تواصل معنا

تقدير موقف

أبرز نتائج مؤشر الأمن القومي الصهيوني 2019 – 2020

نشر

في

 

ياسر مناع – مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني

أصدر معهد الأمن القومي الاسرائيلي نتائج “مؤشر الأمن القومي” في ” اسرائيل “، حيث تعتبر هذه النتائج خلاصة دراسة معمقة للرأي العام في أوساط المجتمع يجريها المعهد في جامعة تل أبيب منذ عقود.

وينظر الى أهمية هكذا دراسات من جانب امدادها لصناع القرارعلى المستويين السياسي والأمني ، بالاضافة الى ارتباط هذه النتائج بالقضية الفلسطينية، وتطرقها لموضوع حل الدولتين وآفاق حل الصراع، ومسألة ضم الضفة الغربية، والمواقف الاسرائيلية من الملف السوري،وانعكاسات الملف النووي الايراني على المجتمع، والانقسام بين اليسار واليمين وبين المتدينين والعلمانيين في كثير من القضايا التي تعصف على طاولات النقاش.

وقد سُلط الضوء في هذا العام على ” الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني”، ونظرة المجتمع الى تعامل الجيش مع منفذي العمليات، واستندت الدراسة إلى عينة من السكان البالغين في “إسرائيل” اليهود والعرب على حد سواء، والذي يقدرعددها بــ 800 مُستطلع.

نتائج “مؤشر الأمن القومي” حسب الموضوع

الأمن والتهديدات التي تواجه ” اسرائيل “

اعتبر 21% بأن التهديد الأكبرالذي تواجهه “إسرائيل”  متمثل في الجبهة الشمالية، فيما رأى 21% بأن الصراع (الفلسطيني – الإسرائيلي) هو الأخطر، ورأى ما نسبته 20% بأن الملف الإيراني النووي هو الأخطر، ويرى 14% أن حماس تحتل المرتبة الأولى في التهديدات، ويرى 10% بأن عزل ” اسرائيل دولياً” ونزع غطاء الشرعية عنها هو الأهم، وقدم 6% “التهديدات الإرهابية” سواء في الداخل أو الخارج على جميع ماذكر.

تعليق: هنا يمكن لنا أن نلاحظ بأن هذه النتائج الورادة فيما يتعلق بهذا الجانب التهديدات التي تواجه ” اسرائيل ” كانت متشابهة الى حد بعيد ما ورد في مؤشر العام الماضي، بمعنى أن جميع الانشطة والانجازات التي يقدمها الجيش ضد ما يسميه ” الارهاب ” لم يؤثر شيئاً على قناعات المجتمع.

 

الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني

وأظهر المؤشر أيضاً أن معظم الجمهور لا يزال يؤيد حل الدولتين للصراع مع الفلسطينيين، حيث رأى ما نسبته 58% أنهم يؤيدون حل الدولتين، لكنهم لا يرون فرصة لذلك في الأفق القريب، بسبب الأحداث في الضفة الغربية.

وتباينت نسب الموافقة والتأييد بين القوميات والاحزاب حول هذه القضية، حيث أبدى ما نسبته 73% من العلمانيين ، فيما كانت نسبة المتديين 29%، أما العرب في الداخل فكانت نسبتهم 89% مقابل 58% من اليهود، أما من حيث الاحزاب فكانت نتائج اليمين 40% فيما 97% من اليسار الاسرائيلي.

 

تعليق: نرى بأن هذه النتائج الورادة فيما يتعلق بمسألة حل الدولتين مستقرة نسبياً منذ أعوام، مع أن الفعل على أرض الواقع معاكس تماماً للنتائج، ولتوجهات المجتمع نحو اليمين المتطرف.

 

ضم الضفة الغربية

فيما يتعلق بهذه القضية انقسم الجمهور المستطلع بالتساوي تقريباً،حيث ابدى 51% معارضتهم لضم الضفة الغربية، بينما ما نسيبه 49٪ يؤيدون ذلك، ومن بين المؤيدين للضم، أجاب 10% فقط أنه يجب منح الفلسطينيين في المناطق حقوقًا كاملة ومتساوية، فيما يؤيد 61% الوضع المؤقت لمنح الإقامة بدون الحق في الحصول على الجنسية.

وكانت النتائج في تفاصيل السؤال على النحو التالي، حيث يرى 9% بضم جميع الضفة الغربية وتصبح دولة واحدة، فيما رأى 16% بضم المناطق الاستيطانية فقط، ويرى 22% الفصل عن الفلسطينيين مقابل 40% بالحل الشامل، فيما يرى 13% باستمرار الوضع القائم الحالي.

تعليق: نلاحظ بأن هذه النتائج الورادة فيما يتعلق بضم الضفة الغربية كانت متشابهة الى حد بعيد ما ورد في مؤشر العام الماضي، لكن ما يدور على أرض الواقع من تفشي الاستعمار، واعتداءات المستوطنين، وما تقدمه حكومة الاحتلال لهم، بالاضافة الى مصادرة الاراضي يثبت عكس ذلك.

 

الجبهة الجنوبية و قطاع غزة

في ظل التوتر على حدود مع غزة ، سئل المشاركون كيف يتعاملون مع تهديد حماس من غزة أجاب 20% بأنهم يؤيدون تفكيك الجناح العسكري لحماس، حتى على حساب احتلال قطاع غزة.

ويعتقد ما نسبته 43% بأن الحل يجب أن يكون  في خلق الردع من خلال المسار العسكري، مثل قصف الأنفاق والاغتيالات المستهدفة، بينما أبدى 11% تأييدهم للتخفيف من الحصار، وتحسين حياة السكان والاستثمار في البنى التحتية والاقتصاد في غزة.

تعليق: نستنتج من خلال هذه المعطيات، بأن المجتمع الاسرائيلي بات أكثر قناعة بأن قوة الردع التي كان يتغنى بها الجيش آخذة بالتآكل، ولاسيما أمام قطاع غزة على وجه الخصوص، وبأن الحل العسكري مع مسألة القطاع غير مجدية تماماً، لذلك هنالك تزايد مستمر من داخل المجتمع الاسرائيلي بضرورة الحل غير العسكري مع غزة، ومنها تخفيف الحصار المفروض على القطاع وتعزيز المشاريع الانسانية والتشغيلة فيه، لكن ذلك لا يعفي ” اسرائيل ” من المسؤولية الأولى والمباشرة على الأوضاع المتفاقة في القطاع.

 

المؤسسة الاسرائيلية السياسية والعسكرية

ويبين المؤشر أن المستوى العسكري تتمتع بثقة تامة تقريبا من قبل الفرد الاسرائيبلي، حيث ابدى 82% ثقتهم بالمستوى العسكري، مقارنة بـ 48٪ قالوا أنهم يثقون في القيادة السياسية.

تعليق: على الرغم من تراجع الدوافع الذاتية للفرد الاسرائيلي في مسألة التجنيد في الجيش التي كانت ذات مرة عاملا مركزيا في “الانتماء المدني” للدولة ، إلا أن هنالك ثقة واضحة بين الجمهور والجيش في المجال الاستراتيجي، وأن انخفاض أزمة وانعدام ثقة بالقيادة والمؤسسات دلالة على أت المجتمع لا يرى فيمن يتولى المؤسسة السياسية صورة قائد الحقيقي.

 

الموقف من التصريحات الاعلامية المختلفة

أظهر المؤشر بأن هنالك تباين في موقف الإسرائيلي من التصريحات المختلفة التي غالبا ما يسمعها، حيث وافق 40% على البيان القائل بأن “الديمقراطية الإسرائيلية في خطر، بينما وافق ما نسبته47% على أن ” العالم كله ضدنا” – أي الاسرائيليين -، و أن 58٪ يعتقدون أنه ” إلى الأبد سوف نعيش مع سلاحنا “، فيما 62% وافقوا على القول بأن ” العرب لا يفهمون سوى القوة ” .

تعليق: نرى في هذه المعطيات، بأن هنالك قلق على مستقبل النظام السياسي في ” اسرائيل” من ناحية الديمقراطية، واعتبارها جزء من اوروبا، وأن بعض المعتقدات القديمة لا زالت متجذرة في العقيلة اليهودية حتى اليوم، ومن خلالها يحشدون العالم بشكل عام والمجتمع بشكل خاص نحو سياسات معينة مثل ” أن اليهود مستضعفين في كل مكان “، أضف الى ذلك الاعتقاد المتجذر والذي يزداد يوماً بعد يوم بأن العرب لا يفهمون إلا القوة.

 

قضية اليئور أزاريا

وكانت اجابة سؤال المستطلعة ارائهم فيما اذا كنت تتوافق مع أوامر الجيش في التعامل مع منفذي العمليات من ناحية اطلاق النار عليهم وقتلهم حتى اذا لم يكن يشكل أي خطر ، كانت جابة قرابة الثلث بأنها لا تتفق مع هذا أي ما نسبته 34%، مقارنة مع 66% يتفقون معها.

تعليق: هذا يعني بأن هنالك شريحة واسعة متأثرة بنظريات وأفكار اليمين المتطرف الذي يدعوا الى قتل الفلسطينيين، ومن الممكن أن نعتبر ذلك بعضاً من آثار تغول المستوطنيين في المؤسسة العسكرية الآخذ بالتزايد والعمق.

خلاصة المؤشر

إن أغلبية الجمهور والتي تشكل نسبته ما يقارب 58% تؤيد حل الدولتين للصراع مع الفلسطينيين، ولكنها أيضًا غير متفائل، وأن أكثر من ثلث العينة لا يوافقون على قتل منفذ عملية المُحيّد([1]) الذي لا يشكل تهديدًا، فيما احتلت الجبهة الشمالية التهديد الأكثر إثارة للقلق.

[1] المحيد : هو الشخص الذي اصيب جراء إطلاق النار عليه، او الذي تم اعتقاله والسيطرة عليه.

أكمل القراءة
اضغط هنا للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تقدير موقف

أهم ما ورد في مؤتمر هرتسليا التاسع عشر

نشر

في

بواسطة

عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني.

عقد مركز هرتسليا للدراسات الاستراتيجية مؤتمره السنوي، ما بين الثلاثين من حزيران، إلى الثاني من تموز الحالي، المؤتمر يؤمه نخب سياسية، أمنية واقتصادية من داخل الكيان وخارجه، حيث كان من أبرز الحضور هذا العام، رئيس الدولة رؤوبن ريبلين، زعيم حزب “أزرق ابيض” بني جانتس، رئيس الموساد يوسي كوهن، رئيس هيئة الأركان السابق جادي ايزنكوت، والالوية، أمير جولان، جيورا ايلاند،  وعاموس جلعاد، ومن خارج “إسرائيل” سفير مصر فيها خالد عبد المنعم، سفير الأمم المتحدة في الشرق الأوسط جرينبلت، وزير الدفاع اليوناني بانوس كامنوس، وأنجرت كرامب الأمينة العامة للحزب المسيحي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا.

وقد انقسمت المواضيع التي تم تناولها في المؤتمر بين الأوضاع الخارجية والداخلية، حيث أبرز ما ورد في القضايا الخارجية هي التحديات الأمنية وتحديداً التهديد الإيراني، وعملية السلام في الشرق الأوسط في ظل صفقة القرن، فيما كان التجاذب الداخلي، والفجوات الآخذة في الازدياد ومحاولة تجاوز قوانين الأساس في الدولة، إلى جانب الأمن الداخلي، هي أبرز القضايا الداخلية التي غطاها المؤتمر.

في الملف الإيراني كان أبرز المتحدثين، يوسي كوهين، رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، والذي يتبع مباشرة إلى رئاسة الوزراء في “إسرائيل”، وبدأ حديثه بالتأكيد على القدرة الكبيرة التي يتمتع بها جهازه في محاربة التحديات الأمنية التي تواجه تل أبيب، مستدلاً بذلك على قدرة جهازه سرقة الأرشيف الإيراني من طهران.

وقد أكد كوهين أنّ إيران هي من تقف وراء تدمير ناقلات النفط في الخليج، كون إيران ترى وفق كوهين أنّه من خلال “الإرهاب” يُمكن تحقيق مطالب سياسية، وشدد على أنّ طهران عادت لتخصيب اليورانيوم، مؤكداً أنّ دولته وزعت الأرشيف التي استطاعت سرقته من طهران على أكثر من جهة استخباراتية ممن وصفهم بأصدقاء “إسرائيل”.

وحيال مواجهة إيران فقد أشار أنّ دولته ستعمل لمنع تمركز إيراني في سوريا، مشيراً أنّ العمل مع الولايات المتحدة، روسيا وبعض الأصدقاء العرب في المنطقة سيقود إلى تحييد إيران، والقضاء على طموحها النووي، والتوسعي في المنطقة.

وفي الوقت الذي أظهر فيه كوهين، أن لا تغيير على خطة تل أبيب في التعامل مع إيران، بمعنى أنّها لا زالت ستعتمد على أصدقائها، ومحاولة تأليب الرأي العام العالمي ضد إيران، إلى جانب العمل مع الدول العربية لهذا الهدف، فقد أكدّ محللون أنّ الخطاب بلسان كوهين، لكنّ الكلام لرئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الأمر الذي يريد منه نتنياهو قبيل الانتخابات تسخين الملف الأمني، وهو أحد أهم عوامل دعم اليمين.

ولم يُخف بني جانتس، زعيم حزب أزرق ابيض، تخوفاته من المطامع الإيرانية، ولكنّه استغل المنصة للاستعراض، والتأكيد على أنّه كرجل أمن سيقدم حلول ناجعة للملف النووي الإيراني، مؤكداً أنّه بعد أن يُشكل الحكومة، فلن يكون هناك لإيران سلاح نووي، مؤكداً أنّ سياسة نتنياهو الضعيفة تجاه غزة، أفقدت “إسرائيل” قدرتها الردعية أمام اللاعبين المختلفين، متوعداً باستعادة قوّة الردع لتل ابيب.

بالمجمل العام، لم يُقدم المتحدثون في هذا الملف جديداً، هو استماعهم لتأكيدات البيت الأبيض على وقوف واشنطن بجانب تل أبيب أمام الخطر الإيراني، والتأكيد على نفس السياسات، والأهم من ذلك فقد ظهر القصور الأمني الإسرائيلي، ليس من جانب التحليل للمخاطر، بل من جانب الحلّ الأمثل للتعامل معها، في ظل الحقيقة التي تترسخ يومياً، أنّ تل ابيب لن تستطيع التغريد وحدها في مواجهة إيران.

في الملف السياسي، حضرت فكرة إيجاد حل جديد للقضية الفلسطينية، فموضوع حلّ الدولتين بصيغة أوسلو قد انتهى من وجهة نظر المتحدثين، حيث عدم تطرقهم للاتفاق ومضمونه، أكدت أنّه في طي النسيان لكافة التيارات الفكرية الإسرائيلية، والتي بات فكر اليمين السياسي أقرب لغالبيتها، في ظل حقيقة أنّ أركان حزب أزرق ابيض، وهو أهم أحزاب المركز، ينتمون الى الفكر اليميني سابقاً.

ملف السلام الذي حضر على لسان المبعوث الأمريكي جرينبلت، في صيغة تهديدية تؤكد أنّ فرص تحقيقه صفرية، وما سيل اللقاءات، التصريحات والوعودات، سوى مجرد إدارة للصراع ليس إلّا. جرينبلت قال، إنّ صفقة القرن التي ستطرحها دولته لن تكون مرضية لكافة الأطراف، وعلى الجميع أن ينتقدوها حين سماعها بعقلانية، بمعنى أنّ الحد الأدنى الذي وافق عليه الفلسطينيون في أوسلو بات طي النسيان، وعليهم تقديم المزيد من التنازلات.

حزب الليكود الحاكم والذي يُعتبر أقل الأحزاب اليمينية تطرفاً، عبر عن رأيه بعملية السلام، على لسان رئيس الكنيست المُنتمي له يولي أدلشتين، والذي أشار إلى أنّ السلام أولاً يجب أن يكون في الشرق الأوسط، في إشارة إلى أنّ ترسيخ علاقات “إسرائيل” مع الدول العربية، والقضاء على عداءاتها وتهديداتها الإقليمية، هو الذي سيأتي بالسلام وليس العكس، وهو عكس النظرية التي رسختها “إسرائيل” سابقاً، بأنّ السلام مع الفلسطينيين سيجلب سلاماً مع العرب. وهُنا يُمكن اعتبار أنّ قضية السلام مع الفلسطينيين، باتت في الفكر الصهيوني، تكمن بمنحهم حكماً ذاتياً، دون أي طموح سياسي أو حدود جغرافية واضحة!.

في القضايا الداخلية، لم يُخف الرئيس الإسرائيلي رؤوبن ريبلين مخاوفه على الدمقراطية في “إسرائيل”، حيث أشار إلى أنّه كمواطن “إسرائيلي” يشعر بالقلق على الدمقراطية في بلاده، مطالباً بأن يكون هناك مساواة أمام القانون، في إشارة واضحة منه إلى رفضه مساعي حزب الليكود واليمين، بمنح حصانة لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، أمام أي محاكمة له أثناء ولايته.

وتطرق ريبلين إلى ما أسماه بالخلل القانوني، في ظل غياب دستور “إسرائيلي”، الأمر الذي قد يؤدي وفقه إلى إطفاء أنوار الدمقراطية، مستغرباً من طرح اليمين الإسرائيلي أنّ الأغلبية تحسم، مؤكداً أنّه لا يحق للأغلبية سن ما نشاء من القوانين. يُذكر أنّ اليمين الإسرائيلي ينوي سن فقرة تمنع المحكمة العليا الإسرائيلية من إلغاء أي قانون، يمر بأغلبية 50%+1 في الكنيست، الأمر الذي سيؤدي إلى خلل في التوازن بين السلطات الثلاث، الأمر الذي سيجعل كل شيء في يد السلطة التنفيذية، في ظل أنّ الحكومة بالأصل تُمثل الجهة التشريعية ومنبثقة عنها.

هذه المخاوف التي تشارك فيها مجموعة من المتحدثين مع ريبلين، يعتبرها اليمين مخاوف غير دمقراطية، حيث أنّ الغالبية من حقها الحكم والتشريع وفق أقطاب اليمين، وتحديداً الديني-الصهيوني. الذي صبّ افيجدور ليبرمان وزير الجيش السابق جُلّ انتقاداته لهم وللحريديم، حيث أكد أنّ الجيش الإسرائيلي بات يحوي بداخله مليشيات، تتبع المرجعية الدينية وليس مرجعية الجيش، في إشارة إلى أنّ الجنود المتدينين، لا يلتزمون بالمؤسسة العسكرية قدر التزامهم بفتاوى رجال دينهم.

وفي ظل المخاوف الكبيرة على الواقع الطبي في “إسرائيل”، خاصة بعد تراجع أداء المنظومة الطبية داخلياً، فقد أشار سيمان توف، وكيل وزارة الصحة متحدثاً في مؤتمر هرتسليا، أنّ المنظومة الصحية في “إسرائيل” تُعاني كثيراً وهي بحاجة لدعم كبير، دون الموارد والدعم المُقدر ب1.5 مليار دولار، المنظومة في خطر. وأضاف أنّه ليس فقط إيران تهديد وجودي، ولكن أيضاً واقع الصحة الذي يتراجع في “إسرائيل”، في ظل ارتفاع نسبة كبار السن، وطالب توف، برفع نسبة الضريبة على العلاج والدواء في “إسرائيل”، لأنّ مخصصات الدولة لا تكفي.

لكنّ رفع نسبة الضرائب في الدولة سيؤدي إلى موجة غضب عارمة، في ظل شكاوى المجتمع الإسرائيلي من غلاء المعيشة في الدولة، الأمر الذي سيكبل يدي الحكومة التي لن تذهب في هذا الاتجاه، كما أنّها لن تستطيع دعم الميزانية العامة لوزارة الصحة، في ظل عجز الميزانية الإسرائيلي.

القضايا الداخلية، كشفت حجم الفجوة الكبير في المجتمع الصهيوني، بين تيارين الأول يرى ضرورة بقاء اليمين في الحكم، حتى وإن أدى ذلك للتمسك بالفاسد نتنياهو كرئيس للوزراء، فيما تيار آخر بات يتمحور حول الطعن في نتنياهو وسياسته، دون تقديم بدائل حقيقة، الأمر الذي حول الصراع إلى صراع قانوني، تستغل فيه الأغلبية قوّتها بمعزل عن القيم التي تأسست عليها الدولة، الأمر الذي ينبئ بمزيد من التقاطب وغياب قانون الأساس[1] في الدولة.

 

ما يُمكن قوله بالمجمل العام، لم يُضف المؤتمر كثيراً، سوى صبه المزيد من المخاوف على مستقبل الكيان في نطاقات متعددة، سواءً الأمنية والعلاقات الخارجية، والتي تُبدد المخاوف حيالها مرحلياً، العلاقات المتشابكة في المنطقة وعجلة التطبيع مع الدول العربية، فيما داخلياً، يظهر وبشكل واضح، أنّ الفجوات التي تُريد “إسرائيل” تقليصها، باتت على ما يبدو أكبر من أن تُعالج جذرياً، وما إبر تبنيجها، سوى مزيد لصب الزيت على النار.

 

[1]  اسم يُطلق على مجموعة القوانين الثابتة في الدولة، والتي تُعتبر بمثابة دستور الدولة، في ظل عدم وجود دستور.

أكمل القراءة

تقدير موقف

مركز القدس يقرأ مداخلة رئيس شعبة الاستخبارات “تامير هايمان” في مؤتمر (ISDEF)

نشر

في

بواسطة

اعداد: ياسر منّاع ــ مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني

 

نشرت صحيفتي “يديعوت أحرنوت” و “هآرتس” عبر موقعهما الالكتروني، بعضاً من تصريحات اللواء “تامير هايمان” رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في جيش الاحتلال (أمان)، والتي أدلى بها الأربعاء المنصرم، خلال مؤتمر بيع الأسلحة (ISDEF) الذي انعقد في “تل ابيب”، وتطرق “هايمان” خلال كلمته الى عدة ملفات ساخنة  بالنسبة لـ “اسرائيل” تمثلت في الجبهتين الشمالية والجنوبية، والتواجد الروسي والايراني في سوريا، وعقّب على الحالة التي تمر بها السلطة الفلسطينية.

 

القلق من التواجد الروسي في الشرق الأوسط

أشار اللواء “تامير هايمان” إلى النفوذ المتزايد للروس في منطقة الشرق الأوسط، قائلاً: “إذا كنت تبحث عن لاعب عالمي يتحدث إلى الجميع، فمن المحتمل أن تصل إلى اللاعب الروسي”، وأضاف بأن “اسرائيل” يمكن أن تشعر بهيمنة روسيا في المنطقة، ومحاولتها خلق احتكاكًا بطريقة شبه استباقية وتسعى لتكون ذات صلة بحلها من خلال وجودها في المنطقة، ووفقً للمعلومات الاستخباراتيّة التي تجمعّت لدى الأجهزة الأمنيّة في “اسرائيل”، فإنّ روسيا لن تترك المنطقة في المُستقبل القريب، مُشدّدًا في الوقت ذاته على أنّ الولايات المُتحدّة الأمريكيّة هي الدولة الأكثر تأثيرًا في منطقة الشرق الأوسط.

 

تعليق: تعتبر تصريحات “هايمان” هي الأوضح فيما يتعلق بالقلق الاسرائيلي من التواجد الروسي في سوريا، ولاسيما بعد حادثة اسقاط الطائرة الروسية في سبتمبر الماضي والازمة بين البلدين، يأتي ذلك في ظل التعاون العسكري المشترك بينهما، والتبادل التجاري في حركة استيراد وتصدير لم تهدأ، وخصوصاً في عصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

حملت هذه التصريحات في طياتها تخوّفاً واضحاً من النفوذ الروسي في المنطقة، كما أنها حملت فرصة وأمل بدور روسي فعال في سوريا يصب في مصلحة “اسرائيل” ولاسيما فيما يتعلق بكبح جماح ايران وابعادها عن التموضوع على الحدود السورية، كما ان التواجد الروسي يكفل لـ “اسرائيل” مساحة عمل في سوريا ولكن ليس بحرية مطلقة.

 

النظام السوري

تحدث هايمان عن الوضع في سوريا، معتبراً أن الجيش السوري يتعافى بشكل أسرع من المتوقع ، وهذا ما يسبب ضغطاً متعدد الأبعاد لـ “إسرائيل”، هناك احتواء معين لمؤسسة إيران في سوريا ، لكن لم يتوقف بعد.

 

تعليق: تعلم “اسرائيل” بأن الجيش السوري المنغمس في الحرب الداخلية الدائرة في سوريا قد استفاد من الوجود الروسي فيها، والذي عمل على اعادة تأهيله في اطار اتفاقيات أمريكية روسية، في ذات الوقت لا تتورع “اسرائيل” باستهداف أي موقع أو هدف تابع للجيش السوري في أي وقت وفي اطار محدود طبعاً، كما أنها تضمن عدم الرد من الجانب السوري.

 

ايران

قال “هايمان” خلال مؤتمر (ISDEF) إنه لا يزال لـ “ايران ” مركز ثقل إقليمي في الشرق الأوسط ، وهو يؤثر على انتشار التكنولوجيا والأموال التي يحولها إلى جميع اللاعبين في المنطقة، لكنها تخضع لضغط امريكي هائل، كما أن العقوبات الامريكية اثرت على ايران سلباً، مما يزيد من احتمالية اختراق الاتفاق النووي، وليس بالضرورة الانطلاق بقوة نحو القنبلة النووية، كما ان ايران تبحث عن مناطق اخرى لتعزيز نفوذها خاصة في العراق.

 

تعليق: لا زالت “اسرائيل” تسعى بكل قوة ظاهرة الى الحد من التأثير الايراني في المنطقة، وذلك عبر الولايات المتحدة الأمريكية أولاً من خلال فرض العقوبات والتي بدورها انهكت الاقتصاد الايراني، كما أنه اثر على الدعم المالي التي تقدمه ايران لحزب الله وبعض فصائل المقاومة الفلسطينية، وعبر بعض الدول العربية، ثانياً من خلال التحذير الدائم من تعاظم الخطر الايراني على المنطقة العربية، مما يستدعي من تلك الدول ضخ اموالها في سبيل محاربة ذلك.

 

وتعلم “اسرائيل” بأن التواجد الروسي، والتفاهمات الامريكية الروسية والتركية ايضاً بشأن الملف السوري تكفل الحد من الانتشار الايراني والتموضع على الحدود، ما يعني بأن احتمالية الحرب بينهما ضئيلة جداً.

 

حزب الله

نوه “هايمان” الى ان لبنان يتعرض لضغوط أمريكية تغيرت إلى حد ما، وهذا ما دفع حزب الله إلى تقديم عدد من التصريحات حول مسألة الصواريخ الدقيقة، لكن “اسرائيل” ليست بحاجة إلى نصر الله لإخبارها بالترسانة العسكرية التي يمتلكها الحزب، وان الاخيرة تعرف هذا أفضل منه وكل ما اكتشفه معروف ووفقًا لفهمها، فإن قدرات الصواريخ ليست دقيقة.

 

وأضاف بأن “اسرائيل” على دراية بالتورط الإيراني في محاولة لخلق تأثير أكبر على إنتاج وتحويل الصواريخ داخل لبنان ، وان “اسرائيل” تتابع ذلك بشدة.

 

تعليق: تنظر “اسرائيل” بعين القلق نحو حزب الله الغارق هو ايضاً في الأوضاع السورية، لكن الترسانة العسكرية الآخذة بالتعاضم كما هو الظاهر هو ما يقلق ” اسرائيل”، وبالتالي تسعى الى اضعاف حزب الله بطريقتين: الاولى عبر الازمات الداخلية اللبنانية المركبة وانهماكه بالسياسة والخلافات الداخلية اللبنانية، ثانياً عبر الاستهداف المباشر لقافلات الاسلحة القادمة اليه لكن على الاراضي السورية.

 

السلطة الفلسطينية

تطرق رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في جيش الاحتلال (أمان)، “هايمان” إلى الأوضاع التي تمر بها  السلطة الفلسطينية، مشيراً الى وجود بعض الاستعدادات في مناطق السلطة الفلسطينية الى ما بعد نقل السلطة من محمود عباس “أبو مازن”، وهناك تغييرات في الدستور للسماح بواقع أكثر راحة للمنافسين.

 

تعليق: تواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية في ظل تجميد “اسرائيل” اموال عائدات الضرائب، لكن الأوضاع حتى اللحظة لم تصل حد الخطر بالنسبة “اسرائيل” ما يعني أن الامور لا زالت تحت السيطرة، وبالامكان المناورة لتحقيق ما تسعى له “اسرائيل”.

 

غزة

حول تأثير الجولة الأخيرة من القتال في الجنوب، قال “هايمان” بعد اليومين الأخيرين من المعركة، والتي اطلق عليها “الحديقة المغلقة”، اتضح بأن حماس لا تريد الحرب، وانها مهتمة بشدة بالبقاء في مسار معين من ملف التسوية، كما ان حماس لديها التزام ومسؤولية في حكم غزة مما يزيد من تناقضاتها الداخلية كمنظمة مقاومة، وفيما يتعلق بالجهاد الإسلامي، قال إن احتمال التصعيد لا يزال مرتفعًا وأن المنظمة “لا تزال تعتبر نفسها جسماً مقاوماً، رغم أنها مقيدة ومنسقة”.

 

أما المستوطنون سكان غلاف غزة يغضبون من ذلك ، متهمين “هايمان” بالانفصال عن الواقع.

 

تعليق: لم يأتِ “هايمان” بالشيء الجديد فيما يتعلق بقطاع غزة، فكان من الواضح جدأ عبر ادارة حماس بصفتها الحاكمة لقطاع غزة عدم رغبتها في خوض حرب جديد مع “اسرائيل” في الفترة الحالية على اقل وصف، وانها تسعى بطرق مختلفة لرفع  او التخفيف من الحصار المفروض على القطاع منذ اكثر من 12 عاماً، وهذا ما وضحناه في مقالات سابقة لفريق مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني منشوره عبر موقعنا الإلكتروني، في ذات الوقت كرر “هايمان” الاسطونة المشروخة التي تروج لفكرة التناحر والانشقاق في مواقف فصائل المقاومة وهذه ما يبدده موقف غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة التي ادرات جولات المواجهة الأخيرة بتنسيق عالٍ.

 

 

أكمل القراءة

تقدير موقف

تقدير موقف.. هل جولة النار العاشرة مع “اسرائيل” هي الاخيرة قبل الحرب ؟

نشر

في

بواسطة

 

اعداد: ياسر مناع – مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني

طويت صفحة الجولة النارالعاشرة من الجولات التفاوضية بين غزة و”اسرائيل”، جولة تميزت بسخونتها أكثر من سابقاتها، لكنها لم تكن تحمل في طياتها من المطالب الكثير سوى مطلب واحد لم يتجاوز الدعوة الى تطبيق ما تتهرب منه “اسرائيل” وتم التفاهم عليه فيما مضى برعاية مصرية، اضف الى ذلك سعت المقاومة عبر هذه الجولة الى تثبت قواعد الاشتباك التي فرضتها بشكل تدريجي خلال الفترة السابقة.

دوافع وحيثيات الجولة

كانت الشرارة في هذه المرة بعد ان اصابات رصاصة او رصاصتين من بندقية قناص فلسطيني ضابط ومجندة كانا ضمن مجموعة من الجنود على حدود قطاع غزة، جاء ذلك كرد على اصابة فتاة برصاص قناص في جيش الاحتلال، على الفور استهدفت طائرات الاحتلال موقعاً تابعاً للمقاومة، مما أدى الى ارتقاء شهيدين من عناصر كتائب القسام.

لم تمضي ساعات على ذلك حتى اعلنت غرفة العمليات المشتركة – التي ادرات الجولة بطريقة مدروسة ومخطط لها بعيدة عن العشوائية – عن احقيتها في الرد، وبدات باطلاق رشقات صاروخية مكثفة تجاه للمدن والمناطق المحتلة عام 48، أما على الجانب الاخر فكانت مدفعية الاحتلال وطائراته تستهدف مواقع التدريب ونقاط الرصد التابعة للمقاومة على طول الحدود مع غزة.

من ثم تدحرجت الاحداث بصورة سريعة جداً لكنها بقيت مضبوطة نوعاً ما، حيث بدا الاحتلال فاقداً كل خياراته أمام غزة، لذلك لجأ الاحتلال إلى استخدم استراتيجية “عقيدة الضاحية” بصورة مصغرة محدودة في محاولة للحد من قصف المقاومة وخلق نوع من اعادة الحسابات لديها، وفشل في مبتغاه الرامي لإيقاف القصف، استمر هذا الحال على ذات المنوال حتى منتصف الليلة الفائتة، حينما بدأت التسريبات تتحدث عن نجاح وقف لاطلاق للنار يتسم بانه هش للغاية لم يتم الاعلان عن تفاصيله بشكل رسمي حتى اللحظة بين الطريفين.

مميزات الجولة

  1. بدأت المقاومة باستهداف مناطق غير اعتياديتة كانت تستهدفها مسبقاً في وقت متاخر في المواجهات مثل عسقلان واسدود، بمعنى انها بدأت الجولة من بقعة زيت واسعة مهددة بانها آخذة بالاتساع شاملة مدناً اخرى في حال لم يرتدع الاحتلال، ويأتي ذلك في اطار استراتيجية “المفاجأة” المتبعة في الحروب.

 

  1. كان من الملاحظ دقة الصواريخ التي تمتلكها المقاومة من حيث الاصابة، ونوعية الأهداف، حيث سقط الصواريخ على مصانع كما في عسقلان، وبيوت بعض السياسيين مثل “آفي دختر” الذي سقطت أحدى الصواريخ في فناء بيته، اذا فان جل الصواريخ كانت تسقط في مناطق مأهولة مما أدى الى ارتفاع واضح عدد الخسائر في صفوف الاحتلال، بلغت 4 قتلى وعشرات الاصابات، وهذا له حسابته لدى المؤسسة العسكرية الاسرائيلية.

 

  1. استخدمت المقاومة سياسة الرسائل عبر الصواريخ، كما جرى في حادثة قصف الجيب، حين ظهرت صورة القطار قبل استهداف الجيب العسكري بصاروخ الكورنيت، بمعنى ان المقاومة قادرة على استهداف القطار، لكنها لا تريد ذلك الان.

 

  1. التخبط الاسرائيلي من خلال استهداف المدنيين، وذلك من خلال استهدافه للعمارات والابراج السكنية، وهذا لم يحدث من انتهاء حرب عام 2014، مما ادى الى استشهاد 23 فلسطينياً، فيما بلغ مجموع الأهداف التي تم قصفها من قبل الاحتلال 320 هدفاً مدنياً، ذلك كله في محاولة للضغط على المقاومة للحد من قصفها للمناطق المحتلة عام 48.

 

  1. سياسية الاغتيالات عادت الى الواجهة، لكن بصورة منضبطة بمعنى أنها استهدفت نشطاء في الميدان، لا شخصيات قيادية ووزانة في فصائل المقاومة، لأان “اسرئايل” تعلم ثمن ذلك وهو الحرب.

 

  1. إثبات فشل منظومة القبة الحديدية من جديد، حيث تم إطلاق اكثر من 700 صاروخ من قطاع غزة، فيما اعترضت القبة الحديدية 150 صاروخاً فقط.

 

  1. أكدت هذه الجولة للمجتمع الاسرائيلي عامة ولسكان الجنوب خاصة كذب وزيف ادعاء قادة الجيش والمؤسسة الامنية، بان الاستهدافات خلال الجولات السابقة قد اضرت بالقدرة الصاروخية للمقاومة.

 

 

  1. اثبتت هذه الجولة للقيادة السياسية الاسرائيلية بان حل مشكلة قطاع غزة لن تكون بالطريقة الحل العسكري، مما يتوجب عليها البحث عن حلول وبدائل غير العسكرية لحلها.

 

  1. كان للاغنية الأوروبية دور لا يستهان به في التسريع لعقد تهدئة، فـ “اسرائيل” التي بذلت جهداً لاحتضان هذه المسابقة لن تتخلى بسهوله عنها، كما أنها لن تطرد الاجانب الذين قدموا من اصقاع العام من فنادق تل ابيب الفارهة التي تضاعفت ثمن الليلة الواحدة للمبيت فيها.

 

  1. سرية الجهود في ابرام تهدئة، فلم نشهد دعوات كما كانت في السابق من مصر أو الأمم المتحدة لكلا الطرفين بضرورة الهدوء، فمن الممكن في ذلك اعلان مصري بعدم قدرتها على التعهد أمام غزة بأن “اسرائيل ” ستنفذ ما تتفق عليه كعادتها.

 

خلاصة  

انتهت جولة أخرى من جولات المواجهة والتي فهمت “اسرائيل” من خلالها بأن شهر رمضان لا يشكل اي عائق أمام حماس في خوض اي مواجهة – مضطرة -، مواجهات تشكل في جمعها مقدمة لحرب قادمة مفتوحة قد توفرت اسبابها وتأجلت رغباتها قليلا، في ظل اثباتات تتواتر يوماً بعد يوم بأن جيش الاحتلال فقد قوة الردع أمام غزة ومقاومتها، وفي ضوء توقعات بان الاتفاقات لن تصمد طويلاً.

 

 

أكمل القراءة

آخر المقالات

مقالاتمنذ 3 أيام

الهدوء الخادع في الضفة الغربية

عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني قبل نحو عامين من الآن صرح رئيس الشاباك الإسرائيلي، أنّ...

مقالاتمنذ أسبوع واحد

هل ضم الضفة بدأ منذ أوسلو؟

  عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني من أكثر التساؤلات شيوعاً في الآونة الأخيرة، كيف سيكون...

مقالاتمنذ أسبوعين

الإدارة “المدنية” في الضفة الغربية

  عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني من كتبت له الأقدار المرور كل صباح من أمام...

مقالاتمنذ 4 أسابيع

في كلمة أبو عبيدة

عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني بالأمس ظهر الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة في كلمة...

مقالاتمنذ شهر واحد

بعودة إيهود باراك.. نتنياهو المستفيد الأول

كتب: معتصم سمارة   يقف إيهود باراك من جديد على أعتاب السياسة الإسرائيلية ساعياً بكل قوته، كما يدعي الى إسقاط...

مقالاتمنذ شهر واحد

بشار المصري وكوخافي بحثا عن السمكة بالطعم السياسي

الباحث والكاتب: علاء الريماوي ليست المرة الأولى التي يظهر فيها اسم رجل الاعمال الفلسطيني المثير للجدل بشار المصري في لقاءات...

مقالاتمنذ شهرين

غزة.. أمل المحبين والكارهين

عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني في خضم الحديث عن صفقات في المنطقة، وإعادة ترتيبات تستهدف...

مقالاتمنذ شهرين

إما الصيد أو الحرب

كتب: ياسر مناع – مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني ليست هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها “اسرائيل” الى استخدام...

مقالاتمنذ شهرين

اليمين الإسرائيلي يحفر قبر دولته (2)

  عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني   تعميق التجاذب من قبل اليمين الإسرائيلي في المجتمع...

مقالاتمنذ 3 شهور

اليمين الإسرائيلي يحفر قبر دولته (1)

  عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني بالنظر إلى الواقع الذي تحيياه الدولة العبرية اقليمياً، وقدرتها...

الأكثر تفاعلا