تواصل معنا

دراسات

العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية: النشأة والمستقبل

نشر

في

 

عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الفلسطيني والإسرائيلي

تتميز علاقة الولايات المتحدة مع “إسرائيل”، على أنّها علاقة استراتيجية تحالفية، وبل وتعتبرها “إسرائيل” على أنّها الحلف الأهم والأكثر استقراراً[1]، ومن خلاله تستطيع “إسرائيل” بناء قوّة عملية، وكذلك استخدام الهيمنة في المنطقة، اعتماداً على قوّة الولايات المتحدة.

تاريخ علاقة الصهاينة بالولايات المتحدة، يعود إلى ما قبل تأسيس الدولة العبرية، ويُنسب للولايات المتحدة الفضل الكبير في تجنيد المال لليهود، قبل وبعد الحرب العالمية الأولى[2]، ورغم أنّ غالبية هذا المال كان من يهود الولايات المتحدة، لكنّ النظام هناك أبدى تعاطفاً واضحاُ مع القضية اليهودية[3]، والتي كان من الواضح أنّها تتجه نحو إقامة دولة على الأراضي الفلسطينية.

ورغم اتخاذ الولايات المتحدة سياسة العزلة[4] ما بعد الحرب العالمية الأولى، إلّا أنّ الولايات المتحدة أظهرت تعاطفاً مع القضية اليهودية إبّان المحرقة اليهودية، حيث أشارت أنّها لا تُمانع الانتداب البريطاني، بل وقدمت اقتراحات لحلّ القضية اليهودية[5]، ورغم أنّ بعض المؤرخين يُشككون بعلاقة روزفلت باليهود، لكنّ انتخاب 90% من يهود الولايات المتحدة له[6]، يؤكد تبني الولايات المتحدة حتى ما قبل قيام “إسرائيل”، للقضية اليهودية.

وهذا ما جاء في تقرير لجنة الخبراء الأمريكية إلى الرئيس ويلسون في 12 كانون الثاني / يناير 1919 م حول فلسطين واستيطان اليهود فيها ما يلي:[7] توصي اللجنة بإنشاء دولة منفصلة في فلسطين تحت الانتداب البريطاني، ويتم توجيه الدعوة إلى اليهود للعودة إلى فلسطين والاستيطان فيها وتقديم جميع المساعدات اللازمة والتي لا تتعارض مع الحفاظ على حقوق السكان من غير اليهود.

العلاقات بين البلدين ما بعد إعلان قيام “إسرائيل”.

في العام 1948، ومع اندلاع الحرب العربية-الإسرائيلية، التي اعقبها إعلان قيام الدولة العبرية، رفضت الولايات المتحدة بيع السلاح “لإسرائيل”، والأبعد من ذلك، ورغم اعترافها المباشر بدولة إسرائيل، فقد خرجت اقتراحات أمريكية بالتنازل عن إقامة الدولة العبرية، مقابل إقامة كيان تابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية[8]، الأمر الذي لم يرى النور، وكان من الواضح بأنّ تطبيقه على الأرض، لم يكن ممكناً بعد إقامة الدولة.

ووفق الرؤية الإسرائيلية، فإنّ المطالب الأمريكية “لإسرائيل” إبّان حرب 1948، والتي تقضي بضرورة تراجع “إسرائيل”خلف خط سيناء، كانت مجحفة، حيث كان بإمكان الولايات منع العرب أساساً من بدء حرب ضد “إسرائيل”عام 1948[9]، الأمر الذي تعتبره “إسرائيل”نوعاً ما، دليل على محاولة الولايات المتحدة الحياد مع بداية الصراع.

رفض “إسرائيل” أن تُساعد في قضية التعويضات الألمانية للكيان، إلى جانب قضية حظر بيع السلاح الذي أضر ب”إسرائيل”، في ظل دعم محدود من قبل الولايات المتحدة ل”إسرائيل”، أعطى انطباعاً ل”إسرائيل”، أنّ الولايات المتحدة تتعامل معها على أنّها دولة من الدرجة الثانية، وذلك نابع من قناعة الولايات المتحدة، بأنّ الدولة الوليدة قد تنهار قريباً[10]، الأمر الذي لا يستدعي علاقات من الدرجة الأولى.

لذلك كان للنجاحات الإسرائيلية، تحديداً في الملفات الأمنية، بعد النجاحات التي حققها الجيش الإسرائيلي في الحرب في سيناء العام 1956[11]، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة لبدء ارسال شحنات قليلة من السلاح إلى “إسرائيل”[12]. حيث كان من الواضح أنّ العلاقات بين الطرفين آخذة في الازدهار، على قاعدة المصالح المشتركة، التي أثرت فيها كذلك الحرب الباردة.

ويُمكن تلخيص هذه المرحلة من العلاقات حتى العام 1967، بالنقاط التالية[13]:

  1. كانت السنوات الأولى ما بعد إقامة الدولة العبرية، مرحلة اختبار أظهرت فيها الولايات المتحدة، توازناً في العلاقات مع “إسرائيل”، حيث كانت تتخوف الولايات المتحدة من أن تؤثر العلاقات مع “إسرائيل”، على علاقاتها مع الدول العربية.
  2. مع وصول جون كنيدي للحكم في الولايات المتحدة، أخذت العلاقات الإسرائيلية الأمريكية في التطور، وتبلور ذلك من خلال رفع أمريكا حظر السلاح عن “إسرائيل”، والبدء ببيعها سلاحا بأسعار رمزية.
  3. استقبل الرئيس الأمريكي ليندون جونسون، رئيس الوزراء الإسرائيلي ليفي أشكول في العام 1964، في أول لقاء يجمع بين رئيس أمريكي ورئيس وزراء إسرائيلي في البيت الأبيض.
  4. بدأت العلاقات منذ العام 1964 تأخذ طابع الحميمية، لتؤسس لمرحلة مهمة، كان لها ما بعدها في العلاقات بين البلدين، وتحديداً خلال حرب حزيران 1967.

العلاقات ما بعد حرب حزيران 1967.

حرب حزيران عام 1967، شكلت مرحلة جديدة في تشكيل الشرق الأوسط، حيث كان للنصر الكبير الذي حققته “إسرائيل”على الدول العربية دور في بناء صورة أكبر ل”إسرائيل” في الغرب، وتحديداً في الولايات المتحدة، وأسست لمرحلة أنّ زوال الدولة الوليدة بات بعيداً، حيث باتت تبحث الدول العربية عن استرجاع أراضيها التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وليس القضاء على “إسرائيل”.

الظروف الجديدة ساهمت بزيادة التقارب ما بين الولايات المتحدة و”إسرائيل”، ورغم معارضة الولايات المتحدة للضربة الإسرائيلية المباغتة للقوّة المصرية[14]، لكنّ الولايات المتحدة أعلنت أنّ “إسرائيل”ليست وحدها، بل تقف إلى جانبها الولايات المتحدة[15]، في رسالة كانت موجهة للاتحاد السوفياتي، خوفاُ من تدخله لصالح العرب.

كانت هذه الإشارة بمثابة الرسالة الواضحة للعالم، بأنّ الحلف الذي بات يتبلور ما بين “إسرائيل”والولايات المتحدة، بات أكثر عُمقاً وأكثر وضوحاً، وباتت السياسة الأمريكية، تسير باتجاه الفلك الإسرائيلي، دون الحرص على توازنٍ يحفظ العلاقات مع العرب.

حيث بدأت بعدها الولايات المتحدة، العمل على بلّورة اتفاق سلام شامل في المنطقة، أو على الأقل الإعلان عن ذلك، حيث أعلن جونسون أنّ الوقت قد حان لهذه الترتيبات[16]، مع الإعلان وبشكل واضح دعم “إسرائيل”، من خلال التأكيد أنّ انسحاب “إسرائيل”دون قيد أو شرط من حدود عام 1967، يُعتبر أمراً غير مقبول، وستُساهم في المزيد من العداء في المنطقة.

وبدأ الدعم الأمريكي يأخذ طابعاً أكثر وضوحاً، حيث قامت الولايات المتحدة عام 1968، بتزويد “إسرائيل”بمئة طائرة سكايهوك، وطائرات بنتوم المتطورة[17]، لتُشكل هذه النقطة تحول الولايات المتحدة إلى الداعم الأساسي في تزويد “إسرائيل”بالسلاح، إلى جانب ظهور دورها والتزامها في حماية أمن إسرائيل.

هذه التطورات حوّلت الولايات المتحدة إلى وصي على “إسرائيل”، فرغم الدعم الكبير، فقد أظهرت الولايات المتحدة ضغطاً على “إسرائيل”من أجل قبول شروط التهدئة مع مصر عام 1970، وكذلك قللت من دعم “إسرائيل”في السلاح خلال حرب أكتوبر عام 1973، للحد من التفوق الإسرائيلي، تحت عنوان، على “إسرائيل”قبول ما تُمليه الولايات المتحدة، وكرسالة للعرب أنّ الولايات المتحدة هي من تستطيع التحكم بمجريات الأحداث في المنطقة وليس الاتحاد السوفياتي[18].

خلال السنوات التي تلت الحرب، بدأت الولايات المتحدة تعمل على تأكيد سطوتها في المنطقة، وبأنّها الدولة المفتاحية الوحيدة، حيث بدأت العمل على رفع الحظر من قبل بعض الشركات النفطية على “إسرائيل”، كما اثمرت جهودها توقيع اتفاقية السلام بين مصر “إسرائيل”[19]، وتحوّل دفة تعلق الدول العربية في الولايات المتحدة بدل الاتحاد السوفياتي، حيث كان الأخير يُعاني من مشاكل اقتصادية وداخلية، كانت من الواضح أنّها ستقود إلى انهياره.

تطور العلاقات بين الجانبين.

مع مرور سنوات السبعين من القرن الماضي، بات من الواضح أنّ العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وصلت إلى حدود الحلف الاستراتيجي، الذي جعل من المصلحة الإسرائيلية، أولوية أمريكية، جعلت من واشنطن خير مدافعٍ عن “إسرائيل”.

وإن كانت العلاقات من وجهة النظر الأمريكية مهمة، فإنّها تُعتبر من الناحية الإسرائيلية، ثروة استراتيجية[20]، راعت فيها “إسرائيل”في كثير من الأحيان اختلاف وجهات النظر، من أجل استمرار الشريان الأهم، الذي منحها متنفس كبير للسيطرة والاستمرار.

ويُمكن اجمال تلك العلاقة ما بين الطرفين حتى العام 1990 ضمن المواقف التالية[21]:

  1. اعتمدت الولايات المتحدة دعماً عسكرياً ل”إسرائيل” كان مقداره 3 مليارات دولار سنوياً.
  2. تم اعتبار “إسرائيل”حليف استراتيجي من الدرجة الأولى، رغم عدم عضوية “إسرائيل”في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
  3. في العام 1986 تم دمج “إسرائيل”في مشروع حرب النجوم، وتم توقيع اتفاقية تطوير صاروخ حيتس.
  4. تم التوقيع على اتفاقية تجارة حرّة في العام 1985، كانت الأولى من نوعها بين بلدين في العالم، في إشارة لعُمق العلاقات بين البلدين.
  5. تبني الولايات المتحدة السلوك العسكري والسياسي الإسرائيلي، وإن كان في بعض الأحيان يخضع للنقد، فعلى سبيل المثال وجهت الولايات المتحدة نقداً للحرب الإسرائيلية ضد لبنان في العام 1982.

تميزت سنوات الثمانينات من القرن الماضي بعلاقات استراتيجية بين الجانبين، رغم وجود بعض الأحداث التي ساهمت بالتوتر بين البلدين، كقضية الجاسوس الإسرائيلي جونتان فولارد[22].

سنوات التسعينات من القرن الماضي، وصولاً إلى بداية العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، تعمقت العلاقات بين البلدين، آخذة بناء صورة نمطية على أنّ الولايات المتحدة و”إسرائيل”تتقاطعان في كلّ القضايا، تحديداً الشرق أوسطية.

اتفاق السلام مع الفلسطينيين في العام 1993، كان بدعم أمريكي واضح، ورغم التوتر في العلاقات بين البلدين ما بعد اغتيال إسحاق رابين، رئيس الوزراء الإسرائيلي في العام 1995، ومجيء بنيامين نتنياهو للحكم، والذي رفض بدوره الانسحاب من الخليل وفق الاتفاق، جاء الضغط الأمريكي ليُلزمه ذلك، كما أنّ العلاقات بين البلدين أخذت المزيد من الثقة في عهد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، والتي جاءت فترته مع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وكان من الواضح الدعم الأمريكي ل”إسرائيل”خلال تلك الفترة، خاصة في ظل انشغال أمريكا بحربها في العراق وأفغانستان.

علاقات البلدين في عهد أوباما وترامب.

لكنّ “إسرائيل”تعتبر أنّ باراك أوباما، هو من بين الرؤساء الأمريكان اللذين اعتبرت العلاقة في عهدهم على أنّها فاترة[23]، حيث كان لباراك أوباما توجه حقيقي ببناء سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على قاعدة دولتين لشعبين.

وقد وجه أوباما في غير مرّة نقداً كبيراً ل”إسرائيل”، وقد اتهمت أوساط يسارية إسرائيلية، اليمين في إسرائيل بأنّه يُجازف بالعلاقة مع الولايات المتحدة. حيث كان التوتر واضحاً وبادياً، تبعه نقد علني للرئيس الأمريكي باراك أوباما لإسرائيل على منصة الأمم المتحدة، مطالباً ايّاها بوقف الاحتلال للضفة الغربية[24].

إلى جانب الرفض الإسرائيلي لسلوك أوباما فيما يتعلق بالملف الفلسطيني، فقد رأت “إسرائيل” بقيادة اليمين الحاكم، بأنّ الاتفاق النووي مع إيران، هو مجازفة كبيرة بالأمن الإسرائيلي، وقد طالب نتنياهو أوباما في غير مرة بضرورة الانسحاب من الاتفاق النووي وعدم توقيعه[25]، ووصلت الأمور إلى حدّ انتقام أوباما من نتنياهو، والذي جاء قبل أقل من شهر من مغادرته البيت الأبيض، بالامتناع، عن استخدام حق النقض، ضد قرار ينتقد الاستيطان الإسرائيلي في مجلس الأمن.

حقيقة التوتر في العلاقة ما بين نتنياهو واوباما، لم ينعكس على الدعم الأمريكي الكبير ل”إسرائيل”، فقد شهد عهد أوباما تطوّراً كبيراً في مجالات مهمّة منها[26]:

  1. ارتفاع المساعدات الأمريكية لتصل إلى 3.5 مليار دولار ونصف سنوياً، بدل 3 مليارات.
  2. استخدام حق النقد الفيتو في العام 2014، ثمانية عشرة مرة، ضد القرارات التي كانت تتجه نحو ادامة “إسرائيل”في مجلس الأمن.
  3. في سعيه نحو سلام شامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، عيّن أوباما مستشار أمني خاص، من أجل بلورة اتفاق أمني على المقاس الإسرائيلي لضمان أمن “إسرائيل”.
  4. التبادل التجاري بين البلدين سجّل ارتفاعاً ملحوظاً، حيث في العام 2014 قفز بنسبة 10%، متجاوزاً 15 مليار دولار.
  5. ساهم نظام أوباما ب 140 مليون دولار كدعم ل”إسرائيل”، من أجل تهجير يهود العالم باتجاه “إسرائيل”.

مع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، احتفلت “إسرائيل”بالرئيس الجديد، واصفةً بأنّه سيكون الرئيس الأكثر صداقة ل”إسرائيل”، من بين رؤساء الولايات المتحدة عبر التاريخ، فالرجل خلال حملته لم يكن يُخفي نواياه تجاه الدعم اللامحدود لإسرائيل، والذي توجه بإعلان القدس عاصمة موحدة لإسرائيل[27]، ونقل السفارة الأمريكية للقدس.

لم يتوقف ترامب عند هذا الحد، بل بعد أن أعلن الاعتراف بالجولان كجزءٍ من “إسرائيل”، وانسحابه من الاتفاق النووي مع ايران بعد الضغط الإسرائيلي، واطلاق يد إسرائيل لاستهداف الأراضي السورية والقوّات الإيرانية هناك، أعلن خطته للسلام والتي كان من الواضح بأنّها جاءت وفق الرؤية اليمينة الحاكمة في “إسرائيل”، حيث تضمنت ضم 30% من الضفة الغربية[28]، والاعتراف بالقدس عاصمة موحدة ل”إسرائيل”، في ظل حقيقة أنّ “إسرائيل”تُسيطر على 60% من الضفة، وعملياً على الأرض تضم 30%، بمعنى أنّ الصفقة جاءت مفصلة بناءً على مُعطيات السيطرة الإسرائيلية على الأرض.

طبيعة الدعم الأمريكي “لإسرائيل”.

تُعتبر الولايات المتحدة الداعم الأهم، الأبرز والأكبر، والأكثر أهمية بالنسبة ل”إسرائيل”، ليس فقط من الناحية الأمنية، الاقتصادية، والدعم على مستوى الساحة العالمية، بل أيضاُ من الناحية النفسية، حيث أنّ اصطفاف الولايات المتحدة خلف “إسرائيل”، أعطاها مساحة من القدرة على التأثير، واتخاذ القرارات المصيرية، اعتماداً على هذا الدعم.

  1. الدعم العسكري.

من الناحية الأمنية والعسكرية، تُقدم الولايات المتحدة دعماً متزايداً ل”إسرائيل” في المجال الأمني، حيث كانت قيمة الدعم العسكري من العام 1999-2008، 21.3 مليار دولار، ارتفع في العقد التالي، إلى 30 مليار دولار، وسيكون ما بين الأعوام 2019 وحتى العام 2028 بقيمة 38 مليار دولار[29]، بعد مفاوضات طويلة بين بنيامين نتنياهو رئيس وزراء “إسرائيل”، ورئيس الولايات المتحدة باراك أوباما.

إلى جانب ذلك، فإنّ ل”إسرائيل” الحق في الحصول على فائض التجهيزات العسكرية من الولايات المتحدة، حيث حصلت ما بين الأعوام 2007 الى 2017 على سلاح بقيمة 341 مليون دولار، كما أنّ “إسرائيل”وحدها، تحصل على 61% من قيمة الدعم العسكري الذي تقدمه أمريكا للدول المختلفة[30]، إلى جانب كون المساعدات الأمريكية ل”إسرائيل” مُشرّعة في القانون الأمريكي، الأمر الذي يُصعب المساس بها من أي نظام يحكم الولايات المتحدة.

  1. المكانة الدولية.

تُساهم الولايات المتحدة في منع تبلور حلف أو ائتلاف ضد “إسرائيل”، حيث تُساهم بردع خصومها من مجرد التفكير بذلك، كما أنّها تُساهم في خلق موقع جيد ل”إسرائيل” في الأمم المتحدة، وكذلك في المجتمع الدولي.

حيث في مجلس الأمن استخدمت الولايات المتحدة حق النقد الفيتو، لإلغاء أكثر من 40 قرار، كانت تهدف إلى ادانة “إسرائيل”[31]، حيث ألغت في العام 2011، قراراً كان سيعتبر أنّ كل مستوطنات “إسرائيل”في الضفة الغربية غير قانونية[32]، كما استخدمت حق النقض الفيتو، ضد قرار كان يُطالب بمنع إقامة مُمثليات دبلوماسية للدول في القدس[33].

كما أنّ دخول الولايات المتحدة في العام 2009، في مجلس حقوق الانسان، أشار إلى تحسن في واقع “إسرائيل”داخل اللجنة[34]، قبل أن ينسحب منها دونالد ترامب عام 2018، بسبب مواقفها ضد “إسرائيل”[35]، الأمر الذي يؤكد مكانة “إسرائيل”بالنسبة للولايات المتحدة، والموقع الذي تحظى عليه إسرائيل بفضل ذلك.

  1. محاربة موجة سحب الشرعية من “إسرائيل”.

للولايات المتحدة دور مهم في مواجهة الحركات والمنظمات التي تسعى لسحب شرعية “إسرائيل”، حيث تمنع الولايات المتحدة أي تمويل عن أي مؤسسة دولية تابعة للأمم المتحدة، تتعامل مع فلسطين على لأنّها دولة، حيث أوقفت دعم اليونسكو ب 80 مليون دولار سنوياً، والذي يُعادل 22% من ميزانية يونسكو[36].

هذا يُضاف إلى المساعي الامريكية من أجل اغلاق الاونروا، المؤسسة التي تُعنى بخدمة اللاجئين الفلسطينيين، والهدف من ذلك التمهيد للقضاء على القضية الفلسطينية، ومسح آثار ما قامت به “إسرائيل”من جريمة بحق الإنسانية، وهذا ما دفع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إيقاف دعم الاونروا[37].

  1. دعم الموقف الإقليمي ل”إسرائيل”.

تدخل الولايات المتحدة إلى جانب “إسرائيل”، منع وجود تهديدات حقيقة عليها من الدول العربية المحيطة، إلى جانب عملها الدؤوب في مجال تحسين علاقات “إسرائيل”مع العديد من دول الإقليم العربية والإسلامية.

إلى جانب ذلك تدخلت الولايات المتحدة عسكرياً ضد التنظيمات التي كان من المُمكن أن تُهدد أمن “إسرائيل”، مثل تنظيم القاعدة وداعش[38]، إلى جانب تصنيفها لتنظيمات المقاومة التي تواجه “إسرائيل”على أنّها إرهابية، وتضع على قائمة الإرهاب العديد من قيادات حزب الله وحماس.

  1. المساهمة في اقتصاد وتكنولوجيا “إسرائيل”.

منذ سنوات الثمانينيات للقرن العشرين، أسست “إسرائيل”والولايات المتحدة منتدى التطوير الاقتصادي المشترك، حيث أعلنت الولايات المتحدة وقتها عن دعم فوري ل”إسرائيل” بقيمة 1.5 مليار دولار[39]، حيث ساهم ذلك في دعم وتسريع عجلة تطور الاقتصاد الإسرائيلي.

ومنذ العام 1949، وحتى العام 2018، قدمت الولايات المتحدة دعماً مالياً ل”إسرائيل” وصل إلى نحو 34.3 مليار دولار[40] (غير الدعم الأمني والعسكري المُقدر بثلاث مليارات دولار سنويا). كما يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 49 مليار دولار، مع العلم أنّ اول اتفاق للتجارة الحرة وقعته الولايات المتحدة مع دولة خارجية، كان مع “إسرائيل”[41].

 

دور يهود الولايات المتحدة في العلاقة الإسرائيلية-الامريكية.

رغم أن اليهود الأميركيين لا يشكلون أكثر من 2.1% من مجموع سكان الولايات المتحدة، فإن نفوذا كبيرا لهم داخل مراكز صنع القرار في السياسة الخارجية الأميركية، وذلك من خلال لوبي صهيوني (أو “إسرائيلي”أو يهودي) منظم ومؤثر. يتكون هذا اللوبي من عشرات المنظمات التي تعمل بنشاط على توجيه السياسة الخارجية الأميركية، لتحقق مصالح دولة “إسرائيل”، ولتنسجم مع سياستها، وبخاصة تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. لا يضم اللوبي الصهيوني يهودًا أميركيين فقط، بل يضم في صفوفه أيضا العديد من الصهيونيين المسيحيين، الذين يؤمنون بأن قيام دولة “إسرائيل”في فلسطين عام 1948 هو جزء من نبوءات التوراة والإنجيل[42].

كان ليهود الولايات المتحدة، بعد بدء انخراطهم في الحركة الصهيونية، عظيم الأثر في دفع عجلة الدعم الكبير من قبل الولايات المتحدة، من حيث تأسيس الجيش اليهودي في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب تطوير فكرة الوطن القومي في مؤتمر بلتيمور مايو 1942، حيث تناول مؤتمر بلتيمور المؤتمر الأشهر في تاريخ الحركة الصهيونية في الولايات المتحدة، والذي عقد لشعور قادة مجلس الطوارئ الصهيوني الأميركي بالحاجة إلى صياغة سياسات صهيونية جديدة[43].

وتأتي مصادر الثقل اليهودي في أمريكا، رغم النسبة القليلة لعدد السكان من مصادر مختلفة، جعلت من يهود الولايات المتحدة لاعب مؤثر ومركزي، ولوبي له وزن، بات يُشار له على أنّه ذو نفوذ ليس فقط في الولايات المتحدة، إنّما مؤثر في ساحات مختلفة، ويأتي في أولى مصادر قوّتهم، وجود نسبة منهم في الوظائف المفتاحية في الولايات المتحدة، في الوظائف العامة أو الاعلام[44] وغيرها.

كذلك تميز يهود الولايات المتحدة بقدرة تنظيمية كبيرة، حيث استطاعوا التنظّم في مجموعات مصالح كبيرة ومؤثرة مثل الايباك التي تضم قرابة 100 ألف عضو، حيث أصبحت تلك المنظمات عامل داعم ومؤثر لصالح “إسرائيل”في الشرق الأوسط، رغم النظرية التي تقول بأنّ دعمها لسياسة الولايات المتحدة بخصوص الشرق الأوسط، جاءت بسبب الرغبة الأمريكية في السلوك بهذا الاتجاه وليس بسبب ضغط تلك المنظمات[45].

الجانب المالي كذلك يُعتبر من الميزات التي أعطت تأثير لليهود في الولايات المتحدة، حيث يمتع اليهود بامتلاك رؤوس مال كبيرة، حيث وفق استطلاع رأي في العام 2016، فإنّ 44% من يهود الولايات المتحدة، يتجاوز دخلهم السنوي 100 ألف دولار، بالمقارنة مع 19% لدى مجموع السكان في الولايات المتحدة[46].

إلى جانب ذلك، فإنّ يهود الولايات المتحدة يؤثرون من خلال قربهم من مركز صنّاع القرار في واشنطن، ووجودهم في الكونغرس ومجلس الشيوخ، بنس أعلى من مكونهم، حيث يًشكلون 8% من مجلس الشيوخ[47]، وهذه النسبة تعمل مع صنّاع القرار، من خلال التأكيد الدائم على المصالح المشتركة بين الطرفين، أي الولايات المتحدة و”إسرائيل”، الأمر الذي يُساهم في بناء رؤية مشتركة وتأسيس دعم كبير لإسرائيل.

انطلاقاً من هنا فإنّ تأثير يهود الولايات المتحدة على “إسرائيل”كبير، ودعمهم الكبير ل”إسرائيل”لا يأتي فقط في إطار التأثير على الحكم في واشنطن، إنّما أيضاً في الدعم المباشر من قبلهم لإسرائيل، والمتمثل في نطاقات مختلفة على النحو التالي:

  1. من الناحية المالية، الدعم المالي المباشر الذي يأتي على شكل تبرعات من يهود الولايات المتحدة ل”إسرائيل”، يصل إلى نحو 2.2 مليار دولار سنوياً، ووفق المُعطيات الحكومية الإسرائيلية، فإنّ تراجع الدعم المالي هذا بنسبة 1%، قد يؤدي إلى فقدان 1800 إسرائيلي لوظائفهم[48]، في ظل الحديث على أنّ هذا الدعم بالفعل بات يتراجع في السنوات الأخيرة، بسبب التباعد الحاصل بين التجمعين اليهوديين الأكبر، في “إسرائيل”والولايات المتحدة[49].
  2. الدعم الأكبر يأتي بشكل التجارة مع “إسرائيل”، بمعنى أنّ يهود الولايات المتحدة يُساهمون برفع الناتج القومي ل”إسرائيل” من خلال حجم التجارة الكبير لهم معها. ويُساهمون كذلك بشكل كبير في جلب الاستثمارات إلى الدولة العبرية، ممّا يُساهم في تقوية الاقتصاد الإسرائيلي بشكل ملحوظ وكبير[50].
  3. الأعمال الدبلوماسية لمجموعة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، والتي تقوم بها لصالح “إسرائيل”في الدول المختلفة وكذلك أمام المنظمات المركزية في العالم[51]، الأمر الذي مهد الطريق ل”إسرائيل” من أجل تحقيق قفزات كبيرة في العلاقات مع الكثير من دول العالم، وكذلك المنظمات العالمية الوازنة.
  4. للجالية اليهودية الدور الأهم في تعميق التعاون المشترك بين الولايات المتحدة و”إسرائيل”، وتحديد الأولويات للبلدين بما يخدم مصلحة إسرائيل، وتوثيق العمل الاستخباراتي، وعقد العديد من التدريبات المشتركة، وتقديم المعونات العسكرية لإسرائيل[52]. حيث ساهمت منظمة الايباك وحدها، بمئات القرارات لصالح “إسرائيل”، من خلال عملها الدؤوب لصالح الكيان.
  5. العمل المتواصل ضد حركة المقاطعة العالمية (BDS)، حيث تقوم منظمات يهودية مثل، StandWithUs), TIP (Israel The Project ־ HonestReporting، بالعمل على بث دعاية مخالفة لتلك التي تبثها حركة المقاطعة، مع العمل على ترميم الآثار الجانبية التي تحدث جرّاء حركة المقاطعة وعملها، والدفاع عن الطلاب اليهود و”إسرائيل”[53].

في الكثير من المجالات، مساهمة يهود الولايات المتحدة لصالح “إسرائيل”واضحة، من دفع أمريكا لاستخدام حق النقض الفيتو لصالح إسرائيل، مروراً بتحقيقهم وتأمينهم دعم عسكري كبير ل”إسرائيل”، إلى جانب تجسير علاقة “إسرائيل”مع الكثير من الدول. وهذا ما يجعل إسرائيل تنظر بعين الخطر لتراجع العلاقة مع يهود الولايات المتحدة[54]، والشعور بالتباعد الحاصل بين التجمعين.

مستقبل العلاقات بين البلدين.

النظرية العامة تُشير إلى أنّ العلاقة ما بين الولايات المتحدة و”إسرائيل”، هي علاقة استراتيجية فوق الحلف الطبيعي، ليس من المُمكن أن تتزحزح هذه العلاقة باتجاه تدهور العلاقات أو تراجعها، لكنّ هذه النظرية، باتت تفقد الكثير من صحتها في ظل الكثير من المؤشرات التي تُشير إلى احتمالية تراجع هذه العلاقة، ليس على المستوى القريب، إنّما على المستوى المتوسط والبعيد، فقد اعتبر الكثيرين فترة رئاسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بأنّها قد تكون مؤشر على احتمالية تراجع العلاقة بين البلدين[55].

ورغم العلاقة التي تظهر على أفضل حالاتها تحديداً في عهد ترامب، فإنّ موجة المخاوف بدأت تظهر حيال برودة العلاقة بين البلدين، ضمن مؤشرين اثنين، سيتم الاستفاضة بهما، الأول مرتبط بعلاقة “إسرائيل”مع يهود الولايات المتحدة وبداية تراجعها، والثاني مرتبط ببدء الخلافات بين الولايات المتحدة “إسرائيل”حول إدارة بعض الملفات، خاصةً تلك المرتبطة بالشرق الأوسط.

تراجع العلاقة مع يهود الولايات المتحدة بات من بين أبرز الأمور التي تؤرق “إسرائيل”، حيث بات يُشار إلى هذه الخلافات على أنّها فجوّة كبيرة تحتاج إلى تجسير وعمل دؤوب لعدم تطورها[56]، حيث أنّ هذه الخلافات بدأت تتعمق في الأربع سنوات الأخيرة على خلفية الخلاف حول مخطط الصلاة عند حائط البراق، المُخصص لصلاة اليهود، والذي يُسيطر عليه اليهود الارثدوكس، سواءً من الحريديم، أو المتدينين الصهاينة.

حيث كان وفق الاتفاق أن يتم تخصيص مكان لليهود الإصلاحيين، اللذين ينتمي إليهم غالبية يهود الولايات المتحدة[57]، لكنّ وجودهم في “إسرائيل”قليل، هذا الاتفاق لم يتم، وأدى إلى غضب كبير لدى الجالية اليهودية في أمريكا، وأدى إلى تبادل اتهامات بين التيار الديني الأرثودوكسي في “إسرائيل”، والذي يُعتبر جزء مهم من الحكومة الإسرائيلية، وبين يهود الولايات المتحدة، حيث اعتبر الراب شلومو ابينار، من كبار رجال الدين في “إسرائيل”، بأنّ غالبية اليهود في الولايات المتحدة ليسوا يهوداً، كونهم لا ينتمون للتيار الأرثودوكسي، ويتزوجون من الغرباء[58].

هذه القضية ساهمت في اظهار بداية التشقق ما بين يهود الولايات المتحدة و”إسرائيل”، الامر الذي بات ينعكس على الدعم المالي المُقدم منهم إلى اسرائيل[59]، وبات ينعكس على شعورهم بالارتباط في الدولة العبرية، حيث بات يُعبر غالبيتهم عن انتماءهم القومي للولايات المتحدة، في ظل رفض غالبيتهم العُظمى الهجرة إلى “إسرائيل”. ويُمكن اجمال مخاطر التباعد في العلاقة إلى المحاور التالية[60]:

  1. هناك توجه ليبرالي أكثر ليهود الولايات المتحدة، واهتمام في القضايا الداخلية التي تهم اليهود هناك، والتي ليس بالضرورة أن تتقاطع مع الأهداف الإسرائيلية.
  2. هناك خلاف كبير بين نظرة اليهود في الولايات المتحدة، ويهود “إسرائيل” حول شكل الدولة الإسرائيلية المرغوب، وهذا التناقض بات يُساهم بابتعاد الكثير من يهود الولايات المتحدة عن إسرائيل.
  3. الخلافات بين يهود الولايات المتحدة، والصراعات الداخلية في “إسرائيل”، باتت تُساهم في تمركز كلّ طرف ضمن أولوياته الداخلية.

على الطرف الآخر، بات هُناك شعور بأنّ الولايات المتحدة وإن كانت في عهد ترامب تدعم “إسرائيل”بشكل كبير، خاصة في الجانب السياسي المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، لكن بدى هناك مؤشرات منذ عهد أوباما، رأت فيها “إسرائيل”، أنّ الولايات المتحدة تعمل لمصلحتها وفقط، حتى لو تعارض ذلك مع المصلحة الإسرائيلية.

فقد اعتبرت “إسرائيل”أنّ الولايات المتحدة تخلت عن الأكراد في سوريا والعراق، وهذا الأمر سينعكس سلباً بشكل كبير على “إسرائيل”[61]، كما أنّ بدء سحب الولايات المتحدة لقواتها من المنطقة، اعتبرته “إسرائيل”، عملاً للمصلحة الأمريكية دون الالتفات لمصالح اسرائيل[62]، في إشارة إلى أنّ أمريكا تعمل لمصلحتها أولاً، وإن كانت تحرص حالياً على “إسرائيل”/ فإنّ في بعض سلوكها مؤشرات سلبية، قابلة للتأثير بشكل سلبي أيضاً على إسرائيل.

أمام حقيقة الدعم الكبير من قبل الولايات المتحدة ل”إسرائيل”، فإنّ السلوك الأمريكي في العقدين الأخيرين، يُشير إلى أنّ التهديد الكبير الذي تواجهه إسرائيل في السنوات الأخيرة، بات يرتبط بظاهرة تراجع قدرة الولايات المتحدة عن مساعدتها، وفق ما أشار نيكولاس برانس، مستشار حملة جو بادين[63]

 

[1]  ارئيل كهانا. (حزيران، 2016). علاقات “إسرائيل”والولايات المتحدة. “إسرائيل”اليوم. https://www.israelhayom.co.il/article/667767

[2]  جابي شيبر وايال تسور. (2011). من أجل صهيون لن أخاف. مركز القدس لدراسات “إسرائيل”. القدس.

[3]  نفس المرجع السابق.

[4]  انعزالية وهو صنف من السياسة الخارجية والذي يرى فيه الساسة أن شؤون بلادهم الداخلية يجب أن تكون بمعزل عن رأي البلدان الأخرى وأن تقتصر العلاقة على الشؤون التجارية كي لا تؤثر البلدان الأخرى على الشؤون الحساسة لبلادهم.

[5]  شلومو شامير. (2013). ماذا في الحقيقة كانت علاقة روزفلت باليهود. معاريف. https://www.maariv.co.il/news/new.aspx?pn6Vq=11&0r9VQ=IHMH

[6]  نفس المرجع السابق.

[7]  أساف اوريون، وشاحر عيلم. (2018). يهود الولايات المتحدة ودعمهم ل”إسرائيل”. معهد دراسات الأمن القومي. تل أبيب.

[8]  عزرا زوهر. (2007). “إسرائيل”والولايات المتحدة، هل هنّ حلفاء. اكبر. http://www.acpr.org.il/nativ/articles/2007_6_sohar.pdf

[9]  نفس المرجع السابق.

[10]  جابي شيبر وايال تسور. (2011). من أجل صهيون لن أخاف. مركز القدس لدراسات “إسرائيل”. القدس.

[11]  هانس فخلر. (2000). تغير الاحلاف، حرب حزيران 1967 وتأثيرها على الاحلاف في المنطقة. معهد دراسات الأمن القومي.

[12]  نفس المرجع السابق.

[13]  حنن بن اور. (1998). خمس عصور على علاقة “إسرائيل”بالولايات المتحدة. مركز زيلمان. القدس.

[14]  Michael B. Oren, Six Days of War. June 1967 and the Making of the Modern Middle  East (New York: Presidio Press, 2002), p. 77.

[15]  President Johnson quoted in William B. Quandt, Decade of Decision: American  Policy toward the Arab-Israeli Conflict, 1967-76 (Berkeley: University of California Press, 1977), pp. 53-54

[16]  Charles D. Smith, “The United States and the 1967 War,” in: The 1967 Arab-Israeli  War, Origins and Consequences, pp. 179-185

[17]  هانس فخلر. (2000). تغير الاحلاف، حرب حزيران 1967 وتأثيرها على الاحلاف في المنطقة. معهد دراسات الأمن القومي.

[18]  Arnon Gutfeld, Boaz Vanetik, “‘A Situation that Had to Be Manipulated’: The  American Airlift to Israel During the Yom Kippur War,” Middle Eastern Studies, Vol. 52 (3) (2016), pp. 419-447

[19]  حنن بن اور. (1998). خمس عصور على علاقة “إسرائيل”بالولايات المتحدة. مركز زيلمان. القدس.

 

[20]  نفس المرجع السابق.

[21]  أمنون لورد. (29.10.2014). علاقات “إسرائيل” والولايات المتحدة والحرب الباردة الجديدة. ميدا. https://mida.org.il/2014/10/29/%D7%99%D7%97%D7%A1%D7%99-%D7%99%D7%A9%D7%A8%D7%90%D7%9C-%D7%90%D7%A8%D7%A6%D7%95%D7%AA-%D7%94%D7%91%D7%A8%D7%99%D7%AA-%D7%95%D7%94%D7%9E%D7%9C%D7%97%D7%9E%D7%94-%D7%94%D7%A7%D7%A8%D7%94-%D7%94%D7%97/?__cf_chl_captcha_tk__=c2de512ae332295a940ef6f3d615276959742bdd-1583996093-0-AXdiFM2pE93BHjVmlWtsoXgYaa0m4nujMftti3CjsN_rtLWoCTzPuC4e3oKihFJ6L9wCpcHa0A6ixUkRoJE2BK2sSjHnLR2xGONod1fn_x-Xz6ENpx81dMzJkEsUh8usEnpSKXmL82AfdbheNvO24i3gAEWMWkD_qSYmhM9n-95uIc7YL_uPfjchkzOwm_Q8tO2Jr3s1Wwoi0rjJwXhTrpesfk3CsfrTaUQ74PqhLTin2Z1cbtCYUVa_D6jOHcSGFvqn3KOoPclYqetp7_Q4p8elYkChz2SsdNt9Wmc64WkqbVBZR8bgOjPWWq5DMosvM-Mq-dvlzKR9gfWpWk8oPqJyp7hvtn7UMwaHyoY9J9nU7GIRoAucdQF8JyOJsIn_D_ZBHDOBcqBW6oEqoP8w0Tgucp_IgNK-vr97gvUASRD2IEnXDMfdleoTN3W0lmR9qmnC6qqoO1KrMkCXdnGT-U5REfZ1DRz0xiR2p2PbHNVPARYnknz1G9RJpYZq9lc_pIfP7Ivj6x-im2QZyQCzdZecchCTb9L35w8l_GZdrN6L9DhJh0oDnjdqa7XstBKfYz7CJ0RrPDoVxtJKwlCJyPsPZ8qNrxAOQkrAdSdXF0qcNnL84LcTeqkMhXsnsz1tTXMGl8Tf-rulomx3Fi_L5r28Z_0A1gvc4doCEBYJ5fl_VyyG1mLt3D2j6zhGXAju0ZHgu9bsb0j0lPsiGjMHWJo

[22]  يهودي يحمل الجنسية الأمريكية، تم اعتقاله في العام 1985، بتهمة التجسس لصالح “إسرائيل”، حيث كان فولارد يعمل في المخابرات الامريكية، وتم اطلاق سراحه في العام 2015.

[23]  شمعون شتاين. (2011). علاقات “إسرائيل”والولايات المتحدة، ليست دائما محصنة. معهد دراسات الأمن القومي. تل ابيب.

[24]  تسيبي شيلوموفيتس. (20.09.2016). أوباما: على “إسرائيل” أن تعترف أنّ عليها إيقاف الاحتلال. واي نت. https://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4857375,00.html

[25]  معاريف. (11.06.2018). نتنياهو إلى مساعدي أوباما. معاريف.  https://www.maariv.co.il/news/world/Article-645193

[26]  بنيامين برجر. (2.03.2015). 5 أمور لا تعرفونها عن دعم أوباما ل”إسرائيل”. جي دي ان. https://www.jdn.co.il/news/israel/459718/

[27]  شاي نير. (6.12.2017). لحظة تاريخية. دبار. https://www.davar1.co.il/98171/

[28]  ارئيل كهانا. (28.01.2020). يوم تاريخي: ترامب ونتنياهو عرضوا صفقة القرن. “إسرائيل”اليوم. https://www.israelhayom.co.il/article/728479

[29]  ايتامار ايخانار. (13.09.2016). 38 مليار دولار في عقد، اتفاقية المساعدة تم اكمالها. واي نت. https://www.google.com/search?q=38+%D7%9E%D7%9C%D7%99%D7%A8%D7%93+%D7%90%D7%A8%D7%A6%D7%95%D7%AA+%D7%94%D7%91%D7%A8%D7%99%D7%A6+%D7%99%D7%A9%D7%A8%D7%90%D7%9C&oq=38+%D7%9E%D7%9C%D7%99%D7%A8%D7%93+%D7%90%D7%A8%D7%A6%D7%95%D7%AA+%D7%94%D7%91%D7%A8%D7%99%D7%A6+%D7%99%D7%A9%D7%A8%D7%90%D7%9C&aqs=chrome..69i57.12880j0j7&sourceid=chrome&ie=UTF-8

[30]  ميخال ختوال. (2018). مساهمة الولايات المتحدة في الأمن القومي ل”إسرائيل”. معهد دراسات الأمن القومي. تل ابيب.

[31]  نفس المرجع السابق.

[32]  “United States Vetoes Security Council Resolution on Israeli Settlements”, UN News, .51 February 18, 2011, https://news.un.org/en/story/2011/02/367082-united-states-vetoessecurity-council-resolution-israeli-settlements

[33]  “Permanent Member Vetoes Security Council Draft Calling upon States Not to Establish . Diplomatic Missions in Jerusalem”, UN Security Council Press Release, December 18, 2017, https://www.un.org/press/en/2017/sc13125.doc.htm

[34]  ميخال ختوال. مرجع سابق.

[35]  Nick Allen and Harriet Alexander, “United States withdraws from UN Human Rights . Council as Criticism Mounts over Border Policy”, The Telegraph, June 19, 2018, https://www.telegraph.co.uk/news/2018/06/19/united-states-announce-withdrawalun-human-rights-council/

[36]  Lynch, “U.S. to Pull Out of UNESCO, Again”, 2017

[37]  ميخال ختوال وكوبي ميخال. (أيلول 2019). الولايات المتحدة توقف دعم الاونورا، فرصة أم تهديد. معهد دراسات الأمن القومي. تل ابيب.

[38]  “US Sends Hundreds of Marines to Syria to Support Fight against Isis”, The Guardian, . March 9, 2017, https://www.theguardian.com/us-news/2017/mar/09/us-sends-hundredsof-marines-to-syria-to-support-fight-against-isis

[39]  ميخال ختوال. (2018). مساهمة الولايات المتحدة في الأمن القومي ل”إسرائيل”. معهد دراسات الأمن القومي. تل ابيب.

[40]  “US Foreign Aid to Israel”, April 2018, p. 1.

[41]  ميخال ختوال. مرجع سابق.

[42]  د. محمود ميعاري. (23.12.2019). اللوبي الصهيوني في أمريكا. عرب 48. https://www.arab48.com/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A1/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7/2019/12/23/%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7

[43]  عوفر مدم-فريدمان. (2018). مساهمة يهود الولايات المتحدة في الأمن القومي الإسرائيلي. معهد دراسات الأمن القومي. تل أبيب.

[44]  نفس المرجع السابق.

[45]  Jeremy M. Sharp, “U.S. Foreign Aid to Israel” Congressional Research Service Report, .6 December 22, 2016, https://fas.org/sgp/crs/mideast/RL33222.pdf.

 [46] 2018  “Israel to Aid Foreign. S.U, “S

[47]  عوفر مدم-فريدمان. (2018). مساهمة يهود الولايات المتحدة في الأمن القومي الإسرائيلي. معهد دراسات الأمن القومي. تل أبيب.

[48]  Gross, “US Planes to Fly in Israeli Air Force Exercise this Week”, 2017.

[49]  Susan Rice, “The U.S. Is Making a Historic Investment to Protect the Security of . Israel”, White House Blog, September 14, 2016, https://obamawhitehouse.archives. gov/the-press-office/2016/09/14/fact-sheet-memorandum-understanding-reached-israel

[50]  عوفر مدم-فريدمان. (2018). مساهمة يهود الولايات المتحدة في الأمن القومي الإسرائيلي. معهد دراسات الأمن القومي. تل أبيب.

[51]  نفس المرجع السابق.

[52]  Security Council 6484th meeting, February 18, 2011, p. 4, http://www.un.org/en/ga/ . search/view_doc.asp?symbol=S/PV.6484

[53]  “UNESCO Director-General in Washington”, UNESCO Press, UNESCO Website, . December 14, 2011, http://www.unesco.org/new/en/media-services/single-view/news/ unesco_director_general_in_washington/

[54]  عوفر مدم-فريدمان. (2018). مساهمة يهود الولايات المتحدة في الأمن القومي الإسرائيلي. معهد دراسات الأمن القومي. تل أبيب.

[55]  عوديد عيرن. (2019). “إسرائيل”والولايات المتحدة، بداية العلاقات. معهد دراسات الأمن القومي. تل ابيب.

[56]  عديت جلوت. (7.12.2018). هوية في الفخ، الشرخ بين “إسرائيل”ويهود الولايات المتحدة عاصف ومفرق. معاريف. https://www.maariv.co.il/news/Judaism/Article-674296

[57]  عوفر فريدمان. (2018). الطائفة اليهودية في الولايات المتحدة: معلومات. معهد دراسات الأمن القومي. https://www.inss.org.il/he/wp-content/uploads/sites/2/2018/12/%D7%94%D7%A7%D7%94%D7%99%D7%9C%D7%94-%D7%94%D7%99%D7%94%D7%95%D7%93%D7%99%D7%AA-%D7%91%D7%90%D7%A8%D7%A6%D7%95%D7%AA-%D7%94%D7%91%D7%A8%D7%99%D7%AA.pdf

[58]  شلومو ابينار. (24.7.2018). يهود الولايات المتحدة إلى اين. كيبا. https://www.kipa.co.il/%D7%97%D7%93%D7%A9%D7%95%D7%AA/%D7%93%D7%A2%D7%95%D7%AA/%D7%99%D7%94%D7%93%D7%95%D7%AA-%D7%90%D7%9E%D7%A8%D7%99%D7%A7%D7%94-%D7%9C%D7%90%D7%9F/?__cf_chl_captcha_tk__=e95c84aa68ed76cfe887fb247ef4536ce1801b53-1584212235-0-AaZcAa1iKiYskcf-ax3_BlzdmIdX3aU1JRDAPO8H7GxNkKZesDonb38cLuR0kewV97RRPomYX3tBzcYlr9GhXfkMM8ghYnQTXUotIXGIxu4LliyMtL-JjV4BFxMdywYIirwerrj7ACWkfPlFdFrlN9G5CthQo0CvbalEs73E5wXvT-DjJTp_OT3ODGnJQKrGtGHnmAzQmLx5JJbm4uVHdvNomCPvjbI8dXn2AgtVnN43JGdELCTmm6rSkvwUQjLeFhK51CyW5N2Hh9SsUuYFxLh1m4TnhdHAad0qqX_sId0pKhjw3HZAhUssqj5kwKHNhYjvbDgKSb23oqxRHnpfHX4-n5QpZorHF9FWGueQLBmWug0fKjPqmpC8BrCpiW9o_DsWum83rLlrNqIuUIh373wLSTTrWmivvdfuYoKOIYy_64Lm0gd2_MS6QR0nwVKH6pFzG86157fFj0-LIg9PCWc3y1MbEz_xRzrugW_hMFQbxJeXh0v3q9azO7luHtH_ZkrtO6kds6xT_Lbkr90NYtjrrH9hD8HK3S33FABks352Wnz1vJJ1QnPoPzC4cfxiyhomoVNq8R0rvVyo7PoGSoBG0T447Y3ZdRGfqE_0jtuWtJh4CMBHe8Co2sUjZEZmIw

[59]  عوفر مدم-فريدمان. (2018). مساهمة يهود الولايات المتحدة في الأمن القومي الإسرائيلي. معهد دراسات الأمن القومي. تل أبيب.

[60]  جبجاين ايزنار. (2018). الفجوات بين “إسرائيل” ويهود الولايات المتحدة، أسباب للقلق. https://www.inss.org.il/he/the-gaps-between-israel-and-american-jewry/

[61]  عاموس هرائيل. (11.10.2019). إدارة الظهر للاكراد في سوريا من الممكن أن تساهم سياسيا لصالح ترامب. هآرتس. https://www.haaretz.co.il/hblocked?returnTo=https%3A%2F%2Fwww.haaretz.co.il%2Fnews%2Fpolitics%2F.premium-1.7965825

[62]  اوري سبير. (2015). الولايات المتحدة تبتعد عن الشرق الأوسط. المونيتور. https://www.al-monitor.com/pulse/iw/originals/2015/05/obama-us-doctrine-disengagement-mahmoud-abbas-netanyahu.html

[63]  اوري بسوبسكي. (24.1.2019). التخديد على “إسرائيل” حقيقي، والولايات المتحدة لن تستطيع مساعدتها. جلوباس. https://www.globes.co.il/news/article.aspx?did=1001315906

أكمل القراءة
اضغط هنا للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

دراسات

مركز القدس: 39% من المقدسيين يُفضلون الهوية الفلسطينية

نشر

في

بواسطة

 

في ظل ما تُعانيه المناطق المقدسية التي دفعها جدار الفصل العنصري إلى خارج أسوار المدينة، مع بقاء تلك المناطق تابعة للقدس ادارياً، مع احتفاظ سكانها بالهوية المقدسية الصادرة عن الاحتلال، وفي ظل معاناتها من تهميش واضح، وتدهور في نطاقات حياتية متعددة.

قام مركز القدس بعمل استطلاع شمل شريحة من السكان، لبحث العديد من الأسئلة ذات الصلة بالأمور الحياتية، وكذلك المقارنة ما بين الاقامة المقدسية والفلسطينية.

لكن قبل ذلك، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الأبحاث الصهيونية، أشارت قبل عدّة سنوات من اليوم أنّ الفلسطينيون سكان القدس، يفضلون الجنسية “الإسرائيلية” على تلك الفلسطينية، حيث أشار 52% من المُستطلعين رغبتهم بالحصول عليها، أكثر من حصولهم على الجنسية الفلسطينية.

اليوم وفق ذات الاستطلاع، شهدت الأرقام انقلاباً كبيراً، حيث نزلت هذه النسبة إلى 15% فقط، في إشارة إلى الشعور الفلسطيني العام بأنّ حلم الدولة الفلسطينية، مُقدم على أي مشروع آخر، وبأنّ الفلسطيني الذي يعيش في القدس ويحمل الهوية المقدسية الصادرة عن الاحتلال، لا يُريد من الاحتلال أبعد من ذلك، بل يُريد الخلاص منه.

وقد تم عمل الاستطلاع من قبل معهد واشنطن بالتعاون مع باحثين فلسطينيين، بإشراف الدكتور ديفيد بولوك، والذي أشار إلى أنّ حماس، تركيا والحركة الإسلامية كان لها دور في تغيير هذا التوجه لديهم.

ووفق النتائج الاستطلاعية، فإنّ العام 2015 والذي شهد تفضيل 52% من سكان القدس الفلسطينيين للجنسية الإسرائيلية، ليس له أي بعد أيديولوجي، بل مرتبط برغبتهم بالعمل والتعليم، وكذلك الوصول بأريحية إلى شواطئ البحار التي يُسيطر عليها الاحتلال، في الداخل الفلسطيني.

لكن عند سؤال الفلسطينيين حيال التغيير الكبير لديهم في هذا التوجه، فقد كانت الإجابات ذات ارتباط كبير في الصراع:

  1. انتفاضة القدس في العام 2015 والرد الصهيوني الإجرامي على تلك الأحداث.
  2. الشعور الفلسطيني العام بأنّ الاحتلال بالفعل يُشكل تهديداً للمسجد الأقصى.
  3. التعامل الإسرائيلي مع الفلسطينيين المقدسيين وعدم تقديم خدمات تُذكر.

وبالعودة إلى استطلاع مركز القدس، فقد كشف نتائج العينة المستطلعة، ردّاً على سؤال، ما بين الهوية المقدسية الصادرة عن الاحتلال، والهوية الفلسطينية الصادرة عن السلطة، أيّهما تفضل؟ حيث أشار 39% تفضيلهم الفلسطينية، مقابل 42% المقدسية، فيما 19% بقوا على الحياد.

وعند الحديث عن أبرز المشاكل التي يُعانيها المقدسيون، فقد أشار المستطلعين أنّها تتراوح ما بين الحياتية والسياسية، ومحاولة الاحتلال المستمرة التضييق عليهم ودفعهم للهجرة نحو خارج أسوار المدينة، لتفريغها لصالح اليهود.

وعن أسباب الشريحة التي تُفضل الهوية الفلسطينية على تلك المقدسية المعروفة بالزرقاء، فقد كانت مرتبطة بالواقع الحياتي الصعب، وكذلك الجانب السياسي، وعند سؤالنا أيٍّ من الأسباب التالية يأتي في المُقدمة، كانت النسب موزعة على النحو التالي:

  1. غياب الخدمات عن مناطق سكنهم، حيث تُعاني تلك المناطق من أزمة النفايات، وسوء الخدمات التحتية 24%.
  2. الضرائب المرتفعة التي ترهق المواطن المقدسي وتبقيه غالباً قريباً من خط الفقر 22%.
  3. الاضطرار للسكن في مناطق مزدحمة جداً مثل كفر عقب، وعناتا وغيرهما 19%.
  4. التمييز العنصري ما بين الفلسطيني واليهودي لصالح الأخير، خاصة في مجالات العمل، التعليم والعلاج 16%.
  5. الحواجز على أبواب القدس، والتي تُعيق حركة الفلسطينيين بشكل كبير، وتدفعهم إلى ساعات من الانتظار 14%.
  6. غير ذلك 5%.

ولم يُخفِ من يفضلون الهوية المقدسية على تلك الفلسطينية، شعورهم بأنّ هذا الواقع الصعب بات غير محتمل، لكن تبقى للهوية المقدسية ميزات، مرتبطة بالأمور الحياتية، وكذلك السياسية والحرب على الهوية، وقد كانت أبرز المُسببات التي تدفعهم للتمسك على النحو التالي، مرتبة وفق النسب التالية:

  1. الارتباط بالقدس، وسهولة الوصول إلى الأماكن المقدسة 42%.
  2. توفر فرص عمل أفضل في الداخل المحتل لحملة الهوية المقدسية 21%.
  3. سهولة التحرك في المدن الفلسطينية المحتلة في الداخل 17%.
  4. وجود خدمات أفضل فيما يتعلق بالتأمين الصحي، والدراسة 14%.
  5. غير ذلك 6%.

الخيارات في النطاق الأول المتعلقة بمن فضلوا الهوية الفلسطينية، أو الثاني بمن فضلوا الهوية المقدسية، كان بالإجمال مُجمع عليها من المُستطلعين، ولكن رتبوا الخيارات وفق ما رأوه من ارتباطها بأمورهم الحياتية المباشرة.

 

أكمل القراءة

دراسات

الحريديم وتقوية حكم اليمين

نشر

في

بواسطة

 

عماد أبو عوّاد\ مركز القدس

قامت دولة “اسرائيل” من روح الحركة الصهيونية، التي استطاعت ان تجمع شمل الكثير من اليهود عبر العالم ، بغية اقامة وطن لشعب مشرد كما تقول، ولاقت الحركة الصهيونية دعما واسعا من الكثير من دول العالم، الا انها في الوقت نفسه واجهت معارضة خارجية وكذلك من اوساط يهودية، سواء من العلمانيين أو المتدينين، ومن أبرز المعارضين للحركة الصهيونية  الحريديم، اللذين عارضوا الحركة الصهيونية ، تخوفا من علمنة اليهود، والاعتقاد ان اقامة دولة يهودية يجب ان يكون من خلال تدخل الهي وليس من خلال عمل بشري.( (كوهن، 2012).

وبالرغم من اختلاف الحريديم في كثير من المعتقدات ونمط الحياة مع بقية الاحزاب، الى ان ذلك لم يمنعهم من الولوج الى عالم السياسة للدفاع عن حقوقهم وطريقة حياتهم الخاصة، ومع مرور الوقت أصبح لهم ثقل ووزن سياسي دفع التيارات اليمينية واليسارية في اسرائيل الى محاولة استرضاءهم واستمالتهم بعد كل جولة انتخابية ، ليصبح الحريديم غالبا بيضة القبان في الحكومات الاسرائيلية ، مما ساهم في اعطاءهم فرصة للمناورة والحصول على أغلب متطلباتهم للدخول في الائتلاف الحكومي، والتي كان اخرها الغاء نقاش تجنيد شباب الحريديم في الجيش الاسرائيلي قبل نحو شهرين من الآن، ما اعتبر في حينها رضوخا واضحا من قبل رئيس الحكومة للحريديم (شومفلبي، 2011)، وبالنظر الى الحكومات الاسرائيلية وطبيعتها الائتلافية، فقد  كان لأحزاب الحريديم المساهمة الاكبر في سيطرة اليمين الاسرائيلي على غالبية الحكومات الاسرائيلية منذ ما يزيد عن عقدين.

من هم الحريديم.

حرِيدِيم : كلمة في صيغة الجمع, في اللغة العبرية, مفردها (حريد), معناها كما ورد في سفر : أشعيا مرتعب / خائف من الله وطائفة الحريديم هم بعض الأرثوذوكس من اليهود, والأرثوذوكس تعني الطريق المستقيم, أي المقصود بالأرثوذوكس وكذلك الحريديم هم من يسيرون باستقامة مع الله, لكن الحريديم أكثر استقامة, في نظر أنفسهم من الأرثوذوكس. وتفسّر استقامتهم بالتشدّد الزائد خاصة مع المرأة في جميع شئون حياتها (الامام، 2012). حيث يؤمن الحريديم بالانصياع الكامل لتعاليم التوراة بعيدا عن الحداثة وتطويع الدين ليلائم العصر التي يؤمن بها التيار القومي، (ابينار، 2013).

يتميز الحريديم بالعديد من السمات، منها:  ايمان يهودي ديني شامل، والتشديد في تطبيق الاحكام الدينية التوراتية، بالإضافة الى رفض المحاكم المدنية العلمانية، واقامة رقابة اجتماعية صارمة ومنها الفصل التام بين الرجال والنساء، يعتبر تعلم التوراة الهدف الاسمى بالنسبة للحريديم حيث تعمل النساء لإعالة ازواجهن المتفرغين طوال حياتهم لتعلم التوراة، رفض الخدمة في الجيش لكل من ينتسب للمدارس الدينية الحريدية ، الايمان بأن المخلص سيأتي من خلال اقامة كامل تعاليم التوراة، كذلك تتميز الطائفة الحريدية بالانعزال ونمط حياة خاص كاللباس على سبيل المثال. (الموج، 2012).

كذلك فان الحريديم ينقسمون الى قسمين، قسم شرقي وتمثله حركة شاس ” اتحاد الشرقيين العالمي للحفاظ على التوراة” وتأسس الحزب عام 1982، وقسم غربي وتمثله حركة يهودات هتوراة   “اليهودية التوراتية” وتأسس الحزب رسميا عام 1992 كاتحاد ضم اجودات يسرائيل “منظمة اسرائيل” و  ديجل هتوراه ” علم التوراة” (يهودات هتوراة ” يهود التوراة “، 2015). وينشط الحزبان اليوم في الدفاع عن حقوق الحريديم من خلال تأثيرهم في الكنيست، حيث ومع مرور الزمن استطاعوا ان يحققوا نتائج افضل في انتخابات الكنيست الاسرائيلي وهو ما اعطاهم قوة تأثير اكبر.

تطور الطائفة الحريدية في اسرائيل.

عندما تم الاعلان عن قيام دولة اسرائيل شكل الحريديم ما نسبته فقط 1.5% من مجموع السكان اليهود في الدولة، لذى لم يكن لدى صانعي القرار في اسرائيل أي تخوف من أي تأثير للحريديم على مسار اتخاذ القرارات أو فرض رؤية معينة على المجتمع، أو ارهاق لميزانية الدولة جراء ما وضعوه من شروط تتضمن توفير الدعم الكامل لهم وتوفير مناخ ديني ملائم وعدم اجبارهم على التجنيد في الجيش، ولكن مع مرور الزمن بدأ اعداد الحريديم في التزايد بشكل ملفت ، حيث وصلت نسبتهم الى 6% من مجموع السكان عام 2002، و 9.9% من مجموع السكان عام 2009 وما مجموعه 12.4% من مجموع اليهود في الدولة، ومن المتوقع ان تصل نسبتهم الى 17.9% من مجموع السكان اليهود عام 2024 (حسون، 2014)، ومن المتوقع ان تصل نسبة الحريديم في اسرائيل في العام 2050 الى 50% من مجموع السكان اليهود (تحزيت 2059 جيدول باوخلوسيات هحريديم فهزكنيم ( توقعات للعام 2059، زيادة السكان الحريديم والمسنين)، 2012).

وهذا ما يعني ان عدد الحريديم يتضاعف في كل 12 عام. ويعود السبب في الزيادة الكبيرة في اعدادهم الى معدل الانجاب المرتفع عند المرأة، فقد يصل عدد افراد الاسرة الواحدة الى 13 فرد، بمعدل زيادة سنوية  تصل الى 6% (حسون، 2014) وايضا ما توفره لهم الدولة من رعاية للأطفال ودعم كبير للطلاب المتفرغين لتعليم التوراة، واعفاء من التجنيد للجيش، واعتقاد الحريديم أن كثرة الانجاب هي مرضاه للرب وستسهم في دعم جيش المخلص المنتظر، ومما ساهم ايضا في هذه الزيادة الكبيرة والغير متوقعة لأعدادهم، أن 23% من الحريديم تربوا في عائلات ليست حريدية و 11% عادوا من العلمانية الى الحريدية، مقابل ذلك فان صفر% هي نسبة العودة من الحريدية الى العلمنة (منيف، 2010).

 

 

الحريديم وتقوية حكم اليمين.

بالنظر الى احزاب الحريديم سواء حزب شاس الشرقي أو حزب يهودات هتوراه فان كلا الحزبين، يعتمدان على برامج اجتماعية من اجل تحسين واقع الحريديم، وتكاد تخلو حملاتهم الانتخابية من أي تطرق للأمن والسياسة ، مع التأكيد على ان ارض اسرائيل يجب ان تبقى لليهود، فحزب شاس يرفع شعارات المساواة الاجتماعية، مع ضرورة تجميع يهود العالم في اسرائيل، وضرورة بقاء القدس يهودية موحدة للشعب اليهودي (شاس ( شاس )، 2015)، فيما يتبنى حزب يهودات هتوراه كذلك مبادئ اجتماعية مع التركيز بشكل موسع على القضايا الدينية، والتأكيد على ضرورة الاحتفاظ بكامل الأراضي التي تسيطر عليها اسرائيل (يهودات هتوراة ” يهود التوراة “، 2015).

بالنظر الى المشاركة في الائتلاف الحكومي لكلا الحزبين، فان حزب يهودات هتوراه، شارك في اربع حكومات اسرائيلية، ويعمل ممثلوه في الحكومة كنائب وزير بصلاحيات كاملة، وذلك من منطلقات دينية خاصة، واللافت للنظر ان ثلاث مشاركات للحزب كانت في الائتلافات الحكومية التي شكلها الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، فيما شارك الحزب لمرة واحدة في حكومة برئاسة حزب العمل ولكن امتنعت كتلة يهودات هتوراه من تعيين أي ممثل لها في الحكومة سواء كوزير أو نائب وزير.( المصدر السابق )

أما حزب شاس، فقد شارك حتى الان في ثمانية ائتلافات حكومية، ثلاثة منها كانت مع أحزاب المركز واليسار، وقد انسحب من الائتلاف الحكومي برئاسة زعيم حزب العمل ايهود باراك احتجاجا على توجه باراك الى كامب ديفيد وكذلك على خلفية خلافات عميقة مع حزب ميرتس اليساري، فيما شارك حزب شاس في خمس حكومات بقيادة اليمين، (شاس ( شاس )، 2015)، وقد صرح اريه درعي زعيم حزب شاس قبل الانتخابات الاخيرة في عام 2015 ان حزبه لن يشارك في أي حكومة يشكلها المركز واليسار ، مؤكدا ان بنيامين نتنياهو يهتم بالجوانب الاجتماعية أثناء وجود شاس فقط في الحكومة. (اتنجار، 2015) اضافة الى ذلك فقد سرب ليبرمان ان هناك اتفاقا بين بنيامين نتنياهو والحريديم، ينص على أن يكون الحريديم جزءا من أي حكومة مستقبلية (سيجل، 2015).

ختاما يتضح مما سبق أن احزاب الحريديم في اسرائيل سواء الشرقي منها او الغربي، تتجه نحو اليمين في فكرها وهي تساهم بشكل فعال في قدرة اليمين على تشكيل الحكومات الاسرائيلية، فحكومة بنيامين نتنياهو ال34 كانت تعتمد فقط على 61 عضو كنيست منها 12 مقعدا للحريديم، ولهذا التقارب العديد من الاسباب :

اولا: التقارب الفكري فيما يتعلق بالعديد من القضايا، ومنها الايمان بارض اسرائيل الكاملة ورفض تقسيم القدس، اضافة الى ان بعض احزاب اليمين هي احزاب دينية قومية تتقاطع في العديد من القضايا مع الحريديم، ثانيا: رفض الحريديم لليسار الاسرائيلي وعلى وجه التحديد حزب ميرتس، لما يحمله من افكار مناهضة للمعتقدات اليهودية، ثالثا: تراجع احزاب اليسار والوسط انتخابيا في العقد الاخير مما منح اليمين قدرة اكبر على استمالة الحريديم، رابعا : اليمين الاسرائيلي اقدر على تلبية متطلبات الحريديم خاصة ما يتعلق بتأجيل مناقشة تجنيد الحريديم للجيش، خامسا: اجتماع اليمين الاسرائيلي والحريديم على رفض افكار اليسار والوسط الاسرائيلي.

ومن المتوقع في ظل الارتفاع المتزايد في نسبة الحريديم أن تبقى الخريطة السياسية الاسرائيلية تصب في صالح اليمين، وتزيد من ضعف آمال احزاب اليسار التي لم تترأس الحكومة منذ ما يزيد عن عقد ونصف في العودة للحكم.

 

 

المراجع

1.تحزيت 2059 جيدول باوخلوسيات هحريديم فهزكنيم ( توقعات للعام 2059، زيادة السكان الحريديم والمسنين). (28 مارس, 2012). تم الاسترداد من يديعوت احرونوت: http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4209193,00.html

2.شاس ( شاس ). (2015). تم الاسترداد من المعهد الاسرائيلي للدمقراطية: http://www.idi.org.il/%D7%9E%D7%99%D7%93%D7%A2-%D7%95%D7%9B%D7%9C%D7%99%D7%9D/%D7%91%D7%97%D7%99%D7%A8%D7%95%D7%AA-%D7%95%D7%9E%D7%A4%D7%9C%D7%92%D7%95%D7%AA/%D7%9E%D7%A4%D7%9C%D7%92%D7%95%D7%AA/%D7%A9%D7%A1/

3.يهودات هتوراة ” يهود التوراة “. (2015). تم الاسترداد من المعهد الاسرائيلي للديموقراطية: http://www.idi.org.il/%D7%9E%D7%99%D7%93%D7%A2-%D7%95%D7%9B%D7%9C%D7%99%D7%9D/%D7%91%D7%97%D7%99%D7%A8%D7%95%D7%AA-%D7%95%D7%9E%D7%A4%D7%9C%D7%92%D7%95%D7%AA/%D7%9E%D7%A4%D7%9C%D7%92%D7%95%D7%AA/%D7%99%D7%94%D7%93%D7%95%D7%AA-%D7%94%D7%AA%D7%95%D7%A8%D7%9

4.اتيلا شومفلبي. (9 نوفمبر, 2011). ليبرمان عل حوك هجيوس: هليكود نخناع لحريديم ( ليبرمان على قانون التجنيد: الليكود انصاع للحريديم ). تم الاسترداد من يديعوت احرونوت: http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4723057,00.html

5.دودو كوهن. (12 حزيران, 2012). ما بعتسم ههبدل بين حريديم فدتيم لؤوميم( ما الفرق بين الحريديم والمتدينيين القوميين ). تم الاسترداد من ماكو: http://www.mako.co.il/spirituality-popular_culture/weekly-answer/Article-66bcf650412e731006.htm

6.سامي الامام. (6 دسمبر, 2012). من هم الحريديم. تم الاسترداد من مدونة الدكتور سامي الامام: http://samyalemam.blogspot.com/2013/12/blog-post_8415.html

7.شلومو ابينار. (2013). شني هعولموت يهفخو بسوف لايحاد حريديم فدتيم ( العالميين سيصبحا عالما واحدا ، حريديم ومتدينيين ). تم الاسترداد من عوتس مائير: http://www.meirtv.co.il/site/article/?id=1839

8.شلومو حسون. (2014). دت فمدينا بيسرائيل تسريتيم افشرييم ( الدين والدولة في اسرائيل سيناريوهات متوقعة). واشنطن: جامعة ميريلاند.

9.شلومي سيجل. (30 نوفمبر, 2015). ليبرمان نتنياهو هتحييب لحريديم شيهيو حيلك مكول ممشلا عتيديت( ليبرمان: نتنياهو تعهد للحريديم ان يكونوا جزء من كل حكومة مستقبلية). تم الاسترداد من كوكر: http://www.kooker.co.il/%D7%9C%D7%99%D7%91%D7%A8%D7%9E%D7%9F-%D7%A0%D7%AA%D7%A0%D7%99%D7%94%D7%95-%D7%94%D7%AA%D7%97%D7%99%D7%99%D7%91-%D7%9C%D7%97%D7%A8%D7%93%D7%99%D7%9D-%D7%A9%D7%99%D7%94%D7%99%D7%95-%D7%97%D7%9C%D7%A7/

10.عمري منيف. (12 سبتمبر, 2010). محكار 35 مهحريديم بيسرائيل جدلوا بمشبحوت شاينن حريديوت ( 35% من الحريديم في اسرائيل تربوا في عائلات ليست حريدية ). تم الاسترداد من nrg: http://www.nrg.co.il/online/54/ART2/155/435.html

11.عوز الموج. (25 مارس, 2012). حريديم بيسرائيل ، تمونات متساف ( الحريديم في اسرائيل، صورة من الواقع ). تم الاسترداد من موساد سموول نأمان: http://www.peopleil.org/details.aspx?itemID=30276

12.يائير اتنجار. (5 فبراير, 2015). يورش شاس اريه ادرعي:لو نشب بممشلات مركاز سمول( رئيس شاس اريه درعي: لن نجلس ف حكومة مركز يسار). تم الاسترداد من هآرتس: http://www.haaretz.co.il/news/elections/1.2558732

 

 

أكمل القراءة

دراسات

ركائز اقتصاد الكيان.. إلى أين؟

نشر

في

بواسطة

 

عماد أبو عوّاد\ مركز القدس لدراسات الشأن “الاسرائيلي” والفلسطيني

تُصنف “إسرائيل” على أنّها من الاقتصاديات المهمة والقوية، وتتميز باستقرار اقتصادي وقدرة على المنافسة[1]، حيث أنّها تستطيع في ظل الظروف الأمنية والموضوعية تحقيق قفزات اقتصادية، وقدرة على المنافسة، جعلها تُصنف على أنّها ذات ناتج محلي أعلى من ذلك في دول OECD[2].

انتقلت “إسرائيل” في مراحل متصاعدة نحو اقتصاد قوي، ورغم أنّ للحكومة جزء ليس بالقليل في التدخل الاقتصادي، فإنّ الجانب الخاص متطور وذو ثقل كبير، في ظل تحوّل السوق “الاسرائيلي” إلى سوقٍ جاذبٍ للاستثمارات. مع صادرات وصلت في العام 2019 إلى نحو 114 مليار دولار[3].

تُعتبر الصناعات “الإسرائيلية”، هي الجانب الأهم والأبرز في جعل الاقتصاد “الاسرائيلي” ذو قيمة كبيرة، وقوي وقادر على الصمود والمواجهة، كما أنّ للزراعة كذلك دور جيد في تشغيل الكثيرين ودرّ الأرباح على الدولة، إلى جانب قطاع السياحة وكذلك البناء والانشاءات.

التطور التاريخي للاقتصاد “الإسرائيلي”

اتسم الاقتصاد “الاسرائيلي” طوال نصف قرن بالنمو والتطور والتقدم؛ حيث زاد عدد السكان خمسة أضعاف؛ ففي عام 1948م كان متوسط دخل الفرد اليهودي ضعفي أجر مثيله العربي؛ أما الآن فيبلغ ثمانية أضعاف. وتشرف النسبة على المقاربة مع الأجور في بريطانيا وإيطاليا[4]
انعطافات ومراحل تطور الاقتصاد “الإسرائيلي”[5]

  1. فترة التقشف والتأسيس 1949-1954

وتميزت هذه الفترة التي كان مهندسها “بن جوريون”، ومن أولوياتها
• استيعاب المهاجرين.
• بناء جيش عصري.
• بناء مؤسسات الدولة التعليمية والصحية.

  1. فترة النمو السريع. 1954-1972.

تدفق رأس المال الأجنبي من ألمانيا، وزيادة الهجرة والأيدي العاملة، عوامل ساعدت على نمو سريع. وكان معدل نمو الناتج القومي 2%، وأصبح 17%. ومعدل الاستهلاك الشخصي 9%. وأدت إلى انتهاء النمو الزراعي الكبير، ودخول النمو الصناعي.

  1. فترة الكساد والتضخم 1973-1985.

كان السبب الرئيسي في التضخم هو انتهاء مفعول العوامل الثلاثة المهمة ( المساعدات الخارجية، ومشاريع البنية التحتية، والبيروقراطية العقلانية التي منعت التشوهات الجزئية في الاقتصاد من التأثير على الانجازات الكلية). وتراجع النمو بمعدلات عالية عن الفترة السابقة، وارتفع التضخم المالي، وارتفعت الأسعار، كنتيجة للتكاليف الباهظة لحرب 1973 م، وارتفاع أسعار النفط، وتسبب ذلك بعجز كبير بالميزانية، وميزان المدفوعات الحكومي التجاري.

  1. فترة الإصلاح الاقتصادي، 1985-1994.

استمر الكساد منذ منتصف السبعينات حتى الثمانينات، وتفاقم مع حكم الليكود؛ حيث ارتفع العجز بالميزان التجاري، وارتفعت الأسعار وحتى كاد ينهار الاقتصاد، ثم ساعدت أمريكا بإنقاذ الاقتصاد “الإسرائيلي”؛ حيث منحت “اسرائيل” مليار ونصف المليار دولار.

ثم تشكلت حكومة وحدة وطنية (من العمل والليكود، في 1\7\85)، وتبنت برنامج الإصلاح الذي شمل على ثلاث نقاط، وهي:
• خفض الإنفاق الحكومي.
• قبول الهستدروت خفض أجور العمال الحقيقية.
• قبول الشركات الرأسمالية خفض الأرباح، حيث تم فرض ضرائب على الذين يعملون لحسابهم، وكذلك خفض ميزانية الجيش من خلال سحب جزء منه من جنوب لبنان.

حقق هذا البرنامج نجاحًا كبيرًا؛ حيث بلغ معدل ارتفاع الأسعار السنوي 195%، وانخفض إلى 18% في عامي 86 -90، وتراجع العجز بميزان الحكومة إلى 2%، ولكن مع سياسة الحكومة النقدية والانتفاضة؛ توقف الانتعاش وأربك الاقتصاد مرة ثانية.

  1. فترة نمو التسعينات: العملية السلمية والهجرة والعولمة

بعد سنوات من خطة الإصلاح تم حل مشكلة التضخم ثم الخصخصة وتقليص حجم القطاع العام والانفتاح على السوق العالمي عن طريق خفض القيود على حرية البضائع من “إسرائيل”.  وتميزت فترة التسعينات بعاملين هامين:

أ- موجة الهجرة الروسية إلى “إسرائيل”: ما يزيد عن  مليون مهاجر. أدى إلى تراكم مادي ومالي بفائدة منخفضة جدًا، مكن “اسرائيل” من استيعاب المهاجرين . كذلك اختلاف الهجرة نوعاً وكما حيث كانوا من ذوي الثقافة والمستوى العلمي المتقدم؛ ما رفع حجم الرأسمال البشري.

ب- العملية السلمية: من مدريد إلى أسلو إلى اتفاقية وادي عربة مع الأردن.  شكلت هذه المحطات السلمية فرصة تاريخية ل”اسرائيل” مكنتها من الدخول إلى الأسواق العالمية، خاصة التي كانت تقاطع “اسرائيل” اقتصاديًا؛ فقد رفعت المقاطعة الاقتصادية عن “إسرائيل” ، وساعدت العلاقات الدبلوماسية الحسنة وأجواء الاستقرار، التي نشأت مع هذه الأجواء على زيادة مستوى التصدير والاستثمار “الاسرائيلي” بالخارج والاستثمار الأجنبي في “إسرائيل”.

 

 

ركائز الاقتصاد “الإسرائيلي” ومراحل تطوره

منذ أن وطئت أقدام الصهاينة الأراضي الفلسطينية بدأ العمل المُبكر نحو تطوير الاقتصاد الذي سيخدم التجمعات اليهودية وفيما بعد الدولة العبرية، حيث تحول الاقتصاد مع مرور الزمن من اقتصاد اشتراكي، إلى اقتصاد رأسمالي، يعتمد على الصناعة كأساس مهم، إلى جانب قطاعات أخرى كالزراعة والسياحة.

الاقتصاد الصهيوني في الأراضي الفلسطينية قبل الدولة

مع دخول الاحتلال البريطاني إلى فلسطين، بدأ المستوطنون اليهود، في الأراضي الفلسطينية وعلى رأسهم المؤسسات القومية والهستدروت[6]، بجمع منظم للمعطيات الاقتصادية، وبناء منظومة معلومات متنوعة[7] تهدِف إلى الوصول إلى الحاجات الاقتصادية، والإمكانات التي من خلالها يستطيع اليشوف، اختراق الساحة الصناعية، ليكون لهُ دور فعال، وأساس اقتصادي يعتمد عليه، من أجل توطين وجلب اليهود من كل العالم إلى الأراضي الفلسطينية.

تميز اليشوف اليهودي بالزراعة، والتي كانت تُعتبر الركن الأساس في اقتصاده، بجانب الدعم الخارجي الذي كان يَصُب لصالح اليهود عن طريق الوكالة اليهودية، التميز الزراعي هذا، فتح المجال أمام قيام بعض المعامل اليهودية الصغرى، والتي اعتمدت بشكل كبير على تصنيع المواد الغذائية، وقد بدأت في العام 1906 إقامة مصانع استخراج “الجفت”[8]، وكان يتم استخدام “الجفت[9]” كوقود للمحرك الحراري.

ومع توالي الهجرات اليهودية الاستيطانية إلى الأراضي الفلسطينية، بدأ قطاع الصناعة اليهودية بالتطور شيئا فشيئاً، حيث كان للقادمين من اوروبا وتحديداً الألمان في سنوات الثلاثينيات من القرن الماضي أثراً واضحاً في ذلك، حيث كان لهم الدور الأبرز في انشاء 60% من المعامل في تلك الفترة[10]،  كما وصل عدد المعامل اليهودية في الأراضي الفلسطينية، عام 1943 إلى 2120 معملاً، عَمِل فيها ما يزيد عن 45 الف عامل[11]، وقد تنوعت الصناعات في تلك الفترة، ما بين الغذائية، والخشبية، والاكسسواراتية، والكيميائية والدوائية وغيرها.

إلا أن الحرب العالمية الثانية، وبالتحديد مع اقترابها من النهاية، بدأت تُدخل الصناعة اليهودية في أزمة حادّة، حيث بعد أن وصلت الصادرات اليهودية إلى الخارج نحو 11 مليون ليرة “اسرائيلية” في العام 1945، نزلت في العام 1946 إلى نحو 9 مليون ليرة “اسرائيلية”[12]، مسجلةً تراجع ملحوظ[13].

ونبع هذا التراجع من انتهاء الحرب، وتراجع حاجة الجيش البريطاني للصناعات اليهودية وتحديداً الغذائية منها، وكذلك المقاطعة العربية التي انتهجتها الدول والاراضي الفلسطينية، ومع اقتراب الإعلان عن قيام الدولة العبرية، دخلت الصناعة العبرية في أزمة جديدة[14]، ولم تفلح محاولاتها في طرق أبواب دول الشرق الأوسط.

الاقتصاد “الاسرائيلي” ما بعد تأسيس الدولة.

مع الإعلان عن تأسيس الدولة العبرية، والتي عانت في بداياتها اقتصادياً، الأمر الذي استدعى حكومتها إلى فرض التقشف[15]، حيث اعتمد اقتصادها في البداية على أمرين، الزراعة والصناعة التقليدية[16]، في ظل وجود حالة ركود كبيرة، صعبت على الدولة الناشئة اقتصادياً.

في العام 1955 انتهجت “إسرائيل” ، سياسية صناعية جديدة، حيث تم استغلال جزء كبير من أموال التعويضات الألمانية المقدمة ل “إسرائيل”، في دعم الصناعة، علاوة على  تخصيص 20% من الميزانية المخصصة للتطوير لقطاع الصناعة، وكانت النتائج جيدة، حيث ارتفع عدد العاملين في الصناعة 50% ما بين السنوات 1956-1961[17]،  إلا أن التطور السريع واجه العديد من المشاكل والتي على رأسها فشل العديد من القطاعات الصناعية، ساهم في انهيارها بشكل متسارع وعلى رأسها صناعات النسيج، والسيارات وقطعها[18]، حيث ساهم نقص التمويل وكذلك نقص الأيدي العاملة المهنية في تدهور جزء من القطاعات.

مع منتصف ستينيات القرن الماضي، وتحديداً الأعوام 1966، وإلى ما قبل حرب حزيران 1967، بدأت الصناعة “الاسرائيلية” تدخل مرحلة ركود مقلقة، حيث شهد السوق “الاسرائيلي” تراجع في كافة القطاعات، ومنها القطاع الصناعي، وأصبحت الواردات “الإسرائيلية”، أعلى من الصادرات بنسبة 14%[19]، ومع اندلاع حرب حزيران عام 1967، دخلت الصناعة “الاسرائيلية” مراحل جديدة من الانفتاح والتطور، محققة تقدم كبير في الجودة وزيادة في التصدير.

القفزة الاقتصادية ما بعد 1967، ومكونات الاقتصاد “الإسرائيلي”

تُعتبر حرب حزيران 1967، أحد أهم القفزات التي ساهمت ببناء فكرة الاقتصاد المتطور لدى الدولة العبرية، والذي مثل انتقالاً نحو الاقتصاد الصناعي المتطور، والذي بات يُشكل عصب الأساس في الاقتصاد “الإسرائيلي”.

  1. الصناعة “الإسرائيلية”.

  يعتبر عام 1967، وتحديداً بعد نهاية حرب حزيران من العام 1967، نقطة تحول مهمة في تاريخ الصناعة “الإسرائيلية”، حيث اتجهت “إسرائيل” وبقوّة نحو تطوير صناعاتها العسكرية، نتيجة الخوف من تغير الموازنات والتحالفات ما بعد الحرب، وأيضاً بسبب حظر بيع الأسلحة التي انتهجته فرنسا ضد “إسرائيل” خلال الحرب[20]، وقد حققت تلك الصناعات نجاحات جيدة، أمر ساهم في انتشارها العالمي، حيث ارتفعت قيمة الصادرات العسكرية، من عشرات الملايين، إلى حوالي ثلاثة مليارات دولار، مشكّلة 17% من الصادرات الصناعية[21]، لتصبح ركناً أساس في الصناعة “الإسرائيلية”.

إلى جانب الصناعات العسكرية التقليدية، بدأت في “إسرائيل” كذلك مرحلة جديدة من الصناعات التكنولوجية المتنوعة، وذلك بفضل البحث العلمي في مختبرات الصناعات العسكرية، والتي أخذت حيّزاً هاماً في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، لتصل إلى ذروتها في منتصف التسعينيات، حيث بادرت شركات كبرى، كمايكروسوفت، ويو اس روبوتكس، وسيمنس وافلاييد، للاستثمار في “إسرائيل”[22]، ومع بداية عملية السلام أصبحت صناعات الهاي تك ( التكنولوجيا المتقدمة ) “الإسرائيلية”، المحرك الأساسي لعجلة الاقتصاد “الاسرائيلي” منذ ذلك الوقت.

كما استطاعت “إسرائيل”، أن تجد نفسها في تطوير صناعة التكنولوجيا الحيوية، وأصبحت ضمن صناعاتها المتطورة المُصَدرة بكثرة نحو العالم الخارجي، وأحد أعمدة صناعتها الأساسية، والذي يشغل 6500 عامل، علاوة على دره دخلا يُقدر بثمانمائة مليون دولار، إلا أن هذا القطاع لم يستطع أن يجاري في تطوره قطاع صناعات الهاي تك، وتحديداً الحاسوب والاتصالات[23]، وتأمل “إسرائيل” أن تحقق تقدماً كبيراً في المستقبل القريب، في ظل امتلاكها قطاعاً واسعاً من أصحاب الشهادات العليا، وتحديداً في الكيمياء والأحياء.

كما استطاعت “إسرائيل” أن تحقق نجاحات جيدة في قطاع الصناعة الغذائية، وذلك بفضل عملها الدؤوب على تطوير زراعتها، لتصبح بشكل عام من الدول الصناعية الجيدة، بالمقارنة مع مساحتها وعدد سكانها، حيث استطاعت منذ اعلان الدولة العبرية على الأراضي الفلسطينية، أن تضاعف من عدد مصانعها وعامليها في مجال الصناعة، والأهم من ذلك الدخل الكبير الذي باتت تدره تلك الصناعة لخزينة الدولة، كما هو موضح أدناه:

جدول رقم (1)، مقارنة تُظهر تطور قطاع الصناعة في “إسرائيل”[24].

  عام 1948 عام 2019
عدد المصانع والمعامل 2300 12900
عدد العاملين 65 الف 450 الف
الصادرات نحو الخارج 5 مليون دولار 55 مليار دولار

 

 

لا يمكن التقليل من الانجازات الكبيرة في قطاع الصناعة العبرية، وسرعة تطورها وحلولها بديلاً لحقيقة أنها ليست دولة ذات موارد نفطية، ويمكن تلخيص عوامل النجاح بالآتي:

أولا: جاء ذلك على حساب العديد من المبادئ التي تجاهلتها الحكومات “الاسرائيلية” المتعاقبة، فذهاب ديفيد بن غوريون أول رئيس للوزراء في “إسرائيل” إلى مصالحة تاريخية مع المانيا رغم المعارضة الداخلية الكبيرة آنذاك، من أجل كسب تعويضات مالية، لسد النقص الكبير في مواردها، يُظهر أن الدولة العبرية تتجاوز الكثير من المبادئ المرسومة من أجل البقاء والاستمرار، ومن الممكن القول أن التضخيم المتعمد للمحارق النازية بحق اليهود، جاء لأهداف تتعلق بكسب الدعم وبناء الدولة.

ثانياً: لا يُمكن تجاهل التراجع العربي في المساهمة بتلك التطورات الكبيرة، حيث أسهمت الهزيمة الكبيرة والضعف الكبير للجيوش العربية في حرب حزيران عام 1967، في ابراز دور الصناعات العسكرية “الاسرائيلية” ودورها في الحرب، الأمر الذي وضع تلك الصناعات في مقدمة ما يتم تصديره، وبناء عليها استطاعت “إسرائيل” أن تطور الصناعات التكنولوجية المتطورة، والتي وُلِدت من رحم الصناعات العسكرية.

ثالثاً: الدور الغربي الحليف للدولة العبرية ومساهمته في تطوير صناعاتها، فاستثمار الشركات الكبرى كمايكروسوفت وغيرها في “إسرائيل”، يوضح حجم الحرص الغربي الكبير على استمرار ها واستمرار قوتها، وتُدرك “إسرائيل” جيداً أن تلك الاستثمارات لها فضل كبير في تقوية صناعاتها وانعكاسها ايجاباً على السوق الاقتصادي بشكل كبير.

رابعاً: استقدام الخبرات من الخارج، فقد دأبت الحكومات المتعاقبة على اقناع العُنصر اليهودي الفعّال، وتحديداً قطاع المهندسين للهجرة إلى الدولة العبرية، وكان لتلك الهجرات وتحديداً من الاتحاد السوفياتي سابقاً دور ايجابي في تطوير صناعات الهايتك، ولوحظ ذلك من خلال ارتفاع نسبة صادراتها مع مطلع التسعينيات وهي ذات الفترة التي شهدت هجرة واسعة لليهود من الاتحاد السوفيتي سابقاً إلى “إسرائيل”.

خامساً: مجموعة من المهندسين الكبار، اللذين وضعوا الأسس ودربوا جيل كامل من المهندسين[25]، حيث بدأوا منذ ستينات القرن الماضي العمل من أجل تطوير التكنولوجيا القتالية، لسد النقص في السلاح خاصة بعد حرب حزيران 1967، لتتطور الصناعات وتشمل الجوانب المدنية كما شملت العسكرية، ولتُصبح الصناعات العليا، الرافد الأساس للصناعة “الإسرائيلية”، وذات أثر كبير على اقتصادها.

سادساً: الرغبة بتحقيق حُلم الوطن، حيث عاش غالبية الجيل المؤسس فترة من الشتات في كثير من دول العالم، الأمر الذي ولّد عندهم حاجة الوطن القومي، أمر ساهم بتجسيد الكل طاقاته في سبيل انشاءه وتقويته، فكانت الرغبة والارادة عاملاً مهماً في تجاوز الكثير من المعيقات.

 أبرز قطاعات الصناعة “الاسرائيلية”، ومساهمتها في الاقتصاد “الاسرائيلي”.

         اعتمدت “إسرائيل” على تنويع انتاجاتها الصناعية، والتي شملت العديد من القطاعات كقطاع الصناعات التكنولوجية العليا “الهاي تك” والتي تشكل الصناعات التكنولوجية، والطبية، والعسكرية المتقدمة، وقطاع الصناعات التقليدية، كالغذاء والمشروبات، وبعض أنواع النسيج، وقطاع الصناعات المتوسط المختلط، والذي يُصنف على أنه ما بين القطاعين، “الهايتك”، والتقليدي، علاوة على قطاع صناعة الماس، والذي اصطفت فيه “إسرائيل” إلى جانب الدول المتقدمة في تصنيعه وتصديره. لتعتبر القطاعات الأربع أبرز صناعات الدولة العبرية، والتي نقلتها إلى مربع الدول الصناعية، التي اعتمدت على الصناعة كعمود فقاري في اقتصادها.

 

جدول رقم ( 2 ) أبرز المنتجات “الاسرائيلية” وقيمة صادراتها[26].

الصنف قيمة الصادرات في العام 2019 بالمليار دولار
قطاع الأدوية 6.8
قطع الطيران 3.1
الكترونيات 6.2
المواد الكيميائية 8
آلات وتجهيزات 5.3
مطاط وبلاستك 1.9
تجهيزات كهربائية 1.2
طعام وشراب 1
منسوجات وملابس 8.
مجوهرات ومشغولات ذهبية 6.
معادن 6.

 

 

 

 صناعات التكنولوجيا المتقدمة “الهايتك”.

 تعتبر الصناعات العليا في “إسرائيل” والتي تُعرف باسم “الهايتك”، أبرز القطاعات الصناعية، وقد ازدهرت الصناعات العليا “الاسرائيلية” داخل مختبرات الصناعات العسكرية[27]، وقد بدأت تلك الصناعات تحت رعاية الدولة الناشئة، حيث تأخرت المبادرات الفردية الخاصة في هذا القطاع إلى سنوات الستين[28]، وتعتبر سنوات السبعين من القرن الماضي نقطة التحول المركزية في انطلاق صناعات الهايتك نحو العالمية، وهنا يُمكن ملاحظة الدور الحاجة الماسة، ودور حرب حزيران في اعطاء مكانة كبيرة للصناعات العسكرية، والتي أسست نقطة تحول وانطلاق لما بعدها من الصناعات المتقدمة.

وتُشكل تلك الصناعات ما نسبته 47% من مجموع الصادرات “الاسرائيلية” – باستثناء صادرات الماس –  إلى الخارج[29]، وتعتبر “إسرائيل” هذا النوع من الصناعات مصدر الفخر العالمي لها، ويُعتبر قطاع الهايتك أبرز القطاعات المفضلة للعامل “الإسرائيلي”، حيث يبلغ متوسط الرواتب الشهرية للعامل فيه قرابة 6 آلاف دولار، أي بزيادة تصل إلى 22% عن بقية القطاعات الصناعية[30]، في الدولة، لذا تحرص الدولة العبرية على قوّة الصناعات المتقدمة، حيث تراجعها سيُشكل ضربة قوّية للاقتصاد “الإسرائيلي”، فهي تُشكل نصف الصادرات الصناعية إلى الخارج، ما يعني أنها تحوز على ربع الصادرات بشكل عام.

ويُشغل قطاع الهايتك ما يربو عن 269 ألف عامل (10% من سوق العمل) و5900 شركة، موزعين إلى القطاعات التالية:

جدول رقم (3) أبرز شركات الهايتك وعدد العاملين فيها[31].

الشركة عدد العملين
الصناعات الجوية المتقدمة 16200
البت معرخت ( تكنولوجيا متقدمة ) 10000
انتل (حاسوب ولوازمه ) 9000
تيبع ( صناعات أدوية ) 6500
رافائيل ( منظومة سلاح متقدم ) 6000
HP 5000
امدوكس ( ادارة علاقات الزبائن ) 4000
راد بنت ( تكنولوجيا الاتصالات ) 4000
تاعس ( الصناعات العسكرية متقدمة ) 3500
نيس ( أيضا تخصص تكنولوجيا اتصالات ) 3500

 

لذلك دأبت ولا زالت “إسرائيل” على تطوير فروع صناعات الهايتك، لما لها من تأثير واضح على الاقتصاد “الإسرائيلي”، حيث وفق لجنة الإحصاء المركزية في “إسرائيل”، فإن تراجع قطاع الهايتك، سيكون له انعكاسات اقتصادية كبيرة على السوق بشكل عام[32]، خاصة أن هذا القطاع ركيزة أساسية ليس فحسب في دعم الاقتصاد، بل في جلب المستثمرين وتهجير العقول إلى الدولة العبرية، وابقاء نزعة الابتكار لدى الأجيال العبرية المتتالية، لما يُمثل من نموذج عالمي يُحتذى به، ويرفع المكانة “الاسرائيلية” لتُنافس على الساحة الأوروبية التي ترى “إسرائيل” فيها نفسها، كنظام غربي لا شرقي.

الصناعات التقليدية.

إلى جانب الصناعات العليا المتقدمة تتميز “إسرائيل” بوجود صناعات تقليدية فعّالة، حيث تعتبر هذه الصناعات ذات مستوى تكنولوجي متدني، لكن ذات قوَة تشغيلية بمليارات الدولارات، وعدد كبير من المصانع والعاملين، وتمثل الصناعات التقليدية ما نسبته 13.9% من الناتج المحلي[33]، وتشمل الصناعة التقليدية، الصناعات الغذائية، المشروبات، صناعات الجلد والملابس، الصناعات الخشبية والأثاث، وصناعات النسيج المختلفة، وتمثل ما نسبته 6.4% من الصادرات إلى الخارج:

جدول رقم ( 4 )، الصناعة التقليدية في ““اسرائيل” بالمقارنة مع الصناعة ككل في[34].

المُعطى الرقم نسبته من مجموع الصناعة بشكل عام
عدد المصانع التقليدية 6,794 51.8%
عدد العاملين في الصناعة التقليدية 114,200 31.4%
متوسط أجر العامل في الصناعة التقليدية 2200 دولار 66.3%
مجموع المبيعات للصناعات التقليدية 21 مليار دولار 22.5%
مجموع الصادرات للصناعات التقليدية 3.3 مليار دولار 6.4%

 

 

الصناعات المتوسطة، “ما بين التقليدية والمتقدمة”.

ما بين الصناعات المتقدمة “الهايتك” والصناعات التقليدية، فإن قطاع الصناعات المتوسطة، أو المتداخلة ما بين القطاعين، لها ثقل كبير كذلك في الدولة العبرية، ويشمل هذا القطاع، الصناعات الكيميائية، والتجهيزات الآلية، وتجهيزات وسائل النقل، ومنتجات لها علاقة باستخراج النفط والغاز، وكذلك انتاج التجهيزات الطبية[35]، وغيرها من الصناعات، وتُشغل ما نسبته 40% من القوى العاملة في الصناعة:

جدول رقم ( 5 ) الصناعات المتوسطة بالمقارنة مع الصناعة بشكل عام في العام [36]2018.

المُعطى الرقم نسبته من مجموع الصناعة بشكل عام
عدد المصانع المتوسطة 5600 43%
عدد العاملين في الصناعة المتوسطة 161,500 41%
متوسط أجر العامل في الصناعة المتوسطة 3100 دولار 120%
مجموع المبيعات في الصناعة المتوسطة 29 مليار دولار 52%
مجموع الصادرات في الصناعة المتوسطة 16 مليار دولار 37%

 

 

 

صناعة الماس في “إسرائيل”.

ما قبل قيام الدولة العبرية، وفي فترة “اليشوف”، بدأ المهاجرين اليهود العمل على تطوير صناعة الماس، وهذا ما استمرت عليه الدولة منذ نشأتها، حيث عملت حكومة ديفيد بن جوريون على تطوير قطاع صناعة الماس من خلال مضاعفة المواد الخام المستوردة إلى ثلاثة أضعاف، لتصل في العام 1957 إلى نحو 28.8 مليون دولار[37]، لتستمر الدولة في تطوير قطاع صناعة الماس، ليصل إلى مراحل مقدمة، ولينقلب ليصبح جزء أساس من الصادرات الصناعية “الإسرائيلية”، ولتصبح “إسرائيل” احدى أهم ثلاث دول في صناعة الماس إلى جانب الهند وبلجيكا[38].

ورغم رداءة سمعة الماس “الإسرائيلي”، فقد وصلت حصة صناعة الماس من الصادرات الصناعية إلى نحو 10%، بواقع 5 مليارات دولار سنوياً[39]، مع الاشارة إلى أن الرقم كان يتجاوز الست إلى سبع مليارات دولار سنوياً في السابق، ويُشغل هذا القطاع ما نسبته 8.% من العاملين في الصناعة، بواقع 4 آلاف عامل[40]، بعد أن كان العدد 30 ألف قبل عقد ونصف من الآن[41]، ليصبح تراجع عدد العاملين ونسبة الصادرات أمر مقلق لقطاعٍ صناعي، رافق الدولة منذ نشأتها.

 

مساهمة قطاع الصناعة في الاقتصاد “الإسرائيلي”.

   تعتبر الصناعة “الإسرائيلية”، أحد المركبات الهامة في الناتج القومي الإجمالي، ويتم وصفها على أنها سفينة الاقتصاد “الاسرائيلي” [42]حيث كانت تُساهم بما نسبته 15% من الناتج القومي[43]، لترتفع إلى 21% في العام 2019[44] وتعتبر ثاني أكبر مُشغل للعمال في الدولة بعد قطاع الخدمات العامة فيها، كما يوضح الجدول أدناه:

 

جدول رقم ( 6 )، الصناعة “الاسرائيلية” بالمقارنة مع القطاعات الأخرى[45]:

القطاع نسبة اليد العاملة
الزراعة 1.4%
الصناعة 13.8%
الكهرباء والماء 8.%
البناء والأعمال الهندسية 5.4%
التجارة 13.3%
خدمات الطعام 4.6%
البنوك وشركات التأمين 3.9%
خدمات تجارية 14.2%
التعليم 12.7%
الصحة 10.1%

 

إلى جانب ذلك فإن الصناعة “الاسرائيلية” ساهمت بجلب الكثير من المستثمرين، علاوة على كونها مدخل هام لعلاقة الدولة العبرية بالعديد من الدول[46]، والتي استطاعت “إسرائيل” بفضلها فتح آفاق جديدة، ليس اقتصادية فحسب، بل أيضاً سياسية، أمرٌ يدفعها باستمرار للعمل بشكل جاد وفعّال من أجل بقاء صناعتها في أوجها، أملٌ باتت تعتريه الكثير من المخاوف جرّاء التراجع المستمر فيها[47]، خاصة في السنوات الأخيرة.

 

من خلال قطاعات الصناعة “الاسرائيلية” المختلفة، يمكن ملاحظة أن قطاع الهايتك هو الأهم، حيث يُشكل غالبية الصادرات “الإسرائيلية”، ورغم الأهمية الكبيرة لذلك، إلا أنه يحمل العديد من المخاطر، ليس أقلها الضرر الكبير المحتمل لقطاع الصناعة في حال أي كبوة لهذا القطاع تحديداً، وفي ظل التطور التكنولوجي الكبير لكثير من دول العالم فإن هذا القطاع مرشح للتراجع، وبالتالي تحقيق تراجع ليس بالقليل.

علاوة على ذلك تعيش “إسرائيل” في الآونة الأخيرة غلاءً متزايداً في المعيشة[48]، الأمر الذي سينعكس بدوره على الصناعات بشكل عام، وكون متوسط العامل في قطاع الصناعة المتوسطة والتقليدية متدني بالمقارنة مع الصناعات العليا، فإن لهذا سيكون انعكاسات على تردي الانتاج وتراجعه، الأمر الذي سيسهم بدوره في تراجع قيمة الصادرات بشكل عام.

أما فيما يتعلق بالماس فإن فلسطين التاريخية لا تخبأ الموارد ذات العلاقة به، من هنا انتهجت “إسرائيل” سياسة استيراد المواد الخام والعمل على تصنيعه وتصديره إلى دول العالم، ولعلّ في ذلك اشارة واضحة إلى امكانية قيام أي كيان أو دولة بذلك في حال توافر شرطين أساس، الرغبة بذلك، وفنيين ذي خبرة في هذا المجال.

 

  1. الزراعة “الإسرائيلية”.

يتميز القطاع الزراعي في “اسرائيل” بنظام إنتاجي مكثف يعود إلى ضرورة التعويض عن شح الموارد الطبيعية، ومنها المياه والأرض الصالحة للزراعة بوجه خاص. وترجع الزيادة المطردة للإنتاج الزراعي إلى التعاون الوثيق بين الباحثين والمزارعين والصناعات المرتبطة بالزراعة، حيث تقوم هذه الأطراف سوية بتطوير وتطبيق أساليب جديدة في جميع الفروع الزراعية، لتكون النتيجة زراعة عصرية في بلد تغطي الصحراء أكثر من نصف مساحته.

تعتبر الزراعة “الاسرائيلية” قصة نجاح تواكب كفاحا طويلا مريرا ضد ظروف قاسية واستغلال الأرض المنزرعة والمياه الشحيحة إلى أقصى الحدود، بما فيها مياه مشاريع التحلية العصرية التي أصبحت الخبرات “الاسرائيلية” فيها ورقة تصديرية رابحة. حين بدأ اليهود في أواخر القرن التاسع عشر، وجّه جهدهم الأول، ولأسباب جلها إيديولوجي، إلى تحويل الأرض القاحلة إلى حقول خصبة[49]. ويكمن سر نجاح “اسرائيل” الزراعي الحالي في التفاعل الوثيق بين المزارعين والباحثين المدعومين حكوميا والذين يتعاونون على تطوير وتطبيق الأساليب المتطورة في جميع الفروع الزراعية، بالإضافة إلى التقدم التكنولوجي وتقنيات الري الحديثة والميكنة الزراعية الابتكارية[50].

 

ومنذ نشأة “اسرائيل” في العام 1948 توسعت الأراضي المزروعة بنسبة 260% لتبلغ نحو 4.4 مليون دونم (حوالي مليون فدان). أما الأراضي المروية فبلغت مساحتها 8 أضعاف ما كانت عليه لتصبح نحو 0.6 مليون فدان (حوالي 2.4 مليون دونم) حتى أواسط الثمانينات، ولكن أزمة المياه المتفاقمة مضافا إليها التمدين المكثف أدت إلى تراجع هذه المساحة لتقل عن نصف المليون فدان (حوالي مليوني دونم). وخلال نصف القرن الأخير ازداد عدد القرى الزراعية من 400 إلى 750، ولكن نسبة سكانها إلى عدد سكان “اسرائيل” هبطت من 12 إلى أقل من 5% .[51]

ويتم إنتاج معظم الأغذية التي تستهلكها “اسرائيل” محليا ويجري استيراد الباقي، لا سيما الحبوب، البذور الزيتية، اللحوم، القهوة، الكاكاو والسكر، وهي واردات تقل قيمتها عن قيمة الصادرات الزراعية “الإسرائيلية”. أما الإنتاج الحيواني فيتكون في معظمه من منتجات الألبان ولحوم الدواجن. ويتم أيضا زراعة تشكيلة متنوعة من الزهور والفواكه والخضراوات محليا، لا سيما في المناطق الدافئة التي توفر للمزارعين ميزة التبكير في الأسواق الأوروبية، حيث تعتبر “اسرائيل” دفيئة لأوروبا خلال فصل الشتاء، تصدر إليها الشمام والبندورة والخيار والفلفل والفراولة والكيوي والمانغو والأفوكادو وتشكيلة واسعة من الحمضيات والورود طويلة السيقان والقرنفل متعدد الأغصان.[52]

تراجع نصيب الناتج الزراعي من الناتج القومي الإجمالي من 11 في المئة إلى 1.5 في المئة بين عامي 1950 و-2006، فيما انخفض نصيب الصادرات الزراعية من مجمل الصادرات من 60 بالمئة إلى أقل من 2%، وذلك رغم الزيادة المطلقة في المعدل السنوي للصادرات من 20 مليون دولار عام 1950 إلى مليار دولار عام 2006[53]، ويمكن إعادة ذلك إلى الانتشار الواسع للأساليب الزراعية الإبداعية وطرق الري العصرية وتقنيات معالجة المياه والزراعة المعدة للتصدير، بين أمور أخرى.

وهذه أبرز المُعطيات عن قطاع الزراعة “الإسرائيلي”، ومساهمته في الاقتصاد “الإسرائيلي”، خلال العقد الأخير، خاصة بعد أن اعتمدت “اسرائيل” بشكل كبير على الصناعة، كركن أساسي في اقتصادها[54]:

  1. تُساهم الزراعة ب1.6% من الناتج القومي “الإسرائيلي”، المُقدر ب 366 مليار دولار.
  2. نسبة الزراعة من مجموع الصادرات يصل إلى 2%، من أصل 110 مليار دولار من الصادرات.
  3. حجم الإنتاج الزراعي في “إسرائيل”، يصل إلى 8.5 مليار دولار.
  4. البطاطا، الجزر والفلفل، تُشكل ما نسبته 89% من مجموع صادرات الخضروات إلى الخارج.
  5. الابوكادو، التمر والمانجا، شكلت 84% من صادرات الفواكه إلى الخارج.
  6. عدد العاملين في القطاع الزراعي، يُقدر بنحو 53 ألف عامل، وهذا العدد آخذ في التراجع في ظل التقنيات المتقدمة التي باتت تحل مكان الإنسان.
  7. تعتمد “اسرائيل” على وسائل متطورة فيما يتعلق بالري، حيث انتجت تكنولوجيا تحلية المياه، وتستغلها في النطاق الزراعي بشكل كبير.
  8. تُقدر المساحة الزراعية في “اسرائيل” نحو 2.7 مليون دونم.

 

  1. قطاع السياحة.

ينجذب السياح إلى “اسرائيل” بفضل التنوع الجغرافي لفلسطين التاريخية، ومعالمها الأثرية والدينية ومواردها الشمسية التي تكاد تكون لامتناهية ومنشآتها السياحية على البحر المتوسط وبحيرة طبريا والبحر الأحمر والبحر الميت، حيث في العام 2000 زار البلاد أكبر عدد من السياح، حيث بلغ 2.41 مليون سائح (مقابل 33 ألفا عام 1950؛ 118 ألفا عام 1960؛ 441 ألفا في 1970؛ 1.18 مليون في 1980؛ 1.34 مليون في سنة 1990).

وقد تزايد هذا الرقم سنة 2008، حيث فتحت “اسرائيل” خلاله أبوابها لأكثر من ثلاثة ملايين سائح. ولا تزال أرقام الزائرين تتزايد، حيث زار “اسرائيل” خلال النصف الأول من عام 2010 1.6 مليون سائح، أي بزيادة 39 في المئة عن نفس الفترة من العام السابق، وبزيادة 10% عن عام 2008. ويمثل الأمريكيون 21% من مجموع السياح، فيما تبلغ نسبة السياح الروس 15%، والكثير من المتبقين هم من الدول الأوروبية.

السنوات الأخيرة شهدت الارتفاع الأكبر بنسب السياحة، حيث بلغت في العام 2016 أكثر من ثلاثة ملايين سائح، وفي العام 2017 3.9 مليون سائح، وقفزت في العام 2018، 4.6 مليون سائح[55]، ووصلت التوقعات أنّ الرقم قفز عن 5 مليون سائح في العام 2019[56]، وكان الأمل أن يزيد الرقم في العام 2020، لولا أزمة الكورونا العالمية.

وبلغت العائدات السياحية بالعملة الأجنبية 2.8 مليار دولار في 2006، وهو ما يمثل 5% من العائدات المتحققة من مجمل الصادرات و  16.8% من الصادرات الخدمية. وفي النصف الأول من عام 2010، بلغت العائدات السياحية نحو 1.55 مليار دولار.[57]

ورغم كون هذا القطاع يساهم ما نسبته 3% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن قيمته المضافة بالعملة الأجنبية تبلغ 85 في المئة (ما يجعلها أكبر قيمة مضافة متحققة في قطاعات التصدير الإسرائيلية)، كما أن عدد مَن يشغلهم القطاع يبلغ نحو 80 ألف نسمة. ويشار إلى أن القطاع ما زال يملك طاقات كبيرة غير مستنفدة، حيث يعتبر من أهم عناصر برنامج النمو الاقتصادي “الإسرائيلي”[58] ويبلغ عدد العاملين في السياحة نحو 130 ألف عامل، وعدد الفنادق يتجاوز 431[59].

 

خلاصة.

لا يزال الاقتصاد “الاسرائيلي” قوّياً، يستطيع الصمود أمام الأزمات والتحديات على المستوى المتوسط والقصير من الزمن، حيث أنّ العامود الفقري للاقتصاد “الاسرائيلي” وهي الصناعة، سجلت خلال السنوات الأخيرة تراجعاً واضحاً في صادراتها، ومبيعاتها المحلية، الأمر الذي كان له تداعيات على الاقتصاد “الاسرائيلي” بشكل عام، ولولا القوّة التي يتمتع بها، والتي دعمته للصمود أمام المتغيرات، لكان حجم آثار التراجع الصناعي أكبر بكثير، لكن ما يمكن قوله، أن تراكم التراجع الصناعي في “إسرائيل”، قد تبدو آثاره أقوى بكثير في المستقبل القريب، الأمر الذي سيترك انعكاسات أقوى على السوق بشكل عام.

حيث تشير استطلاعات الرأي في منتصف العام 2016، التي أجرتها شركة روشنك- للبحث التسويقي والعمق الاستراتيجي، إلى أن 46% من المصانع الصغرى في “إسرائيل” ترى نفسها أمام خطر الاغلاق[60]، وهذا سيساهم في تسريح آلاف العمال، الذي لن يستطيع القطاع العام استيعابهم كما كان الحال سابقاً، خلال السنوات الخمس الأخيرة، والتي تمكنت خلالها الحكومة من توفير فرص عمل وفيرة لشريحة واسعة.

ومن المتوقع أن يكون تراجع الصناعة “الاسرائيلية” أكثراً عُمقاً خلال السنوات المقبلة، حيث مع العام 2020، ستزيد نسبة المصانع التي لها فروع في الخارج لتصبح 46 % من مجمل المصانع، وسيتم اغلاق 95 مصنعاً دون افتتاح أي مصنع جديد[61]، وسيكون لذلك انعكاسات كبيرة على سوق العمل “الاسرائيلي” بشكل عام، حيث سيفقد آلاف العمال وظائفهم، علاوة على تراجع دعم الصناعة للناتج القومي بشكل عام[62]، ويأتي ذلك في ظل المُعطيات المقلقة حول تراجع صناعة الهايتك، حيث في المؤتمر الاقتصادي في العام 2016، أشار آبي حسون، كبير علماء الاقتصاد في وزارة الاقتصاد، أن هناك نقصاً كبيراً في المهندسين في “إسرائيل”، وفي مهنية اليد العاملة بشكل عام[63]، والفجوة في ازدياد متسارع.

تراجع الصناعة “الإسرائيلية”، لم يكن بعيداً عن نقاش لجنة المال في الكنيست خلال العام 2016، وقد أكد رئيس اللجنة موشية جفني، بأن مستقبل الاقتصاد “الاسرائيلي” في خطر كبير في ظل تراجع الصناعة، بعد أن استمع لمعطيات رؤساء اتحاد الصناع و التجارة، واللذين أكدوا بأن قطاع الصناعة لم يعد بقدرته استيعاب يد عاملة جديدة، وسيبدأ بتسريح جزء من اليد العاملة لديه، جفني بدوره، أكد عدم قدرة الميزانية المُقرة لعامين 2017-2018، تخصيص جزء للصناعة “الإسرائيلية”[64]، رغم تأكيده أن الخطر المحدق بالاقتصاد “الاسرائيلي” مصدره تراجع الصناعة.

مقابل تلك المعطيات، كان امام الصناعة “الاسرائيلية” فرصة قوّية لانزال التكاليف التشغيلية، من خلال تقليل أسعار الغاز، بعد الاكتشافات المهولة خلال السنوات الأخيرة، إلا أن الاتفاق الموقع بين الحكومة وشركات الغاز لم يكن فيه ما يضمن نزول أسعاره، علاوة على وجود العديد من المعيقات التي ساهمت في تبخر فرصة انقاذ الغاز للصناعة، في ظل الاتهامات الموجهة للحكومة بتغليب المصالح الفئوية على مستقبل اقتصاد “إسرائيل”، كما جاء على لسان ميكي ليفي ويعقوب بري من حزب يوجد مستقبل، في تعليقهما على الاعفاءات والميزات الموجهة لأحزاب الائتلاف الحكومي، لذلك لم يعد الغاز المنقذ المتوقع لقطاع الصناعة الذي يعاني من التراجع والركود.

وفي ظل الحديث عن مخاوف اقتصادية كبيرة، رغم أنّ الصادرات جيدة، فإنّ ذلك ارتبط بارتفاع نسبة الفقر كذلك في الدولة العبرية وغلاء المعيشة الكبير، حيث وُجد أنّ نصف العائلات في “اسرائيل” تُعاني من الفقر، وأكثر من مليون طفل “إسرائيلي” تحت خط الفقر[65]، ويأتي ذلك في ظل مؤشرات انسحاق الطبقة الوسطى، وارتفاع نسبة الأغنياء بشكل طفيف، وارتفاع نسبة الفقراء، الأمر الذي بات يُحول الاقتصاد “الاسرائيلي” على أنّه اقتصاد قوي لفئة دون الأخرى.

الصناعة “الاسرائيلية” تواجه منذ صعوبات ومآزق ساهمت في تراجعها، وفي تراجع نسب نموها بشكل كبير، في ظل مؤشرات خطيرة عن تراجع قطاعات مهمة منها[66] ومن المعلوم بأنها محرك أساسي لبقية قطاعات السوق “الإسرائيلي”، ومُشغل رئيس لقطاع واسع من اليد العاملة، ومُدر كبير لميزانية الدولة، أمر تدركه الدولة العبرية، وإن كان هناك ما تستطيع الدولة ادراكه، فإنها لغاية الآن لم تتخذ الاجراءات اللازمة من أجل اعادة نموها، وفي الوقت ذاته فإن مُسببات أخرى وقفت عائقاً أمام نمو الصناعة، خارج قدرة الدولة على مواجهتها، الأمر الذي سيكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد “الاسرائيلي” خلال السنوات المقبلة، في ظل أن نسب النمو في الدولة بشكل عام في تراجع كبير منذ سنوات، رغم نسب البطالة المتدنية، التي تُشير مُعطيات مهمّة أنّها غير حقيقية.

 

 

[1]  مركز التجارة الإسرائيلي. (2017). إسرائيل-احد الاقتصاديات المهمة في العالم. مركو التجارة. https://www.chamber.org.il/newslobby/press/76316/

[2]  عيرين سوكول. (19.4.2018). بدون فلاتر، بالمقارنة مع دول او سي دي، أين إسرائيل. بزبورتال. https://www.bizportal.co.il/general/news/article/740739

[3]  تسابي تسلر. (كانون ثاني، 2020). الصادرات “الاسرائيلية” تسجل قفزات جديدة. مفزاكيم. https://www.93fm.co.il/radio/583315/

[4]  جلعادي دان. (1998). اقتصاد اسرائيل: التطور، الميزات، السياسات. القدس: وزارة التعليم.

[5]  وفا. (2019). الاقتصاد الإسرائيلي. وكالة وفا. رام الله.

[6]  نقابة العمال في “إسرائيل”

[7]  دروري يجال. (كانون ثاني، 1985). بداية تنظم المهنيين في البلاد. كاتدرا، صفحة 174.

[8]  زئيف رحباعام، و دورون جينيا. (1985). ( ناحوم ويلبوش: من صناعة تقليدية الى حديثة ). تل ابيب: يد يتسحاك بن تسيبي، متحف بلاد اسرائيل.

[9] بقايا الزيتون بعد استخراج الزيت منه.

[10]  يوئاب جلبر. (1990). ( دور الهجرات من مركز اوروبا في بلورة المجتمع والسوق والثقافة ). تل ابيب: يد يتسحاك بن تسيبي، مهعد ليو باك.

 

[11]  نفس المرجع السابق.

[12]  اسم كان يُطلق على العملة الإسرائيلية، التي اصبحت فيما بعد تحمل اسم الشيقل، وكانت قيمتها آنذاك تُعادل ثلاثة دولارات.

[13]  دود هيروبيتس. (1948). ( تطور الاقتصاد في البلاد ). تل ابيب: جامعة بن جوريون.

[14]  المرجع رقم 7.

[15]  سياسة إسرائيلية اتبعتها الحكومة منذ العام 1949 إلى 1959، لتقنين المصروفات بهدف التغلب على الحالة الاقتصادية السيئة مع بداية تأسيس الدولة.

[16]  دان جلعادي. (1998). اقتصاد “اسرائيل” في سنواتها الأولى. وزارة الثقافة. القدس.

[17]  د. دان جلعاد. (1998). اقتصاد اسرائيل: تطورات، ميزات، سياسات. تل ابيب: وزارة التعليم.

[18]  اساف بار شاي. (5 أيار, 2014). (تعرفوا على صناعة السيارات الاسرائيلية. تم الاسترداد من همدريخ لتسرخنوت ريخب: http://www.icar.co.il/%D7%97%D7%93%D7%A9%D7%95%D7%AA_%D7%A8%D7%9B%D7%91/%D7%94%D7%9B%D7%99%D7%A8%D7%95:_%D7%AA%D7%A2%D7%A9%D7%99%D7%99%D7%AA_%D7%94%D7%A8%D7%9B%D7%91_%D7%94%D7%99%D7%A9%D7%A8%D7%90%D7%9C%D7%99%D7%AA/

[19]  عودد لفيتان. (4 آذار, 1987). انعكاسات حرب الست أيام على السوق الإسرائيلي. سكيرا خودشيت.

[20]  هرتسل بودنجر. (أيار, 2004). الصناعة العسكرية في اسرائيل: الماضي، الحاضر والمستقبل . تم الاسترداد من مؤتمر هرتسيليا: http://www.herzliyaconference.org/?CategoryID=226&ArticleID=1647

[21]  اساف اجمون. (12 ايلول, 2004). مستقبل وتنظيم الصناعات العسكرية في اسرائيل. تم الاسترداد من معهد فيشر : http://www.fisherinstitute.org.il/?CategoryID=23&ArticleID=121

[22]  عوزيا جليل. (1998). رجال واعمال في اسرائيل- كتاب اليوبيل الذهبي. تل ابيب: مكسيم.

[23]  هرتسوغ, ح. (2015, نيسان). الصناعات الحيوية الاسرائيلية- على حافة التطور؟ . هكلكلان هريشون, p. 3.

[24]  مركز الصادرات الإسرائيلي. قفزات في العام 2019. مركز الصادرات الإسرائيلي. القدس.

[25]  زئيب تدمور. (حزيران, 2011). الاسس الاكاديمية للصناعات العليا في اسرائيل. برويكتيم، الصفحات 3-11.

[26]  تسابي تسلر. (كانون ثاني، 2020). الصادرات “الاسرائيلية” تسجل قفزات جديدة. مفزاكيم. https://www.93fm.co.il/radio/583315/

[27]  جليل عوزيا. (1998). صناعات الهايتك في اسرائيل. تل ابيب: مكسام.

[28]  نفس المرجع السابق.

[29]  هلماس. (2016, حزيران 14). هلماس تحذر من انهيار قطاع صناعة الهايتك. هلماس – مكتب الاحصاء المركزي -.

[30]  عنيبال اورباز. (12 نوفمبر, 2014).  الصناعات العليا في “اسرائيل” في تراجع- كيف سيؤثر ذلك عليكم. تم الاسترداد من ذ ماركر: http://www.themarker.com/technation/1.2483353

[31]  تساحي هوفمان. (29 تموز, 2014). الصناعات العليا في اسرائيل: 269 الف عامل، 5900 شركة. تم الاسترداد من جلوبس الاقتصادي: http://www.globes.co.il/news/article.aspx?did=1000958789

[32]   عنيبال اورباز. (12 نوفمبر, 2014).  الصناعات العليا في “اسرائيل” في تراجع- كيف سيؤثر ذلك عليكم. تم الاسترداد من ذ ماركر: http://www.themarker.com/technation/1.2483353

[33]  اللجنة المركزية للاحصاء. (ايلول, 2015). الصورة العمالية وعودة المال 2005-2013. تم الاسترداد من اللجنة المركزية للاحصاء: http://www.cbs.gov.il/webpub/pub/text_page.html?publ=24&CYear=2013&

[34]  لاماس. (2019) الصناعة التقليدية في إسرائيل. اللجنة المركزية للإحصاء.

[35]  البروفسور موشيه سيكرون. (2003).  الصناعة الاسرائيلية: عرض معطيات عن كل قسم وتطوره. تل ابيب: مكسام.

 

[36]  هلماس. (2018). الانتاج الصناعي وعدد الوظائف في الصناعة. تم الاسترداد من مجلس الاحصاء المركزي: http://www.cbs.gov.il/reader/?MIval=shnaton%2Fshnatonh_new.htm&CYear=2015&Vol=66&sa=%E4%EE%F9%EA&CSubject=20

[37]  شيرا عامي. (1998). العقد الأول في حياة الدولة. هيهلوم.

[38]  جلعادي دان. (1998). اقتصاد اسرائيل: التطور، الميزات، السياسات. القدس: وزارة التعليم.

[39]  ميكي فيلد. (17 كانون ثاني, 2016). تراجع صادرات الماس في “اسرائيل” بنحو 20 %. تم الاسترداد من كلكلست: http://www.calcalist.co.il/local/articles/0,7340,L-3678605,00.html

[40]  اورا كورن. (18 تموز, 2007). الماس لم يعد مزدهر كالسابق. تم الاسترداد من هآرتس: http://www.haaretz.co.il/misc/1.1426557

[41]  نفس المرجع السابق.

[42]  استر لوتساتو. (كانون اول, 2014). بين القوة والضعف، وضع صناعة الهايتك في “اسرائيل” في ظل التغيرات العالمية. . لوزاتو.

[43]  البروفسور موشيه سيكرون. (2003).  الصناعة الاسرائيلية: عرض معطيات عن كل قسم وتطوره. تل ابيب: مكسام.

[44]  موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية. (2019). فروع الاقتصاد. وزارة الخارجية الإسرائيلية. القدس.

[45]  لاماس. (2018). العاملين، نسبة المستأجرين. احصائيات سنوية ل”اسرائيل” “لاماس”.

[46]  ايتامار ايخانار. (10 آذار, 2016). اقتربت: “اسرائيل” وجنوب افريقيا تتفقان على تحسين العلاقات. تم الاسترداد من يديعوت احرونوت: http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4776872,00.html

[47]  ايتامار ميلارد. (16 تشرين ثاني, 2015). تيؤور فنيتوخ هتعسيا همسورتيت بيسرائيل ( الصناعة التقليدية في “إسرائيل” ). مركز البحث والمعلومات – الكنيست.

[48]  ميخال مرجليت. (2016). “اسرائيل” وايرلندا تتصدران غلاء المعيشة في دول السوق الحر. يديعوت احرونوت. http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4760527,00.html

[49]  نحميكين أريك. (1998). الزراعة في إسرائيل. مكسيم. القدس.

[50]  ديانا باونس. (2018). قطاع الزراعة في إسرائيل، صورة الواقع. وحدة البحث الزراعي، وزارة الزراعة الإسرائيلية. القدس.

[51]  نفس المرجع السابق.

[52]  يوبال ازولاي. (2018). التجارة الزراعية في العام 2017، ارتفاع في صادرات الفواكه، زيادة في استيراد الأسماك. جلوباس. https://www.globes.co.il/news/article.aspx?did=1001227617

[53]  ديانا باونس. (2018). قطاع الزراعة في إسرائيل، صورة الواقع. وحدة البحث الزراعي، وزارة الزراعة الإسرائيلية. القدس.

[54]  نفس المرجع السابق.

[55]  جون بن زكين. (26.9.2019). رقم قياسي جديد من السياح دخل الى “اسرائيل” في العام الأخير. معاريف. https://www.maariv.co.il/business/economic/israel/Article-721262

[56]  جابي شنايدر. (6.11.2019). السياحة في ازدهار، 3.7 مليون سائح دخلوا الى “اسرائيل” منذ بداية العام. هيدبروت. https://www.hidabroot.org/article/1130774

[57]  موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية. (2019). فروع الاقتصاد. وزارة الخارجية الإسرائيلية. القدس.

[58]  نفس المرجع السابق.

[59]  رينا كندل. (2017). مع 18 مليار شيقل، كيف يُمكن ان تتحول “اسرائيل” لدولة عظمى في السياحة. ذ ماركر. https://www.themarker.com/consumer/tourism/1.4652851

[60]  روشنيك للاستطلاعات. (أيار, 2016). استطلاع الاتحاد: 46% من اصحاب المصانع نحن أمام خطر الاغلاق. اتحاد الصناع في اسرائيل.

 

[61]  قسم البحث الاقتصادي. (ابريل, 2014). الصناعة الاسرائيلية: الوضع العام، التوجهات والتوقعات. اتحاد الصناعيين في اسرائيل، صفحة 2.

 

[62]  نفس المرجع السابق.

[63]  شلومو بيوتربتسكي. (19 أيار, 2016). ( مهن دون مستقبل . تم الاسترداد من القناة السابعة: http://www.inn.co.il/News/News.aspx/322316

 

[64]  تسابي ليبي. (31 أيار, 2016). جفني: نحن امام خطر حقيقي في اقتصاد اسرائيل. تم الاسترداد من يديعوت احرونوت: http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4810231,00.html

[65]  عميرام بركات. (9.12.2019). تقرير الفقر في العام 2019، نصف مليون عائلة تحت خط الفقر. جلوباس. https://www.globes.co.il/news/article.aspx?did=1001310172

[66]  يونتان جرشنباوم. (18.1.2018). ماذا تستطيع أن تتعلم “اسرائيل” من الهند. دبار. https://www.davar1.co.il/105513/

أكمل القراءة

آخر المقالات

مقالاتمنذ 6 ساعات

ماذا بعد أن نُشيّع أوسلو إلى مثواه الأخير؟!

كتب وليد الهودلي\ مركز القدس لقد أضاع الاحتلال فرصة ذهبية من شانها أن تطيل عمر كيانهم، جاءهم اتفاق يمنحهم ثمانية...

مقالاتمنذ يوم واحد

قرارات الرئيس الأخيرة.. ما بين القدرة على التطبيق والمُعيقات

عماد أبو عوّاد\ مركز القدس لدراسات الشأن الفلسطيني والإسرائيلي.   تأخرنا كثيراً، ربّما هذا العنوان الأبرز والأكثر ملائمة للحالة الفلسطينية،...

مقالاتمنذ أسبوع واحد

المتدينون والعلمانيون في الكيان، صراعٌ على شكل الدولة

عماد أبو عوّاد\ مركز القدس لدراسات الشأن الفلسطيني والإسرائيلي العلاقة التي باتت أكثر توتراً في “إسرائيل” هي تلك التي تندرج...

مقالاتمنذ أسبوعين

على لسان محررين.. معتقل جلبوع مقبرة حقيقية في ظل موجات الحرّ

  إعداد: رولا حسنين- مركز القدس   في كثير من الأحيان تصل الى مرحلة الصمت أمام كل ما يعيشه الشعب...

مقالاتمنذ 3 أسابيع

هدم البيوت وكيّ الوهم الصهيوني

  وليد الهودلي يخطئون جدا عندما يعتقدون بأن هدمهم لبيوت المقاومين هو بمثابة كيّ للوعي أو هدم للوعي الجمعي المقاوم...

مقالاتمنذ 4 أسابيع

حينما يتم تسييس القضاء.. المحكمة العُليا في الكيان تحت المقصلة

  عماد أبو عواد\ مركز القدس لدراسات الشأن الفلسطيني والإسرائيلي بمكان أن يكون على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في...

مقالاتمنذ 4 أسابيع

“فلسطين قضيتي” الردّ الجماهيري الكاسح على أعمال التفجير الرمضانية

كتب: وليد الهودلي عطفا على مقالي السابق وتعزيزا بما خرج من ” هاشتاقات” قويّة ووازنة تؤكد أن نبض قلوب الغالبية...

مقالاتمنذ 4 أسابيع

ثقافة المقاومة لن تهزّ جذعها الجرذان المتصهينة

كتب: الأديب وليد الهودلي   بداية أودّ أن أؤكد بعيدا عن الغضب والانفعال على مسلسلات الجرذان المتصهينة (مع أنه حق...

مقالاتمنذ شهر واحد

الغربيون والشرقيون في الكيان.. فجوة تتسع وعُنصرية متجذرة

  عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس. غربيين، أو ما يُطلق عليهم في إسرائيل اشكنازيم، وشرقيين المعروفين باسم مزراحيم، هي...

مقالاتمنذ شهر واحد

الحكومة الصهيونية الجديدة.. رغم الوحدة تؤكد الضعف!

  عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الفلسطيني والإسرائيلي أكدّ الاتفاق الائتلافي الجديد كبرَ المأزق الذي يُعانيه الكيان،...

الأكثر تفاعلا