تواصل معنا

دراسات

“إسرائيل” بنت الاستشراق … الأدلة والشواهد على ارتباط المستشرقين الإسرائيليين بالمؤسسة الأمنية والعسكرية.

نشر

في

 

إبراهيم فضل الشيخ

      إن الاستشراق في المفهوم العقائدي ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستعمار قديماً وهذا لا يغيب عن أذهان الباحثين في مجال الاستشراق بشكل عام، وأظهر الأمثلة عليه الدور الذي قام به المستشرق «برنارد لويس» في غزو أفغانستان، حيث كان مستشاراً للرئيس الأمريكي جورج بوش[1].

     وهو ما أشار إليه إدوارد سعيد عندما تناول موضوع الاستشراق، وزاد عليه أن أعتبرها ضرباً من ضروب العنصرية وأداةً للهيمنة الاستعمارية[2]، وبالنظر السريع لخليفات كثير من المستشرقين الغربيين نجد أنهم خدموا بلادهم المستعمرة أيما خدمة وبعضهم كان مقرباً جداً من صانعي القرار في دولهم  فهذا المستشرق لويس ماسينيون[3] من أكبر المستشرقين الفرنسيين وأشهرهم، وقد شغل عدة مناصب مهمة كمستشاراً لوزارة المستعمرات الفرنسية في شؤون شمال أفريقيا، وكذلك الراعي الروحي للجمعيات التبشيرية الفرنسية في مصر وذلك للتعرف على تفاصل الدول من الناحية النظرية والعملية، فنورد هنا بعض الأمثلة للتذكير، ثم نعرج على المستشرقين اليهود وخليفات العسكرية والأمنية والإسهامات التي قاموا بها في خدمة كيانهم ولا يزالون كذلك،

ويلعب المستشرقون ذووا الخلفيات الاستخبارية والعسكرية دوراً رئيسياً في”اسرائيل”دوراً مركزياً، علاوةً على تقديمهم كماً هائلاً من المعلومات حول جميع الشؤون العربية والإسلامية؛ الأمر الذي يمثل إفادة كبيرة بالنسبة لإسرائيل للتعرف عن قرب على البلدان العربية والإسلامية؛ إذ يُنظر للمجهودات الاستشراقية داخل”اسرائيل”على أنها مجهودات ذات بُعد قومي أمني استراتيجي، فعلى سبيل المثال نجد أن الكثير من المستشرقين الإسرائيليين لهم علاقات وطيدة مع المؤسسة الأمنية الاسرائيلية والدوائر الحكومية، حتى أن بعض المستشرقين قد أتى بآراء سياسية أعتبرها الساسة في الكيان مستغربة فرفضوها، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عظم تأثير المستشرقين في القرار السياسي الاسرائيلي .

وفي كثير من الحوادث نرى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تستعين بمستشرقين للوقوف على الاحداث لشرحها وتبيان دلالاتها وتقديم توصيات بشأنها  فعلى  سبيل المثال المستشرق إيال زيسير[4]  الذي يعد مرجعاً مهماً في تشكيل ردود الأفعال حيال الملف العربي – الإسرائيلية، عموماً والساحة السورية على وجه التحديد، وكما هو ملاحظ من قبل المستشرق وعضو الكنيست إيلي فيدار الذي تجند في صفوف “الجيش الإسرائيلي” عام 1982 وخدم كجندي محارب في لواء ناحل، شارك في دورة ضباط استخبارات وخدم في وحدة عملاء سلاح الاستخبارات، وحدة 504.  وتم تسريحه من جيش الإسرائيلي عام 1989 وشغل رتبة رائد (ميجر) في الاحتياط، بعد تسرحه من الجيش تعلم دراسات الشرق الأوسط والدراسات العامة في الجامعة العبرية وفي عام 2009 أنهى تعليم  الماجستير  بدراسات الشرق الأوسط من جامعة تل أبيب.

في عام 1992، بعد أن أنهى تعليمه في الجامعة العبرية، تم قبول أفيدار لدورة طلائعيين في وزارة الخارجية الإسرائيلية لتأهيل الدبلوماسيين، وبعد نحو عام عين في منصب نائب قنصل عامً في القنصلية الإسرائيلية العامة في فيلادلفيا حيث عمل لمدة ثلاث سنوات. ضمن أعماله كان على اتصال دائم مع الشخصيات المؤثرة في بلورة الرأي العام في الجالية اليهودية ومع برلمانيين أمريكانيين من خلال مراكز قوى في الولايات المتحدة الأمريكية.

بين السنوات 1996–1998 كان مسؤول الشؤون الإسلامية في شعبة الأديان في وزارة الخارجية، وعمل على تعزيز العلاقات مع قادة الدول الإسلامية التي لا يوجد لإسرائيل علاقات دبلوماسية معها. وفي عام 1998 تم تعيينه مستشارًا سياسيًا لمدير عام وزارة الخارجية، وفي كانون الثاني / يناير 1999 تولى منصب المستشار السياسي لوزير الخارجية أرييل شارون. في هذه الفترة، عينه شارون رئيسا للجنة تنفيذ المرحلة الثالثة وفقا لمخطط “اتفاق واي” مع الجانب الفلسطيني. وعين عام 1999 في منصب رئيس الممثلية الإسرائيلية في إمارة قطر.

بين السنوات 2001-2005 خدم في هونغ كونغ وعمل من أجل تعزيز الصادرات الإسرائيلية.

وفي عام 2006 شغل منصب المسؤول عن العلاقات الاقتصادية والإنسانية مع السلطة الفلسطينية في شعبة اقتصاد الشرق الأوسط في وزارة الخارجية.

وعشية انتخابات الكنيست الحادية والعشرين انضم أفيدار إلى قائمة “يسرائيل بيتينو” وحل في المرتبة الرابعة في القائمة، وفي 30 نيسان / أبريل 2019 أداء اليمين الدستورية وباشر أعمال منصبه عضوا في الكنيست الحادية والعشرين.[5]،  وفي إطلالة على  الخلفيات العسكرية والاستخباراتية لبعض المستشرقين الإسرائيليين أيضا وما يلعبه المستشرقون الإسرائيليون  ذوو الخلفيات الاستخبارية والعسكرية من دور رئيسي في  الساحات المختلفة  المتعلقة بالعالم العربي والإسلامي مما يشكل لهم حضورا في الساسية الإسرائيلية ، وعلى رأس هؤلاء:

المستشرق: شمعون شتاين – باحث أول في معهد دراسات الأمن القومي. شغل منصب سفير”اسرائيل”في ألمانيا (2001-2007) وقبل ذلك كان نائب وزير خارجية كومنولث الدول المستقلة ، أوروبا الشرقية والوسطى ، وقد عمل السفير شتاين في مناصب إضافية في السلك الدبلوماسي الإسرائيلي في واشنطن وألمانيا وإسرائيل. شاي – محاضر في المركز متعدد التخصصات في هرتسليا ومدير البحوث في مركز السياسات والاستراتيجيات في المركز[6].

المستشرق شلومو أفنيري الذي شغل منصب مدير عام وزارة الخارجية في حكومة العمال بين عامي 67 ـ 1977)  والذي  من كبار المفكرين السياسيين الإسرائيليين[7] .

 المستشرق رؤفين بيركو الذي خدم في “وحدة 504” المسؤولة عن تجنيد العملاء في شعبة الاستخبارات العسكرية قبل أن يتفرغ للعمل الأكاديمي[8].

المستشرق مئير جلبوع، الرئيس الأسبق للواء الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية[9].   

المستشرق شمويل إيفن – باحث رئيسي في معهد دراسات الأمن القومي يعمل  المخابرات الإسرائيلية، حاصل على دكتوراه في العلوم من جامعة  التخنيون وجامعة حيفا، إلى جانب عمله في المعهد يبحث في  الإنفاق الدفاعي ، ، العملية السياسية مع الفلسطينيين وأكثر من ذلك[10].

المستشرقة أوفرا بانجو – أستاذ فخري في تاريخ الشرق الأوسط وكبير الباحثين في مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط في جامعة تل أبيب، الاهتمامات البحثية الرئيسية له: هي العراق وتركيا والأكراد، كما أنها تشارك في الترجمة الغربية والتركية.[11].

فليس من محض الصدفة أن  تدرس كتب المستشرقة لاتسروس يفه ” والتي  قامت مايسمى  “وزارة الدفاع الإسرائيلية” بترجمة عدد من كتبها من الإنجليزية إلى العبرية وإعادة إصدارها، ومنها كتاب “الإسلام: خطوط عريضة”عام 1980[12] وكتاب “أحاديث أخرى عن الإسلام” عام [13]1985، وكتاب أخر[14]

وما تعرض له  المستشرق “الإسرائيلي موشيه شارون   المستشار السابق لمناحيم بيجن في دراساته  للتاريخ الإسلامي بشكل كبير من التدليس والتحريف ، كعادة معظم المستشرقين، فهذا الجمع بين الجانب العلمي والسياسي ساهم بتوظيف الدراسة لصالح السياسة، وهذه مشكلة تسببت في عدم اتباعه المنهج العلمي، حتى وإن حاول إظهار نفسه بهذه الصفة، عندما قال: “أدرس الإسلام منذ 50 سنة”[15].

وعلى رأس هؤلاء رؤفين بيركو[16] الذي خدم في “وحدة 504”[17] المسؤولة عن تجنيد العملاء في شعبة الاستخبارات العسكرية قبل أن يتفرغ للعمل الأكاديمي،

 والرئيس الأسبق للواء الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية مئير جلبوع.

المستشرق  العميد الركن (شلوم) برومو، المدير السابق لقسم التخطيط الاستراتيجي في قسم التخطيط في هيئة الأركان العامة التابعة للجيش ، وهو حاليا باحث أول في معهد دراسات الأمن القومي وخبير في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية وعقيدة الأمن القومي، ويعتبر بروم – باحث أول ورئيس برنامج العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية في معهد دراسات الأمن القومي خدم (بروم) في جيش الاحتلال الإسرائيلي كرئيس لقسم التخطيط الاستراتيجي بقسم التخطيط ، وشارك في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين والأردن وسوريا وعمل كنائب لرئيس مجلس الأمن القومي. الكتب التي شارك في تحريرها هي: حرب لبنان الثانية: الجوانب الإستراتيجية (2007) ؛ التقييم الاستراتيجي لإسرائيل (كل السلاسل)[18].

المستشرق يورام شفايتزر[19] – باحث أول ورئيس برنامج الإرهاب والحروب المنخفضة في معهد دراسات الأمن القومي، وعمل في  المخابرات الإسرائيلية كرئيس لقسم الإرهاب الدولي التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو عضو في لجنة أسرى الحرب الإسرائيليين وقوة المهام المفقودة في مكتب رئيس الوزراء، من بين منشوراته: مفاجأة متوقعة – القاعدة وهجمات الحادي عشر من سبتمبر،عولمة الإرهاب الانتحاري والقاعدة والأوديسة للجهاد العالمي[20]. انضم شفايتزر، ، إلى فريق البحث في فبراير 2003 كان باحثًا ورئيسًا للمناهج التعليمية في معهد السياسة الدولية لمكافحة الإرهاب (ICT) في المركز متعدد التخصصات في هرتسليا ، وهو حائز على ماجستير في التاريخ العسكري والدبلوماسية من جامعة تل أبيب. محاضرات ونشر في القضايا المتعلقة بالإرهاب ويعمل كمستشار خاص للوزارات الحكومية ، وتشمل مجالات خبرته ما يلي: القاعدة وفروعها ، والإرهاب الانتحاري والإرهاب الذي ترعاه الدولة. المفاجأة المتوقعة: الهجوم الإرهابي في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001 وتبعاته ، كتب مع شاؤول شاي ، 2002. إرهاب “خريجي أفغانستان”: الإسلام ضد بقية العالم ، كتبه مع شاؤول شاي ، 2000. شوايزر هو محرر مجموعة من المقالات المنشورة كجزء من مذكرة ضريبة. 84 ، الانتحاريات: الموت من أجل المساواة؟ في كانون الثاني / يناير 2014 ، نُشرت مذكرة كتبها يورام شوايزر مع مؤسسة أفيف: “أوديسا القاعدة إلى الجهاد العالمي” (مذكرة 132). بالتعاون مع عمر عيناف ، قام أيضًا بتحرير مجموعة المقالات: الدولة الإسلامية: رفع العلم الأسود فوقه[21].

 والمستشرق مردخاي كيدار الذي  خدم لمدة 25 عامًا في المخابرات العسكرية التابع لما يسمى “جيش الدفاع الإسرائيلي” حيث تخصص في الجماعات الإسلامية، والخطاب السياسي للدول العربية، والصحافة العربية ووسائل الإعلام، والساحة المحلية السورية[22].

والمستشرق الإسرائيلي ناحم إيلان[23] خدم لأكثر من عشرين عامًا في الوحدة التابعة لفيلق المخابرات الإسرائيلية [24] وتقاعد منها برتبة مقدم[25].

خدمة 25 في الوحدة 504 من وحدات التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية للجيش الإسرائيلي وتقاعد برتبة عميد[26]. عمل لعدة سنوات في وزارة”اسرائيل”الدفاع  وفي تدريب المستوطنة[27]

المستشرق  مناحيم بن ساسون عضو الكنيست المنتخب عام 2006م و هو الرئيس الثالث عشر للجامعة العبرية في القدس ، وهو حاليًا في منتصف فترة ولايته الثانية التي تبلغ مدتها أربع سنوات.

قبل تعيينه رئيسًا للجامعة في عام 2009 ، عمل البروفيسور بن ساسون كعضو في الكنيست وشغل منصب رئيس لجنة الدستور والقانون والعدالة التابعة للكنيست.

البروفيسور بن ساسون باحث في قسم التاريخ اليهودي في كلية العلوم الإنسانية. بصفته مؤرخًا للتراث اليهودي في العالم الإسلامي ، فقد كتب كتبًا وأبحاثًا حول مجموعة متنوعة من المواضيع ، بما في ذلك المجتمعات اليهودية في الدول الإسلامية ، والدين والاقتصاد ، وكذلك القانون والروحانية كمصادر للسلطة في المجتمع الشرقي في العصور الوسطى[28].

المستشرق عمر عيناف زميل باحث في مركز موليد وزميل باحث في معهد حاييم وايزمان للصهيونية وإسرائيل في جامعة تل أبيب، في إسرائيل-فلسطين، حاصل على درجة البكالوريوس في الإسلام والشرق الأوسط والعلاقات الدولية من الجامعة العبرية، عمل في العديد من المناصب البحثية والكتابة والتحرير في معهد دراسات الأمن القومي  في السنوات 2020-2013 ، وآخرها محرر مجلة “التحديث الاستراتيجي”، صاحب مدونة وكاتب لصحيفة هآرتس يركز في بحثه في المعهد على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وسوريا ولبنان تتناول في أطروحة الدكتوراه كرة القدم كأداة لفحص العلاقة بين اليهود والعرب في فلسطين-إسرائيل، حاصل على درجة البكالوريوس في الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية والعلاقات الدولية من الجامعة العبرية في القدس ، ودرجة الماجستير في تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا من جامعة تل أبيب[29].

المستشرق اوفيك براك  – متخصص في برنامج إرهابي والحرب الباردة، تتناول أبحاثه سياسات مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا والصين، حاصل على درجة البكالوريوس من جامعة بن غوريون في دراسات الشرق الأوسط ، ودرجة الماجستير في الدراسات الأمنية في جامعة تل أبيب[30].

المستشرق جويل غوزنسكي باحث أول في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب. بتنسيق التعامل مع إيران والخليج في مكتب رئيس الوزراء للأمن القومي، خدم تحت أربعة رؤساء لمجلس الأمن القومي وثلاثة رؤساء وزراء. بالإضافة إلى ذلك ، قدم المشورة لمختلف الوزارات الحكومية ، بما في ذلك وزارة الشؤون الاستراتيجية ووزارة المخابرات. يركز بحثه على الأمن والسياسة والاقتصاد الخليجي ولكنه يشمل أيضًا القضايا الاستراتيجية في الشرق الأوسط ، مثل استقرار النظام وانتشار الأسلحة النووية، يساهم بقلمه في الصحافة الإسرائيلية والدولية ومعاهد البحث في الخارج وفي المجلات الأكاديمية[31].

المستشرق العميد ديكل كان رئيس المفاوضات مع الفلسطينيين خلال فترة رئاسة إيهود أولمرت كرئيس للوزراء ، جزء من عملية أنابوليس، بعد حرب لبنان الثانية ، وترأس اللجان العسكرية مع مصر والأردن ، كما ترأس مجموعات عمل لتنسيق العمليات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة لتطوير الرد على تهديد الصواريخ أرض – أرض والتعاون العسكري الدولي، وصياغة استراتيجية جيش الاحتلال الإسرائيلي .[32].

المستشرق زاك جولد – زميل باحث زائر في معهد أبحاث الأمن القومي ومشارك في مشروع الأمن الأمريكي في واشنطن، وكان متخصص في الأمن في شبه جزيرة سيناء والعلاقات بين مصر وإسرائيل وقطاع غزة والولايات المتحدة، حاصل على درجة الماجستير في القانون والدبلوماسية من مدرسة فليتشر في جامعة تافتس ، ودرجة البكالوريوس من جامعة ديلاوير. أودي ديكل – مدير معهد بحوث الأمن القومي[33].

آدم هوفمان – زميل باحث نيوبوير في برنامج الإرهاب والحرب منخفض الطاقة في معهد الأمن القومي والدكتوراه في قسم العلوم السياسية في الجامعة العبرية. يركز بحثه على استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية من قبل المنظمات السلفية الجهادية. متخصص في الفكر السلفي والجهاد وتنظيم الدولة الإسلامية والحركات الإسلامية الراديكالية في العراق وسوريا واستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية للجهاد[34].

يوتام هاكوهين – المؤسس المشارك لمجموعة “دولوج” للاستشارات الاستراتيجية. يعمل كمحقق في معهد أبحاث المخابرات وكمستشار نيابة عن شيتوفيم ، كجزء من إصلاح لجنة الخدمة المدنية. في الماضي ، ترأس الفريق لإعادة النظر في تصور الأمن القومي الإسرائيلي في معهد ريوت ، وقاد أيضًا الجهد المشترك لدراسة الاستراتيجية الإسرائيلية في مواجهة الأزمة في سوريا. ضابط مخابرات احتياطي حاصل على بكالوريوس في علم الاجتماع وبرنامج متعدد التخصصات من الجامعة العبرية[35].

المستشرق أوفير وينتر – زميل أبحاثفي معهد أبحاث الأمن القومي ومحاضر في جامعة آرييل في السامرة وكلية وادي يزرعيل. يركز بحث د. وينتر على الصراع العربي الإسرائيلي ، والدين وعلاقات الدولة في العالم العربي ، والقانون الإسلامي المعاصر[36].

المستشرق الرائد إيتان إروين – ضابط ارتباط لإسرائيل والأردن من قيادة الجيش الأمريكي وقيادة التدريب (TRADOC). تم تعيينه ضابطًا في الكلية العسكرية الأمريكية في ويست بوينت. حاصل على درجات في التاريخ العسكري والتاريخ الحديث ودراسات الحرب ، وأكمل دورات تدريبية كضابط استخبارات وفي عمليات المخابرات. خدم في أفغانستان والعراق ، وفاز بميداليات وديكورات مختلفة خلال خدمته العسكرية[37].

العميد الركن (مقيم) د. مائير فينكل – رئيس قسم البحوث في مركز دادو للتفكير العسكري متعدد التخصصات والقائد السابق للمركز ، وشغل مناصب قيادية وتدريبية عديدة في سلاح المدرعات. قسم التصورات والنظرية القتالية في الذراع البري حاصل على دكتوراه في علم الأحياء التطوري ودكتوراه إضافية في العلوم السياسية[38].

المستشرق العقيد (احتياطي) د. يغئال إيال – تاريخ راماتش[39].

المستشرق د. شموئيل كوهين شاني – باحث في تاريخ الدبلوماسية العسكرية الإسرائيلية ، محاضر سابق في قسم الدراسات الأمنية في جامعة تل أبيب وجامعة حيفا ، باحث سابق في معهد الجليل للدفاع عن قوات الدفاع ، نشر عدة كتب عن الجيش الإسرائيلي والدبلوماسية السرية في قيام الدولة[40].

المستشرقة  عنات ستيرن – أستاذ أكاديمي في كلية الأمن القومي ومحرر مجلة مركز أبحاث الكلية ، عنات مؤرخ عسكري متخصص في القانون والجيش والعلاقات العسكرية – الاجتماعية والأمن القومي. وسيتم نشره في كتاب ياد بن تسفي خلال عام 2020[41].

المستشرق الرائد هوريش سيغال – رئيس الشؤون الدولية في قسم الدفاع – السياسة في وزارة الدفاع. خلال خدمتها العسكرية ، تعاملت مع العلاقات الثنائية مع الجيوش الأوروبية وحلف شمال الأطلسي ، وقادت عمليات صنع السياسة فيما يتعلق بالساحة الدولية في قسم التخطيط ، وهي حاصلة على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من الجامعة العبرية في القدس[42].

المستشرق الرائد أوريت ألون – حاصل على درجة الماجستير في الدراسات الأمنية من جامعة تل أبيب. تم تطوير العلاقات العسكرية الخارجية منذ حوالي عشر سنوات في سلاح الجو وهيئة الأركان وقبل ذلك في القطاع الخاص في الميدان. وهي حاليا رئيسة قسم شمال أوروبا في قسم العلاقات الخارجية في قسم التخطيط[43].

 المستشرق بن يامين مازار[44] عميد كلية  التاريخ والأثار في الجامعة العبرية في القدس والذي أجرى ثلاث مواسم من الحفريات في منطقة المسجد الأقصى استمرت لمدة 25 عاماً من الحفر والبحث عن الهيكل المزعوم، مات سنة 1995م بالتعاون مع الأكاديمية الإسرائيلية ومعهد الحفريات التابع للجامعة العبرية.

 المستشرق لمئير بن دوف[45] من الجامعة العبرية في القدس وطلاب من نفس الجامعة[46]، وعمال من اليهود معهم وبتمويل حكومي رسمي لتلك الحملة على مقدسات شعب لمحاولة إيجاد ما يربطهم بهذه الأرض، وتحقيق أوهام متخيلة وخرافات نسجوها من بنات أفكارهم.

ولم يغفلْ قادة الاستشراق عن تدريس الإسلام لجيل (الصابرا[47]) الجديد مثل: أرييل شارون الزعيم الصهيوني ورئيس الوزراء الذي أقتحم المسجد الأقصى[48]، من الحرس الجديد من مواليد كفار ملال والذي درس التاريخ وعلوم الاستشراق في الجامعة العبرية في القدس، وأكمل تحصيله الجامعي في كلية الحقوق في تل أبيب، ثم حصل على شهادة جامعية عام1996 [49].

وقد صارت هذه إحدى العقائد الأساسية في الجيش الإسرائيلي كي يتقن التعامل مع أبناء العروبة والإسلام فلديهم كتب إسلامية مهمّة قد فُرِضت وقُرّرت لكي يقرأها أبناء جيش الاحتلال الإسرائيليّ[50].

المستشرق العقيد (احتياطي) بيني ميشالسون – خدم لحوالي 30 سنة في جيش الدفاع الإسرائيلي. فترة الانتفاضة وحرب الخليج (6 سنوات) يشغل حاليا منصب رئيس الجمعية الإسرائيلية للتاريخ العسكري مع خدمة احتياطي نشطة لمدة 25 عاما. مؤرخ في سلاح المدرعات ، وفيلق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، ومتحف المحارب اليهودي في الحرب العالمية الثانية. حاصل على درجة الماجستير ودكتوراه في التاريخ العسكري[51].

وخلاصة ما نستطيع بعد هذا العرض على سبيل المثال للحصر:

 نجد أن الاستشراق الإسرائيلي وعرابوه  ومؤسساتهم الأكاديمية ومؤرخيهم، ليسوا إلا رهائن للتحزب لمؤسساتهم وهم مرتبطون أيما ارتباط في خدمة أغراض المؤسسة الأمنية والعسكرية بشغف المستشرق الحريص اذ لا يلج الى الاستشراق الا لتحق هدفه الذي عمل من أجله وليس محبة في العلم أو نفع الانسانية، واهتمامهم كبير في ودراستها واستخلاص نتائج خاصة تخدم مستقبلهم ووجودهم على هذه الأرض المغتصبة، ولقد عمدت عدة دوائر استشراقية  في الداخل المحتل إلى دراسات جديدة ساهمت في  خلق جيل من أبناء البلد يؤمن بقناعات سابقة فيما يقومون به من أبحاث ودارسات ساهمت  في تغير خارطة الصراع مع هذا المحتل، وبناءً على هذه الدراسات جاءت لتخدم نفس المجال، هذا يدلنا على ما يقوم به المستشرقون من خدمة الاحتلال قياساً على المستشرق الذي كان يخدم غرض المستعمر سابقاً من أجل التعرّف على قضايا تخدمه في تعزيز السيطرة والسطو على مقدرات شعب فكرياً ومادياً، وما عمليات الحفر التي تقوم بها المؤسسة الاحتلالية في القدس والتي أشرف عليها مستشرقون تم ذكرهم سابقا عنا ببعيد.

[1]/معرفة/مستشرقون-نقلوا-العربية-للغربhttps://makkahnewspaper.com/article/ -تاريخ الدخول: 29|7|2020م،الساعة :7:27صباحاً.

[2]  انظر: https://www.whitehouse.gov/about-the-white-house/presidents/george-w-bush/ تاريخ الدخول :29\7\2020م،الساعة:2:01 مساءً.

[3] موسوعة الملل والأديان 2|66، إعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف، موقع الدرر السنية على الإنترنت  dorar.net، تم تحميله في/ ربيع الأول 1433 هـ.

[4] المستشرق زيسير، البروفيسور إيال زيسر نائب رئيس جامعة تل أبيب.، أكمل دراسته الجامعية والدراسات العليا بمرتبة الشرف في تاريخ الشرق الأوسط في جامعة تل أبيب ، حيث كتب أيضًا أطروحة دكتوراه، في عام 1993 ، انضم إلى كلية تاريخ الشرق الأوسط في كلية العلوم الإنسانية بجامعة تل أبيب وعمل كأستاذ زائر في قسم دراسات الشرق الأدنى في جامعة كورنيل وكزميل بحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط. مجالات الخبرة والأبحاث للبروفيسور زيسر هي التاريخ الحديث لسوريا ولبنان ، والصراع العربي الإسرائيلي والنظام العربي. وهو مؤلف تسعة كتب وأكثر من مائة مقال في مجالات خبرته، من بين كتبه: سوريا الأسد على مفترق طرق (1999)، تراث الأسد – سوريا في المرحلة الانتقالية (2000)، لبنان: أرز النزيف (2009) ،وهو محرر مشارك في مجلة البستان ، التي تتعامل مع الأدب الأكاديمي في مجالات الشرق الأوسط والتاريخ الإسلامي، ومؤثر بشكل فاعل في السياسات التي تلعبها الدولة تجاه الدول الخارجية للدول بخاصة في وقت الازمات، انتظر: https://rector.tau.ac.il/eyal-ziser، الدخول للموقع :29\7\2020م ، الساعة :12:27م.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[5] انظر : https://knesset.gov.il/mk/arb/mk تاريخ الدخول:30\7\2020م الساعة 3:30 مساءً.

[6] https://www.inss.org.il/he تاريخ الدخول: 30\7\2020م، الساعة 7:43 صباحاً.

[7] انظر: http://huji.ac.il/ تاريخ الدخول:30\7\2020م، الساعة :10:16 صباحاً.

[8] انظر: http://huji.ac.il/ تاريخ الدخول:30\7\2020م، الساعة :10:16 صباحاً.

[9] انظر:  https://extra-academic.openu.ac.il/sites/ascolotتاريخ الدخول: 30\7\2020م الساعة 10:10صباحاً.

[10] انظر: https://www.inss.org.il/he/ تاريخ الدخول: 30\7\2020م،الساعة:5:57صباحاً.

[11] انظر https://dayan.org/he/author:تاريخ الدخول: 30\7\2020م،الساعة:6:03 صباحاً.

[12] האסלאם : קוי יסוד / חוה לצרוסיפה. תל אביב : משרד הביטחוןההוצאה לאור, אוניברסיטה משודרת תשם, 1980.

[13] עוד שיחות על דת האסלאם / חוה לצרוסיפה ; (עורכת הספררחל שיחור). תל אביב : משרד הביטחוןההוצאה לאור, אוניברסיטה משודרת, תשמו 1985.

[14] אסלאםיהדותיהדותאסלאם / חוה לצרוסיפה ; ערך: מיכאל וינטר. תל אביב: משרד הביטחוןההוצאה לאור, תשסג, 2003.

[15]

[16]

[17]

[18]انظر: https://www.inss.org.il/he، تاريخ الدخول: 30\7\2020م،الساعة:6:40صباحاً.

[19] انظر: https://www.inss.org.il/he تاريخ الدخول: 30\7\2020م،الساعة:5:26صباحاً.

[20] انظر: https://www.inss.org.il/he/person/schweitzeryoram/ تاريخ الدخول: 30\7\2020م،الساعة:5:29صباحاً.

[21] انظر: https://www.inss.org.il/he/person/schweitzeryoram/ تاريخ الدخول: 30\7\2020م،الساعة:5:29صباحاً.

[22]انظر: http/www.biu.ac.il/Besa/Nmordechai_kedar.html تاريخ الدخول:30\7\2020م /الساعة:9:33صباحاً.

[23] انظر: http://www.avot-meyasdim.co.il/page41.html تاريخ الدخول:30\7\2020م، الساعة:928صباحاً.

[24] هي وحدة تابعة لفيلق المخابرات الإسرائيلية مسئولة عن جمع الإشارات وفك الشفرات. وتظهر أيضاً في منشورات عسكرية مثل وحدة المجموعة المركزية لفيلق المخابرات وفي بعض الأحيان يشار إليها باسم وحدة الإشارة الوطنية الإسرائيلية، انظر: https://www.marefa.orgتاريخ الدخول:30\7\2020م، الساعة: 9:48م.

[25] שירות בצה”ל: שירתִּ י כקצין ביחידה 8200 בחיל המודיעין בין השנים 1978-1997( פרשתי בדרגת סגן אלוף،تمت ترجمته سابقا.السيرة الذاتية ناحم إيلان. https://www.ono.ac.il/wp-content/uploads/nachem-ilan-cv-20151.pdf

[26] https://www.idf.il/אתרים/אגף-המודיעין/504/تاريخ الدخول: 30\7\2020م الساعة 9:20 صباحاً.

[27] انظر : http://www.tidhar.tourolib.org/ 5 تاريخ الدخول للرابط :28|7|2020م الساعة:2:44صباحاً.

[28] انظر: https://jewish-history.huji.ac.il/تاريخ الدخول:30\7\2020م،الساعة: 10:00صباحاً.

 [29]انظر: http://www.molad.org/// تاريخ الدخول: 30\7\2020م،الساعة:5:40صباحاً.

[30] انظر: https://www.inss.org.il/he، تاريخ الدخول: 30\7\2020م،الساعة:6:40صباحاً.

[31] انظر: https://www.inss.org.il/he، تاريخ الدخول: 30\7\2020م،الساعة:6:55صباحاً.

[32] انظر: https://www.inss.org.il/he، تاريخ الدخول: 30\7\2020م،الساعة:6:56صباحاً.

[33] صياغة استراتيجية جيش الدفاع

[34] انظر: https://www.inss.org.il/he، تاريخ الدخول: 30\7\2020م،الساعة:6:40صباحاً.

[35] انظر: https://www.inss.org.il/he، تاريخ الدخول: 30\7\2020م،الساعة:6:40صباحاً.

[36] انظر: https://www.idf.ilتاريخ الدخول: 30\7\2020م، الساعة 7:22 صباحاً.

[37] انظر: https://www.idf.ilتاريخ الدخول: 30\7\2020م، الساعة 7:22 صباحاً.

[38]انظر: https://www.idf.ilتاريخ الدخول: 30\7\2020م، الساعة 7:22 صباحاً.

[39] انظر: https://www.idf.ilتاريخ الدخول: 30\7\2020م، الساعة 7:22 صباحاً.

[40] انظر: https://www.idf.ilتاريخ الدخول: 30\7\2020م، الساعة 7:22 صباحاً.

[41] انظر: https://www.idf.ilتاريخ الدخول: 30\7\2020م، الساعة 7:22 صباحاً.

[42] انظر: https://www.idf.ilتاريخ الدخول: 30\7\2020م، الساعة 7:22 صباحاً.

[43] انظر: https://www.idf.ilتاريخ الدخول: 30\7\2020م، الساعة 7:22 صباحاً.

[44]  انظر: الفتي، إبراهيم، جوهرة القدس، ص55، دار اليازوري للطباعة والتوزيع، وانظر أيضاً: فلسطين  والشرق الأوسط بين الكتاب المقدس وعلم الأثار ص:304، هانس فور هاجن، ط الأولى:2017 الكتب خان للنشر والطباعة _القاهرة _ مصر .

[45] نشرت صحيفة القدس في‏١ يوليو ٢٠١٣‏، مقالاً لمئير بن دوف عالم الآثار الاسرائيلي  كشف النقاب عن عدم وجود ما يسمى بهيكل سليمان تحت الحرم القدسي الشريف، ولقد فجر ” مائير بن دوف ” قنبلة دوت صدىً في المنطقة حيث كشف النقاب عن أنه لا يوجد آثار لما يسمى بجبل الهيكل تحت المسجد الأقصى، مناصراً بذلك الأصوات السابقة التي كشفت عن ذلك ولاسيما علماء الآثار الاسرائيليين بقسم التاريخ بالجامعة العبرية،

وفي لقاء معه وهو:(أبرز علماء الآثار في”اسرائيل”) قائلاً : ” في أيام النبي سليمان عليه السلام كان في هذه المنطقة هيكل الملك الروماني هيرودس وقد قام الرومان بهدمه ، أما في العهد الاسلامي فلم يكن هناك أثر للهيكل ، وفي العهد الأموي بني المسجد الأقصى المبارك ومسجد قبة الصخرة المشرفة وهو المكان الذي عرج منه النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء . واشار عالم الآثار الاسرائيلي إلى أن منطقة الحرم القدسي الشريف كانت على مستوى مختلف مما هي عليه اليوم. http://www.alquds.com تاريخ الدخول: 12/07/20 الساعة: ١:٣٨‏مساءً.

[46] القدس والاقصى خطوة في الاتجاه الصحيح الهيئة الاسلامية العليا _لمجوعة باحثين تحرير أ.عزيز العصا. المؤتمر الاكاديمي الثالث: 4 شعبان 1438هجري الموافق 30 نيسان (إبريل 2017م.

[47] يطلق هذا المصطلح على اليهود الذين يولدون في البلاد على أنهم جيل الصبرا أنظر كتاب الف ميليم: الف كلمة/ص:11، من إصدارات وازرة التعليم الإسرائيلية، وهو كتاب تعليم للغة العبرية يدرس لليهود المهاجرين إلى الكيان ويعتمد على ترسخ مفاهيم صهيونية كثيرة في أذهان المهاجرين من خلال تأسيسهم لتعلم العبرية.

[48] قام شارون في عام 2000 بخطوة أشعلت أزمة هائلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث قرر بصورة مفاجئة زيارة المسجد الأقصى، وهو ما أدى لإطلاق الانتفاضة الفلسطينية الثانية عُرفت بانتفاضة الأقصى.

[49] أرييل شارون اسمه الأصلي أريئيل صموئيل مردخاي شرايبر، وهو من يهود بولندا أصلاً، وقد عاش أبوه بعض الوقت في القوقاز أيضاً، ثم هاجر إلى فلسطين وعمل مزارعاً في مزارع الموشاف، وأرسله والده إلى الكلية الزراعية ولكنه لم يكن راغباً في الدراسة. وقد اشترك في الحرب الصهيونية ضد العرب عام 1948م وأصيب في بطنه (بينما كان يحرق أحد الحقول) وكاد يُقتل لولا أن قام جندي شاب بنقله إلى مكان آمن (وقد أصبح ولاؤه أثناء القتال لا يتجه إلى الوطن ككل وإنما إلى المقاتلين معه وحسب. انظر: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية 20/ 160.

[50] مثل كتب حافا لاتسروس يفه التي تُدّرس في أوساط وحدات  الجيش من خلال جامعة البث وغيرها.

[51] انظر:  https://www.idf.ilتاريخ الدخول: 30\7\2020م، الساعة 7:22 صباحاً.

 

    

أكمل القراءة
اضغط هنا للتعليق

يجب أن تكون <a href=“%s”>مسجل الدخول</a> لإضافة تعليق. تسجيل الدخول

اترك تعليقا

دراسات

المؤتمر الإسلامي العام في القدس 1930

نشر

في

بواسطة

 

ورقة معلومات

 

المؤتمر الإسلامي العام في القدس 1930

 

  إعدادكمال الجعبري- مركز القدس للدراسات

 

محتويات الورقة

حمّلها BDF

مقدمة المركز
المؤتمر الإسلامي العام- الخلفيات  
نشأة المؤتمر  
مقترحات المؤتمر  
الوفود المشاركة  
الافتتاح  
الوفود  
المشاركة المسيحية  
نتائج المؤتمر  
ما انتهت إليه نتائج المؤتمر  
خاتمة  

 

 

 

مقدمة المركز

يعبّر المؤتمر الإسلامي المنعقد في القدس عام 1931، عن المحاولات الجادّة المبكّرة لمواجهة الحالة الاستعمارية المركّبة في فلسطين، من الانتداب البريطاني، والمشروع الصهيوني، كما يعبّر عن البعد الإسلامي الواضح، وموقع العروبة من هذا البعد، في النضال الفلسطيني المبكّر، ولدى الشخصيات التي حملت عبء هذا النضال، كالحاج أمين الحسيني.

وبالرغم من أنّ المؤتمر بدا واعدًا، بالشخصيات التي شاركت فيه، وبجنسيات الوفود المتعددة، الأمر الذي يعطي انطباعًا بإمكان حشد الأمّة وقواها على مختلف توجهاتها، على قضية فلسطين، كما أنّه بدا واعدًا في مقترحاته وتوصياته ومشاريعه، إلا أنّه في الوقت نفسه يلقي الضوء على جانب من معضلات النضال الفلسطيني، في مواجهة حالة استعمارية دوليّة تقطع الطريق على الجهود الواعدة، ويلقي الضوء على تعلّقات الحالة الفلسطينية، بحالة التجزئة، في الأمّة، سواء في بعدها الإسلامي أم في بعدها العربي.

وعلى أية حال فإنّ دراسة هذه التجربة مهمّة للغاية، باعتبار النضال الفلسطيني نضالاً تراكميًّا، ولكونه سلسلة تتعدد حلقاتها ولكنها تتصل، ولأنّ الكثير من المشكلات الراهنة لها جذور في الماضي، أو هي صورة أخرى من مشكلات ماضية، وبهذا تصير المعرفة التاريخية ضرورة، لا مجرد نشاط ذهني، أو تسلية ثقافية.

يقدّم لنا الباحث كمال الجعبري، هذه الورقة التعريفية بالمؤتمر الإسلامي الأول في القدس، آميلن، أن تكون بدورها حلقة في سلسلة متتابعة، تحت عنوان ورقة معلومات، سيهتم مركز القدس بإصدارها إن شاء الله.

ساري عرابي

مدير مركز القدس للدراسات

المؤتمر الإسلامي العام في سطور

 

الخلفيات:

بدأ الحديث حول المؤتمر كما يذكر الأستاذ محسن صالح في العام 1926 خلال زيارة الحاج أمين الحسيني الديار المقدسة لأداء العمرة، فقد دار بينه وبين الزعيم الهندي محمد علي جوهر عدة نقاشات حول استفحال خطر الحركة الصهيونية على فلسطين والقدس خصوصًا وضرورة التحرك للدفاع عن القدس وكذلك ضرورة العمل على الحفاظ عل مكانة القدس الحضارية والوجدانية لدى العرب والمسلمين [1].

 

نشأة المؤتمر:

ولكن الولادة الفعلية للمؤتمر كانت من خلال مجموعة النقاشات التي خاضها عدد من الشخصيات البارزة في العالم الإسلام كالحاج أمين الحسيني وعبد العزيز الثعالبي، اللذين ارتأيا، وغيرهما، ضرورة اللجوء لقوة معينة لدفع المشروع الاستعماري، ووجدا تلك القوة في الوحدة الإسلامية، وبالرغم من عدم نضوج الفكرة في مواجهة الاحتلال البريطاني، وليس الضغط عليه فحسب، إلا أن هذه الخطوة في عقد المؤتمر كانت ردة فعل واضحة تجاه تصاعد السياسات الاستعمارية البريطانية الداعمة للصهيونية في فلسطين[2].

 

مقترحات المؤتمر:

تم تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر بعد مجموعة من المراسلات بين الحاج الحسيني وعدد من الزعماء العرب والمسلمين. حوت تلك المراسلات جدول أعمال المؤتمر الذي تضمن القضايا التالية:

  1. نشر أساليب وسبل التعاون الإسلامي وتعميمها، وتنبيه المسلمين للمسؤولية الملقاة على عاتقهم في تحقيق هذا التعاون، الذي أوجبته الشريعة الإسلامية.
  2. حماية الدين الإسلامي وصون عقائده ومقدساته التي منها، حائط البراق الشريف.
  3. إنشاء جامعة في القدس لتجديد ثقافة المسلمين وتعليمهم من شتى الأقطار، وفي شتى النواحي.
  4. النظر في القضايا الإسلامية الأخرى، ومنها قضية خط سكة الحديد الحجازي الموقوفة من أموال المسلمين[3].

 

الوفود المشاركة:

وقد لبت الوفود الإسلامية والعربية دعوة حضور المؤتمر من عدد من البلدان العربية والإسلامية وهي: تركستان الصينية، تركيا، تونس، جاوا، الجزائر، الحجاز، روسيا، سيلان، سوريا، شرق الأردن، طرابلس الغرب وبرقة (ليبيا)، العراق، فارس (إيران)، فلسطين، قفقازيا، لبنان، مصر، المغرب الأقصى (المغرب)، نيجريا، الهند، اليمن، يوغسلافيا[4].

الافتتاح:

افتتح المؤتمر في 27 رجب 1350 هجرية الموافق 7/10/1931 في باحات المسجد الأقصى المبارك وألقى الحاج أمين الحسيني كلمة المؤتمر الافتتاحية، فيما أم السيد محمد حسن آل كاشف الغطاء كبير مجتهدي الشيعة في المصلين في المسجد الأقصى، حيث ألقى كلمة بعد الصلاة أكد من خلالها بأن بركة المسجد الأقصى في اجتماع المسلمين واتلافهم داخله[5].

 

الوفود:

حضر المؤتمر 153 مندوبًا من الدول والهيئات المشاركة، ومن أبرز الحضور: ضياء الدين الطبطبائي وزير الحكومة الإيرانية السابق، ومحمد خالد باشا رئيس حكومة شرق الأردن السابق، ومحمد زبارة وهو ممثل الإمام يحيى إمام اليمن، ومحمد حسين آل كاشف الغطاء، وهو كبير مجتهدي الشيعة وكان ضمن الوفد العراقي.

أما الوفد المصري فضم، الشيخ محمد رشيد رضا رئيس تحرير مجلة المنار، والشيخ محمد الغنيمي التفتزاني من كبار المتصوفة، وخطيب وشاعر، وعبد الرحمان عزام عضو مجلس النواب المصري.

أما الوفد السوري، فضم الزعيم الوطني شكري القوتلي، والزعيم الوطني سعد الله الجابري، وشارك كذلك كل من رياض الصلح وعلي بيهم ممثلين عن لبنان، ومن الهند كل من شاعر الإسلام محمد إقبال، والزعيم الإسلامي المعروف شوكت علي.

وضم الوفد المغربي، محمد المكي الناصري، وهو من علماء المغرب ورجال الحركة الوطنية فيها، ومحمد بنونة، وشارك من ليبيا البشير السعداوي، مؤسس اللجنة المركزية للجاليات الطرابلسية والبرقاوية[6]، كما حضر المؤتمر رؤوف باشا وهو أستاذ في كلية الزهرة في سيلان[7].

ومن الشخصيات الفلسطينية البارزة التي كانت ضمن لجان المؤتمر، محمد عزة دروزة، عضو اللجنة التنفيذية العربية واللجنة التنفيذية للمؤتمر، والشيخ سعيد الجماعي خطيب المسجد الأقصى، وعضو اللجنة التنفيذية للمؤتمر، والشيخ عجاج نويهض، عضو اللجنة التنفيذية للمؤتمر، وإسعاف النشاشيبي عضو المجلس العربي في دمشق، وأمين سر المؤتمر، ومحمد يعقوب الغصين، ممثل جمعية الشبان المسلمين في الرملة، وأمين سر اللجنة المالية، والشيخ محمود الداوودي، نائب رئيس الغرفة التجارية، وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر[8].

المشاركة المسيحية:

يشير المؤرخ الفلسطيني المقدسي أميل الغوري إلى أن المؤتمر كان أول مؤتمر إسلامي عالمي يعقد في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى، كما أن المؤتمر شهد مشاركة لوفد من مسيحيي فلسطين العرب الأرثدوكس، فقد حضروا جلسته الافتتاحية التي عُقدت في المسجد الأقصى، وأيدوا الجهود الساعية لتوحيد العالم العربي والإسلامي، وتعزيز سبل التعاون بين العرب والمسلمين[9]. ومن الأمور المهمة التي اقترحت أثناء جلسات المؤتمر مؤازرة ودعم انتخاب بطريرك عربي للأرثذوكس العرب الفلسطينيين[10].

نتائج المؤتمر:

 انتخب المؤتمر لجنة تنفيذية مكونة من 25 شخصية هم: ضياء الدين الطبطبائي، رئيس الوزراء الإيراني السابق، وبشير السعداوي، رئيس اللجنة التنفيذية للجاليات الليبية، والحاج توفيق حماد، عضو المجلس النيابي العثماني السابق، وسعيد ثابت، سكرتير شركة حلج الأقطان العراقية، والأمير سعيد الجزائري، حفيد الأمير عبد القادر الجزائري، ورئيس لجنة الدفاع عن خط الحديد الحجازي، وسعيد شامل، رئيس الدفاع الملي للقوقاز الشمالي، وسليمان السودي، مندوب شرق الأردن، والشيخ شفيع داوودي، عضو المائدة المستديرة في الهند، وشوكت علي، الزعيم الهندي، وصلاح الدين بيهم، نائب رئيس المجلس الإسلامي في بيروت، وعبدالرحمان عزام، عضو الوفد المصري، وعبدالعزيز الثعالبي، الزعيم التونسي، وعبد القهار المظفر، عضو اللجنة التنفيذية العربية، وعبد القهار مذكر، مندوب إندونيسيا في المؤتمر، وعوني عبدالهادي، أمين سر اللجنة التنفيذية العربية، وعياض إسحاقي، صاحب مجلة مللي بول في برلين، وغلام رسول مهر، صاحب صحيفة انقلاب لاهور، ومحمد إقبال، الشاعر الهندي المعروف، ومحمد الحسين آل كاشف الغطاء، العراق – النجف، ومحمد رشيد رضا، مؤسس مجلة المنار، والشيخ محمد زبارة، آمين اليمن، والشيخ محمد علوبة، وزير الأوقاف المصرية سابقًا، ووكيل حزب الأحرار الدستوريين، ومحمد بنونة، من المغرب الأقصى[11]، واجتمعت اللجنة التنفيذية للمؤتمر وقدمت القرارات والتوصيات التالية:

  1. المطالبة بتسليم خط السكة الحديدية الحجازية، لأنه أنشئ بأموال المسلمين، والمطالبة بما نصّ عليه صك الانتداب البريطاني، ومعاهدة لوزان بحفظ الأوقاف الإسلامية وعدم التعرض لها.
  2. استنكار قرار لجنة البراق الدولية، والأمر القاضي بتنفيذ القرار.
  3. استنكار ما لقيه مجاهدو طرابلس، ورجال قبائلها من قتل وتشريد واعتقال، ومناشدة الجهات الدولية وأصحاب الديانات السماوية التدخل لإيقاف تلك الفظائع.
  4. استنكار الظهير الفرنسي، وهو قانون يهدف لتحويل مسلمي البربر في المغرب الإسلامي للديانة المسيحية.
  5. استنكار الاستعمار بكافة أشكاله ولأي قطر من الأقطار الإسلامية.
  6. قرارات متعلقة بالمؤتمر والوضع الداخلي في فلسطين:
  • تشكيل نظام للمؤتمر يسمح بعقده بشكل دوري كل سنتين.
  • إنشاء جامعة إسلامية باسم جامعة المسجد الأقصى.
  • التعاهد على الدفاع عن إسلامية حائط البراق.
  • إنشاء دائرة معارف إسلامية.
  • تأسيس شركة لإنقاذ الأراضي المهددة في فلسطين، ودعم الفلاحين والحرفيين في فلسطين لتشكيل مشاريع تعاونية.
  • تشكيل اللجان المحلية في فلسطين[12].

 

ما انتهت إليه نتائج المؤتمر:

تم بالفعل تأسيس عدة لجان فرعية للمؤتمر في مدن فلسطين، وكذلك في الدول التي شاركت في المؤتمر. وفي 11/5/1932 أعلن ضياء الدين الطبطبائي عن قرب إنشاء جامعة المسجد الأقصى، وقال بأنها ستضم كلياتٍ للعلوم الشرعية والإلهية، وكليات للفنون والصناعة، وكذلك للطب والصيدلة.

بقي الشعب الفلسطيني منتظرًا إنشاء الجامعة والشركة الزراعية، ومن أجل المباشرة في تحقيق ذلك، باشر المكتب التنفيذي للمؤتمر بجمع الأموال من البلدان المشاركة، وسافر وفدٌ مكون من الحاج أمين الحسيني، ومحمد علي علوبة، والشاعر محمد إقبال للهند، وتمكنا من جمع مبالغ كبيرة من المال.

تبرع الملك نظام حيدر آباد ملك مملكة حيدر آباد الهندية بمليون روبية هندية، وتبرع كذلك زعيم الشيعة البهرة في الهند بنصف مليون، وانهالت التبرعات على الوفد من كافة فئات المسلمين في الهند، ولكن التدخل الاستعماري البريطاني للأسف عبر مكتب الملك البريطاني في الهند منع وصول تلك التبرعات إلى فلسطين، وتدخلت القُوى الاستعمارية في مختلف الأقطار الإسلامية للحيلولة دون وصول الدعم المالي لفلسطين في سبيل تحقيق نتائج المؤتمر، مما أدى لوأد الفكرتين، كما لعبت الحركة الصهيونية دورًا في محاربة توصيات المؤتمر، فقد خرجت عدة دعوات لمحاربة نفوذ المجلس الإسلامي الأعلى عبر إنشاء مجمع ديني صهيوني (سندهارين) في القدس[13].

خاتمة

شكلت تجربة المؤتمر الإسلامي الأول في القدس، نواةً أو نموذجًا، للعمل الائتلافي الإسلامي العامل للقضية الفلسطينية، قبل ظهور التجربة الجهادية للشيخ عز الدين القسام، أو بدايات نشاط جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، وكان للحاج أمين الحسيني دورٌ بارزٌ في إطلاق هذا المؤتمر، ومحاولة البناء عليه لاحقًا، مما يدعو لإعادة قراءة وتحليل تجربة الحاج أمين الحسيني، وبعدها الإسلامي، والقومي، وتجلياتها وتقاطعاتها.

 

 

 

 

[1] محسن محمد صالح، التيار الإسلامي في فلسطين وأثره في حركة الجهاد 1917-1948، تقديم الشيخ عمر الأشقر، مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع – الكويت، ط 2، 1989، صفحة 206.

[2] الحوت، بيان نويهض، القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين 1917 – 1948، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط3، بيروت – لبنان، 1986، 243.

[3] الثعالبي، عبد العزيز، خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس ١٩٣١، دار الغرب الإسلامي، بيروت – لبنان، ط1، 1988، صفحة 253.

[4] الأرشيف الفلسطيني في جامعة بيرزيت، البلدان الممثلة في المؤتمر الإسلامي العام بالقدس١٩٣١، http://www.awraq.birzeit.edu/sites/default/files/1931 – Islamic Conference Attending Countries_0.pdf

[5] الحوت، بيان نويهض، القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين 1917 – 1948، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط3، بيروت – لبنان، 1986، صفحة 245.

[6] أ. الثعالبي، عبد العزيز، خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس ١٩٣١، دار الغرب الإسلامي، بيروت – لبنان، ط1، 1988، صفحة 14.

ب. الحوت، بيان نويهض، القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين 1917 – 1948، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط3، بيروت – لبنان، 1986، صفحة 246.

[7] الأرشيف الفلسطيني في جامعة بيرزيت، لجان المؤتمر الإسلامي بالقدس ١٩٣١، http://awraq.birzeit.edu/sites/default/files/1931 – Islamic Conference Committees.pdf

  [8] الأرشيف الفلسطيني في جامعة بيرزيت، لجان المؤتمر الإسلامي بالقدس ١٩٣١، http://awraq.birzeit.edu/sites/default/files/1931 – Islamic Conference Committees.pdf

[9] الغوري، أميل، فلسطين عبر ستين عاماً، دار النهار للنشر، بيروت – لبنان، 1972، صفحة 146.

[10] الحوت، بيان نويهض، القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين 1917 – 1948، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط3، بيروت – لبنان، 1986، صفحة 246.

[11] الحوت، بيان نويهض، القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين 1917 – 1948، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط3، بيروت – لبنان، 1986، صفحة 873 و874.

[12] الحوت، بيان نويهض، القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين 1917 – 1948، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط3، بيروت – لبنان، 1986، صفحة 247.

[13] الحوت، بيان نويهض، القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين 1917 – 1948، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط3، بيروت – لبنان، 1986، صفحة 248 و249.

أكمل القراءة

دراسات

الثورة الفلسطينية الكبرى 1936-1939 ودور الشيخ عز الدين القسام في إشعالها (القساميون وثورة الـ 36)

نشر

في

بواسطة

إعداد: كمال جهاد الجعبري

مركز القدس للدراسات

المقدمة

شهدت الفترة الواقعة بين عامي 1917 و1948، أيّ فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين، العديد من الثورات والهبّات الفلسطينية، منها ما كان عابرًا استمر لعدة أيّام، ومنها ما استمرّ لسنين عدّة، ومنها ما أخذ شكل الانتفاضات الشعبية والمظاهرات السلمية، ومنها ما أخذ طابعًا عسكريًّا، ومنها ما جمع بين هذين الأمرين.

من بين تلك الثورات: الثورة الفلسطينية الكبرى التي وقعت في الفترة بين عامي 1936 و1939، وتُعدّ من أطول الثورات الفلسطينية مدّة، وفي هذا الورقة يستعرض الباحث، دور الشيخ عز الدين القسام في إشعال الثورة على مستويين: الأول دور الشيخ عز الدين القسام بصفته، شخصية دعوية في غرس روح الجهاد والمقاومة في عموم طبقات الشعب الفلسطيني، والثاني دور حراكه الثوري و تنظيمه المسمى بـ (الجهادية) في إشعال الثورة، ومن ثم قيادة مجرياتها وأحداثها.  

الظروف التي أدت إلى قيام الثورة و ما سبقها من أحداث

بعد إخماد ثورة البراق 1929، وقد كان لتدخل السلطات البريطانية الأثر الأكبر في إخمادها، بدأت تتوجه أنظار القوى الشعبية الفلسطينية إلى عدوّ جديد هو الداعم الرئيس للمشروع الصهيوني والحركة الصهيونية المتمثل في سلطات الاحتلال البريطاني، و بدأت بالفعل الحراكات الثورية والحزبية تتجه نحو مقاومة فكرة الانتداب البريطاني.

و كان من أبرز الأحداث التي وقعت في الفترة بين عامي 1929 و1936، وأسهمت في اندلاع الثورة:

  • ظهور عصابة الكف الأخضر المسلحة، وهي تنظيم عسكري مسلح أسسه المجاهد أحمد طافش، و كان الهدف منها محاربة الوجود اليهودي في مناطق صفد والشمال، وانضمّ إليها عدد من المناضلين من الدول المجاورة من شرق الأردن وسوريا، وكان لها عمليات قتل واختطاف بحق السماسرة الذي كانوا يقومون بعمليات بيع الأراضي في طبريا وصفد للحركة الصهيونية، إلا أن هذا التنظيم لم يدم طويلاً، فلم يمتد أكثر من سنة بفعل الحملات العسكرية البريطانية التي أدّت إلى مقتل واعتقال جلّ كوادره .
  • تعيين الجنرال أرثر واكهوب مندوبًا ساميًا لفلسطين في العام 1930، حيث بدأ هذا المندوب -الذي ظن العرب في بداية الأمر أنه بعيد عن الضغوط اليهودية- بتوطيد دعائم المشروع الصهيوني، ففي عهده اكتشفت شحنات من السلاح المهربة للعصابات الصهيونية في ميناء حيفا، وارتفعت الهجرة اليهودية في عهده من ما لا يزيد عن 170 ألف يهودي لتصل إلى ما يقارب 234 ألف يهودي، وتم في عهده كذلك الاستيلاء على مستنقعات الحولة في شمالي فلسطين، حيث قامت القوات البريطانية بالقوة بمصادرة 15 ألف دونم من الأراضي الزراعية و تسليمها لليهود.
  • المؤتمر الإسلامي: كان لعقد المؤتمر الإسلامي في القدس دورٌ أساسيٌ في تنمية الوعي الثوري والإسلامي تجاه قضية المسجد الأقصى ومخاطر التهويد التي كانت تحيق به، فقد جاء انعقاد هذا المؤتمر في سياق تحركٍ شعبيٍ إسلاميٍ واسع النطاق جراء التهديد الخطير الذي تعرض له المسجد الأقصى على يد الحركة الصهيونية أثناء أحداث ثورة البراق، وكان الشخصان اللذان شكّلا الحراك الفعال الذي أدى إلى عقد هذا المؤتمر مفتى القدس الحاج أمين الحسيني و الزعيم الإسلامي مولانا شوكت علي لولب اللبناني الأصل رحمهما الله تعالى ، وحضر هذا المؤتمر 22 مندوبًا من مختلف الأقطار الإسلامية، و كان من ضمنهم شخصيات إاسلامية بارزة من أمثال: الشيخ محمد رشيد رضا، والشاعر محمد اقبال وغيرهم، وخرج المؤتمر بعدةِ قرارات وتوصيات، منها إنشاء جامعة إسلامية، وإنشاء لجان لمنع بيع الأراضي لليهود، إلا أنّ وقوع العديد من الأقطار التي ينمتي إليها المؤتمرون حال دون تطبيق هذه القرارات و التوصيات.
  • إنشاء الأحزاب الوطنية وانتفاضة 1933: تعد فترة ما بين عامي 1933 و1935 مفصلية في تكوين وإشعال الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، فقد أدت سياسة سلطات الانتداب ذات الأذن المفتوحة للحركة الصهيونية والأُذن المغلقة عن العرب ومطالبهم إلى تصاعد فكرة التوجه للمواجهة المباشرة مع سلطات الانتداب، إلّا أنّ  هذه المواجهة بدأت في بداية الأمر تأخذ طابعًا سلميًّا عن طريق إنشاء الأحزاب ورفع العرائض والمذكرات، وكان من أبرز تلك الأحزاب التي أُنشئت “حزب الاستقلال” في عام 1932، و”الحزب العربي الفلسطيني” الذي حظي بدعم المفتي الحاج أمين الحسيني، وتشكلت في تلك الفترة، أو وُضعت نواة تشكيل جماعات جهادية مسلحة من أمثال “جماعة الجهاد المقدس” بقيادة عبد القادر الحسيني و”تنظيم الجهادية” بزعامة الشيخ السوري المجاهد عز الدين القسام، إلّا أنّ الحدث الأبرز كان في شهر 10 من العام 1933، حيث دعت القوى الشعبية والحزبية الفلسطينية إلى إضراب في عموم فلسطين بسبب عدم تجاوب سلطات الانتداب مع مطالب الأحزاب، وخرجت المظاهرات في عدة مدن فلسطينية، وكان أبرزها تلك التي خرجت من المسجد الأقصى بقيادة الزعيم الوطني موسى الحسيني الذي تعرض للضرب، وذكر أنه توفي من أثره بعد عدة سنوات، واستخدمت السلطات البريطانية القمع والرصاص الحي، و قُتل خلال هذه الأحداث 35 فلسطينيًّا و جُرح 255 آخرين، و شكلت أحداث هذه الانتفاضة منعطفًا مهمًا خلال تاريخ النضال الفلسطيني، حيث بدأ خيار المقاومة المسلحة يلوح في الأفق، وبدا حلاً أنجع لمقاومة الانتداب البريطاني ودعمه للسياسات التهويدية .

دور الشيخ عز الدين القسام و ثورته في إشعال الثورة الفلسطينية الكبرى 1936

أولاًالتعريف بالشيخ عز الدين القسام: هو الشيخ عز الدين عبد القادر مصطفى القسام، ولد في عام 1871، في قرية جبلة في اللاذقية في سوريا. نشأ نشأة إسلامية محافظة على تعاليم الإسلام وأدابه، وغادر إلى الأزهر، ودرس فيه، ثم أكمل دراسته في تركيا ليتعلم العقيدة وأصولها . 

كان للشيخ عز الدين القسام جهود دعوية خاصة في قرية جبلة ومدينة اللاذقية لأنه كان يؤمن أن دور الداعية ليس محصورًا في المساجد، بل يجب أن يتفاعل مع قضايا مجتمعه وأمته، ولذلك، وعندما غزا الطليان ليبيا في عام 1911، حشد الشيخ بضعة مئات من المتطوعين للذهاب إلى ليبيا إلى الجهاد، إلا أن الوالي العثماني شكرهم ونصحهم بعدم الذهاب .

وعندما قامت الحرب العالمية الثانية واحتلت القوات الفرنسية منطقة شمالي بلاد الشام التي باتت تعرف بسورية، قاد الشيخ عز الدين القسام حركة الجهاد واستطاع تجنيد العديد من القرويين للجهاد، وقاموا بثورة مسلحة في جبل صهيون وذلك في عام 1919، وكان من أبرز مساعديه الشيخ عمر البيطار، إلا أن السلطات الفرنسية قمعت الثورة وأخمدتها، واضطر الشيخ القسام للمغادرة إلى فلسطين . 

ثانيًاقدومه إلى فلسطين: قدم القسام إلى فلسطين في الفترة بين شهر 8 و12 من العام 1920، و ذكر أنّه قدم من جسر الشغور إلى بيروت سيرًا على الأقدام برفقة ستة من أصحابه، منهم الشيخ محمد حنفي، حيث انتقلوا من هناك إلى صيدا ثم عكا ثم حيفا ، وبعد أشهر من قدوم القسام إلى مدينة حيفا عمل في التدريس، فقد درّس في كل من مدرسة الإناث الإسلامية ومدرسة البرج الإسلامية، اللتين تشرف عليهما الجمعية الإسلامية في حيفا، وشاركه في التدريس عدد من الهاربين أو المبعدين من الثوار السوريين، وعمل كذلك إمامًا وخطيبًا لمسجد الاستقلال في حيفا منذ بنائه عام 1925 ، ومأذونًا شرعيًّا لدى المحكمة الشرعية في حيفا وذلك في عام 1930 .

أسهمت طبيعة هذه المهن الثلاث في تسهيل احتكاك الشيخ بعموم الناس في حيفا وشمالي فلسطين، وعمل الشيخ من خلال هذا الاحتكاك على تنمية حب الجهاد والاستشهاد والتضحية في نفوس الناس.

إن تواصل الشيخ، لم يكن مقتصرًا على فئة المتدينين من الناس، بل إن طبيعة عمله، مأذونًا شرعيًّا، سمحت له بمخالطة فئات أخرى من الناس من خلال مشاركته في أفراحهم ومختلف مناسباتهم الاجتماعية . 

ثالثًاالقسام والأعمال الدعوية والتطوعية: تبين لنا أن القسام لم يكن مجرد إمام أو خطيب مسجد بل كان صاحب مشروع، فانخرط في أكثر من عمل تطوعي وجمعية خيرية، كجمعية الشبان المسلمين في حيفا، وذلك منذ تأسيسها في عام 1927 ، و قد حافظ الشيخ القسام على إعطاء دروس دعوية أسبوعية مساء كل جمعة في مقر الجمعية، و كان يرتب بالإضافة إلى ذلك زيارات دعوية أسبوعية بصحبة عدد من أعضاء الجمعية إلى القرى المجاورة لمدينة حيفا بهدف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأسهم أيضًا في تأسيس العديد من الفروع في قرى الشمال الفلسطيني، ومنها قرية صفورية التي أخرجت لاحقًا العديد من الكوادر الجهادية في تنظيم القسام العسكري، وعمل الشيخ القسام كذلك على الاتصال بالقيادات الفلسطينية المؤثرة في القرى، والذين صار العديد منهم لاحقًا أعضاء في تنظيم القسام العسكري، منهم عبد الله أبو حمام، وأسهم الشيخ عز الدين القسام في إخراج العديد من شبان القرى المجاورة لحيفا من دائرة الانحراف إلى دائرة العمل الدؤوب الجاد لمجتمعهم ووطنهم  . 

رابعًاعلاقة الشيخ عز الدين القسام بالمفتي أمين الحسيني: يأتي الحديث عن هذه العلاقة لعدة أسباب، منها التشابه في شخصيتهما، من جهة اشتغالهما الديني واهتمامهما بالقضية الفلسطينية، كما كان يجمع بينهما الذكاء العقلي والذكاء الاجتماعي اللذان أهلاهما ليكونا شخصيتين قياديتين على مستوى الشعب الفلسطيني كله، بل إن شعبيتهما قد تكون فاقت الكثير من الشخصيات المؤطرة حزبيًّا.

وأما من جهة الاختلاف في شخصيتيهما، فقد أشار الدكتور محسن صالح في كتابه التيار الإسلامي في فلسطين 1917-1948 ودوره في حركة الجهاد، إلى فرق يراه بين شخصية الحاج أمين الحسيني والشيخ عز الدين القسام، فالشيخ القسام كان ينظر للإسلام بنظرة شمولية على نحو أثّر في تكوين شخصيته ومنظومته الفكرية، فكان فكره، ومن ثم تنظيمه، قائمًا على سحق المشروع الصهيوني والانتداب البريطاني، ومن بعد ذلك بناء الشخصية المسلمة التي تكون المجتمع المسلم، وسعى من خلال هذا الهدف إلى بناء قاعدة إسلامية جهادية واعية.

وأما الحاج أمين الحسيني فبالرغم من وجود الإسلام والطرح الإسلامي مكونًا رئيسًا في طرحه، إلا أنه لم يكن حريصًا على بناء قاعدة إسلامية مجاهدة بقدر ما كان حريصًا على بناء قاعدة تحمل الروح الوطنية النضالية التي تسعى لقتال المستعمر وإفشال المشروع الصهيوني.

أما عن طبيعة العلاقة بين الحاج أمين الحسيني و الشيخ عز الدين القسام فقد تضاربت آراء المؤرخين حول وجود علاقة أو عدمه بينهما، مما لا يحتمل المقام تفصيله في هذه الورقة.

خامسًاجهاد الشيخ عز الدين القسام و تنظيمه الجهادي: إن طبيعة الشيخ عز الدين القسام وشخصيته التي كانت ترفض أن يحصر العالم المسلم دوره في الجانب الدعوي والأخلاقي فحسب، بل أنّ دوره يجب أن يتعدى ليشمل قضايا دينه وأمته.. جعلت الشيخ عز الدين القسام طرفًا في الأحداث التي كانت تجري على أرض فلسطين.

رأى الشيخ القسام أنّ الثورات السابقة التي حدثت على أرض فلسطين لم تكن أكثر من موجات عابرة لا تلبث أن تخمد، وشعر كذلك بضعف أداء الزعامات الفلسطينية الموجودة وعدم كفاءتها لقيادة المعركة مع الاستعمار البريطاني والحركة الصهيونية ، ومن هنا قرر الشيخ عز الدين القسام تأسيس حركة جهادية تستمد منهجها من الإسلام، وترى الجهاد طريقًا وحيدًا لتحرير فلسطين، ومن هنا بدأ القسام ببناء تنظيم سري يمكن عدّه أول تنظيم جهادي عربي إسلامي جاد على أرض فلسطين بعد حلول الانتداب البريطاني.

اختلف المؤرخون والمتخصصون في اسم تنظيم الشيخ عز الدين القسام، فقد اصطلحوا على أن الأسماء التي أطلقت على تنظيم القسام كانت مرتبطة باسم الشيخ القسام، مثل “جماعة القسام” أو “القساميون”، إلا أنّ الدكتورة بيان نويهض ترى أنّ الشيخ عز الدين القسام لم يسمّ تنظيمه باسم معين، و إنما سُمي أتباعه ومن كان معه في عمله الجهادي، بعد استشهاده باسم القساميين، ومن كان معه فعلاً في تنظيمه الجهادي يتفاخر ويعتز بهذا الاسم  . 

أما عن نشأة التنظيم القسامي وبدئه بالعمل، فقد اتفق أكثر من باحث بأن ولادة التنظيم كانت في عام 1925، دون أن ينفذ أي عمل عسكري إلا بعد أربع سنوات أي في عام 1929 ، واعتمد الشيخ القسام في اختيار عناصر تنظيمه على ذكائه وفراسته في مراقبة المصلين أثناء خطبته الجمعة في جامع الاستقلال في حيفا، فكان يدعو من يتوسم فيه الخير من المصلين إلى زيارته، و من ثم تتوالى الزيارات، ويدعو الشيخ القسام بعد ذلك الشخص هذا إلى الانضمام لمجموعته التي بدأت بخمسة أشخاص ثم زاد العدد ليصل إلى 9  . 

أمّا منهج تنظيم الشيخ عز الدين القسام وفكره، فقد تشابه في أيدلوجيته مع الحركة السنوسية في ليبيا والحركة المهدية في السودان، حيث كانتا تستمدان منهجهما من الإسلام، وتؤمنان بالجهاد سبيلاً وحيدًا لتحرير البلاد من العدو الكافر الأجنبي .

حرص الشيخ عز الدين القسام على إطفاء الشرعية الدينية على تنظيمه وجهاده فقام باستفتاء قاضي دمشق الشرعي الشيخ بدر الدين الحسني، فأفتاه بوجوب جهاد الإنجليز واليهود لمنع إقامة وطن لليهود في فلسطين ، وفيما يخص المنهج التربوي لأعضاء تنظيم القسام حرص القسام على تعليم الأعضاء وتحفيظهم آيات الجهاد في القرآن الكريم، وحرص كذلك على تدريسهم قصص الفتوحات الإسلامية المختلفة، بالإضافة إلى الإعداد العسكري الذي كان يتولاه جنرال سابق في الجيش العثماني .

خامسًاانطلاق عمليات تنظيم القسام: يرى الدكتور محسن صالح أن تنظيم القسام قام بالعديد من العمليات العسكرية التي استهدفت المصالح اليهودية في فلسطين، إلا أن العديد منها عُدّ من الاعمال الفردية، وأن تلك العمليات جاءت لسببين هما، كسر حاجز الخوف لدى أعضاء التنظيم، وتنفيس الغضب لدى أفراد التنظيم مما كانوا يرونه من بطش السلطات البريطانية وتمادي المستوطنين اليهود.

من ضمن الشواهد على قيام أعضاء تنظيم القسام بعمليات فردية قبل حلول عام 1935، ما ذكره الشيخ أحمد ذيب الغلاييني، وكان يتولى قسم الأسلحة والمتفجرات في تنظيم القسام، فقد ذكر أنّه هو ورفاقه خططوا لضرب العصابات اليهودية، وبالفعل قام الشيخ أحمد الغلاييني بقتل اثنين من اليهود في عام 1929، واعتقل 33 يومًا على ذمة التحقيق، إلا أنه لم يثبت عليه أي تهمة و أفرج عنه .

وفي الفترة الواقعة بين عام 1931-1932 قامت جماعة القسام بالعديد من العمليات الجريئة ، وكانت أول تلك العمليات عملية مستوطنة ياجور في ليلة 5/4/1931، قرب حيفا، وقتل فيها ثلاثة من اليهود وعاد أفراد المجموعة سالمين، وفي يوم 7/4/1931، أصاب المجاهدون يهوديًّا بجراح بالقرب من مستوطنة نهلال، وفي 16/1/1932 قتل المجاهدون يوسف بورنيشان في مستوطنة بلفوريا، لكن العملية الجريئة التي أفقدت السلطات البريطانية صوابها هي عملية نهلال الثانية في ليلة 22/10/1932 فقد أخذ صالح أحمد طه ومصطفى علي الأحمد، قنابل صنعها لهما أحمد الغلاييني، وزرعاها في غرفة حراس المستوطنة وفجراها مما أدى إلى مقتل يهوديين وجرح اثنين آخرين ،  واستمرت العمليات على هذا المنوال حتى حلول عام 1935.

سادسًااشتعال ثورة القسام واستشهاده: في شهر 11 من العام 1935 اتخذ الشيخ عز الدين القسام وجماعته قرارًا مفصليًّا في تاريخ الكفاح والثورة الفلسطينية بشكل عام، فقد أعلن عن انطلاق أول ثورة مسلحة منظمة منذ حلول الانتداب البريطاني على فلسطين في عام 1917،  وكان هذا القرار بمثابة إعلان رفض، أو اختلاف مع المسار النضالي السابق الذي كان يقوم على المظاهرات والاحتجاجات ورفع العرائض .

جاء قرار الشيخ عز الدين نتيجة لعدة أسباب أخرى، منها ارتفاع أعداد المهاجرين اليهود بشكل غير مسبوق، فقد هاجر إلى فلسطين في سنة 1935 ما يقارب 61854 يهوديًّا، واشتروا 72905 دونومات من الأراضي.

ومن الأحداث التي أججت تلك الثورة اكتشاف تهريب 1650 برميلاً من السلاح، وهي كمية كبيرة . وجد الشيخ عز الدين القسام في هذه الحادثة جوًّا مناسبًا لإعلان ثورته، خاصة وأن تنظيمه قد اكتملت أركانه.

لم تكن فكرة القسام الإعلان عن مواجهة عسكرية شاملة، بل عن قيام تنظيم عسكري مسلح ينتهج أسلوب حرب العصابات، وخرج مع القسام رفاقه بعد أن باع بعضهم حلي، وأرسلت بعض القيادات الفلسطينية، مثل الحاج أمين الحسيني، مبالغ من المال دعمًا لتنظيم القسام، وخطب الشيخ عز الدين القسام خطبة أخيرة في مسجد الاستقلال في حيفا أنهاها بقوله “الجهاد يا مسلمون.. الجهاد يا مسلمون”، و خرج من المسجد وجموع المصلين قد أجهشت بالبكاء.

غادر القسام بصحبة 16 من رفاقه إلى قرية يعبد من قرى جنين والتي كانت محطة ثورتهم ورباطهم . مكث القسام ومجموعته ليلتين في بيت الشيخ سعيد الحسان؛ وهم يقرؤون القرآن و يذكرون الله.

في تلك الفترة كانت سلطات الانتداب وأعوانها تبحث عن الشيخ القسام وجماعته ، وفي صبيحة يوم 20 /11/1935 حاصرت قوات الانتداب البريطاني قرية يعبد والمنطقة التي كان فيها الشيخ عز الدين القسام ورفاقه.

بلغت قواته البريطانيين 400 جندي معظمهم من الإنجليز، بينهم قلة من العرب من البوليس العربي ،  ورغم عدم التكافؤ في القوة العددية بين الطرفين، وعرض القوات المحاصِرة الاستسلام على الشيخ عز الدين القسام، إلا أنه رفض ذلك والتفت إلى رفاقه و قال لهم “موتوا شهداء” .

أمر القسام رفاقه بأن تكون حركتهم أثناء المعركة متنقلة، وذلك لكي يعيقوا حصار قوات الانتداب لهم ، ولقد التحم الجانبان في معركة استمرت ست ساعات حتى حلول العصر، وقد ذكر بعض الباحثين أن الانجليز خسروا 15 جنديًا ، وهو رقم كبير بالنسبة لما يراه باحثون ومؤرخون آخرون، إذ يذهب بعضهم إلى أن خسائر الإنجليز لم تتجاوز إلا قتيلاً واحدًا وجريحًا واحدًا، ويعلّل المؤرخ سميح حمودة ذلك، بأنّ القسام ورفاقه كانوا يتحاشون إطلاق النار على المجندين العرب مع الإنجليز.

استشهد في المعركة الشيخ عز الدين القسام وأحمد ابن الشيخ سعيد الحسان الذي استضاف القسام ورفاقه، وكان عمره 15 سنة، ويوسف الزيباوي ومحمد حنفي المصري وهو من مصر، وجرح نمر السعدي و أسعد المفلح، واعتقل كل من عربي بدوي ومحمد يوسف وأحمد جابر و حسن الباير . 

كان لاستشهاد الشيخ عز الدين القسام أثر عميق جدًا لدى الشعب الفلسطيني، تجلى في جنازة الشيخ عز الدين القسام، فقد انطلقت الجماهير بعد الصلاة عليه بمظاهرة مهيبة هتفت ضد الانتداب واليهود، وهاجمت الجماهير الغاضبة مركزَ البوليس البريطاني في حيفا، أما الزعامات السياسية والحزبية الفلسطينية فلم تشارك في جنازة الشيخ عزالدين القسام، واكتفت بإرسال برقيات فاترة لإدارة الانتداب البريطاني  . 

ثورة فلسطين الكبرى 1936-1939 

تتناول الفقرات التالية ظروف الثورة الفلسطينية الكبرى وأسبابها، ودور جماعة القسام وأثرها في اشتعال هذه الثورة.

ظروف الثورة وأسبابها

مع نهاية عام 1935 وبداية عام 1936، بدأت المشاريع الصهيونية والقمع البريطاني بالتصاعد، وقد أخذت نسب العاطلين عن العمل في الازدياد، مما فاقم من الأزمات الاقتصادية للفلسطينيين، ومع كل ما سبق كان أداء الزعامات والأحزاب العربية لا يتجاوز حدود العرائض التي ترفع إلى المندوب السامي، فبدأت جماهير الشعب الفلسطيني تجنح إلى الجهاد المسلح والثورات الشعبية لمواجهة بطش الانتداب البريطاني وإيقاف المشروع الصهيوني، وشكلت تجربة القسام -بالرغم من إحباطها في بداياتها- نموذجًا جهاديًّا أصبح يستهوي الجميع من أبناء الشعب الفلسطيني . 

اندلاع الثورة وأحداثها

يذكر عدد من المؤرخين والباحثين أن جماعة القسام لم تترك السلاح بعد استشهاد الشيخ عز الدين القسام واعتقال رفاقه، ذلك لأنّ جماعة الشيخ لم تقتصر على مرافقي الشيخ الذين أجهز عليهم في أحراش يعبد، بل إن هناك أعدادًا من مناصري الشيخ القسام وأتباعه لم يكشف عنهم، و بدؤوا في تجميع صفوفهم وترتيبها، وكان من الشيخ فرحان السعدي، أحد القساميين، مع مجموعة بفرقته، أن فجّر الشرارة الأولى للثورة في 15/4/1936، بقتل يهوديين وجرح ثالث في عملية فدائية على الطريق الواصل بين قريتي عنبتا ونور شمس بالقرب من مدينة طولكرم، وأحدثت هذه العملية جوًّا عاما من التوتر والتشنج .

على إثر عملية عنبتا- نور شمس حدثت توترات في مدينة يافا قتل فيها 16 من اليهود و6 من العرب، وأعلنت السلطات البريطانية في نفس تاريخ الاشتباكات – أي 17/4/1936 – فرض حالة الطوارئ في فلسطين، وفرض حظر التجول .

و على إثر هذه الأحداث شكلت القوى الوطنية في فلسطين لجانًا شعبية لكل مدينة من مدن فلسطين بلغ عددها 22 لجنة، وانضم إلى تلك اللجان الشعبية العرب من مختلف الميول والاتجاهات، تحقيقًا للمصلحة العامة للشعب الفلسطيني، وأعلن عن الإضراب الشامل في فلسطين بتاريخ 20/4/1936، وخلال يومين شمل كل مدن فلسطين .

وُضعت الأحزاب السياسية في فلسطين في موقف محرج، وكذلك الزعامات التقليدية، وذلك لأن اللجان الشعبية، والقساميين، أضحوا في مواجهة مباشرة مع السلطات البريطانية، بينما لم تتخذ تلك الأحزاب والزعامات موقفًا واضحًا بعد من الثورة والإضراب، فتمخضت المباحثات والمشاورات عن تشكيل ما عرف باسم “اللجنة العربية العليا”، وهي جسم تنظيمي ضم كل الأطياف السياسية و الشعبية و الثورية  وأضحى لاحقًا ناطقًا رسميًّا باسم الثورة، ولأول مرة منذ الانتداب، ولكونها زعيمًا سياسيًّا، وقائدًا في المواجهة المباشرة مع سلطات الانتداب البريطاني ، وفي تاريخ 25/4/1936، قررت اللجنة العربية العليا الاستمرار في الإضراب و حددت ثلاثة مطالب لإيقافه:

  • إيقاف الهجرة اليهودية ومنعها منعًا باتًّا.
  • منع انتقال الأراضي العربية لليهود.
  • إنشاء حكومة وطنية مسؤولة أمام مجلس نيابي.

وكان التجاوب الشعبي متميزًا وفريدًا من كافة فئات الشعب مع الإضراب .

و مع بداية شهر 5 من عام 1936، شهدت الثورة تطورًا نوعيًّا، فقد بدأت المجموعات المسلحة بالتشكل، وبدأت الثورة تأخذ شكلاً جديدًا امتاز بعمليات قطع خطوط الهاتف وخطوط القطار الخاصة بسلطات الانتداب، وشهدت العديد من الكمائن المسلحة التي استهدفت قوات الانتداب والعصابات اليهودية، وجرت مهاجمة المستعمرات اليهودية، وبلغ عدد العمليات 50 عملية يوميًّا، وهو عدد كبير جدًّا وغير مسبوق من العمليات .

برز من هذه الثورة أسماء قيادات ميدانية جهادية جديدة من أمثال عبدالقادر الحسيني، والشيخ فرحان السعدي وعطية أحمد عوض ومحمد الصالح حمد، والثلاثة الآخرون من القساميين .

تميزت الثورة بطابع عربي إسلامي بفعل مشاركة العديد من المجاهدين العرب فيها منهم فوزي القاوقجي والشيخ المجاهد محمد الأشمر من سوريا ، ووقعت خلال هذه الفترة مجموعة من المعارك أذهلت سلطات الانتداب البريطاني بفعل قوتها وشدة تنظيم الثوار فيها، منها معركة عصيرة الشمالية 17/8/1936، ومعركة وادي عرعرة 20/8/1936، ومعركة بلعا 3/9/1936، ومعركة بيت أمرين 29/9/1936.

توقف الإضراب والثورة مؤقتًا وتدخل الحكام العرب

حاولت السلطات البريطانية بكافة الوسائل والطرق القمعية إحباط الثورة، وكذلك حاولت بالجهود السياسية، واستخدمت في هذه الجهود ما سمي بوساطات الحكام العرب، ففي 2/10/1936 أصدرت ثلاثة بيانات بنفس النص من كل من غازي الأول ملك العراق والأمير عبدالله الأول أمير إمارة شرق الأردن والملك عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، تدعو الفلسطينيين “للإخلاد إلى السكينة، حقنًا للدماء” والاعتماد على حسن نوايا الحكومة البريطانية، ، لتستجيب اللجنة العربية العليا، وتعلن في تاريخ 12/10/1936، وفي قرار مفاجئ وخطوة غير معتمدة توقف أطول إضراب في تاريخ العالم والذي استمر 187 يومًا متتاليًّا، وليتوقف العمل العسكري مؤقتًا تبعًا لتوقف الإضراب.

تقرير لجنة بيل وعودة اشتعال الثورة

   في تاريخ 11/11/1936، جاءت لجنة ملكية خاصة للتحقيق في الأحداث الجارية في فلسطين، وسميت بلجنة بيل نسبة إلى وزير الخارجية البريطاني. رفض العرب في البداية مقابلتها، إلا أنه ونتيجة لتعرض اللجنة العربية العليا لضغوطات شديدة من كل من العراق والأردن والسعودية، قابلت اللجنة العربية العليا لجنة بيل بتاريخ 6/1/1937، وعادت اللجنة إلى بريطانيا بتاريخ 17/1/1937، وقدمت تقريرها للحكومة بتاريخ 22/5/1937، ونشرت الحكومة البريطانية قرار اللجنة بتاريخ 7/6/1937، وقد أوصت اللجنة بتقسيم فلسطين إلى دولة عربية وأخرى يهودية مع احتفاظ الانتداب بالأماكن المقدسة مع ممر آمن إلى يافا. 

بعد وصول خبر قرار لجنة بيل إلى العرب واليهود في فلسطين، سادت أجواء التوتر بين العرب و اليهود، وبدأت سلطات الانتداب البريطاني بسلوك نهج عنيف وقمعي في تعاملها مع الثوار والقيادات الفلسطينية، فقامت بالتضييق على الحاج أمين الحسيني فالتجأ إلى المسجد الأقصى ليدير الأمور منه، وبدأت السلطات البريطانية بحملة اعتقالات بحق الثوار والقيادات الفلسطينية، وكان من أبرز المجاهدين المعتقلين الشيخ فرحان السعدي القائد العسكري المتميز في القطاع الشمالي للثورة  .

وكما فجر القساميون الثورة في بدايتها، فإن القساميين هم من استأنفها، فبعد علم القساميين وقيادتهم الجهادية، من أمثال القائد عطية أحمد عوض والقائد سالم المخزومي، وكذلك القائد محمد صالح الحمد بتوصيات لجنة بيل، بدأت بإعداد العدة لإشعال الثورة من جديد، واختارت بداية قوية، بقيام المجاهدين القساميين الشيخ محمد أبوجعب والشيخ محمد الديراوي الملقب بغزال، باغتيال حاكم منطقة الجليل الشمالي لويس أندروز، والذي كان معروفًا بتعقبه للقساميين  وكرهه لهم، وقد اغتيل أثناء خروجه من كنيسة في الناصرة  في 26/9/1937 .

جاء رد السلطات البريطانية قاسيًا، فأعدمت الشيخ فرحان السعدي، في 22/11/1937، في سجن عكا، وفي نهار رمضان، وقد أدى تنفيذ هذا الحكم إلى تأجيج الثورة بخلاف توقعات سلطات الانتداب.

عادت الثورة للاشتعال من جديد وتميزت هذه الفترة بإحكام العمليات وإتقانها، وذلك للخبرات المكتسبة والتمرس في القتال والتدريب، فكان العمل العسكري أكثر تنظيمًا وتنسيقًا، وشكلت “اللجنة المركزية للجهاد” وكان مقرها دمشق، وتولى إدارتها فعليًّا محمد عزة دروزة بتوجيه من المفتي الحاج أمين الحسيني.

برزت في هذه المرحلة قيادات جهادية جديدة من أمثال عارف عبدالرزاق وعبدالرحيم الحاج محمد وعبدالقادر الحسيني ويوسف أبودرة، وكان الأخير من القساميين، وتجلت الحاضنة الشعبية للثورة في هذه الفترة، فحين أصدرت السلطات البريطانية تعميمًا يقضي بمنع لبس الكوفية على المواطنين العرب، وذلك لتمييز الثوار عن المدنيين لأن الثوار تميزوا بلبسها، فردت الجماهير الفلسطينية على اختلاف طبقاتها وشرائحها وعاداتها الاجتماعية بارتداء الكوفية.

تميزت العمليات العسكرية في هذه الفترة بقوتها، فقد تمكن الثوار في شهر 9 من العام 1938 من السيطرة التامة على مدينة الخليل لعدة ساعات ثم انسحبوا منها، وبتاريخ 9/9/1938 تمكن المجاهدون من السيطرة على مدينة بئر السبع ومن تحرير عدد من المعتقلين في سجنها، كما تمكن مجاهدو منطقة الجليل بقيادة القسامي يوسف أبودرة بتاريخ 5/10/1938 من السيطرة على مدينة طبريا و قتل أكثر من 120 مستوطنًا يهوديًّا . 

ومن أبرز معارك تلك الفترة معركة عرابة البطوف 23/12/1937 بقيادة القسامي أبوابراهيم الكبير، ومعركة أم الفحم بقيادة القسامي يوسف أبودرة في 30/1/1938، ومعركة جبل الجرمق بقيادة القساميين سعد الخالدي وعبدالله الأصبح بتاريخ 6/2/1938 .

إخماد الثورة ونهايتها

سعت السلطات البريطانية بكل قوتها إلى القضاء على الثورة، فمع مع حلول 31/10/1938 بلغ مجموع القوات البريطانية 18 كتيبة مشاة في فلسطين، وفوجين من الخيالة، فوج مدرع، وفوج مدفعية، وسريتين مدرعتين، بالإضافة الى قوات البادية الأردنية التي كانت تساند سلطات الانتداب و شاركت في اعتقال قيادات كبيرة من المجاهدين مثل الشيخ المجاهد يوسف أبو درة، و بلغ تعدادها 1170 جنديًّا .

لجأت سلطات الانتداب إلى سياسات بطش وتنكيل تجاه الأهالي العزل، فقامت بتعديل قانون الطوارئ ليشمل حيازة كافة أنواع الأسلحة مهما كان نوعها أو صلاحيتها، ولتصل الأحكام إلى الإعدام، ولو على مالك رصاصات أو حامل سكين في بعض الحالات، وبلغ عدد من أعدمتهم السلطات البريطانية 146، وتجاوز عدد المحكومين 2000، وبلغ عدد المعتقلين بتهمة الثورة 50000 وهدمت 5000 بيت وحانوت .

ومن العوامل التي أدت إلى إجهاض الثورة الصراعات الداخلية وانحياز بعض التيارات ضدّ الثورة، فقد استغلت السلطات البريطانية الخلاف الحادّ بين أسرتي الحسيني والنشاشيبي، فبدأ ما يعرف بالتيار النشاشيبي بمهاجمة الثورة وقيادتها ورفض مواقفهم  ، وشكّلت سلطات الانتداب لاحقًا ما يعرف بفصائل السلام التي تلقت دعمًا هائلاً من الوكالة اليهودية، وتزعمها فخري النشاشيبي، وأحدثت فتنة كبيرة في صفوف الثوار، وقادتهم إلى معارك جانبية ألهتهم عن هدفهم الرئيس  .

 كما لعب غياب العديد من قيادات الثورة بفعل القتل أو الاعتقال أو الإبعاد دورًا في إخماد الثورة ، وشهد نهاية عام 1938م انهيارًا اقتصاديًّا بسبب البطش البريطاني وهدم الحوانيت مما أدى إلى توقف العديد من الأعمال، بالإضافة إلى قلة الدعم والتمويل العربي والإسلامي .

عملت بريطانيا كذلك على تقديم حل سياسي لحسم الثورة، فأعلنت عدولها عن قرار تقسيم فلسطين في 11/1938، ودعت إلى عقد مؤتمر المائدة المستديرة في 2/1939، وحضره ممثلون عن الدول العربية، وأصدرت السلطات البريطانية كتابًا أبيض في 5/1939، تضمن قرارًا يقضي بإنشاء دولة مشتركة بين العرب واليهود، وإيقاف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وأحيت تلك القرارات والعوامل السابقة كلها الرغبة لدى بعض الزعامات السياسية للعودة وخوض غمار النزال السياسي ، ومع حلول 9/1939 كانت الثورة الفلسطينية الكبرى قد توقفت فعليًّا و بدأت الحرب العالمية الثانية تدق طبولها. 

دراسة دراسة

 

أكمل القراءة

دراسات

قراءة في كتاب مؤشر الدمقراطية “الإسرائيلي”

نشر

في

بواسطة

قراءة في كتاب مؤشر الديمقراطية الإسرائيلي

عماد أبو عوّاد

محلل الشؤون الإسرائيلية في مركز القدس

 

مقدمة

يُقدّم “معهد الديمقراطية الإسرائيلي” مع نهاية كلّ عام، كتابًا إلى رئيس دولة الاحتلال يحمل عنوان “مؤشّر الدمقراطية الإسرائيلي”[1]، والذي يعتمد في الأساس على مجموعة من استطلاعات الرأي التي توضح التوجه العام للمواطنين، وتكشف عن أهم الفجوات والمخاوف التي تعتريهم؛ تحديدًا في قضايا الأمن والديمقراطية.

الكتاب الذي يمتد على 220 صفحة، تناول هذا العام زوايا مهمّة؛ أبرزها الوضع العام للدولة، والواقع الديمقراطي، وإلى أي مدى يشعر المواطن الصهيوني بتفاؤل إزاء مستقبلها، كما تناول رضى الجمهور عن المؤسسات المختلفة، بدءًا من الجيش وصولاً إلى الأحزاب الصهيونية المختلفة. والجديد الذي لم يكن بالإمكان تجاوزه هذا العام، هو أزمة كورونا وتأثيراتها على النطاقات المختلفة من حياة الجمهور.

ورغم أنّ الكتاب يتسلمه الرئيس الإسرائيلي تشجيعًا على قراءته ولإظهار أهميته، وهذا سلوك رؤوبن ريبلين[2] ومن سبقه، وهو ما ينسحب على بقية إصدارات المراكز، فإنّ الجدل يبقى قائمًا حيال مدى تعاطي السياسي الصهيوني مع مثل هذه الإصدارات، لكن مقارنة سلوك الساسة مع ما يرد في تلك الإسهامات البحثية، يكشف أنّ الفجوة عميقة، تحديدًا خلال السنوات الأخيرة، وبالأخص منذ العام 2009 والذي بدأ فيه بنيامين نتنياهو[3] فترة حكمه الثانية.

 

أولاً: تراجع كبير في النظرة لواقع الدولة

وفق المؤشر فقد شهد العام 2020 نزولاً كبيرًا في نسبة من يعتبرون أنّ الواقع العام للدولة جيد، فنسبة الذين قدروا أنّ واقع “إسرائيل” جيد كان 37.5% مقابل 50% العام 2019، وعند تحليل عينة الاستطلاع تبين أنّ 52.5% من المُنتمين لليمين يُقدرون أنّ واقع “إسرائيل” جيد، مقابل 26% من المركز وفقط 13% من اليسار.

النزول أيضًا شمل تقييم المواطن لواقعه، فبعد أنّ قيم 80% من المواطنين عام 2019 أوضاعهم أنّها جيدة، نزل الرقم إلى 61% عام 2020، وعند سؤال المواطن الفلسطيني في الداخل: “هل تشعر بأنّك جزء من إسرائيل”، أشار 44% فقط بالإيجاب.

بتحليل الأرقام أعلاه، لا يُمكن فصل هذا التراجع عن موضوع جائحة كورونا، والتي ترافقت في “إسرائيل” مع مجموعة من المُتغيرات التي وصلت ذروتها مع مطلع العام 2020 وصولاً إلى حلّ الكنيست مع نهايته، فقد كان لعدم الاستقرار السياسي والانتخابات المتكررة الدور الأكبر في تجسيد الكراهية الداخلية، وتعميق الفجوات الآخذة في الازدياد.

ويُشير إلى ذلك تحليل العينة الاستطلاعية أعلاه، فغالبية المُنتمين لليمين عبّروا عن رضاهم عن واقعهم وواقع الدولة، وهذا مرتبط بوجودهم في الحكم تحت قيادة بنيامين نتنياهو، بمعنى أنّ لعدم الرضى عند اليسار والمركز ارتباطًا جذريًّا بمسألة ابتعادهم عن الحكم لما يزيد عن اثني عشر عامًا متواصلاً، والتي جذّر فيها اليمين انقسامًا ليس من السهل ردمه.

من هُنا يُمكن الربط بين الرضى وطبيعة النظام الحاكم، بمعنى أنّ واقع الدولة بات يُطوّع وفق أهواء من هم في السلطة، لذلك نجد أنّ الرضى مرتفع عند فئة اليمين ، الأمر الذي سيلقى انعكاسًا في النسب في حال وصل المركز واليسار إلى الحكم، لتؤكد هذه العينة أنّ التكتلين المنبثقين في الساحة الصهيونية، ورغم الاختلافات الداخلية في كلّ تكتل، باتا يقتربان إلى نقطة اللاعودة فيما يتعلق بإمكانية الالتقاء على قاسم مشترك، وهذا على الأقل في ظل حُكم بنيامين نتنياهو.

ثانيًا: الديمقراطية الإسرائيلية في خطر كبير

مستقبل الديمقراطية الإسرائيلي في خطر شديد، كما يرى 54%، وهي ذات النسبة تقريبًا منذ العام 2019 مع زيادة بسيطة، والمؤشر يزداد خطورةً كلّما قُسّمت العينة إلى المعسكرات المختلفة، فقد اعتبر 85% من اليسار أنّ ديمقراطية بلادهم تواجه خطرًا  شديدًا مقابل 63% من المركز، و35% فقط من اليمين.

ولم تُغفل دراسة عينة الاستطلاع التطرق للقضية الأهم في هذا السياق، وهي سؤال “من المركبات التالية أقوى”، المركب اليهودي أم المركب الديمقراطي في الدولة العبرية، فقد رأى 50% أنّ المركب اليهودي طاغٍ على المركب الديمقراطي، وبتحليل العينة تبين أنّ الجمهور الديني 72% من الحريديم و50% من المتدينين القوميين، رأوا بأنّ المركب الديمقراطي هو الطاغي وليس اليهودي.

وهنا يكمن جوهر الصراع الداخلي حول شكل الدولة، فكل طرف بات يعتبر أنّ شكل الدولة لا يزال على خلاف ما يريد، فالمتدينون الذين هم جزء من اليمين الحاكم يرون ضرورة كبح جماح المركب الديمقراطي لصالح الديني، فيما التيار العلماني الذي هو جزء من المركز واليسار، يرى بأنّ الجانب الديني طاغ ويجب كبح جماحه.

باتت هذه التجاذبات تؤدي إلى تمرير قوانين وشطب أخرى، كسرت ما تأسست عليه الدولة من موازنة بين المركبين، وفتحت باب الصراع بينهما، فقد بات يسعى من في سدّة الحكم إلى تثبيت رؤيته فيما يتعلق بشكل الدولة.

وفي الوقت الذي رأى فيه 58% من اليهود بأنّ قيادتهم السياسية فاسدة، وغارقة في مخالفات جنائية، يتضح من تحليل العينة ذات الانقسام، أنّ من يعتقدون ذلك هم 87.5% ممن ينتمون لليسار، و74% ممن ينتمون للمركز، وفقط 43% ممن ينتمون لليمين، في مؤشر أنّ البقاء في الحكم أهم من القيم التي نشأت عليها “إسرائيل”، ففي مقابل رابين الذي استقال في سبعينيات القرن الماضي لشبهة حول زوجته تبين براءتها فيما بعد، نجدّ أنّ نتنياهو، وهو الملاحق بثلاث لوائح اتهام، يحصل على مليون وأربعمائة ألف صوت في الانتخابات، بمعنى أنّ الفساد لم يعد معيارًا للخلاص من الحاكم، بل بات يُقلل من قيمته في سبيل بقاء الحاكم الذي سيحمي محيطه، رغم تأسيسه لمنظومة تسعى للدفاع عن مصالحه ومنع محاكمته.

وما يوضح الصورة أكثر هو الثقة في المحكمة العليا، والتي تُعتبر بيضة القبان ما بين السلطة التشريعية والتنفيذية بغياب دستور إسرائيلي، فقد فقدت المحكمة خلال 9 سنوات 20% من الثقة فيها، لتتراجع في العام 2020 إلى حدود 50%، فيما يحصل المستشار القضائي للحكومة على ثقة لا تتجاوز 42%، وهذا مرتبط بشكل كبير بأمرين، الأول رفض اليمين لهيمنة المحكمة واتهامها بأنّها التي تحكم وليس السلطة التنفيذية برفضها للكثير من القوانين ذات الطابع الديني، والثاني مرتبط بمحاكمة نتنياهو، فقد رأى اليمينيون أنّ المستشار القضائي للحكومة أفيخاي مندلبليت، لفق تُهمًا لبنيامين نتنياهو.

 

ثالثًا: الواقع الصحي جيد

الرضى عن منظومة الصحة في “إسرائيل” كان جيدًا جدًّا، فـ 50% من “الإسرائيليين” أعطوها تقييمًا فوق الجيد، و36% قيموها على أنّها متوسطة، وفقط 15% اعتبروا أداءها سيئًا، وقد عبر 86% عن مطالبتهم بزيادة ميزانية الصحة على حساب الوزارات الأخرى.

الرضى الإسرائيلي عن أداء المنظومة الصحية مرتبط بشكل كبير بأدائها خلال جائحة كورونا، فقد استطاعت المنظومة الصحية أن توّفر عناية جيدة ومتابعة حثيثة للمرضى، باعتمادها على الصناعات المحلية المتطورة في رفد مستشفياتها ومراكزها الصحية بالتجهيزات ذات الجودة العالية، رغم أنّ “إسرائيل” تُعتبر من الدول التي سجلت عدد وفيات مرتفع بالكورونا مقارنة بعدد السكان، فقد بلغ المتوسط العالمي 261 لكل مليون، بينما في “إسرائيل” 434.

والغريب رغم الرضى الجيد عن أداء المنظومة الصحية، فقد احتلت المرتبة الثانية من حيث الحاجة لتحسينها من بين أولويات الإسرائيليين الاجتماعية- الاقتصادية، بعد العمل على تخفيض غلاء المعيشة، وربما هذا مؤشر نوعًا ما على الراحة الاقتصادية بالمجمل العام للفئة الأكبر من الجمهور الإسرائيلي، رغم الغلاء الكبير للمعيشة، فالبحث في إطار التحسين وليس الحاجة الملحة، بمعنى أنّ الجمهور هناك يبحث عن المزيد من الخدمات التي تُشعره بزيادة مستوى الرفاهية، ولا يبحث في إطار الحاجة الملحة.

 

رابعًا: الشرطة تحصل على تقدير سيء

فقط 27% أشاروا إلى أنّ الشرطة تؤدي دورها بشكل جيد، ونفس النسبة أشارت بأنّ أداء الشرطة سيء جدًّا، فيما بقية المُشاركين رأوا أداءها ما بين السيء والمقبول، وأشار 82% من الفلسطينيين في الداخل المحتل و67% من اليهود، بأنّ الشرطة تتعامل مع الجريمة في الوسط اليهودي بشكل قوي وصارم، وتتجاهل ذلك في الوسط الفلسطيني.

كما أنّ 62.5% من المُستطلعين اليهود و56.5% من الفلسطينيين أشاروا إلى ذات الشيء فيما يتعلق بالطائفة الأثيوبية، وأشار غالبية المُستطلعين أنّ الشرطة تتشدد في الدرجة الأولى مع الفلسطينيين، وكذلك مع اليهود من أصول شرقية، و70% أجمعوا على أنّ الشرطة الإسرائيلية لا تكترث ولا تولي أي أهمية للنقد الموجه ضدها.

تتعاطى الشرطة الإسرائيلية مع الملفات المُختلفة وفق الفئة المُستهدفة، ففي الوقت الذي يُشكل فيه الفلسطينيون في الداخل المحتل فقط 21%، فإنّ معدل القتلى من بينهم بسبب الجريمة الداخلية يتجاوز نسبة الـ 50% من المجموع العام، والأغرب من ذلك أنّ عدد الملفات المفتوحة لدى الشرطة في جرائم القتل اليهودية 5 أضعاف تلك التي عند الفلسطينيين، وهذا ما يؤكده الاستطلاع أعلاه، من وجهة نظر اليهود أيضًا، حينما عبر أكثر من ثلثيهم عن قناعتهم بأنّ الشرطة تتجاهل الجريمة في الأوساط الفلسطينية.

إنّ طبيعة تقسيم المناصب في “إسرائيل”، جعلت من اليهودي الغربي المسيطر على غالبية المناصب الحساسة، فمثلاً رغم أنّ الشرقيين يصل تعدادهم إلى 50% من مجموع السكان، لم يصل منهم إلى اليوم أي شخص لرئاسة الوزراء، أو الموساد والشاباك، وكثير من المناصب الحساسة الأخرى كرئاسة المحكمة العليا.

ربما تفسر هذه الحقيقة، حالة العنصرية الموجهة في المجتمع الصهيوني، والتي بطبيعة الحال انعكست كذلك على الشرطة التي تتعامل مع اليهودي الغربي بطريقة تختلف تمامًا عن الفلسطينيين، ومن ثم الأثيوبيين وكذلك الشرقيين اليهود.

 

خاتمة

نصف المُستطلعين اليهود أشاروا بأنّ التضامن بين الإسرائيليين في أدنى مستوياته، فالشعور بالمصير الجمعي وضرورة أن يكون هناك لُحمة حقيقية، بات يفقد الكثير من التوجهات الداعمة له، مع ازدياد التقوقع الداخلي في كلّ طائفة دينية، وتيار فكري في الدولة العبرية.

التضامن الداخلي في “إسرائيل” ارتبط بشكل جوهري في السنوات الأخيرة بحكم اليمين المستمر منذ أحد عشر عامًا، فقد أفرزت الحكومات المتعاقبة شرخًا متسعًا كلّما مرّ الوقت من خلال أسلوب الحكم المتبع، والذي أفضى في نهاية المطاف إلى رفض شرائح كاملة مجرد القبول بالجلوس مع أخرى تحت قبّة حكم واحدة.

ربما ظهرت أزمة التضامن الداخلي ظهرت بشكل أكبر خلال جائحة كورونا، فقد رفض الحريديم، على سبيل المثال، الانصياع لأوامر السلطات، رغم أنّهم جزء من الحكومة، مما يُشير إلى عُمق التفكير المنفرد لكل شريحة وطائفة، بمعنى أنّ الأمن الخاص بات مُقدّمًا على العام، ولهذا سينعكس انعكاس الأمن الإسرائيلي بشكل عام، على الأُسس التي تأسست عليها الدولة، وبما بما يمسّ بقوانين الأساس التي تُنظم الحياة العامة.

الأمن بالمجمل مرتبط بالثقة، ثقة باتت في تراجع مستمر في الساحة الصهيونية، وزادت من مساحة الاختلاف والرفض، وربما استمرار نتنياهو على رأس المؤسسة الإسرائيلية سيكون له المزيد من التفتيت والتشظي، فالرجل الذي يبحث عن الإفلات من المحاكمة، يقود “إسرائيل” تحت شعار أنا ومن بعدي الطوفان، والغريب أنّه استطاع تثبيت انقسام جديد النوع في “إسرائيل”، وذلك بالانقسام على شخصه، “بيبستيم” (داعم، نتنياهو تحت أي ظرف) و”انتي بيبستيم” (معارضوه تحت أي ظرف)، وهذا ما جعل التأييد والمعارضة على أساس الموقف من نتنياهو، وليس المصلحة العامة، وهنا تتجذر الأزمة وتكمن معالم الضياع والانهيار الداخلي.

 

 

 

[1]  أور عنبي، ايليت شخبيت، وآخرون. 2020. مؤشر الدمقراطية الإسرائيلي 2020. معهد دراسات الدمقراطية. https://www.idi.org.il/media/15539/the-israeli-democracy-index-2020.pdf

[2]  الرئيس الإسرائيلي الحالي.

[3]  رئيس وزراء الاحتلال.

أكمل القراءة

آخر المقالات

مقالاتمنذ 4 أيام

الأسير منصور الشحاتيت في مفرمة السجّان وقناة العربية.

رأي الأسير منصور الشحاتيت في مفرمة السجّان وقناة العربية. جودت صيصان   أزعم بداية أنني مؤهل للحديث في هذا الموضوع...

مقالاتمنذ 3 أسابيع

هل ستكون وسائل التواصل الاجتماعي الميدان الأبرز للدعاية الانتخابية في فلسطين؟

مقالات هل ستكون وسائل التواصل الاجتماعي الميدان الأبرز للدعاية الانتخابية في فلسطين؟ جودت صيصان بالرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي...

مقالاتمنذ 3 أسابيع

حماس في الضفة وسنوات الانقسام الطويلة

مقالات حماس في الضفة وسنوات الانقسام الطويلة.  إسلام أبو عون بات من شبه المؤكد ذهاب الفصائل للانتخابات الفلسطينية بشكل منفرد...

مقالاتمنذ شهر واحد

مطلوب برامج انتخابية واقعية ومقنعة

مقالة مطلوب برامج انتخابية واقعية ومقنعة جودت صيصان اعتاد الناس في فلسطين منذ الانتخابات التشريعية والرئاسية الأولى عام 1996، وكذا...

مقالاتمنذ شهر واحد

القائمة المشتركة بين فتح وحماس.. الممكنات والدلالات

تقارير القائمة المشتركة بين فتح وحماس.. الممكنات والدلالات فضل عرابي صحفي وباحث فلسطيني   ملخص تصاعد الحديث في الأوساط الإعلامية...

مقالاتمنذ شهر واحد

نظام الانتخاب بالقائمة المغلقة.. ما له وما عليه

مقالة نظام الانتخاب بالقائمة المغلقة.. ما له وما عليه جودت صيصان   بعد انقطاع الفلسطينين عن ممارسة حقوقهم السياسية بانتخاب...

مقالاتمنذ شهرين

قراءة في الملف النووي الإيراني

كتب: حذيفة حامد يكتسب البرنامج النووي الإيراني في منطقة الشرق الأوسط منذ كشف المعارضة الإيرانية عنه في مؤتمرٍ صحفي بالولايات...

مقالاتمنذ شهرين

الانتخابات المنتظرة مشكلة أم حل؟

كتب: جودت صيصان تتباين مواقف الفصائل الفلسطينية، كما مواقف القادة والمثقفين والمفكرين والأفراد الفلسطينين من موضوع الانتخابات المنتظرة، تبعًا للزاوية...

مقالاتمنذ شهرين

أثر الانقسام على العمل الفصائلي في الضفة

كتب: إسلام أبو عون  انعكس الانقسام الفلسطيني على الفصائل وأوضاعها بشكل كبير، فقد أدت السياسة المتبعة إلى تراجع الحياة السياسية والنشاط...

مقالاتمنذ شهرين

فلسطينيو الداخل.. المعركة المؤجلة

  كتب:   إسلام أبو عون يعيش الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة عام 1948 هذه الأيام واقعًا صعًا، وتتصدر أخباره وسائل...

الأكثر تفاعلا