تواصل معنا

تقدير موقف

تقدير موقف: الجولة الأخيرة.. “أقل من حرب وأكثر من مواجهة”

نشر

في

اعداد/ ياسر مناع – مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني

 

مقدمة

أثارت جولة “الساعات الخمسة” التي دار رحاها في قطاع غزة، في اعقاب سقوط صاروخ اطلق من قطاع على منزل في منطقة “هشارون” شمال تل الربيع المحتلة، موجة جديدة من الأسئلة حول نهاية هي الحالة من المد والجزر بين فصائل المقاومة من جهة والاحتلال من جهة أخرى، ذلك كله في ظل دارية الأولى بطبيعة القيادة والمجتمع في “اسرائيل”، والتي على اساسها ترسم خطواتها التالية.

حيثيات الجولة الأخيرة

جاءت هذه الجولة في ظروف أكثر تعقيداً من سابقاتها، فالحالة الغيرمسبوقة في السجون، واشتداد مصلحة السجون حربها ضد الاسرى، والتي ترى بهم الدعاية الأسهل في الانتخابات القادمة،  بالتزامن مع تفاقم الأزمة الانسانية في القطاع وما يتلوها من آثار انسانية تلقي بظلالها على المواطن الغزي، ذلك في ظل فجوة الانقسام الداخلي الآخذة بالازدياد، وحالة التراشق الاعلامي في اعقاب الحراك الذي شهده قطاع غزة.

جاءت هذه الجولة وسط جهود مصرية تسعى لإرساء تهدئة هشة، ولاسيما بعد التسريبات التي نشرتها صحيفة “اسرائيل اليوم” العبرية حول المقترح المصري الذي يرمي الى رفع الحصار تدريجاً وعلى ثلاثة مراحل مقابل أن تقوم المقاومة بتسلم السلاح الثقيل الذي بحوزتها.

أضف الى ذلك كله، اقتراب الانتخابات الاسرائيلية، والتي بدورها تلعب عاملاً هاماً في منع نشوب أي مواجهة عسكرية، قد تؤثر على رئيس حكومة الاحتلال سلباً، وتفقده الكثير من الأصوات في صناديق الاقتراع.

تغيير قوانين اللعبة

من الواضح ان اخيار “هشارون” لم يكن عبثاً، فلوتتبعنا خارطة فلسطين المحتلة، لوجدنا أن “هشارن” تلي “غوش دان” المنطقة التي سقطت بها الصواريخ قبل اقل من اسبوع، وبالتالي فإن الرسائل في هذه الاحداث واضح لاتحتاج الى تاويل او تفسير، أضف الى ان هذه الجولات سحبت من يد “اسرائيل” التحكم في مجريات الأحداث و بداياتها ونهاياتها.

 

الحرب النفسية من اداوت الجولة

لجأ الاحتلال منذ بداية الحادثة، الى استخدام سياسة التهويل الاعلامي، وذلك عبر الوكالات الاخبارية العبرية والمحلليين السياسين، مع العلم ان ذلك يخضع لرقابة عسكرية مدروسة وموجهه، لسكان غزة على وجه الخصوص، مضافاً الى ذلك البعد الزماني بين حادثة قصف “هشارون” و بداية شن الغارات على القطاع، وتمثل ذلك في:

  1. التروج لامكانية شن عملية عسكرية في قطاع غزة.
  2. نشر اخبار حول تعزيز الجيش لوحداته العاملة في غزة، واستدعاء عدد محدود من جيش الاحتياط.
  3. إظهار صور معينة ومحدد حول قيام الجيش باغلاقات والانتشار في غلاف غزة.

 

افلاس بنك الاهداف لدى جيش الاحتلال

قرابة 12 ساعة كانت المدة الزمنية بين قصف “هشارون” و الاعلان عن بداية الهجوم الجوي على القطاع، وذلك يدلل على افلاس بنك الاهداف التي تتمتلكه المؤسسة العسكرية، والناظر في سير القصف يرى بان الاستهداف لم يتجاوز المألوف عدا استهداف مكتب رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية، والذي لم يبتغي فيه نتنياهو سوى الانجازالاعلامي الذي يسوقه للناخب المقبل بعد اسبوعين على الاقتراع.

 

التصريحات المقتضبة

لوحظ خلال هذه الجولة بأن تصريحات الفصائل الفلسطينية كانت مقتضبة جداً، بل وحتى كانت عبر غرفة العمليات المشتركة فقط، مما أضفى صعوبة على المتابع والمحلل للأحداث في التنبؤ بمستقبلها، مما شكل صعوبة ايضاً على “اسرائيل” في رسم مجريات الأحداث القادمة، وبات عنصرالمفاجأة هوالأبرز، كما في الحدث الأبرز قصف “هشارون”.

التهدئة الهشة

منذ بداية الوساطات المصرية والأممية، كانت التوقعات تشير الى نجاحها، ولاسيما في ظل عدم الرغبة الواضحة لجميع الأطراف في خوض اي مواجهة جديدة، لكن الملفت للنظر كان الصمت الاسرائيلي حول الاتفاق الذي جاء بعد ساعات من بداية القصف، بالاضافة الى حالة التخبط التي برزت في الاعلام العبري، لكن تصريحات بعض الساسة في “اسرائيل” اشارت الى وجود اتفاق مخجل بالنسبه لهم، مما دفع نتنياهو الى الغاء فكرة تقصير زيارته الى واشنطن كما اعلن في وقت سابق، أما فيما يتعلق بالفصائل فكانت على موقف واضح وموحد والتي عبرت عن التزامها بالتهدئة مادام التزمت “اسرئيل” بها.

 

الخلاصة

يمكن لنا أن نصف ما جرى بأنه أقل من حرب وأكثرمن مواجهة عادية، قد نرى اثارها مستقبلاً، وان التحرك العسكري ضد قطاع غزة مرتبط بعملية انهاك حماس داخلياً، وذلك على الارجح بعد طرح صفقة القرن التي لا مكان لحماس فيها.

وأن ما يجري هو ترجمة عملية لما صرح به يعلون  في ايلول من عام 2000 بان “اسرائيل” تسير في الجزء المكمل لحرب الاستقلال التي لم تنتهي.

من خلال المؤشرات الراهنة، فإن “اسرائيل” لن تصبر طويلاً على حالة الاستنزاف مع القطاع، لكنها تنتظر انقضاء الانتخابات وتشكيل الحكومة، وبذلك تكون مستعدة نوعاً ما لخوض غمار مواجهة غير مسبوقة باهظة الثمن مع غزة.

اعتتقد بأن المفاوضات حول غزة ما زالت جارية على قدم وساق، والاحتلال يسعى جاهداً لربطها بيوم 30/3 يوم الارض ومرور عام على مسيرات العودة، كي يضمن الهدوء النسبي على الحدود، الامر الذي ترفضه حماس.

احتمالية التصعيد ما زالت قائمة، ومظاهره لا زالت موجودة عودة نتنياهو من زيارته للولايات المتحدة، تعطيل الدارسة في الجنوب، اغلاق شاطئ عسقلان

 

 

 

 

 

 

 

أكمل القراءة
اضغط هنا للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تقدير موقف

روسيا في الشرق الأوسط وافريقيا.. لا زال بإمكان “إسرائيل” استمرار استهداف سوريا

نشر

في

بواسطة

مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

على ضوء قرار الرئيس دونالد ترامب سحب قواته من منطقة الحبل الكردي، سارعت وسائل الاعلام الى تتويج روسيا “كالمنتصرة الاعظم” في سوريا، لقاءات بوتين مع قادة دول الشرق الأوسط كانت بمثابة دليل اخر على تقلص الدور الأمريكي في المنطقة.

كان هذا مقدمة ما كتبه أربعة باحثين في معهد دراسات الأمن القومي، تسابي ميجن، ميخيلين شفير، دانيال راكوب، ويوئال جوزنسكي، حيث رأى الباحثين أنّ الوجود الروسي في المنطقة ترتفع وتيرته، الأمر الذي من الممكن أن يُهدد المصالح الإسرائيلية على المستوى البعيد، لكن ضمن المُعطيات الحالية، لا تزال يد أمريكا هي العليا، الأمر الذي يمنح “إسرائيل” المزيد من حرية العمل، وربما هذا ما يسمح لها باستمرار الاستهداف في سوريا، والذي وصل إلى مراحل متقدمة وفق تصريحات وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بنت، اليوم في العشرين من تشرين ثاني.

وفق الباحثين، في سوريا تحاول روسيا استغلال الثغرات التي أحدثها الانسحاب الأمريكي، كما ان اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان واعلانه عن اتخاذ قرارات، والوصول الى نتائج (مصيرية) بخصوص تقليص عملية نبع السلام ونشر قوات روسية على الحدود الروسية التركية، تم تفسيره على ان روسيا هي الدولة العظمى الوحيدة في سوريا.

مع ذلك فان روسيا ما تزال تحاول صناعة صورة تبدو من خلالها سوريا مستقرة وتحاول تحميل الجانب الأمريكي المسؤولية عن الوضع الإنساني، كما أنّ وسائل اعلام روسية استبعدت صحة الانباء عن نجاح القوات الامريكية في تصفية البغدادي، الا ان الحقيقة تنافي ذلك فالمعارك مال تزال مندلعة في روسيا وبين فينة وأخرى تجد القوات الروسية في خضم اشتباك مع المسلحين الاكراد (الارهابيين) على حد تعبير الاعلام الروسي.

وعلى الصعيد الدبلوماسي لإعادة الاستقرار الى الساحة السورية لم تحظ روسيا بالنجاح، حيث ان مؤتمرات السلام في جنيف تتم ادارتها والسيطرة علليها من قبل دول غربية مع فشل محادثات استنا(2017-2019) عوضا عن ان محادثات جنيف تتم تحت تهديد فيتو الدول الغربية العظمى.

ومن الجدير ذكره زيارة بوتين الاخيرة 14 أكتوبر الى دول الخليج وما حملته من تصريحات ومبادرة روسية للوساطة ما بين الرياض وطهران، كما ان لروسيا مصالح سياسية واقتصادية لدى دول الخليج، كما ان لدول الخليج مصلحة في تثبيت أسعار النفط واستقرارها حيث تم الاتفاق على التعاون المشترك لاستقرار أسعار النفط، بالإضافة، إلى التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، الا انّ الناظر الى الحال بعد هذه الزيارة يجد انها مانت مجرد تصريحات اعلامية ولم تتلق دول الخليج أي خبرة جديدة في المجال العسكري، ولم يحدث أي تقدم، ويعزي البعض هذا البطء في التقدم الى ادراك دول الخليج للحساسية لدى الجانب الأمريكي تجاه العلاقات الخليجية الروسية.

اما في قارة افريقيا فقد استضافت روسيا دول افريقيا بدون استثناء (54) دولة، تخلل ذلك اجتماعات ولقاءات مع زعماءها، هذا الامر الذي بات يعتبر بأنّه بحث روسي عن مخرج له في ظل لضغوطات الدولية.

الا انّ هذه الجهود لم تتكلل بالنجاح المرجو فمعدل التبادل التجاري ما بين روسيا ودول افريقيا لا يزيد عن ال 20 مليار دولار، في ظل محاولات روسية لتقليص الاحتكاك مع الدول العظمى المسيطرة (الصين، أمريكا، فرنسا).

ملخص: –

  • روسيا تحاول تعميق نفوذها في المنطقة من خلال إيجاد المصالح المشتركة وسبل الاستفادة منها، ساهم في ذلك الدور الأمريكي بقيادة ترامب الذي ساعد روسيا في التأثير في المنطقة واكتساب نقاط قوة لم يكن بإمكانها اكتسابها لولا سياسة ترامب.
  • على النقيض، فان هناك هالة إعلامية مبالغ فيها حول النجاح الروسي في المنطقة، فأمريكا ما تزال تحتفظ بسيطرة على معظم أجزاء (الحبل الكردي) ومن ناحية دبلوماسية، لا يزال الفيتو قادرا على وئد أي حل دبلوماسي تصل اليه روسيا في جنيف، والتقدم في العلاقات مع دول الخليج ليس الا ورقة ضغط من قبل هذه الدول لتحسين العلاقات مع ترامب الذي يمارس (سياسات مريبة)، ولغاية الان هذه الدول لم تنتقل الى للصف الروسي. روسيا لم تحظ بلقب الشرطي بل ما زالت تطلب لقب الوسيط.

في الوقت الحالي فان لدى اسرائيل إمكانية تنفيذ الهجمات في سوريا في ظل انتهاك سيادة سوريا من قبل دول أخرى، كما انّ لدى إسرائيل الفرصة لاستغلال محادثات جنيف وربط الانسحاب الأمريكي بانسحاب القوات الإيرانية أيضا، وبنظرة بعيدة المدى فان على إسرائيل ان تدرك ان روسيا في طريقها لتعميق تأثيرها في المنطقة الامر الذي قد يضيق على المصالح الإسرائيلية.

 

 

أكمل القراءة

تقدير موقف

أهم ما ورد في مؤتمر هرتسليا التاسع عشر

نشر

في

بواسطة

عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني.

عقد مركز هرتسليا للدراسات الاستراتيجية مؤتمره السنوي، ما بين الثلاثين من حزيران، إلى الثاني من تموز الحالي، المؤتمر يؤمه نخب سياسية، أمنية واقتصادية من داخل الكيان وخارجه، حيث كان من أبرز الحضور هذا العام، رئيس الدولة رؤوبن ريبلين، زعيم حزب “أزرق ابيض” بني جانتس، رئيس الموساد يوسي كوهن، رئيس هيئة الأركان السابق جادي ايزنكوت، والالوية، أمير جولان، جيورا ايلاند،  وعاموس جلعاد، ومن خارج “إسرائيل” سفير مصر فيها خالد عبد المنعم، سفير الأمم المتحدة في الشرق الأوسط جرينبلت، وزير الدفاع اليوناني بانوس كامنوس، وأنجرت كرامب الأمينة العامة للحزب المسيحي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا.

وقد انقسمت المواضيع التي تم تناولها في المؤتمر بين الأوضاع الخارجية والداخلية، حيث أبرز ما ورد في القضايا الخارجية هي التحديات الأمنية وتحديداً التهديد الإيراني، وعملية السلام في الشرق الأوسط في ظل صفقة القرن، فيما كان التجاذب الداخلي، والفجوات الآخذة في الازدياد ومحاولة تجاوز قوانين الأساس في الدولة، إلى جانب الأمن الداخلي، هي أبرز القضايا الداخلية التي غطاها المؤتمر.

في الملف الإيراني كان أبرز المتحدثين، يوسي كوهين، رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، والذي يتبع مباشرة إلى رئاسة الوزراء في “إسرائيل”، وبدأ حديثه بالتأكيد على القدرة الكبيرة التي يتمتع بها جهازه في محاربة التحديات الأمنية التي تواجه تل أبيب، مستدلاً بذلك على قدرة جهازه سرقة الأرشيف الإيراني من طهران.

وقد أكد كوهين أنّ إيران هي من تقف وراء تدمير ناقلات النفط في الخليج، كون إيران ترى وفق كوهين أنّه من خلال “الإرهاب” يُمكن تحقيق مطالب سياسية، وشدد على أنّ طهران عادت لتخصيب اليورانيوم، مؤكداً أنّ دولته وزعت الأرشيف التي استطاعت سرقته من طهران على أكثر من جهة استخباراتية ممن وصفهم بأصدقاء “إسرائيل”.

وحيال مواجهة إيران فقد أشار أنّ دولته ستعمل لمنع تمركز إيراني في سوريا، مشيراً أنّ العمل مع الولايات المتحدة، روسيا وبعض الأصدقاء العرب في المنطقة سيقود إلى تحييد إيران، والقضاء على طموحها النووي، والتوسعي في المنطقة.

وفي الوقت الذي أظهر فيه كوهين، أن لا تغيير على خطة تل أبيب في التعامل مع إيران، بمعنى أنّها لا زالت ستعتمد على أصدقائها، ومحاولة تأليب الرأي العام العالمي ضد إيران، إلى جانب العمل مع الدول العربية لهذا الهدف، فقد أكدّ محللون أنّ الخطاب بلسان كوهين، لكنّ الكلام لرئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الأمر الذي يريد منه نتنياهو قبيل الانتخابات تسخين الملف الأمني، وهو أحد أهم عوامل دعم اليمين.

ولم يُخف بني جانتس، زعيم حزب أزرق ابيض، تخوفاته من المطامع الإيرانية، ولكنّه استغل المنصة للاستعراض، والتأكيد على أنّه كرجل أمن سيقدم حلول ناجعة للملف النووي الإيراني، مؤكداً أنّه بعد أن يُشكل الحكومة، فلن يكون هناك لإيران سلاح نووي، مؤكداً أنّ سياسة نتنياهو الضعيفة تجاه غزة، أفقدت “إسرائيل” قدرتها الردعية أمام اللاعبين المختلفين، متوعداً باستعادة قوّة الردع لتل ابيب.

بالمجمل العام، لم يُقدم المتحدثون في هذا الملف جديداً، هو استماعهم لتأكيدات البيت الأبيض على وقوف واشنطن بجانب تل أبيب أمام الخطر الإيراني، والتأكيد على نفس السياسات، والأهم من ذلك فقد ظهر القصور الأمني الإسرائيلي، ليس من جانب التحليل للمخاطر، بل من جانب الحلّ الأمثل للتعامل معها، في ظل الحقيقة التي تترسخ يومياً، أنّ تل ابيب لن تستطيع التغريد وحدها في مواجهة إيران.

في الملف السياسي، حضرت فكرة إيجاد حل جديد للقضية الفلسطينية، فموضوع حلّ الدولتين بصيغة أوسلو قد انتهى من وجهة نظر المتحدثين، حيث عدم تطرقهم للاتفاق ومضمونه، أكدت أنّه في طي النسيان لكافة التيارات الفكرية الإسرائيلية، والتي بات فكر اليمين السياسي أقرب لغالبيتها، في ظل حقيقة أنّ أركان حزب أزرق ابيض، وهو أهم أحزاب المركز، ينتمون الى الفكر اليميني سابقاً.

ملف السلام الذي حضر على لسان المبعوث الأمريكي جرينبلت، في صيغة تهديدية تؤكد أنّ فرص تحقيقه صفرية، وما سيل اللقاءات، التصريحات والوعودات، سوى مجرد إدارة للصراع ليس إلّا. جرينبلت قال، إنّ صفقة القرن التي ستطرحها دولته لن تكون مرضية لكافة الأطراف، وعلى الجميع أن ينتقدوها حين سماعها بعقلانية، بمعنى أنّ الحد الأدنى الذي وافق عليه الفلسطينيون في أوسلو بات طي النسيان، وعليهم تقديم المزيد من التنازلات.

حزب الليكود الحاكم والذي يُعتبر أقل الأحزاب اليمينية تطرفاً، عبر عن رأيه بعملية السلام، على لسان رئيس الكنيست المُنتمي له يولي أدلشتين، والذي أشار إلى أنّ السلام أولاً يجب أن يكون في الشرق الأوسط، في إشارة إلى أنّ ترسيخ علاقات “إسرائيل” مع الدول العربية، والقضاء على عداءاتها وتهديداتها الإقليمية، هو الذي سيأتي بالسلام وليس العكس، وهو عكس النظرية التي رسختها “إسرائيل” سابقاً، بأنّ السلام مع الفلسطينيين سيجلب سلاماً مع العرب. وهُنا يُمكن اعتبار أنّ قضية السلام مع الفلسطينيين، باتت في الفكر الصهيوني، تكمن بمنحهم حكماً ذاتياً، دون أي طموح سياسي أو حدود جغرافية واضحة!.

في القضايا الداخلية، لم يُخف الرئيس الإسرائيلي رؤوبن ريبلين مخاوفه على الدمقراطية في “إسرائيل”، حيث أشار إلى أنّه كمواطن “إسرائيلي” يشعر بالقلق على الدمقراطية في بلاده، مطالباً بأن يكون هناك مساواة أمام القانون، في إشارة واضحة منه إلى رفضه مساعي حزب الليكود واليمين، بمنح حصانة لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، أمام أي محاكمة له أثناء ولايته.

وتطرق ريبلين إلى ما أسماه بالخلل القانوني، في ظل غياب دستور “إسرائيلي”، الأمر الذي قد يؤدي وفقه إلى إطفاء أنوار الدمقراطية، مستغرباً من طرح اليمين الإسرائيلي أنّ الأغلبية تحسم، مؤكداً أنّه لا يحق للأغلبية سن ما نشاء من القوانين. يُذكر أنّ اليمين الإسرائيلي ينوي سن فقرة تمنع المحكمة العليا الإسرائيلية من إلغاء أي قانون، يمر بأغلبية 50%+1 في الكنيست، الأمر الذي سيؤدي إلى خلل في التوازن بين السلطات الثلاث، الأمر الذي سيجعل كل شيء في يد السلطة التنفيذية، في ظل أنّ الحكومة بالأصل تُمثل الجهة التشريعية ومنبثقة عنها.

هذه المخاوف التي تشارك فيها مجموعة من المتحدثين مع ريبلين، يعتبرها اليمين مخاوف غير دمقراطية، حيث أنّ الغالبية من حقها الحكم والتشريع وفق أقطاب اليمين، وتحديداً الديني-الصهيوني. الذي صبّ افيجدور ليبرمان وزير الجيش السابق جُلّ انتقاداته لهم وللحريديم، حيث أكد أنّ الجيش الإسرائيلي بات يحوي بداخله مليشيات، تتبع المرجعية الدينية وليس مرجعية الجيش، في إشارة إلى أنّ الجنود المتدينين، لا يلتزمون بالمؤسسة العسكرية قدر التزامهم بفتاوى رجال دينهم.

وفي ظل المخاوف الكبيرة على الواقع الطبي في “إسرائيل”، خاصة بعد تراجع أداء المنظومة الطبية داخلياً، فقد أشار سيمان توف، وكيل وزارة الصحة متحدثاً في مؤتمر هرتسليا، أنّ المنظومة الصحية في “إسرائيل” تُعاني كثيراً وهي بحاجة لدعم كبير، دون الموارد والدعم المُقدر ب1.5 مليار دولار، المنظومة في خطر. وأضاف أنّه ليس فقط إيران تهديد وجودي، ولكن أيضاً واقع الصحة الذي يتراجع في “إسرائيل”، في ظل ارتفاع نسبة كبار السن، وطالب توف، برفع نسبة الضريبة على العلاج والدواء في “إسرائيل”، لأنّ مخصصات الدولة لا تكفي.

لكنّ رفع نسبة الضرائب في الدولة سيؤدي إلى موجة غضب عارمة، في ظل شكاوى المجتمع الإسرائيلي من غلاء المعيشة في الدولة، الأمر الذي سيكبل يدي الحكومة التي لن تذهب في هذا الاتجاه، كما أنّها لن تستطيع دعم الميزانية العامة لوزارة الصحة، في ظل عجز الميزانية الإسرائيلي.

القضايا الداخلية، كشفت حجم الفجوة الكبير في المجتمع الصهيوني، بين تيارين الأول يرى ضرورة بقاء اليمين في الحكم، حتى وإن أدى ذلك للتمسك بالفاسد نتنياهو كرئيس للوزراء، فيما تيار آخر بات يتمحور حول الطعن في نتنياهو وسياسته، دون تقديم بدائل حقيقة، الأمر الذي حول الصراع إلى صراع قانوني، تستغل فيه الأغلبية قوّتها بمعزل عن القيم التي تأسست عليها الدولة، الأمر الذي ينبئ بمزيد من التقاطب وغياب قانون الأساس[1] في الدولة.

 

ما يُمكن قوله بالمجمل العام، لم يُضف المؤتمر كثيراً، سوى صبه المزيد من المخاوف على مستقبل الكيان في نطاقات متعددة، سواءً الأمنية والعلاقات الخارجية، والتي تُبدد المخاوف حيالها مرحلياً، العلاقات المتشابكة في المنطقة وعجلة التطبيع مع الدول العربية، فيما داخلياً، يظهر وبشكل واضح، أنّ الفجوات التي تُريد “إسرائيل” تقليصها، باتت على ما يبدو أكبر من أن تُعالج جذرياً، وما إبر تبنيجها، سوى مزيد لصب الزيت على النار.

 

[1]  اسم يُطلق على مجموعة القوانين الثابتة في الدولة، والتي تُعتبر بمثابة دستور الدولة، في ظل عدم وجود دستور.

أكمل القراءة

تقدير موقف

مركز القدس يقرأ مداخلة رئيس شعبة الاستخبارات “تامير هايمان” في مؤتمر (ISDEF)

نشر

في

بواسطة

اعداد: ياسر منّاع ــ مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني

 

نشرت صحيفتي “يديعوت أحرنوت” و “هآرتس” عبر موقعهما الالكتروني، بعضاً من تصريحات اللواء “تامير هايمان” رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في جيش الاحتلال (أمان)، والتي أدلى بها الأربعاء المنصرم، خلال مؤتمر بيع الأسلحة (ISDEF) الذي انعقد في “تل ابيب”، وتطرق “هايمان” خلال كلمته الى عدة ملفات ساخنة  بالنسبة لـ “اسرائيل” تمثلت في الجبهتين الشمالية والجنوبية، والتواجد الروسي والايراني في سوريا، وعقّب على الحالة التي تمر بها السلطة الفلسطينية.

 

القلق من التواجد الروسي في الشرق الأوسط

أشار اللواء “تامير هايمان” إلى النفوذ المتزايد للروس في منطقة الشرق الأوسط، قائلاً: “إذا كنت تبحث عن لاعب عالمي يتحدث إلى الجميع، فمن المحتمل أن تصل إلى اللاعب الروسي”، وأضاف بأن “اسرائيل” يمكن أن تشعر بهيمنة روسيا في المنطقة، ومحاولتها خلق احتكاكًا بطريقة شبه استباقية وتسعى لتكون ذات صلة بحلها من خلال وجودها في المنطقة، ووفقً للمعلومات الاستخباراتيّة التي تجمعّت لدى الأجهزة الأمنيّة في “اسرائيل”، فإنّ روسيا لن تترك المنطقة في المُستقبل القريب، مُشدّدًا في الوقت ذاته على أنّ الولايات المُتحدّة الأمريكيّة هي الدولة الأكثر تأثيرًا في منطقة الشرق الأوسط.

 

تعليق: تعتبر تصريحات “هايمان” هي الأوضح فيما يتعلق بالقلق الاسرائيلي من التواجد الروسي في سوريا، ولاسيما بعد حادثة اسقاط الطائرة الروسية في سبتمبر الماضي والازمة بين البلدين، يأتي ذلك في ظل التعاون العسكري المشترك بينهما، والتبادل التجاري في حركة استيراد وتصدير لم تهدأ، وخصوصاً في عصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

حملت هذه التصريحات في طياتها تخوّفاً واضحاً من النفوذ الروسي في المنطقة، كما أنها حملت فرصة وأمل بدور روسي فعال في سوريا يصب في مصلحة “اسرائيل” ولاسيما فيما يتعلق بكبح جماح ايران وابعادها عن التموضوع على الحدود السورية، كما ان التواجد الروسي يكفل لـ “اسرائيل” مساحة عمل في سوريا ولكن ليس بحرية مطلقة.

 

النظام السوري

تحدث هايمان عن الوضع في سوريا، معتبراً أن الجيش السوري يتعافى بشكل أسرع من المتوقع ، وهذا ما يسبب ضغطاً متعدد الأبعاد لـ “إسرائيل”، هناك احتواء معين لمؤسسة إيران في سوريا ، لكن لم يتوقف بعد.

 

تعليق: تعلم “اسرائيل” بأن الجيش السوري المنغمس في الحرب الداخلية الدائرة في سوريا قد استفاد من الوجود الروسي فيها، والذي عمل على اعادة تأهيله في اطار اتفاقيات أمريكية روسية، في ذات الوقت لا تتورع “اسرائيل” باستهداف أي موقع أو هدف تابع للجيش السوري في أي وقت وفي اطار محدود طبعاً، كما أنها تضمن عدم الرد من الجانب السوري.

 

ايران

قال “هايمان” خلال مؤتمر (ISDEF) إنه لا يزال لـ “ايران ” مركز ثقل إقليمي في الشرق الأوسط ، وهو يؤثر على انتشار التكنولوجيا والأموال التي يحولها إلى جميع اللاعبين في المنطقة، لكنها تخضع لضغط امريكي هائل، كما أن العقوبات الامريكية اثرت على ايران سلباً، مما يزيد من احتمالية اختراق الاتفاق النووي، وليس بالضرورة الانطلاق بقوة نحو القنبلة النووية، كما ان ايران تبحث عن مناطق اخرى لتعزيز نفوذها خاصة في العراق.

 

تعليق: لا زالت “اسرائيل” تسعى بكل قوة ظاهرة الى الحد من التأثير الايراني في المنطقة، وذلك عبر الولايات المتحدة الأمريكية أولاً من خلال فرض العقوبات والتي بدورها انهكت الاقتصاد الايراني، كما أنه اثر على الدعم المالي التي تقدمه ايران لحزب الله وبعض فصائل المقاومة الفلسطينية، وعبر بعض الدول العربية، ثانياً من خلال التحذير الدائم من تعاظم الخطر الايراني على المنطقة العربية، مما يستدعي من تلك الدول ضخ اموالها في سبيل محاربة ذلك.

 

وتعلم “اسرائيل” بأن التواجد الروسي، والتفاهمات الامريكية الروسية والتركية ايضاً بشأن الملف السوري تكفل الحد من الانتشار الايراني والتموضع على الحدود، ما يعني بأن احتمالية الحرب بينهما ضئيلة جداً.

 

حزب الله

نوه “هايمان” الى ان لبنان يتعرض لضغوط أمريكية تغيرت إلى حد ما، وهذا ما دفع حزب الله إلى تقديم عدد من التصريحات حول مسألة الصواريخ الدقيقة، لكن “اسرائيل” ليست بحاجة إلى نصر الله لإخبارها بالترسانة العسكرية التي يمتلكها الحزب، وان الاخيرة تعرف هذا أفضل منه وكل ما اكتشفه معروف ووفقًا لفهمها، فإن قدرات الصواريخ ليست دقيقة.

 

وأضاف بأن “اسرائيل” على دراية بالتورط الإيراني في محاولة لخلق تأثير أكبر على إنتاج وتحويل الصواريخ داخل لبنان ، وان “اسرائيل” تتابع ذلك بشدة.

 

تعليق: تنظر “اسرائيل” بعين القلق نحو حزب الله الغارق هو ايضاً في الأوضاع السورية، لكن الترسانة العسكرية الآخذة بالتعاضم كما هو الظاهر هو ما يقلق ” اسرائيل”، وبالتالي تسعى الى اضعاف حزب الله بطريقتين: الاولى عبر الازمات الداخلية اللبنانية المركبة وانهماكه بالسياسة والخلافات الداخلية اللبنانية، ثانياً عبر الاستهداف المباشر لقافلات الاسلحة القادمة اليه لكن على الاراضي السورية.

 

السلطة الفلسطينية

تطرق رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في جيش الاحتلال (أمان)، “هايمان” إلى الأوضاع التي تمر بها  السلطة الفلسطينية، مشيراً الى وجود بعض الاستعدادات في مناطق السلطة الفلسطينية الى ما بعد نقل السلطة من محمود عباس “أبو مازن”، وهناك تغييرات في الدستور للسماح بواقع أكثر راحة للمنافسين.

 

تعليق: تواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية في ظل تجميد “اسرائيل” اموال عائدات الضرائب، لكن الأوضاع حتى اللحظة لم تصل حد الخطر بالنسبة “اسرائيل” ما يعني أن الامور لا زالت تحت السيطرة، وبالامكان المناورة لتحقيق ما تسعى له “اسرائيل”.

 

غزة

حول تأثير الجولة الأخيرة من القتال في الجنوب، قال “هايمان” بعد اليومين الأخيرين من المعركة، والتي اطلق عليها “الحديقة المغلقة”، اتضح بأن حماس لا تريد الحرب، وانها مهتمة بشدة بالبقاء في مسار معين من ملف التسوية، كما ان حماس لديها التزام ومسؤولية في حكم غزة مما يزيد من تناقضاتها الداخلية كمنظمة مقاومة، وفيما يتعلق بالجهاد الإسلامي، قال إن احتمال التصعيد لا يزال مرتفعًا وأن المنظمة “لا تزال تعتبر نفسها جسماً مقاوماً، رغم أنها مقيدة ومنسقة”.

 

أما المستوطنون سكان غلاف غزة يغضبون من ذلك ، متهمين “هايمان” بالانفصال عن الواقع.

 

تعليق: لم يأتِ “هايمان” بالشيء الجديد فيما يتعلق بقطاع غزة، فكان من الواضح جدأ عبر ادارة حماس بصفتها الحاكمة لقطاع غزة عدم رغبتها في خوض حرب جديد مع “اسرائيل” في الفترة الحالية على اقل وصف، وانها تسعى بطرق مختلفة لرفع  او التخفيف من الحصار المفروض على القطاع منذ اكثر من 12 عاماً، وهذا ما وضحناه في مقالات سابقة لفريق مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني منشوره عبر موقعنا الإلكتروني، في ذات الوقت كرر “هايمان” الاسطونة المشروخة التي تروج لفكرة التناحر والانشقاق في مواقف فصائل المقاومة وهذه ما يبدده موقف غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة التي ادرات جولات المواجهة الأخيرة بتنسيق عالٍ.

 

 

أكمل القراءة

آخر المقالات

مقالاتمنذ 4 أيام

علاء الريماوي .. الصوفي النقيّ، المناضل العنيد، الفلسطيني الحرّ  

كتب: وليد الهودلي وهو ليس بحاجة لشهادتي ولا شهادة غيري ولكن أحيانا لا بدّ من اثبات المثبت وتأكيد المؤكد ....

مقالاتمنذ أسبوعين

المقاومة في غزة تتقن مصارعة الثيران

كتب: وليد الهودلي ما بين تبجح دولة الاحتلال بحربه على ثلاث دول عربية ومواجهته لثلاث جيوش مرة واحدة وانتصاره الساحق...

مقالاتمنذ 3 أسابيع

حكاية صواريخ صُنعت بأيدي طاهرة !!

كتب: وليد الهودلي يُحكى أن في زمن قريب من هذه الايام كانت هناك دولة هي الدولة الاعظم تسلحا والاكثر تطورا...

مقالاتمنذ 3 أسابيع

آيزنكوت ونظرية الأمن الجديدة للكيان

فريق تحليل مركز القدس مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني رئيس هيئة الأركان جادي آيزنكوت، واللواء الباحث في معهد دراسات...

مقالاتمنذ شهر واحد

ما بين النكبة واليوم وقابلية الهزيمة من جديد

كتب: وليد الهودلي كانت قابلية الهزيمة قد أصابتنا نحن الفلسطينيين ما قبل هزيمة ثمانية واربعين حتى النخاع ، كل عوامل...

مقالاتمنذ شهر واحد

الضفة وغزة.. ما بين المفقود والمرغوب

  عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني ما بين أزمات الضفة وغزة، مسيرة من الألم يحيياها...

مقالاتمنذ شهر واحد

حجر يتسهار الأوحد وحجارتها العديدة

كتب: معتصم سمارة أن تسمع عن إصابة أحد بالحجارة قرب مستوطنة يتسهار فالامر ليس بالمستغرب، فقد اعتاد من يسمون “بشبيبة...

مقالاتمنذ شهرين

المعتقلة المضربة هبة اللبدي في زنزانة بأربع كاميرات

كتب: الأستاذ وليد الهودلي لم تكن الاربع كاميرات بيد هبة لتصور مشاهد العنف والتنكيل والقهر البشع الذي تتعرض له ،...

مقالاتمنذ شهرين

شركة كهرباء محافظة القدس.. بين مطرقة الاعداء وسندان الواقع المرّ ؟!

كتب: الأستاذ وليد الهودلي على أثر تهديد الاسرائيليين بقطع الكهرباء عن مناطق في الضفة والقدس والازمة الخانقة التي تمر بها...

مقالاتمنذ شهرين

تنظيم الشعبيه في رام الله شباب متحرك ومرن

كاتب: علاء الريماوي على الرغم من التراجع الكبير لليسار الفلسطيني على صعيد البنية الجماهيرية وقوة تنظيماته، و الفشل المتكرر في...

الأكثر تفاعلا