تواصل معنا

تقدير موقف

التطرف سيد الموقف في مؤتمر “جوريزاليم بوست” الإسرائيلي

نشر

في

إعداد: ياسر مناع- مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

عقدت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية الناطقة بالإنجليزية مؤتمرها السنوي يوم الاربعاء 21/11/2018، حيث يشارك في المؤتمر قرابة 500 شخصية سياية جلها من اليمين الإسرائيلي، وقد تخلل المؤتمر عدة مداخلات لشخصيات رسمية وغير رسمية اسرائيلية كان تتبوأ سابقاً مواقع في دائرة صنع القرار في المؤسسة السياسية الإسرائيلية وغير اسرائيلية.

في هذه الورقة التي أعدها مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني نعرض فيها أبرز وأهم المداخلات والتصريحات، التي تتعلق بالوضع السياسي والميداني الراهن، أو يمكن من خلالها استنتاج بعض التحليلات للسياسية الإسرائيلية الحالية في ظل الازمة الداخلية التي تعيشها ” اسرائيل “، ولا سيما في ظل جيش الاحتلال الأخير في قطاع غزة وما رافقه من ازمة لا زالت اثارها على الائتلاف الحكومي الحالي الآيل للسقوط في اي لحظة، ذلك كله مع صعوبة تحليل الوجهة الاسرائيلية القادمة سواء السياسية والميدانية.

أبرز المواقف والتصريحات الواردة في مؤتمر صحيفة ” جروزاليم بوست “

افيغدور ليبرمان ” وزير الجيش السابق :  استغل الوزير السابق هذا المؤتمر عندما وجه هجوماً مباشراً قاصداً به رئيس الوزراء الحالي لحكومة الاحتلال ” بنيامين نتنياهو “، حيث قال ليبرمان أمه يعتقد بأن نتنياهو تصرف بشكل غير المسؤول عندما مناقشة المعلومات الاستخبارية مع الجمهور، وان هذه الطريقة غير مسؤولة لمناقشة القضايا الأمنية الحساسة مع الصحفيين وأعضاء الكنيست.

نيكولاي ملادينوف ” منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط “: تطرق ملادينوف خلال مداخلته الى الملف اليراني ودور ايران في المنطقة، محملاً اياها المسؤولية في المواجهة الأخير التي اندلعت في قطاع غزة، حيث قال بأن هناك قوى تريد أن تدفعنا جميعًا إلى هاوية المواجهة – قاصداً بذلك ايران -، واضافة ملادينوف بان هناك اجماع مشترك بعدم الذهاب إلى الحرب في غزة الانه ليس فقط ضد مصالح إسرائيل ، وضد مصالح الشعب الفلسطيني ، بل ضد الاتجاه الذي تسير فيه المنطقة، أما فيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى بين الفلسطينيين و” اسرائيل ” قال ملادينوف بأنها بعيدة كل البعد في الفترة الحالية.

جدعون ساعر ” وزير التعليم والداخلية السابق “: تحدث  ساعر خلال كلمته عن الجبهتين الشمالية والجنوبية، حيث حذر من امتلاك حزب الله لصواريخ قادرة على استهداف البنية التحتية المدنية الإسرائيلية بدقة، ودعا الى استهداف مخازن ومستودعات الصواريخ كضربة استباقية ضد ما اسماه التهديدات الاستراتيجية، وفي السياق السوري أيضاً ، حذر ساعر بأنه إذا لم تقم إسرائيل بتصعيد نشاطها ، فإنها ستدفع ثمناً باهظاً في وقت لاحق ، ودعا إلى تكثيف الضربات ضد أي تراكم للبنى التحتية الإيرانية.

أما فيما يتعلق بمبادرة السلام الأمريكية، والتي أطلق عليها “صفقة القرن” قال إن التنسيق بين الحكومة الإسرائيلية والحكومة الأمريكية اليوم بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق، ويأمل أن تتجنب الإدارة الحالية الأخطاء التي قامت بها الإدارة السابقة، وأنه من الخطأ إقامة دولة عربية جديدة، وبأن الحكم الذاتي المستقبلي في الضفة الغربية يجب أن يكون مرتبطاً بالأردن.

وفيما يتعلق بالجبهة الجنوبية قال ساعر بأنه يجب تنفيذ ضربة استباقية ضد حماس في غزة، الفائد سوف تكون اقل، والثمن سيكون اكثر من ذي قبل، وأضاف أنه وبالطبع فإن مثل هذا الهجوم قد يؤدي إلى رد فعل ، لكننا سندفع ثمناً أكبر بكثير في الجولة القادمة إذا لم تتصرف ” اسرائيل ” بهذه الطريقة.

ايلات شاكيد ” وزير القضاء الاسرائيلية “: وجهت شاكيد في مداخلتها رسالة الى الادراة الأمريكية، حيث قالت بان انتظارقيام إدارة ترامب بتنفيذ خطة السلام ستكون مضيعة للوقت لأن الفجوات بين إسرائيل والفلسطينيين أكبر من أن تتعثر، كما تطرقت الى المواجهة مع حماس قائلة إن أي قوة الردع التي أقامتها ” إسرائيل ” منذ حرب غزة عام 2014 قد فقدت خلال العامين الماضيين، وأن وقف إطلاق النار الحالي لن يستمر لأكثر من بضعة أشهر، وأنه عندما ينهار ستستخدم إسرائيل قوة أكبر مما استخدمته في جولات المواجهة الأخيرة.

أما في يتعلق بالشأن الداخلي الاسرائيلي قالت شاكيد أعتقد بأن القرار الصحيح كان في ترشيح نفتالي بينيت ليكون وزيرًا للجيش،لأن ” اسرائيل ” تحتاج إلى وزير جيش متفرغ يواجه التحديات الأمنية الضخمة، وأن قرار حزب البيت اليهودي البقاء في الحكومة هو قرارٌ صائب.

تسيبي ليفني ” زعيمة المعارضة الإسرائيلية ” : وجهت ليفني انتقاداً للحكومة الأسرائيلة وأكدت بأن الحكومة الحالية بحاجة إلى استراتيجية متماسكة لإضعاف حماس وتعزيز وجود الفصائل المعتدلة، ورأت ليفني في وقف إطلاق النار أمراً إيجابياً لكنها تساءلت عن الخطوة التالية، هل ستكون هناك حزمة جديدة من الدولارات القادمة من قطر إلى غزة الشهر المقبل؟ هل هذه هي الطريقة التي سنتصرف بها؟ هل هذه الطريقة التي نعامل بها الإسرائيليين الذين يعيشون تحت الصواريخ وقذائف الهاون؟، وقالت بان هذا ليس حلاً  حقيقياً على المدى الطويل.

جلعاد أردان ” وزير الأمن الداخلي ” : تطرق اردان الى الوضع في قطاع غزة حيث قال بإن “إسرائيل” تقترب أكثر من أي وقت مضى من احتلال غزة والتحول من الدفاع إلى الهجوم ضد حماس يعني عودة الاغتيالات التي تستهدف قادتها، ودعا الى  الاستعداد لاحتلال القطاع.

وفي ذات السياق دعا كل من يدعمون إسرائيل التوقف عن استخدام تطبيق شركة Airbnb لتأجير أماكن قضاء العطلات عبر الإنترنت وروج لإحدى الشركات المنافسة، في تصعيد لرد الحكومة على قرار الشركة إلغاء الإعلان عن الأماكن المتاحة للحجز في مستوطنات الضفة الغربية، والتحول إلى خدمات أخرى.

يؤاف غالانت ” وزير البناء والإسكان “ : وجه غالانت رسالة تهديد لرئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، حيث قال دعوني أكون واضحاً حياة يحيى السنوار محدودة، ولن ينهي حياته في دار للعجزة، وأضاف غالانت إن حماس في مفترق طرق دراماتيكي، عليها فيه أن تعيد حساباتها وما إذا كانت تريد محاربة إسرائيل أو الحفاظ على الهدوء الذي ساد في الأسبوع الماضي، اي إذا ما أرادت حماس الحرب فنحن جاهزون وإذا ما أرادوا الحوار فنحن جاهزون أيضاً.

مضيفاً: على اسرائيل أن لا تنسحب من سنتميتر واحد من غور الأردن، وأن تبقى كامل المنطقة من النهر الى البحر تحت سيطرتها الأمنية.

ردود الأفعال على أبرز التصريحات الواردة في مؤتمر صحيفة ” جروزاليم بوست “

بنيامين نتنياهو ” رئيس الحكومة الإسرائيلية “ : طالب نتنياهو من وزرائه التوقف عن التصريحات التي يدلون بها لوسائل الإعلام المختلفة حول غزة والسنوار، مؤكداً على ضرورة الالتزام بالخط الذي تم تحديده في جلسة “الكابنيت”.

عوديد رفيفي ” رئيس المجلس  المحلي لمستوطنة ايفرات و ضابط في الاحتياط “: جاء كلام رفيفي رداً على كلام ملادينوف بانه من حق ” اسرائيل ” الدفاع عن نفسها في ظل ما تتعرف له من قبل الفلسطينيين  – على حد زعمه -، وأضاف أنه ومن الخطأ أن يتواصل مبعوث الأمم المتحدة بالفلسطينيين في قطاع غزة ، وان ينتقد جيش الاحتلال في تعامله مع الفلسطينيين.

موشيه كاحلون ” وزير المالية “: رفض كاحلون التعليق على تصريحات زميله في كتلة ” كلنا ” البرلمانية يوآف غالانت، قائلاً بأن غالانت هو جنرال سابق وعضو في المجلس الوزاري المصغر و يستطيع التصريح كما يشاء.

تعقيب المركز

يرى ياسر مناع من مركز القدس لدرسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني بأنه ومن الممكن أن تقرأ هذه التصريحات من أوجه مختلفة :

أولاً : تأتي هذه التصريحات والتي تحمل في طياتها التهديد الصريح في ظل إقتراب الانتخابات الاسرائيلية، والأزمة الحالية التي تعصف بالمؤسسة السياسية بأسرها، بمعنى أنها دعاية انتخابية مبكرة بهدف كسب أكبر عددٍ من اصوات الناخبيين على حساب الدم الفلسطيني.

ثانياً: يُرى في هذه التصريحات بأنّها ليست أكثر من مجرد استعراض للقوة في محاولة للملمة قوة الردع المفقودة في غزة، ولاسيما بعد الفشل الذريع الذي لحق بجيش الاحتلال في المواجهة الاخيرة وهذا باعتراف الساسة الاسرائيليين، وبالتالي فإن من يهدد لا يفعل.

ثالثاً: في ظل الرغبة الواضحة من جانب ” اسرائيل ” بعدم نيتها خوض حرب في غزة في هذه الفترة بالتحديد، وبالتالي لا يمكن لنا تجاهل تلك التصريحات بشكل مطلق، بل يمكن قراءتها على أعتبارها مقدمات من الممكن أن تكون بعيدة نوعاً ما لحرب قادمة، بالاضافة الى كونها عاملاً هاماً في رفع الروح المعنوية لسكان غلاف غزة بشكلٍ خاص الجبهة الداخلية بشكل عام.

رابعاً: من غير المستبعد أن تكون هذه التصريحات تضليلية، والهدف هو الاستمرار في استهداف المواقع الايرانية و حزب الله في سوريا.

أكمل القراءة
اضغط هنا للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تقدير موقف

روسيا في الشرق الأوسط وافريقيا.. لا زال بإمكان “إسرائيل” استمرار استهداف سوريا

نشر

في

بواسطة

مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

على ضوء قرار الرئيس دونالد ترامب سحب قواته من منطقة الحبل الكردي، سارعت وسائل الاعلام الى تتويج روسيا “كالمنتصرة الاعظم” في سوريا، لقاءات بوتين مع قادة دول الشرق الأوسط كانت بمثابة دليل اخر على تقلص الدور الأمريكي في المنطقة.

كان هذا مقدمة ما كتبه أربعة باحثين في معهد دراسات الأمن القومي، تسابي ميجن، ميخيلين شفير، دانيال راكوب، ويوئال جوزنسكي، حيث رأى الباحثين أنّ الوجود الروسي في المنطقة ترتفع وتيرته، الأمر الذي من الممكن أن يُهدد المصالح الإسرائيلية على المستوى البعيد، لكن ضمن المُعطيات الحالية، لا تزال يد أمريكا هي العليا، الأمر الذي يمنح “إسرائيل” المزيد من حرية العمل، وربما هذا ما يسمح لها باستمرار الاستهداف في سوريا، والذي وصل إلى مراحل متقدمة وفق تصريحات وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بنت، اليوم في العشرين من تشرين ثاني.

وفق الباحثين، في سوريا تحاول روسيا استغلال الثغرات التي أحدثها الانسحاب الأمريكي، كما ان اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان واعلانه عن اتخاذ قرارات، والوصول الى نتائج (مصيرية) بخصوص تقليص عملية نبع السلام ونشر قوات روسية على الحدود الروسية التركية، تم تفسيره على ان روسيا هي الدولة العظمى الوحيدة في سوريا.

مع ذلك فان روسيا ما تزال تحاول صناعة صورة تبدو من خلالها سوريا مستقرة وتحاول تحميل الجانب الأمريكي المسؤولية عن الوضع الإنساني، كما أنّ وسائل اعلام روسية استبعدت صحة الانباء عن نجاح القوات الامريكية في تصفية البغدادي، الا ان الحقيقة تنافي ذلك فالمعارك مال تزال مندلعة في روسيا وبين فينة وأخرى تجد القوات الروسية في خضم اشتباك مع المسلحين الاكراد (الارهابيين) على حد تعبير الاعلام الروسي.

وعلى الصعيد الدبلوماسي لإعادة الاستقرار الى الساحة السورية لم تحظ روسيا بالنجاح، حيث ان مؤتمرات السلام في جنيف تتم ادارتها والسيطرة علليها من قبل دول غربية مع فشل محادثات استنا(2017-2019) عوضا عن ان محادثات جنيف تتم تحت تهديد فيتو الدول الغربية العظمى.

ومن الجدير ذكره زيارة بوتين الاخيرة 14 أكتوبر الى دول الخليج وما حملته من تصريحات ومبادرة روسية للوساطة ما بين الرياض وطهران، كما ان لروسيا مصالح سياسية واقتصادية لدى دول الخليج، كما ان لدول الخليج مصلحة في تثبيت أسعار النفط واستقرارها حيث تم الاتفاق على التعاون المشترك لاستقرار أسعار النفط، بالإضافة، إلى التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، الا انّ الناظر الى الحال بعد هذه الزيارة يجد انها مانت مجرد تصريحات اعلامية ولم تتلق دول الخليج أي خبرة جديدة في المجال العسكري، ولم يحدث أي تقدم، ويعزي البعض هذا البطء في التقدم الى ادراك دول الخليج للحساسية لدى الجانب الأمريكي تجاه العلاقات الخليجية الروسية.

اما في قارة افريقيا فقد استضافت روسيا دول افريقيا بدون استثناء (54) دولة، تخلل ذلك اجتماعات ولقاءات مع زعماءها، هذا الامر الذي بات يعتبر بأنّه بحث روسي عن مخرج له في ظل لضغوطات الدولية.

الا انّ هذه الجهود لم تتكلل بالنجاح المرجو فمعدل التبادل التجاري ما بين روسيا ودول افريقيا لا يزيد عن ال 20 مليار دولار، في ظل محاولات روسية لتقليص الاحتكاك مع الدول العظمى المسيطرة (الصين، أمريكا، فرنسا).

ملخص: –

  • روسيا تحاول تعميق نفوذها في المنطقة من خلال إيجاد المصالح المشتركة وسبل الاستفادة منها، ساهم في ذلك الدور الأمريكي بقيادة ترامب الذي ساعد روسيا في التأثير في المنطقة واكتساب نقاط قوة لم يكن بإمكانها اكتسابها لولا سياسة ترامب.
  • على النقيض، فان هناك هالة إعلامية مبالغ فيها حول النجاح الروسي في المنطقة، فأمريكا ما تزال تحتفظ بسيطرة على معظم أجزاء (الحبل الكردي) ومن ناحية دبلوماسية، لا يزال الفيتو قادرا على وئد أي حل دبلوماسي تصل اليه روسيا في جنيف، والتقدم في العلاقات مع دول الخليج ليس الا ورقة ضغط من قبل هذه الدول لتحسين العلاقات مع ترامب الذي يمارس (سياسات مريبة)، ولغاية الان هذه الدول لم تنتقل الى للصف الروسي. روسيا لم تحظ بلقب الشرطي بل ما زالت تطلب لقب الوسيط.

في الوقت الحالي فان لدى اسرائيل إمكانية تنفيذ الهجمات في سوريا في ظل انتهاك سيادة سوريا من قبل دول أخرى، كما انّ لدى إسرائيل الفرصة لاستغلال محادثات جنيف وربط الانسحاب الأمريكي بانسحاب القوات الإيرانية أيضا، وبنظرة بعيدة المدى فان على إسرائيل ان تدرك ان روسيا في طريقها لتعميق تأثيرها في المنطقة الامر الذي قد يضيق على المصالح الإسرائيلية.

 

 

أكمل القراءة

تقدير موقف

أهم ما ورد في مؤتمر هرتسليا التاسع عشر

نشر

في

بواسطة

عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني.

عقد مركز هرتسليا للدراسات الاستراتيجية مؤتمره السنوي، ما بين الثلاثين من حزيران، إلى الثاني من تموز الحالي، المؤتمر يؤمه نخب سياسية، أمنية واقتصادية من داخل الكيان وخارجه، حيث كان من أبرز الحضور هذا العام، رئيس الدولة رؤوبن ريبلين، زعيم حزب “أزرق ابيض” بني جانتس، رئيس الموساد يوسي كوهن، رئيس هيئة الأركان السابق جادي ايزنكوت، والالوية، أمير جولان، جيورا ايلاند،  وعاموس جلعاد، ومن خارج “إسرائيل” سفير مصر فيها خالد عبد المنعم، سفير الأمم المتحدة في الشرق الأوسط جرينبلت، وزير الدفاع اليوناني بانوس كامنوس، وأنجرت كرامب الأمينة العامة للحزب المسيحي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا.

وقد انقسمت المواضيع التي تم تناولها في المؤتمر بين الأوضاع الخارجية والداخلية، حيث أبرز ما ورد في القضايا الخارجية هي التحديات الأمنية وتحديداً التهديد الإيراني، وعملية السلام في الشرق الأوسط في ظل صفقة القرن، فيما كان التجاذب الداخلي، والفجوات الآخذة في الازدياد ومحاولة تجاوز قوانين الأساس في الدولة، إلى جانب الأمن الداخلي، هي أبرز القضايا الداخلية التي غطاها المؤتمر.

في الملف الإيراني كان أبرز المتحدثين، يوسي كوهين، رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، والذي يتبع مباشرة إلى رئاسة الوزراء في “إسرائيل”، وبدأ حديثه بالتأكيد على القدرة الكبيرة التي يتمتع بها جهازه في محاربة التحديات الأمنية التي تواجه تل أبيب، مستدلاً بذلك على قدرة جهازه سرقة الأرشيف الإيراني من طهران.

وقد أكد كوهين أنّ إيران هي من تقف وراء تدمير ناقلات النفط في الخليج، كون إيران ترى وفق كوهين أنّه من خلال “الإرهاب” يُمكن تحقيق مطالب سياسية، وشدد على أنّ طهران عادت لتخصيب اليورانيوم، مؤكداً أنّ دولته وزعت الأرشيف التي استطاعت سرقته من طهران على أكثر من جهة استخباراتية ممن وصفهم بأصدقاء “إسرائيل”.

وحيال مواجهة إيران فقد أشار أنّ دولته ستعمل لمنع تمركز إيراني في سوريا، مشيراً أنّ العمل مع الولايات المتحدة، روسيا وبعض الأصدقاء العرب في المنطقة سيقود إلى تحييد إيران، والقضاء على طموحها النووي، والتوسعي في المنطقة.

وفي الوقت الذي أظهر فيه كوهين، أن لا تغيير على خطة تل أبيب في التعامل مع إيران، بمعنى أنّها لا زالت ستعتمد على أصدقائها، ومحاولة تأليب الرأي العام العالمي ضد إيران، إلى جانب العمل مع الدول العربية لهذا الهدف، فقد أكدّ محللون أنّ الخطاب بلسان كوهين، لكنّ الكلام لرئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الأمر الذي يريد منه نتنياهو قبيل الانتخابات تسخين الملف الأمني، وهو أحد أهم عوامل دعم اليمين.

ولم يُخف بني جانتس، زعيم حزب أزرق ابيض، تخوفاته من المطامع الإيرانية، ولكنّه استغل المنصة للاستعراض، والتأكيد على أنّه كرجل أمن سيقدم حلول ناجعة للملف النووي الإيراني، مؤكداً أنّه بعد أن يُشكل الحكومة، فلن يكون هناك لإيران سلاح نووي، مؤكداً أنّ سياسة نتنياهو الضعيفة تجاه غزة، أفقدت “إسرائيل” قدرتها الردعية أمام اللاعبين المختلفين، متوعداً باستعادة قوّة الردع لتل ابيب.

بالمجمل العام، لم يُقدم المتحدثون في هذا الملف جديداً، هو استماعهم لتأكيدات البيت الأبيض على وقوف واشنطن بجانب تل أبيب أمام الخطر الإيراني، والتأكيد على نفس السياسات، والأهم من ذلك فقد ظهر القصور الأمني الإسرائيلي، ليس من جانب التحليل للمخاطر، بل من جانب الحلّ الأمثل للتعامل معها، في ظل الحقيقة التي تترسخ يومياً، أنّ تل ابيب لن تستطيع التغريد وحدها في مواجهة إيران.

في الملف السياسي، حضرت فكرة إيجاد حل جديد للقضية الفلسطينية، فموضوع حلّ الدولتين بصيغة أوسلو قد انتهى من وجهة نظر المتحدثين، حيث عدم تطرقهم للاتفاق ومضمونه، أكدت أنّه في طي النسيان لكافة التيارات الفكرية الإسرائيلية، والتي بات فكر اليمين السياسي أقرب لغالبيتها، في ظل حقيقة أنّ أركان حزب أزرق ابيض، وهو أهم أحزاب المركز، ينتمون الى الفكر اليميني سابقاً.

ملف السلام الذي حضر على لسان المبعوث الأمريكي جرينبلت، في صيغة تهديدية تؤكد أنّ فرص تحقيقه صفرية، وما سيل اللقاءات، التصريحات والوعودات، سوى مجرد إدارة للصراع ليس إلّا. جرينبلت قال، إنّ صفقة القرن التي ستطرحها دولته لن تكون مرضية لكافة الأطراف، وعلى الجميع أن ينتقدوها حين سماعها بعقلانية، بمعنى أنّ الحد الأدنى الذي وافق عليه الفلسطينيون في أوسلو بات طي النسيان، وعليهم تقديم المزيد من التنازلات.

حزب الليكود الحاكم والذي يُعتبر أقل الأحزاب اليمينية تطرفاً، عبر عن رأيه بعملية السلام، على لسان رئيس الكنيست المُنتمي له يولي أدلشتين، والذي أشار إلى أنّ السلام أولاً يجب أن يكون في الشرق الأوسط، في إشارة إلى أنّ ترسيخ علاقات “إسرائيل” مع الدول العربية، والقضاء على عداءاتها وتهديداتها الإقليمية، هو الذي سيأتي بالسلام وليس العكس، وهو عكس النظرية التي رسختها “إسرائيل” سابقاً، بأنّ السلام مع الفلسطينيين سيجلب سلاماً مع العرب. وهُنا يُمكن اعتبار أنّ قضية السلام مع الفلسطينيين، باتت في الفكر الصهيوني، تكمن بمنحهم حكماً ذاتياً، دون أي طموح سياسي أو حدود جغرافية واضحة!.

في القضايا الداخلية، لم يُخف الرئيس الإسرائيلي رؤوبن ريبلين مخاوفه على الدمقراطية في “إسرائيل”، حيث أشار إلى أنّه كمواطن “إسرائيلي” يشعر بالقلق على الدمقراطية في بلاده، مطالباً بأن يكون هناك مساواة أمام القانون، في إشارة واضحة منه إلى رفضه مساعي حزب الليكود واليمين، بمنح حصانة لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، أمام أي محاكمة له أثناء ولايته.

وتطرق ريبلين إلى ما أسماه بالخلل القانوني، في ظل غياب دستور “إسرائيلي”، الأمر الذي قد يؤدي وفقه إلى إطفاء أنوار الدمقراطية، مستغرباً من طرح اليمين الإسرائيلي أنّ الأغلبية تحسم، مؤكداً أنّه لا يحق للأغلبية سن ما نشاء من القوانين. يُذكر أنّ اليمين الإسرائيلي ينوي سن فقرة تمنع المحكمة العليا الإسرائيلية من إلغاء أي قانون، يمر بأغلبية 50%+1 في الكنيست، الأمر الذي سيؤدي إلى خلل في التوازن بين السلطات الثلاث، الأمر الذي سيجعل كل شيء في يد السلطة التنفيذية، في ظل أنّ الحكومة بالأصل تُمثل الجهة التشريعية ومنبثقة عنها.

هذه المخاوف التي تشارك فيها مجموعة من المتحدثين مع ريبلين، يعتبرها اليمين مخاوف غير دمقراطية، حيث أنّ الغالبية من حقها الحكم والتشريع وفق أقطاب اليمين، وتحديداً الديني-الصهيوني. الذي صبّ افيجدور ليبرمان وزير الجيش السابق جُلّ انتقاداته لهم وللحريديم، حيث أكد أنّ الجيش الإسرائيلي بات يحوي بداخله مليشيات، تتبع المرجعية الدينية وليس مرجعية الجيش، في إشارة إلى أنّ الجنود المتدينين، لا يلتزمون بالمؤسسة العسكرية قدر التزامهم بفتاوى رجال دينهم.

وفي ظل المخاوف الكبيرة على الواقع الطبي في “إسرائيل”، خاصة بعد تراجع أداء المنظومة الطبية داخلياً، فقد أشار سيمان توف، وكيل وزارة الصحة متحدثاً في مؤتمر هرتسليا، أنّ المنظومة الصحية في “إسرائيل” تُعاني كثيراً وهي بحاجة لدعم كبير، دون الموارد والدعم المُقدر ب1.5 مليار دولار، المنظومة في خطر. وأضاف أنّه ليس فقط إيران تهديد وجودي، ولكن أيضاً واقع الصحة الذي يتراجع في “إسرائيل”، في ظل ارتفاع نسبة كبار السن، وطالب توف، برفع نسبة الضريبة على العلاج والدواء في “إسرائيل”، لأنّ مخصصات الدولة لا تكفي.

لكنّ رفع نسبة الضرائب في الدولة سيؤدي إلى موجة غضب عارمة، في ظل شكاوى المجتمع الإسرائيلي من غلاء المعيشة في الدولة، الأمر الذي سيكبل يدي الحكومة التي لن تذهب في هذا الاتجاه، كما أنّها لن تستطيع دعم الميزانية العامة لوزارة الصحة، في ظل عجز الميزانية الإسرائيلي.

القضايا الداخلية، كشفت حجم الفجوة الكبير في المجتمع الصهيوني، بين تيارين الأول يرى ضرورة بقاء اليمين في الحكم، حتى وإن أدى ذلك للتمسك بالفاسد نتنياهو كرئيس للوزراء، فيما تيار آخر بات يتمحور حول الطعن في نتنياهو وسياسته، دون تقديم بدائل حقيقة، الأمر الذي حول الصراع إلى صراع قانوني، تستغل فيه الأغلبية قوّتها بمعزل عن القيم التي تأسست عليها الدولة، الأمر الذي ينبئ بمزيد من التقاطب وغياب قانون الأساس[1] في الدولة.

 

ما يُمكن قوله بالمجمل العام، لم يُضف المؤتمر كثيراً، سوى صبه المزيد من المخاوف على مستقبل الكيان في نطاقات متعددة، سواءً الأمنية والعلاقات الخارجية، والتي تُبدد المخاوف حيالها مرحلياً، العلاقات المتشابكة في المنطقة وعجلة التطبيع مع الدول العربية، فيما داخلياً، يظهر وبشكل واضح، أنّ الفجوات التي تُريد “إسرائيل” تقليصها، باتت على ما يبدو أكبر من أن تُعالج جذرياً، وما إبر تبنيجها، سوى مزيد لصب الزيت على النار.

 

[1]  اسم يُطلق على مجموعة القوانين الثابتة في الدولة، والتي تُعتبر بمثابة دستور الدولة، في ظل عدم وجود دستور.

أكمل القراءة

تقدير موقف

مركز القدس يقرأ مداخلة رئيس شعبة الاستخبارات “تامير هايمان” في مؤتمر (ISDEF)

نشر

في

بواسطة

اعداد: ياسر منّاع ــ مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني

 

نشرت صحيفتي “يديعوت أحرنوت” و “هآرتس” عبر موقعهما الالكتروني، بعضاً من تصريحات اللواء “تامير هايمان” رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في جيش الاحتلال (أمان)، والتي أدلى بها الأربعاء المنصرم، خلال مؤتمر بيع الأسلحة (ISDEF) الذي انعقد في “تل ابيب”، وتطرق “هايمان” خلال كلمته الى عدة ملفات ساخنة  بالنسبة لـ “اسرائيل” تمثلت في الجبهتين الشمالية والجنوبية، والتواجد الروسي والايراني في سوريا، وعقّب على الحالة التي تمر بها السلطة الفلسطينية.

 

القلق من التواجد الروسي في الشرق الأوسط

أشار اللواء “تامير هايمان” إلى النفوذ المتزايد للروس في منطقة الشرق الأوسط، قائلاً: “إذا كنت تبحث عن لاعب عالمي يتحدث إلى الجميع، فمن المحتمل أن تصل إلى اللاعب الروسي”، وأضاف بأن “اسرائيل” يمكن أن تشعر بهيمنة روسيا في المنطقة، ومحاولتها خلق احتكاكًا بطريقة شبه استباقية وتسعى لتكون ذات صلة بحلها من خلال وجودها في المنطقة، ووفقً للمعلومات الاستخباراتيّة التي تجمعّت لدى الأجهزة الأمنيّة في “اسرائيل”، فإنّ روسيا لن تترك المنطقة في المُستقبل القريب، مُشدّدًا في الوقت ذاته على أنّ الولايات المُتحدّة الأمريكيّة هي الدولة الأكثر تأثيرًا في منطقة الشرق الأوسط.

 

تعليق: تعتبر تصريحات “هايمان” هي الأوضح فيما يتعلق بالقلق الاسرائيلي من التواجد الروسي في سوريا، ولاسيما بعد حادثة اسقاط الطائرة الروسية في سبتمبر الماضي والازمة بين البلدين، يأتي ذلك في ظل التعاون العسكري المشترك بينهما، والتبادل التجاري في حركة استيراد وتصدير لم تهدأ، وخصوصاً في عصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

حملت هذه التصريحات في طياتها تخوّفاً واضحاً من النفوذ الروسي في المنطقة، كما أنها حملت فرصة وأمل بدور روسي فعال في سوريا يصب في مصلحة “اسرائيل” ولاسيما فيما يتعلق بكبح جماح ايران وابعادها عن التموضوع على الحدود السورية، كما ان التواجد الروسي يكفل لـ “اسرائيل” مساحة عمل في سوريا ولكن ليس بحرية مطلقة.

 

النظام السوري

تحدث هايمان عن الوضع في سوريا، معتبراً أن الجيش السوري يتعافى بشكل أسرع من المتوقع ، وهذا ما يسبب ضغطاً متعدد الأبعاد لـ “إسرائيل”، هناك احتواء معين لمؤسسة إيران في سوريا ، لكن لم يتوقف بعد.

 

تعليق: تعلم “اسرائيل” بأن الجيش السوري المنغمس في الحرب الداخلية الدائرة في سوريا قد استفاد من الوجود الروسي فيها، والذي عمل على اعادة تأهيله في اطار اتفاقيات أمريكية روسية، في ذات الوقت لا تتورع “اسرائيل” باستهداف أي موقع أو هدف تابع للجيش السوري في أي وقت وفي اطار محدود طبعاً، كما أنها تضمن عدم الرد من الجانب السوري.

 

ايران

قال “هايمان” خلال مؤتمر (ISDEF) إنه لا يزال لـ “ايران ” مركز ثقل إقليمي في الشرق الأوسط ، وهو يؤثر على انتشار التكنولوجيا والأموال التي يحولها إلى جميع اللاعبين في المنطقة، لكنها تخضع لضغط امريكي هائل، كما أن العقوبات الامريكية اثرت على ايران سلباً، مما يزيد من احتمالية اختراق الاتفاق النووي، وليس بالضرورة الانطلاق بقوة نحو القنبلة النووية، كما ان ايران تبحث عن مناطق اخرى لتعزيز نفوذها خاصة في العراق.

 

تعليق: لا زالت “اسرائيل” تسعى بكل قوة ظاهرة الى الحد من التأثير الايراني في المنطقة، وذلك عبر الولايات المتحدة الأمريكية أولاً من خلال فرض العقوبات والتي بدورها انهكت الاقتصاد الايراني، كما أنه اثر على الدعم المالي التي تقدمه ايران لحزب الله وبعض فصائل المقاومة الفلسطينية، وعبر بعض الدول العربية، ثانياً من خلال التحذير الدائم من تعاظم الخطر الايراني على المنطقة العربية، مما يستدعي من تلك الدول ضخ اموالها في سبيل محاربة ذلك.

 

وتعلم “اسرائيل” بأن التواجد الروسي، والتفاهمات الامريكية الروسية والتركية ايضاً بشأن الملف السوري تكفل الحد من الانتشار الايراني والتموضع على الحدود، ما يعني بأن احتمالية الحرب بينهما ضئيلة جداً.

 

حزب الله

نوه “هايمان” الى ان لبنان يتعرض لضغوط أمريكية تغيرت إلى حد ما، وهذا ما دفع حزب الله إلى تقديم عدد من التصريحات حول مسألة الصواريخ الدقيقة، لكن “اسرائيل” ليست بحاجة إلى نصر الله لإخبارها بالترسانة العسكرية التي يمتلكها الحزب، وان الاخيرة تعرف هذا أفضل منه وكل ما اكتشفه معروف ووفقًا لفهمها، فإن قدرات الصواريخ ليست دقيقة.

 

وأضاف بأن “اسرائيل” على دراية بالتورط الإيراني في محاولة لخلق تأثير أكبر على إنتاج وتحويل الصواريخ داخل لبنان ، وان “اسرائيل” تتابع ذلك بشدة.

 

تعليق: تنظر “اسرائيل” بعين القلق نحو حزب الله الغارق هو ايضاً في الأوضاع السورية، لكن الترسانة العسكرية الآخذة بالتعاضم كما هو الظاهر هو ما يقلق ” اسرائيل”، وبالتالي تسعى الى اضعاف حزب الله بطريقتين: الاولى عبر الازمات الداخلية اللبنانية المركبة وانهماكه بالسياسة والخلافات الداخلية اللبنانية، ثانياً عبر الاستهداف المباشر لقافلات الاسلحة القادمة اليه لكن على الاراضي السورية.

 

السلطة الفلسطينية

تطرق رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في جيش الاحتلال (أمان)، “هايمان” إلى الأوضاع التي تمر بها  السلطة الفلسطينية، مشيراً الى وجود بعض الاستعدادات في مناطق السلطة الفلسطينية الى ما بعد نقل السلطة من محمود عباس “أبو مازن”، وهناك تغييرات في الدستور للسماح بواقع أكثر راحة للمنافسين.

 

تعليق: تواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية في ظل تجميد “اسرائيل” اموال عائدات الضرائب، لكن الأوضاع حتى اللحظة لم تصل حد الخطر بالنسبة “اسرائيل” ما يعني أن الامور لا زالت تحت السيطرة، وبالامكان المناورة لتحقيق ما تسعى له “اسرائيل”.

 

غزة

حول تأثير الجولة الأخيرة من القتال في الجنوب، قال “هايمان” بعد اليومين الأخيرين من المعركة، والتي اطلق عليها “الحديقة المغلقة”، اتضح بأن حماس لا تريد الحرب، وانها مهتمة بشدة بالبقاء في مسار معين من ملف التسوية، كما ان حماس لديها التزام ومسؤولية في حكم غزة مما يزيد من تناقضاتها الداخلية كمنظمة مقاومة، وفيما يتعلق بالجهاد الإسلامي، قال إن احتمال التصعيد لا يزال مرتفعًا وأن المنظمة “لا تزال تعتبر نفسها جسماً مقاوماً، رغم أنها مقيدة ومنسقة”.

 

أما المستوطنون سكان غلاف غزة يغضبون من ذلك ، متهمين “هايمان” بالانفصال عن الواقع.

 

تعليق: لم يأتِ “هايمان” بالشيء الجديد فيما يتعلق بقطاع غزة، فكان من الواضح جدأ عبر ادارة حماس بصفتها الحاكمة لقطاع غزة عدم رغبتها في خوض حرب جديد مع “اسرائيل” في الفترة الحالية على اقل وصف، وانها تسعى بطرق مختلفة لرفع  او التخفيف من الحصار المفروض على القطاع منذ اكثر من 12 عاماً، وهذا ما وضحناه في مقالات سابقة لفريق مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني منشوره عبر موقعنا الإلكتروني، في ذات الوقت كرر “هايمان” الاسطونة المشروخة التي تروج لفكرة التناحر والانشقاق في مواقف فصائل المقاومة وهذه ما يبدده موقف غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة التي ادرات جولات المواجهة الأخيرة بتنسيق عالٍ.

 

 

أكمل القراءة

آخر المقالات

مقالاتمنذ 4 أيام

علاء الريماوي .. الصوفي النقيّ، المناضل العنيد، الفلسطيني الحرّ  

كتب: وليد الهودلي وهو ليس بحاجة لشهادتي ولا شهادة غيري ولكن أحيانا لا بدّ من اثبات المثبت وتأكيد المؤكد ....

مقالاتمنذ أسبوعين

المقاومة في غزة تتقن مصارعة الثيران

كتب: وليد الهودلي ما بين تبجح دولة الاحتلال بحربه على ثلاث دول عربية ومواجهته لثلاث جيوش مرة واحدة وانتصاره الساحق...

مقالاتمنذ 3 أسابيع

حكاية صواريخ صُنعت بأيدي طاهرة !!

كتب: وليد الهودلي يُحكى أن في زمن قريب من هذه الايام كانت هناك دولة هي الدولة الاعظم تسلحا والاكثر تطورا...

مقالاتمنذ 3 أسابيع

آيزنكوت ونظرية الأمن الجديدة للكيان

فريق تحليل مركز القدس مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني رئيس هيئة الأركان جادي آيزنكوت، واللواء الباحث في معهد دراسات...

مقالاتمنذ شهر واحد

ما بين النكبة واليوم وقابلية الهزيمة من جديد

كتب: وليد الهودلي كانت قابلية الهزيمة قد أصابتنا نحن الفلسطينيين ما قبل هزيمة ثمانية واربعين حتى النخاع ، كل عوامل...

مقالاتمنذ شهر واحد

الضفة وغزة.. ما بين المفقود والمرغوب

  عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني ما بين أزمات الضفة وغزة، مسيرة من الألم يحيياها...

مقالاتمنذ شهر واحد

حجر يتسهار الأوحد وحجارتها العديدة

كتب: معتصم سمارة أن تسمع عن إصابة أحد بالحجارة قرب مستوطنة يتسهار فالامر ليس بالمستغرب، فقد اعتاد من يسمون “بشبيبة...

مقالاتمنذ شهرين

المعتقلة المضربة هبة اللبدي في زنزانة بأربع كاميرات

كتب: الأستاذ وليد الهودلي لم تكن الاربع كاميرات بيد هبة لتصور مشاهد العنف والتنكيل والقهر البشع الذي تتعرض له ،...

مقالاتمنذ شهرين

شركة كهرباء محافظة القدس.. بين مطرقة الاعداء وسندان الواقع المرّ ؟!

كتب: الأستاذ وليد الهودلي على أثر تهديد الاسرائيليين بقطع الكهرباء عن مناطق في الضفة والقدس والازمة الخانقة التي تمر بها...

مقالاتمنذ شهرين

تنظيم الشعبيه في رام الله شباب متحرك ومرن

كاتب: علاء الريماوي على الرغم من التراجع الكبير لليسار الفلسطيني على صعيد البنية الجماهيرية وقوة تنظيماته، و الفشل المتكرر في...

الأكثر تفاعلا