حيث تم اغتيال اثنين و اعتقال الثالث نسب اليهم تنفيذ عمليات فدائية في مستوطنة بركان وعوفرا وجفعات اساف، وأضافت مُعدة المقابلة  ” شوش مولا ” بأنه وفي عام 2018 لم تقم الوحدة بمطاردة أي فلسطيني إلا وتمكنت من إعتقاله أو اغتياله.

يقول ضابط في وحدة “اليمام” والذي يرمز له في المقابلة بـ ” ش “، أنه وبعد 12 ساعة من عملية اغتيال الشهيد صالح البرغوثي في رام الله والتي وصفها بالمعقدة، وحينما ذهب عناصر الوحدة للراحة تلقى اتصالاً من قائد الوحدة، حيث ابلغه بتوالي معلومات حول مكان وجود الشهيد اشرف نعالوة منذ عملية بركان، وحينها اعتقد بأنه يتوجب على العمل، بعدما بحثنا تحت كل حجر عن مكان وجوده، وأنه لم يصدق ذلك.

ويضف “ش” بأنه يعمل في صفوف “اليمام” منذ 20 عام، لم يحدث على الاطلاق أن أنهى مهمة ثم أرسل الى مهمة أخرى مباشرة، وبعد سؤاله للجنود حول جاهزيتهم للانطلاق نحو مكان تحصن الشهيد اشرف نعالوة، أجابوا بأنهم جاهزون للمهمة، وبعد أكمال المهمة والتي انتهت بإغتيال الشهيد أشرف لم تتمكن الوحدة من الراحة؛ لأنهم تلقوا خبر عملية ” جفعات اساف “، والتي اسفرت عن مقتل جنديين واصابة ثالث بجراح خطيرة بالاضافة الى الاستيلاء على سلاح أحد الجنود.

وفي حديثه عن الوحدة قال الضابط ” ش” لا حدود جغرافية لعمل الوحدة، وأنها تقضي 50% من وقتها في التدريب و الـ 50% تكن كاملة الجهوزية لأي مهمة، و يتراوح معدل المهمات من 2-3 مهمة كبيرة في العام، وانهم يمارسون حياتهم اليومية بشكل عادي يسمعون الاخبارو يتابعون الصحف، بالاضافة الى التعاون المستمر مع جهاز “الشاباك”، ومن بين الف متجند في صفوف الوحدة يتم قبول ما يقارب 12 عنصر فقط، وتتكون الوحدة من اربع مكونات، عدا وحدات الكلاب، خبراء المتفجرات، التكنولوجيا،الاستخبارات، الاسعاف التي ترافقهم في كل عملية، وهي:

  • فرقة مخصصة لنقل الوحدة سواء داخل ” اسرائيل ” أو الاراضي الفلسطينية.
  • فرقة لاقتحام المباني، وتسعى للوصول الى ” المطلوب” وتؤمن حراسة المنطقة.
  • فرقة ” كوفيم ” المتخصصة بالتسلق، والصعود على المباني.
  • فرقة متعددة الاهداف.

ويضيف ” ش” بأن التحدي الاكبر كان قبل عامين، عندما خرج في مهمة البحث عن الشهيد ” احمد جرار” التي اسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين واصابة جنديين من اليمام، وأضاف بان البيت الذي كان يتحصن به جرار في قرية اليامون قضاء جنين تمت محاصرته أربع مرات سابقاً ، وبأن جرار كان مسلحاً وهاول الهروب.

ويتابع ” ش ” قوله بان مهمة الوحدة هي الاعتقال أو الاغتيال، لكن في اللحظة التي يشعر بها عناصر الوحدة بالخطر يبادرون باطلاق النار.

 

عملية اغتيال الشهيد صالح البرغوثي

يقول “ش” حول اغتيال صالح البرغوثي ” بأن المعلومات الاستخباراتيه بدأت ترد حول المشتبه الرئيسي في العملية وهو صالح البرغوثي الذي كان يعمل سائقاً لتكسي عمومي، ويضيف:  تجهزت الوحدة في منطقة بيت ايل قبل يوم بهدف اعتقاله قبل ان يصل الى بيته وكان المعلومات تشير الى أنه متجهز و مسلح، وبالتالي من الممكن ان يفاجئنا، وتلقينا الأوامر للدخول الى جزء من جنوب رام الله، وبقي مساعد “ش” في بيت – ايل لأن صالح خرج من شمال رام الله.

وأضاف على الشارع الرئيسي تم تحديد موقع الاعتقال بعملية سرية، وكان صالح قد سار في طريقه كالمعتاد وهو يستقل سيارته العمومي، وكانت سيارتان لليمام من خلفه واثنتان من امامه وكان بيننا سيارات عامة تفصلنا، وفي الساعة المخصصة للاعتقال توقفت سياراته امام العائق الذي نصب له، نزلنا من سياراتنا وصرخنا ” توقف شرطة”، عندها حاول الهروب للخلف، واعتقدت بانه سيقوم بدهس عناصر الوحدة، حينها قمنا باطلاق النار عليه وتم اعتقاله بعد ان تأكدنا من هويته بأنه المنفذ وقمنا بتفتيش السيارة، حيث كان مصاب اصابة خطيرة، حاول اسعاف الجيش علاجه وتم نقله الى ………. وهناك فارق الحياة.

عملية اغتيال الشهيد أشرف نعالوة

بعد تنفيذ عملية اغتيال صالح، تلقينا معلومة من الشاباك حول مكان وجود اشرف نعالوة في مخيم عسكر للاجئين في نابلس منفذ عملية بركان وأنه مسلح وهذا ما كان يقلقنا، كانت الوحدة في مركز بنيامين الذي يبعد 40-50 دقيقة عن موقع الحادث، اخذنا تفاصيل البناية التي كان يتحصن بها لكن دون معرفة الشقة والطابق بالتحديد.

ويتابع “ش” القول دخلت الوحدة الى المبنى المكون من اربعة طبقات بطريقة هادئة وسرية بعد ان تمت محاصرته من الخارج، اعتقدنا بان نعالوة في الطابق العلوي، في احدى الطوابق التي اعتقدنا بان النار سيفتح علينا من كل جانب اصطدمنا بعائلة طبيعية رجل وزوجته واولادهم، حينها عرفنا بأن المطلوب في الطابق السفلي.

عقب ذلك ارسلنا كلباً للشقة يسمى “رامبو” الذي اصيب في العملية، وفجأة سمعنا صوت اطلاق نار لمرتين، وقتها تأكدنا من وجود الشخص المطلوب، حاول الهرب لكنه لم يستطع لكثافة القوات الجيش، قمنا باطلاق قنبلة غاز، وارسلنا كلباً اخر، ومن ثم دخلنا الى الشقة، قمنا بتفتيش ثلاثة غرف في الشقة وبقيت غرفة واحدة كان يتحصن بها نعالوة، حيث القينا قنبلة غاز الى داخلها واقتحمنا الغرفة، شاهدنا المطلوب يحمل سلاحاً من نوع ” كالور غستاف” على الفور اطلقنا النار نحوه، مما ادى الى استشهاده.

 

ويشير مركز القدس الى أن الجزء الثاني من المقابلة سيتم نشر ترجمته غداً.

أكمل القراءة
اضغط هنا للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تقارير مترجمة

وباء الكورونا / تحديات نظامية لدولة الكيان

نشر

في

بواسطة

 

ترجمة عمرو أبو غوش

صدر عن معهد دراسات الأمن القومي، قراءة للوضع الراهن للكيان في ظل التحديات التي أفرزها تحدي كورونا، حيث أشار كرميت فيدن، مائير اليرن، ساسون حداد، واحاز بن اري، أنّ آثار الفايروس تحتاج إلى وقفة أمثر متانة من قبل الحكومة والمجتمع.

وفق الكاتبين، دولة الكيان تعيش حالة طوارئ، مؤسسات التعليم مغلقة، الأعمال مغلقة، وأناس يفقدون مصدر رزقهم. من أجل مواجهة التحدي بأفضل طريقة يجب الدمج بين استراتيجية الوقاية، المقاومة، والاحتواء التي تم أخذها كجهد أساسي وبين استراتيجية تعزيز الوقاية المجتمعية كجهد ثاني.

الأولى تهدف الى كبح ” الاضطرابات أو الاقلاق ” والثانية تهدف لإنتاج استمرارية وظيفية ولبناء بنية تحتية من أجل الانتعاش الحيوي بعد ذلك. الدمج بين الاستراتيجيتين يؤسس لركائز أساسية للتكيف الناجح مع حالة الطوارئ.

هذا من خلال الحرص على نشر المعرفة والمعلومة الموثوقة بجانب المحافظة وتقوية ثقة الجمهور، توزيع صلاحيات القيادة، مشاركة المواطنين، وتنشيط الجيش لمساعدة لوجستية للنظام الصحي .

انتشار فايروس كورونا قاد منظمة الصحة العالمية للإعلان في 10 آذار عن الفايروس أنه ” وباء عالمي” ، وفي دولة الكيان ولمواجهة التحديات المتطورة للأمن الشخصي والمجتمعي والقومي صادقت الحكومة على قوانين لحالة الطوارئ .

كلما مرت الأيام يعلو عدد الاسرائيليين المصابين وعدد المطلوب منهم الدخول في الحجر المنزلي. لاقتصاد الدولة حدثت أضرار فورية واحتمالية ضرر الاقتصاد على المدى البعيد تسبب مصدر قلق وكل ذلك على خلفية عدم اليقين مما سيحدث بالمستقبل .

الادارة المركزية لحالة الطوارئ على يد الحكومة والسياسات الصارمة المفروضة على المواطنين تعكس تقييم لإمكانية كبح انتشار الفايروس بواسطة احتوائه وعلى الأقل منع انتشاره الواسع .

استخدام وسائل مادية معبرة باستخدام “بناء جدار” المقبولة في دولة الكيان والمستخدمة فيها . بشكل عام من أجل مواجهة تهديدات أمنية . الا أن نموذج “الجدار” لم يعطي حل كامل  وبالتأكيد ليس محكم لتشويشات أو اضطرابات صعبة ونشطة وغير معروفة، من فعل انسان “ارهاب” أو بفعل الطبيعة “تسونامي أو وباء”. جدران أو حماية صارمة لا يمكنهم أن يكونوا الاستراتيجية الوحيدة من أجل مواجهة تهديد كبير .فما بالك في الحالة الحالية الواسعة النطاق والمستمرة وكثيرة الضرر .

لذلك وفق الكاتبين، مطلوب في حالة الطوارئ الموجودة بناء سريع لاستراتيجية متكاملة الغرض منها المحافظة على الاستمرارية الوظيفية بمستوى مدني ومستوى الدولة بمستوى معقول. لا يفترض قيام نسيج حياة بالحد الأدنى فقط، وانما أيضا لتمكين الاستمرارية بزوال التهديد الفوري وانتعاش سريع للأنظمة بقدر الامكان .

في بناء وتطبيق استراتيجية متكاملة كهذه التي مغزاها تعزيز و تقوية الوقاية، سنتطرق للجوانب الاساسية التالية:

التحدي الاقتصادي –  دخلت دولة الكيان لحالة الطوارئ في وقت كان وضعها الاقتصادي يتميز بمعطيات نمو , دين , انتاج والبطالة جيد جدا . لكن للحكومة لا يوجد ميزانية مصادق عليها وهي موجودة في عجز يتجاوز المخطط له . جوهر الضرر الاقتصادي متوقع أن يظهر بانخفاض الانتاج نتيجة لانخفاض الطلب وتهاوي الأسواق المالية .هذا بعد تقليص القوة العاملة, تعطيل فروع السياحة, تقليص المواصلات, تعطيل الجهاز التعليمي, اغلاق خدمات غير ضرورية وبالأساس التعطيل حاضر في معظم الاقتصاد .

نعم متوقع أضرار بالإنتاج “الى حد النمو السلبي” , باقتصاد البيت و القدرة على الكسب . سوق المال الاسرائيلي وبالمثل السوق العالمي يتميز بانخفاض بما في ذلك تضرر أموال التقاعد، لصناديق الاستكمال، لجمهور المستثمرين.

من أجل تخفيض الضرر الاقتصادي على حكومة الكيان أن تعتمد على نقطة البداية الجيدة ولتكبير الميزانية والعجز بشكل ملحوظ . وهذا من أجل السماح برصد الميزانيات المطلوبة للعلاج الطبي وفي نفس الوقت لحماية الاقتصاد . الحماية هذه تحتاج الى التركيز على قطاع الأعمال المتنوعة أيضا باقتصاد البيت من أجل منع التحطم . وللسماح بتجاوز الفترة الصعبة من بين هذه الأمور بواسطة القروض , تأجيل الدفعات ومساعدة العائلات التي بضائقة . بالإضافة لذلك مطلوب على سبيل المثال سياسات مالية تتضمن تخفيض الفائدة وكذلك الشراء الاستباقي لسندات وطنية على يد الدولة من أجل تشجيع سوق المال . الخطوات هذه تتطلب مصادقة ميزانية وتدخل قوي بالاقتصاد من خلال تشريع سريع . هذه تتطلب لإنشاء حكومة عاملة تنفذ المطلوب من خلال التطرق لحماية النسيج المجتمعي الاسرائيلي .

المعرفة والمعلومة – على الرغم من أن هناك من يعتقدون انه لا ينبغي اعلام الجمهور بالتهديدات حتى لا تخلق قلق مبالغ فيه سيضر بعمله الوظيفي وهناك دراسات تشير على ان المعلومة والمعرفة التي بيدي الجمهور في وقت الطوارئ توجد تأثير ايجابي على قدرته في مواجهة التهديد. هكذا يتعاظم الشعور لدى الجمهور على الوضع وكذلك قدرته على مواجهة الصعوبات.

نقطة التوازن صعبة التحديد، من المتصور أن البث المتواصل “في استديوهات مفتوحة” وتعريض الجمهور لنقاشات متكررة قد تؤدي لإضعاف الحصانة. في المقابل يمكن تقييم بأن شعور السيطرة لدى الجمهور تتعزز عن طريق بث في ساعات الذروة فيها يرسل رئيس الوزراء تعليمات للجمهور ويزود تفسيرات(جزئية على الأقل) لإجراءات الحكومة.

كل هذا حتى في الظروف السياسية الحالية في دولة الكيان وظهوره هذا يسبب الازعاج بين الكثيرين.

الثقة والمصداقية _ في وضع الطوارئ المتميز بعدم التأكيد وانتشار المعلومة العقيمة, مطلوب انشاء سلسلة من التحديثات والتعليمات من مصدر معتمد ومقبول لدى الجمهور بمصداقيته ودقته كذلك لضمان الانضباط العام.

مع ذلك ومن أجل انتشار المصداقية “فما بالك بفترة أزمة سياسية مستمرة وتكافل اجتماعي يلوح في كل الأحوال” على القادة أن يتغلبوا على عائقين اثنين :الأول , عدم تجانس كبير في المجتمع الاسرائيلي الذي يضم في داخله مجموعات كبيرة ثقتها في الأنظمة السياسية منخفضة.

الثاني, تداعيات نشر” الأخبار المفبركة” بوسائل التواصل المختلفة. من معطيات استطلاع رأي الذي عمله معهد “غارتنر” لدراسة الوبائيات والدراسات الصحية في شباط الماضي يشير أن الجمهور لا يكلف نفسه عناء التحقق من الشائعات(76% من المستطلعين ادعوا انهم لم يحاولوا دحض أو تأكيد الاشاعة) . في سؤال هل تصدق الاشاعات؟ كان تقريبا تساوي بين المستطلعين (54% أجابوا لا,46% أجابوا نعم).

من هنا احتمالية كبيرة للخلط لدى الجمهور بالنسبة للثقة بالمعلومة التي يتعرض لها.

قيادة موثوقة تفصل بوضوح بين الوباء وبين السياسة تضمن اصغاء الجمهور واجابته للتعليمات.

 

قيادة موزعة الصلاحيات _ حتى الان ادارة  وضع الطوارئ في دولة الكيان تتميز بالتركيز  ” من الأعلى الى الأسفل” على يد رئيس الوزراء بشكل شخصي رفيع المستوى جنب الى جنب مع وزارة الصحة وملحقاتها. ومع ذلك في حالة الطوارئ  مطلوب ايضا ادارة وعمل نظامي موزع وتضمن مشاركة مسؤولين مشتركين في طول وعرض النظام . لمسألة ” المشاركة العرضية” الجدير بوزارات الحكومة أن تشارك أكثر لإدارة حالة الطوارئ من خلال اجراءات أخذ القرارات.

القرارات التي أتخذت سابقا على يد الحكومة وضعت المسؤولية الكاملة لتقييم حالات الطوارئ  – المدنيين أيضا- على وزير الدفاع , المسؤول عن لجنة سوق العمل في زمن الطوارئ المكونة من مدراء عامي الوزرات وحكوميين وهيئات اضافية وظيفة هذه اللجنة ايجاد مشاكل اقتصادية ” ادارية” وبلورة حلول لها معتمدة على نماذج معدة مسبقا. فعالية هذه اللجنة تبدأ عند اعلان الحكومة عن فترة تفعيل اللجنة. هذا الاعلان بحد ذاته ليس له أثر على الميزانية, هدفه ادخال هيئات الدولة لإدارة عمل منظم بحد ذاته يمكن اعطاء اجابات على مشاكل الميدان. ومن الجدير اشراك هذا الجهاز بإدارة الطوارئ. في نفس الوقت من الضروري انشاء قيادة تقود التشارك بين المسؤولين المختلفين من أجل ادارة وضع الطوارئ   “مشاركة عامودية ” تنفذ بواسطة تفعيل موازي للأنظمة ( من الأسفل الى الأعلى ) وبتضمنها منظمات قطاع ثالث ومواطنين متطوعين وخبراء معاهد لمواضيع ذات صلة . أيضا المجالس المحلية بإمكانهم المساعدة بالتعامل لمعرفتهم بحاجات والموارد المحددة للسكان وقدرتهم على الاستفادة من معرفتهم لتقديم اجابة هادفة ومناسبة, توضيح ونشر معلومة محلية ضرورية, مساعدة أصحاب الأعمال المحليين وتنشيط تجمعات لتقليل الضغط والخوف بين السكان.

مشاركة المواطنين_  المواطنون ليسوا فقط في حيازة مسؤول متشائم أو سلبي ومطلوب منهم تطبيق مراقبة الكترونية و مراقبة شرطية, أظهرت أبحاث أن مشاركة المواطنين في الطوارئ تزيد من وقايتهم وقدرتهم على مواجهة الوضع.

من معطيات الاستطلاع الذي أجراه معهد ” غارتنر ” تبين على الرغم من أن غالبية الجمهور (76%) يستمع للإرشادات للبقاء بالحجر طواعية , لكن ربع الجمهور ليس لديهم أمان للاستماع للإرشادات. تجنيد مشاركة الجمهور ضرورية ليس فقط من أجل الوقاية الشخصية للفرد وانما أيضا من شأنها المساعدة لمساهمة الجمهور لجهد جماعي لكبح انتشار الفايروس , وبالتالي تحسين الاستمرارية الوظيفية.

تفعيل الجيش _ هنالك ضرورة لدمج الجيش في الجهد القومي, فعيله في وقت حالات الطوارئ تساعد في تمكين الموارد الموجودة. في10 اذار بدأت عملية تجنيد احتياط موضعي لمهمات من بينها تحضير خطة اعلامية للجبهة الداخلية. زيادة عدد قوات نجمة  داوود الحمراء والتأهب لاستيعاب مرضى بشكل واسع, مع انتشار الفايروس سيتم استدعاء الجيش في التركيز على الجبهة الداخلية للمساعدة أكثر.

ووظيفته الواضحة للجبهة الداخلية تلامس لوضع الطوارئ في وضع الحرب. لكن انتشاره في مناطق مدنية هي واسعة ولوزير الدفاع صلاحيات للسماح له لمساعدة السكان في وقت المحنة وأيضا في حالة الطوارئ المدنية, من بين هذه الأمور بواسطة تقييد الحركة, التحضير الدقيق لذلك منفذ تقريبا منذ الان.

مفهوم ادارة الطوارئ لدولة الكيان بحاحة للأخذ بالحسبان” اليوم الذي يلي ” من أجل السماح للاقتصاد بالانتعاش بشكل سريع الى أقصى حد ممكن.

من المعروف بأن الحكومة تقوم بخطوات صحيحة من أجل كبح انتشار الفايروس ولكن ليست كافية لذلك هذه توصياتنا:-

* على المستوى الاقتصادي :- يجب زيادة الميزانية والعجز بشكل ملحوظ , لحماية قطاع الأعمال واقتصاد البيت ومن خلال ذلك لتخفيض الفائدة ولشراء السندات الوطنية بشكل استباقي.

* يجب ايجاد التوازن بين اغراق الجمهور بفيضان المعلومات من الشبكات المختلفة ومن المحتمل أن يضر بالوقاية عند المجتمع. وبين الحاجة لإنشاء الشعور بالسيطرة لدى الجمهور بواسطة تزويد المعلومة والمعرفة الصادقة والموثوقة.

* يجب تأسيس قيادة تقود المشاركة وتنشأ تآزر لإدارة حالة الطوارئ, لإشراك وزارات الحكومة أكثر في ادارة حالة الطوارئ وفي اجراءات اخذ القرارات لها, ولمنع منافسة مضرة بين مقر الأمن القومي الذي يدير التنسيق بين الوزارات وبين لجنة” سوق العمل في زمن الطوارئ” العليا التي تعمل من وزارة الدفاع.

* يجب تجنيد مشاركة المواطنين ليس فقط من أجل تقوية الحصانة الشخصية ولكن أيضا لتسخيرهم للجهد الجماعي لكبح انتشار الفايروس.

*يجب بالضرورة دمج الجيش بالجهد القومي بالتدرج, على حسب وتيرة سرعة انتشار الفايروس ونطاقه. الى حد مشاركة الجيش بشكل مباشر وواسع بمساعدات مباشرة لتشغيل أنظمة مهمة ومساعدة المواطنين. كل هذا بمراقبة مدنية صارمة واستمرار القيادة للقيادة السياسية .

* على باب رئيس الوزراء تقف المسؤولية للفصل بشكل حاد بين ادارة المعركة على صحة الجمهور وبين العباءة السياسية.

تطبيق هذه التوصيات لأهميتها المركبة هي بناء بنية تحتية ” نظامية – تنظيمية” لساعة الطوارئ هذه يحسن الاحتمالات لاحتواء و لكبح انتشار الفايروس ولانتعاش سريع الى أقصى حد ممكن بالرغم من الصعوبات المتوقعة .

وهكذا ادارة حالة الطوارئ الحالية يمكن استخدامها كفرصة لتقوية الحصانة المجتمعية.

 

 

 

 

 

أكمل القراءة

تقارير مترجمة

الأزمة الاقتصادية في السلطة الفلسطينية.. حان وقت التحذير الاستراتيجي

نشر

في

بواسطة

ترجمة : ياسر منّاع / مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني

اعتبر ميخائيل ميلشتاين، وهو باحث في معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي في جامعة تل ابيب (INSS)، في مقال نُشر في الموقع الالكتروني للمعهد تحت عنوان “الأزمة الاقتصادية في السلطة الفلسطينية حان وقت التحذير الاستراتيجي” وقام فريق مركز القدس لدراسات الشان الاسرائيلي والفلسطيني بترجمته، إن الأزمة الاقتصادية الحالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية توجب التحذير من حدوث تغيير استراتيجي محتمل.

 وأضاف إن استمرار الأزمة لوقت طويل، قد يؤدي إلى تطورات عديدة تشكل عدد من التهديدات من وجهة نظر إسرائيل:

  1. توسيع دائرة الفلسطينيين المشاركين في أعمال المقاومة، ولاسيما في تنفيذ العمليات.

  2. صعوبة اداء وظيفية للسلطة الفلسطينية على المستوى المدني، مما سيخلق مساحات يتعين على إسرائيل ملؤها.

  3. عودة حماس في ضوء قيود السلطة الفلسطينية؛ مما قد يلحق ضرر في التنسيق الأمني.

اذا يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تدرك أنها تواجه خيارين: السيء والاسوء، وأن عليها أن تأخذ نفس المرونة والبراغماتية التي تظهرها حاليًا فيما يتعلق بالتسوية في قطاع غزة (رغم أنها لا تزال هشة).

 

حتى في حالة الضفة الغربية يجب ان يكون هنالك حل وسط مقابل ضمان الاستقرار الاستراتيجي ومنع التصعيد بما له من آثار أمنية وسياسية خطيرة، كما ان البعد الزمني له وزن حاسم في هذا الصدد، وكلما تم ايجاد حل بسرعة قل احتمال التصعيد، وكلما قلت فرصة التسوية زاد خطر المواجهة التي لا يمكن السيطرة عليها.

 

اعتمد المفهوم الاستراتيجي الإسرائيلي للحفاظ على الاستقرار والأمن الضفة الغربية على التحسين المستمر للوضع الاقتصادي ونسيج حياة السكان الفلسطينيين لأكثر من عقد من الزمن، إلى جانب التعاون الأمني ​​الوثيق مع السلطة الفلسطينية، حيث نظر الكثيرون في “إسرائيل” إلى هذا النهج كوسيلة للحفاظ على “السلام الاقتصادي”، أي ضمان الاستقرار الأمني ​​دون مفاوضات أو تسوية سياسية، مع التمييز بين الحكومة الفلسطينية وأغلبية الجمهور في المنطقة.

 

بالتزامن مع ذلك وعلى مدار عقد من الزمان، حذر مسؤولون في “إسرائيل” من حدوث تغيير استراتيجي سلبي متوقع في الساحة الفلسطينية بشكل عام وفي الضفة الغربية بشكل خاص، في وسط حالة التأهب هذه توجد سيناريوهات الانتفاضة الثالثة وتفكك السلطة الفلسطينية، كانت الحجة الرئيسية التي استند إليها اهل هذا التحذير هي أن الجمود السياسي المستمر منذ فترة طويلة واستمرار ابتعداد الفلسطينيين عن هدف الدولة المستقلة قد يشجع على التخلي عن مشروع الحكم الذاتي، والاخطر من ذلك العودة إلى مسار الكفاح المسلح كممارسة عملية، لكن على الرغم من العديد من التحديات والازمات لم يتحقق التغيير الاستراتيجي نفسه، حيث بقيت كل من الحكومة والجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية مقيدين ومنعوا من التصعيد، حتى بعد الانفصال عن قطاع غزة المفترض، ومن هذه الازمات:

  1. وجود ثلاثة أنظمة عسكرية قوية في قطاع غزة.

  2. أزمة مستمرة في العلاقات مع “إسرائيل”.

  3. الانتفاضة الفردية في اعقاب هجوم المستوطنين على قرية دوما- نابلس (يوليو 2015).

  4. نقل السفارة الأمريكية إلى القدس (مايو 2018).

  5. وكذلك إضرابات الأسرى والأيام الوطنية لإحياء الذكرى.

لكن ليس الهدوء النسبي في الضفة الغربية دليلًا على اختفاء الهوية والتطلعات الوطنية الفلسطينية، بل هو تعبير عن الأهداف الجماعية وتكييفها مع التغيرات في البعد الجغرافي الإستراتيجي والتغيرات في صورة المجتمع الفلسطيني، وينبع الهدوء النسبي من خمسة عناصر مترابطة:

 

  1. ذاكرة جماعية مؤلمة لمعظم الجمهور الفلسطيني من سنوات الصراع مع إسرائيل (منذ عام 2000)، والتردد في تجديدها.

  1. الإلمام بالضيق الشديد السائد في معظم العالم العربي (بما في ذلك قطاع غزة)، والذي نشأ على أساسه البصيرة الجماعية بين الفلسطينيين في الضفة الغربية، على الرغم من الصعوبات الكبيرة التي يواجهونها، خاصة في ظل السيطرة الإسرائيلية ، فإن وضعهم لا يزال جيدًا نسبيًا.

  1. نسيج مستقر نسبيًا للحياة – بشكل أساسي بفضل سياسة “إسرائيل” على المستوى المدني – التي تزيد من سعر الخسارة الملازمة للتحول إلى المواجهة.

  1. ظهور جيل شاب يولي أهمية كبيرة لتحقيق الذات والنهوض بالمهنة الشخصية، ويظهر الغرابة على القيادة الوطنية والتعب من الشعارات الأيديولوجية التي حفزت الساحة الفلسطينية في الماضي، ومن المظاهر الملموسة لهذا الاتجاه انخفاض عدد المشاركين في الأحداث التي أقيمت للاحتفال بالأيام التذكارية الوطنية على مر السنين، على عكس المشاركة الواسعة في الاحتجاجات الاقتصادية ، مثل المظاهرات الجماهيرية ضد قانون الضمان الاجتماعي في السلطة الفلسطينية.

  1. سعي كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية لمنع التدهور في الضفة، بدافع الرغبة في الحفاظ على مكانتهم السياسية والخوف من تكرار سابقة استيلاء حماس على قطاع غزة (2007) في الضفة الغربية أيضًا، في هذا السياق ، يعتبر التزام الفلسطينيين بالحفاظ على التنسيق الأمني، الذي هو أساس كلا الجانبين ، عنصرا أساسيا في استمرار الاستقرار في المنطقة.

ومع ذلك، واجهت مسألة الاستقرار في الضفة الغربية تحدياً قوياً في الأشهر الأخيرة، كان على شكل أزمة اقتصادية متفاقمة،  والسبب الرئيسي وراء إنشائها هو قرار السلطة الفلسطينية بالتوقف عن استلام نصف ميزانيتها – 9 مليارات شيكل من إجمالي 18 مليار شيكل في عام 2018، وهذا في تحد لقرار “إسرائيل” بتجميد رواتب الاسرى، مما تسبب هذا الانخفاض الهائل في الميزانية الى إعلان السلطة الفلسطينية منذ شهرين عن سياسة الطوارئ الاقتصادية، والتي ركزت على خفض 40 إلى 50 في المائة من رواتب حوالي 160،000 موظف (65000 منهم من الأجهزة الأمنية)، بالإضافة إلى ذلك، ناشدت السلطة الفلسطينية المساعدة من العالم العربي، والتي وعدت بمنح 100 مليون دولار في السنة (حتى الان دون تنفيذ عملي لذلك)، يجب التأكيد على أنه في الماضي، أوقفت “إسرائيل” عدة مرات تحويل أموال المقاصة، خاصة خلال انتفاضة الأقصى، والتي كان لها تأثير كبير على الوضع الاقتصادي في الضفة، وفي حالات أخرى تراجعت “إسرائيل” عن ذلك بسبب تفهمها لاحتمال التدهور للوضع الأمني، على سبيل المثال، في أوائل عام 2015 ، بعد انضمام السلطة الفلسطينية إلى سلسلة من المنظمات الدولية.

 

قدم تقرير للبنك الدولي والذي استعرض الوضع الاقتصادي والمالي للسلطة الفلسطينية قبل مؤتمر الدول المانحة، نظرة ثاقبة للأزمة الاقتصادية مشيرا إلى أن نمو السلطة الفلسطينية في عام 2018 تميز بانكماش مستمر بنسبة 0.9 في المائة في الضفة الغربية (النمو السلبي على خلفية النمو الطبيعي لحوالي 3 في المئة). بالإضافة إلى ذلك عكس التقرير الانخفاض المستمر في المساعدات الغربية للفلسطينيين (والذي تم تسجيله منذ عقد) وهو يتناقض مع توسع المساعدات من الدول العربية (التي لا تزال أقل بكثير من المساعدات الغربية) تقلصت بحلول عام 2018 إلى حوالي 2 مليار شيكل، ومما يضاعف ذلك انخفاض ميزانية الأونروا التي تعتمد على قطاع اللاجئين في المناطق والشتات، وتخفيض المساعدات الأمريكية للفلسطينيين في أعقاب الانقسام الشديد بين واشنطن ورام الله في العام الماضي.

وفي ظل الأزمة الاقتصادية الحالية كان هنالك تهديدات من كبار مسؤولي فتح والسلطة الفلسطينية بقطع العلاقات مع “إسرائيل” (من المحتمل أن يكون التطور في هذا الاتجاه تقيد لتعاون مع الجيش وبدأ الانتفاضة). علاوة على ذلك، سوف تترجم الأزمة في الضفة الغربية إلى خفض حاد في الدعم الاقتصادي للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، من المتوقع أن تتسبب هذه الخطوة في مزيد من التدهور في الوضع الانساني في قطاع غزة (وهو هش في المقام الأول)، وفي وقت لاحق يتم تقويض الوضع الأمني ​​في الضفة.

 

ترتبط الأزمة الاقتصادية الحالية بـ “صفقة القرن” التي من المتوقع تقديمها قريبًا، وقد تكون العلاقة بين السلطة و”اسرائيل” قابلة للانفجار، من وجهة النظر الفلسطينية ، ينبع الضغط الاقتصادي ومبادرة ترامب من “مؤامرة إسرائيلية أمريكية” منسقة تهدف إلى فرض سلسلة تخدم مصالح “إسرائيل” والولايات المتحدة وتتنافى مع الفلسطينيين، في الوقت الحالي ، يتراوح موقف غالبية الجمهور الفلسطيني تجاه “صفقة القرن” بين عدم الاهتمام والعداء، وعلى أي حال فإن الوضع الاقتصادي وليس القضية السياسية هي اهتمام المواطن.

 

ومع ذلك ، فإن تقديم الخطة في وقت يعاني فيه النظام الفلسطيني بأسره من أزمة اقتصادية من المرجح أن يؤدي إلى تفاقم التوتر العام وتوحيد الرأي العام والقيادة حول شعور بالتهديد المشترك، السلطة الفلسطينية مسؤولة عن تقديممبادرة و التوضيح للراي العام عن التحديات الداخلية التي تواجهها.

اذا لا تزال القيادة الفلسطينية تُظهر كرهًا أساسيًا للعنف وفكرة “تفكيك السلطة الفلسطينية”، يبدو أنها تحاول إدارة أزمة حادة تحت السيطرة بهدف إلى وضع حد للعقوبات التي تفرضها “إسرائيل” والولايات المتحدة على الفلسطينيين، وفي نفس الوقت إحباط “صفقة القرن”.

 

ومع ذلك، فإن الديناميكية الناشئة التي تركز على الاضطرابات العامة والتي من المتوقع أن تزداد حدة في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية، قد تكون أقوى من قدرات التخطيط والسيطرة لدى السلطة الفلسطينية وتوجيه النظام بأكمله إلى مواجهة لا يمكن السيطرة عليها، في الوقت الحالي لا يوجد تعبير مهم عن الاضطرابات في الشارع، ويبدو أن الجمهور الفلسطيني لا يزال في حالة صدمة أو في عملية هضم الوضع الجديد.

 

 ومع ذلك، يمكن أن ينتشر الإحباط والغضب التراكمي دون “علامات دليل”، يمكن تجسيد الثورة في مجموعة متنوعة من التعبيرات التي ستتحقق في وقت واحد أو تدريجيا:

  1. احتكاك واسع النطاق مع “إسرائيل” ؛ ظهور المواجهة العفوية أو المنظمة.

  2. احتجاج علني ضد السلطة الفلسطينية.

في الخطاب العام الفلسطيني، يزعم أن الضفة الغربية مختلفة عن قطاع غزة، بينما يظهر سكان غزة القدرة الاستيعابية المتواصلة حيث يعتادون على الحصار لسنوات عديدة فإن حدوث تغيير سلبي في الضفة الغربية، كما يحدث حاليًا، أمر لا يُطاق ويتوقع أن يتسبب في اندلاع مواجهة بشكل واسع وسريع.

لم تصل إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى نقطة اللاعودة، قد يكون الحل الوسط بشأن مسألة الأموال المخصصة لعائلات الإسرى هو المفتاح لحل الأزمة الحالية، بطريقة تسمح بضخ أموال جديدة للخزائن الفلسطينية، يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تدرك أنها تواجه خيارين: السيء والاسوء، وأن عليها أن تأخذ نفس المرونة والبراغماتية التي تظهرها حاليًا فيما يتعلق بالتسوية مع قطاع غزة، هذا حل وسط مقابل ضمان الاستقرار الاستراتيجي ومنع التصعيد بما له من آثار أمنية وسياسية خطيرة، البعد الزمني له وزن حاسم في هذا الصدد، وكلما تم ايجاد حل بسرعة قل احتمال التصعيد، وكلما انهارت التسوية زاد خطر المواجهة التي لا يمكن السيطرة عليها.

أكمل القراءة

تقارير مترجمة

ماذا تعرف عن قانون التغلّب الذي يعتزم نتنياهو فرضه ؟

نشر

في

بواسطة

 

ترجمة: ياسر منّاع\ مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

نشر المعهد الاسرائيلي للديمقراطية تقريراً تحت عنوان (عشرة اشياء يجب ان تعلمها عن “قانون التغلب”)، فريق مركز القدس قام بترجمته، وقبل التطرق الى ذكر النقاط العشرة لابد من تعريف القارئ بـ قانون “فقرة التغلب” هي تعديل للمادة رقم 8 من “قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته” والمادة رقم 4 من “قانون أساس: حرية العمل”، والتي اصطلح على تسميتها “فقرة التقييد”، تقييد الكنست وحريته المطلقة في سن قوانين تتعارض مع حقوق إنسان أساسية يضمنها قانونا الأساس المذكوران بشكل خاص، بمعنى: تخويل المحكمة العليا الإسرائيلية صلاحية إلغاء قانون ما، أو بنود عينية من قانون، في حال توصلت المحكمة إلى كونه “قانونا غير دستوري” (أو “بندا غير دستوري”) لتعارضه مع نصوص في قانوني الأساس وتعديه على حقوق إنسان أساسية، بصورة غير تناسبية.

هل تعلم بأن 58٪ من الإسرائيليين يعارضون تخويل محكمة العدل العليا صلاحيات؟ ولماذا لا يتبنون النموذج الكندي؟ هل تخطت المحكمة العليا الحدود وأصبحت فاعلة؟ كل ما هو مهم لمعرفته حول “قانون التغلب”:

  1. هل تستبعد المحكمة العليا الإسرائيلية العديد من القوانين؟ 

قامت المحكمة العليا الإسرائيلية منذ نشأتها بالغاء 18 قانوناً، وخلال فترة الكنيست السابقة ألغت 4 قوانين فقط.

 

  1. لم يحدث في أي مكان أن محكمة العدل العليا لديها سلطة إبطال القوانين، كيف يمكن أن يحصل هذا؟

ان صلاحية المحكمة العليا بالغاء القوانين تم اقرارها بالتلائم مع القانون الأساسي، يوضح “فقرة التغلب” المنصوص عليه في القانون الأساسي لعام 1992 أنه لن يؤثر اي قانون على الحقوق التي يحميها المشرعون، كما  تقرر أيضًا أن القوانين الأساسية لن تؤثر على صلاحية القوانين قبل عام 1992، وهذا يعني أن القوانين الأساسية قد تقوّض صلاحية القوانين الجديدة، -نحن لسنا استثنائيين في هذا الصدد – فالغالبية العظمى من الدول الديمقراطية في العالم، يُمكن للمحكمة العليا إلغاء قانون يتعارض مع الدستور.

 

  1. حتى عام 1992، لم تكن هناك قوانين للكرامة والحرية الإنسانية وحرية العمل، ولم يتم استبعاد أي قوانين، ألم نكن من قبل ذلك ديمقراطيون؟ 

 

كانت “إسرائيل” حتى عام 1992 ديمقراطية، وكانت حماية حقوق الإنسان تتميز بانها هشة، وتعتمد على رأي الأغلبية في الكنيست، من بين أمور أخرى كجزء من كونها ديمقراطية جديدة:

في الواقع، فإن العديد من الانظمة المعمول بها في فترات مختلفة قبل عام 1992، مثل الحكومة العسكرية، والإعفاء الشامل الممنوح للحاريديم من الخدمة العسكرية، العلاقات الجنسية المثلية للأسير الجنائي، والافتقار إلى الاعتراف القانوني بوثيقة الزواج المدني، وتمييز الضواحي المحيطية التي لا تتفق مع المبادئ الأساسية للمساواة والحرية، وكان لاقرار القوانين الأساسية في عام 1992 رفعة لـ”اسرائيل” الى نادي الديمقراطيات التي تمنح الحماية الدستورية للحقوق الأساسية، بعد أن قررت الغالبية العظمى من دول العالم الديمقراطي تبني انظمة توفر حماية دستورية أقوى للحقوق الأساسية، بالتالي سيكون أمرًا شاذًا إذا اختارت “إسرائيل” ان تكون في الاتجاه المعاكس.

 

  1. لماذا لا تنظم العلاقات بين الكنيست والمحكمة العليا، كما أكثر ديمقراطية؟

الأمر الأفضل هو سن دستور أو على الأقل القانون الأساسي للتشريع، الذي سيفرض التزامات أكثر أهمية على الكنيست عندما يتعلق الأمر بسن القوانين، وستكون أمام المحكمة العليا خيار عدم أهليتها فقط من خلال لجنة موسعة مكونة من 9 قضاة أو أكثر، أن يُسمح للمحكمة أن تكون سر نجاح النظام الديمقراطي ويجب ألا تنتهك من جانب واحد.

 

  1. هل يفتقر غالبية الناس إلى المحكمة العليا؟ 

وفقًا لمؤشر الديمقراطية لعام 2017، فإن قرابة 58٪ من الإسرائيليين يعارضون تولي سلطة محكمة العدل العليا إلغاء القوانين التي أقرها الكنيست، مقارنة بالثلث فقط الذي صوت لصالح لذلك، والكتل الدينية في الكنيست التي صوتت على سحب الصلاحيات من المحكمة العليا هي شاس، يهود هتوراة، البيت اليهودي، بالإضافة إلى ذلك من المهم الإشارة إلى أن المحكمة العليا تتمتع بثقة عالية تبلغ 56 ٪ من الجمهور، في حين أن 26 ٪ فقط من الكنيست يعربون عن ثقتهم فيها.

 

  1. في بريطانيا، لا تملك المحكمة العليا الحق في الغاء القوانين – لماذا لا تتبنى النموذج البريطاني؟ 

تعتبر بريطانيا حالة استثنائية لدولة ديمقراطية بدون دستور أو قوانين أساسية، والتي فيها عادات تقليدية ديمقراطية منذ مئات السنوات وضوابط للتشريعات غير المتساوية: يمكن لمجلس اللوردات -أحد مجلسي البرلمان- اعاقة وتأخير التشريع؛ بالإضافة إلى ذلك، فإن المملكة المتحدة ملزمة بمعاهدة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان وهي تابعة للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وبسبب التقاليد البريطانية فإنه ومن بين 27 قانونًا أقرتها المحكمة للمراجعة البرلمانية بين عامي 2000 و 2018 ، تم تعديل 24 قانونًا، وفي ثلاث حالات لا يزال فحص رد الحكومة مستمرًا.

 

  1. في كندا يوجد “فقرة التغلب” – لماذا لا يتبنون النموذج الكندي؟ 

في كندا تم قبول “فقرة التغلب” بميثاق واسع ومفصل لحقوق الإنسان يستخدم كجزء من الدستور الكندي، بالإضافة إلى ذلك، فإن لدى كندا نظام فعال للامركزية: يتمتع كل من مجلسي البرلمان والمقاطعات بنظام تشريعي مستقل يوازن بين التشريعات الوطنية في الممارسة، كما ان المحكمة الكندية الغت الكثير من القوانيين مقارنة مع المحاكم الإسرائيلية، وعلى مستوى الدولة، لم يتم إلغاء أي قرار في العقود الأخيرة من قبل المحكمة الكندية بشأن الغاء القوانين.

 

  1. هل القوة التي تمتلكها المحكمة العليا غير مبالغ فيها؟

استبداد الأغلبية هو النتيجة التي يجب أن نخافها نحن المواطنون وللمحكمة العليا صلاحيات محدودة للغاية، في حكم ائتلافي مثل “اسرائيل” لا توجد اي قوة توازي الكنيست والحكومة سوى محكمة العدل العليا،  في الواقع يمكن سن أي قانون في “إسرائيل”، ويتمثل دور محكمة العدل العليا في هذا السياق هو حماية الضعفاء والأقلية من الأغلبية، “فالكنيست مع قوة غير مقيدة.. أمر خطير”.

  1. اذا لم تتجاوز المحكمة العليا الحدود وأصبحت اكثر ناشطا من أي محكمة في العالم؟

عند مقارن ثمانية دول ديمقراطية كانت الخلاصة على عكس ذلك. على سبيل المثال، رفضت محكمة العليا الإسرائيلية منذ عام 1992 قرابة 18 قانوناً مدة مماثلة تم الغاء 206 قانون في ألمانيا، وفي كندا 46 قوانين، في أيرلندا 36 قانونًا وفي الولايات المتحدة 50 قانونًا، وكلها قوانين اتحادية على مستوى الدولة.

 

  1. ألا تمنح عملية اختيار القضاة في إسرائيل سلطة غير محدودة للقضاة الذين يعينون أنفسهم في معارضة للابد؟ 

طريقة اختيار القضاة في إسرائيل متشابكة، حيث تضم لجنة اختيار القضاة أربعة سياسيين وممثلين اثنين من نقابة المحامين وثلاثة من قضاة المحكمة العليا، وعند اختيار القاضي الاعلى يتطلب الأمر أغلبية خاصة تتكون من سبعة، ولكي يكون هناك توازن بين السلطات المختلفة، في السنوات الأخيرة قررت دول أخرى استخدام نظام اختيار مختلط مثل نظام”اسرائيل” أو نظام مهني فقط ، في كندا تم تعيين لجنة مهنية مؤخرًا ، تختار القضاة فعلاً، وكذلك الحال في بريطانيا، اما في إيطاليا فيكون جزء من الاختيار من قبل مهنيين وفي أماكن أخرى ايضاً، يجب أن تعتمد المحاكم الدستورية المنتخبة “سياسياً” إلى موافقة مجلسي البرلمان المنتخبين بطرق مختلفة، أو بأغلبية خاصة مكونة من ثلثي أعضاء مجلس النواب.

 

أكمل القراءة

آخر المقالات

مقالاتمنذ 6 أيام

الثورة الفلسطينية الكبرى 1936-1939.. كما يراها الصهاينة

عماد ابو عواد\ مركز القدس تُعتبر هذه الثورة، المقاومة الأهم التي خاضها الفلسطينيون ما قبل قيام الدولة العبرية، وتعود الأسباب...

مقالاتمنذ أسبوع واحد

رسالة الروح والثورة.. من عميد الاسرى نائل البرغوثي الى روح أمه الحاجة فرحة

كتب: وليد الهودلي رسالة الروح والثورة أماه ، أربعون عاما مضت وأنا أبحث عنك، أبحث عن عناق للحظات أذوّب فيها...

مقالاتمنذ أسبوع واحد

“كورونا” كاشف العورات!!

    كتب: فتحي الورفيلي في هذا المقال سنحاول الإجابة على السؤال التالي: هل يعتبر “كورونا” مجرَّد حالة وبائية يقتصرُ...

مقالاتمنذ أسبوعين

ماذا تعرف عن الدعم الأمريكي الموجه للكيان؟

عماد أبو عوّاد\ مركز القدس تُعتبر الولايات المتحدة الداعم الأهم، الأبرز والأكبر، والأكثر أهمية بالنسبة “لإسرائيل”، ليس فقط من الناحية...

مقالاتمنذ أسبوعين

الأوروبيون والعرب لا يدركون طريقهم مثلما يدرك الأميركيون طريقهم

كتب: فتحي الورفيلي تعجبني كثيرا المواقف الأوروبية الأخيرة متمثلة في إعلان ماكرون وميركل عن رغبتهما في إنشاء جيش أوروبي مستقل،...

مقالاتمنذ 3 أسابيع

عيد البوريم-المساخر- وإغلاق الضفة وغزة

كتب: إبراهيم الشيخ   ماتزال الدولة العبرية محاصرة للأراضي الفلسطينية والتضيق على السكان والتنكيل بهم بمناسبة أو غير مناسبة، فقد...

مقالاتمنذ 3 أسابيع

“نساء في الظلام” من رحم التلمود لخدمة الموساد

  كتب: ابراهيم الشيخ – مركز القدس قد تصل الدول إلى أسلحة متطورة جداً في سبيل الدفاع عن أرضها ومشاريعها...

مقالاتمنذ 3 أسابيع

اعرف حزب “إسرائيل بيتنا”

  تقرير: كريم قرط تأسس حزب “إسرائيل بيتنا” الإسرائيلي عام 1999 قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي جرت في ذلك العام....

مقالاتمنذ 3 أسابيع

لنقرَأَ واقع العرب ومستقبلهم من واقع الهلال الخصيب ومستقبله!

الهلال الخصيب حالة يندى لها جبين الأمة، بل والإنسانية جمعاء؟!   كتب: فتحي الورفلي رئيس حزب تونس بيتنا والمحلل السياسي...

مقالاتمنذ 3 أسابيع

من هم الحريديم؟

كتب: ابراهيم الشيخ- مركز القدس كثيرا ما يتم التساؤل من هم الحريديم، اللذين يحتلون مساحة جيدة في الساحة السياسية، وباتوا...

الأكثر تفاعلا