تواصل معنا

دراسات

موقف السلطة في رفض صفقة القرن.. هل يكفي؟

نشر

في

 

قراءة رقم (5)

مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

مثل خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المُعبر عن رفضه لصفقة القرن، عن الموقف العام للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، وبمختلف تياراته الفكرية، ولعلّه يُعتبر الخطاب الوحدوي الوحيد منذ ما يزيد عن ثلاثة عشر عاماً، الذي لم يُشر الرئيس فيه إلى الخلاف بين السلطة وحماس، واصفاً تلك الخلافات بأنّها من الصغائر أمام ما يُحاك في وجه القضية الفلسطينية.

الخطاب الذي مثل رفضاً واضحاً، خلا من رؤية واضحة لمواجهة المُخطط الأمريكي، الذي بدأت “إسرائيل” بتطبيقه عملياً على الأرض، منذ أن احتلت الضفة الغربية، ووصل إلى ذروته اليوم، مع سيطرتها على 60% من الضفة الغربية، وضمّها عملياً 30%، تتمثل في 10% اقتطعها الجدار، و9.5% سيطرت عليها المستوطنات وامتداداتها، و10% أخرى تم الإعلان عنها على أنّها أراضي دولة.

فأمام الخطاب المُعبر عن الرؤية الفلسطينية، فإنّ المتوقع أن يكون أداء السلطة ما بعد الرفض ضعيفاً، وهذا ما تعوّل عليه قيادات الاحتلال، والتي ترى أنّ السلطة لن يكون بمقدورها أن تُتبع الرفض بأي خطوات عملية، الأمر الذي سيمنح “إسرائيل” المزيد من السيطرة، ضمن السيناريو الذي اتبعته منذ توقيع اتفاق أوسلو، ومنذ العام 2005 تحديداً، ترفض السلطة الخطوات الإسرائيلية، لكنّها لم تُلحق الرفض بخطوة عملية واضحة، لا بل والتزمت بمحاربة المقاومة في الضفة الغربية.

من هنا الرفض مهم، والموقف الرافض سيكون عقبة أمام تطبيق تفاصيل الخطة، إن تم الحاقه بخطوات عملية على الأرض، تجعل من الرفض ذي قيمة وذي تأثير في ظل الشعور العام لدى الصهاينة وأحلافهم الأمريكيين، وبعض الأعراب أنّ الرفض الفلسطيني مجرد حبر على ورق.

على السلطة الفلسطينية أولاً، الذهاب باتجاه مصالحة حقيقية، لا تتمثل فقط في الإعلان، بل يجب أن يتعداها ذلك، باتخاذ غزة، نقطة انطلاق في رفض الصفقة، فغزة المُحاصرة تكاد تكون البقعة العربية الوحيدة القادرة على حماية أمنها، وجعلها المقر لقيادة الحراك، بعد أن يُتمم الرئيس زيارته اليها كما أعلن، سيجعل من متخذ القرار أكثر قدرة على التحرك، وكذلك الضغط.

من الناحية الثانية، على السلطة العمل لإحياء دور الفصائل في الضفة الغربية، وتحديداً حركة حماس، وعليها أيضاً إعادة الثقة لدى الشارع الفلسطيني، الذي بات على قناعة أنّ أداء السلطة الفلسطينية في السنوات الأخيرة، ساهم بشعوره بالإحباط، وهذا ما اتضح من خلال ضعف الأداء الجماهيري في الضفة، من التعاطي مع دعوات الخروج ضد الصفقة.

ثالثاً، والأهم أن تتخذ السلطة خطوات عملية فيما يتعلق بإيقاف العمل في الاتفاقيات الموقعة مع “إسرائيل”، لأنّ تجاوز السلطة لهذه النقطة تحديداً، هو الذي بات يُمثل لدى “إسرائيل” قناعة راسخة بأنّ السلطة تحولت إلى مكسب كبير لفئة فلسطينية، لن تُسارع بالتخلي عنه، اعتماداً على نظرية، أنّ إيقاف العمل بالاتفاقيات مع “إسرائيل”، ربما يؤدي إلى انهيار السلطة.

المؤسف أنّ السيناريو الأكثر توقعاً، أن تبقى الأوضاع على حالها، وأن تكتفي السلطة بالرد، دون وجود خطوات لاحقة، الأمر الذي سيدفع “إسرائيل” للاستمرار بذات النهج الذي انتهجته منذ عقدين، استيطان دوم ردّ فلسطيني حقيقي، الأمر الذي لن يؤثر على المشروع، ولن يُزعج الاحتلال كثيراً.

وإن كان التوقع أنّ “إسرائيل” ربما لن تبدأ قريباً اعلان الضم القائم اصلاً، فإنّ سيناريو السيطرة على ال 30% الأخرى من مناطق “ج”، بدأ عملياً على الأرض، وهل بالفعل يكفي الرفض الشفهي؟، الذي لم يؤثر سابقاً، وهو بالأحرى سيكون أقل تأثيراً في المستقبل.

اعتماد السلطة على فرضية أنّ الاحتلال بحاجة لوجودها صحيح، لكنّ هذه الحاجة لن تدفع الاحتلال لتقديم شيء للسلطة الفلسطينية، يؤثر على برنامجه الاستيطاني في الضفة، والأهم من ذلك، لا يُمكن إخفاء أنّ دور الإدارة المدنية في الضفة الغربية، بات بمثابة سلطة عليا، يُمكن أن يحل مكان السلطة إن تمردت من وجهة نظر “إسرائيل”.

ختاماً، دون وجود فعلٍ على الأرض، يبقى خطاب السلطة الرافض لصفقة الرقن على أهميته، حبرا على ورق، لن يؤثر على المشروع القادم، الذي سيكون أكثر خطورة من صفقة القرن، والذي ينوي اليمين الإسرائيلي من خلاله ضم كلّ الضفة الغربية، في ظل جنوح الجمهور الصهيوني بشكل عام، نحو اليمين.

 

 

 

أكمل القراءة
اضغط هنا للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

دراسات

ما بين خطاب الرئيس والموقف الشعبي الفلسطيني

نشر

في

بواسطة

 

قراءة (7)

مركز القدس لدراسات الشأنّ الفلسطيني والإسرائيلي

مثل الموقف الأول للرئيس الفلسطيني محمود عباس، عشية الإعلان عن صفقة ترامب، تعبيراً حقيقياً عن الخط الفلسطيني الرافض للسطوة الأمريكية وتغوّل الاحتلال، وربما أمِلت الجماهير الفلسطينية أن تُشكل الصفقة وما تبعها من خطاب للرئيس أبو مازن، مرحلة جديدة في جمع الصف الفلسطيني خاصة بعد المكالمة الهاتفية التي جمعت الرئيس برئيس المكتب السياسي لحركة حماس.

الحماس الكبير في خطاب الرئيس، وما تبعه من مواقف رسمية وفصائلية فلسطينية، كان ينبغي أن يرى النور تطبيقاً على الأرض، وما تعبير الجماهير الفلسطينية، من خلال مشاركتها في عديد المسيرات، واشتباكها مع الاحتلال في نقاط متعددة، وصولاً إلى مجموعة من العمليات الفلسطينية التي جاءت وفقط تحت شعار رفض الصفقة، إلّا دليلٌ على الرغبة الفلسطينية في الخلاص من الحالة الفلسطينية التي تُعاني التشرذم والتراجع.

ما بين الخطاب الأول للرئيس، والخطاب الأخير أمام مجلس الأمن، شعر الفلسطيني أنّ الحراك الفلسطيني لن يتجاوز الرفض دون التقدّم بخطوات عملية على الأرض، خاصة بعد تراجع النفس الدافع نحو المصالحة وزيارة غزة لدى قيادة السلطة الفلسطينية.

الأداء السياسي إلى الآن لم يرق إلى مستوى طموح الشارع الفلسطيني، الذي تُثبت المُعطيات بأنّه جاهز ومستعد لكنّه فاقد للثقة، وما تأكيد غالبية الشارع الفلسطيني رفض الصفقة، وتبنيهم الخيار المقاوم كحلّ وحيد للصراع الفلسطيني-الصهيوني، إلّا إشارة أنّ على متخذ القرار سلوك هذا المنحنى الذي هو السبيل الوحيد لوأد الصفقة الترامبية.

على الطرف الإسرائيلي لم تكن هناك تخوفات خارج سقف ما قامت به السلطة، فالترجيح لدى النخب السياسية والأمنية الصهيونية، لم تتجاوز سقف رفض السلطة مع وجود حراك فلسطيني محدود على الشارع، لن تسمح السلطة الفلسطينية له بأن يستمر طويلاً، خشية أن تخرج الأوضاع عن السيطرة، الأمر الذي يزيد من صلف ووقاحة الاحتلال في التعاطي مع القضية الفلسطينية.

الواقع الفلسطيني الداخلي واستمرار تآكل القضية الفلسطينية، ليس فقط رأبه حاجة ملحة لمواجهة صفقة القرن، إنّما للوقوف بالتدهور المستمر للقضية الفلسطينية منذ ما يزيد عن العقدين، وانتهاج القيادة السياسية للدبلوماسية الناعمة التي جنت وقوفاً عالمياً لجانب القضية الفلسطينية في التصريحات فقط، ودعماً للاحتلال على أرض الواقع.

الخطاب الأخير للرئيس الفلسطيني، والذي يراه تيّار بأنّه الأفضل من الناحية الدبلوماسية لجلب التعاطف مع القضية الفلسطينية وحصار إسرائيل، فيما التيار الغالب يراه استمرار في سياسة عدم التأثير وفقدان الساحات المختلفة الداعمة للقضية الفلسطينية.

أمام الحالة الفلسطينية وتعاطي الإقليم والكثير مع دول العالم، فإنّ هناك حاجة فلسطينية للحراك السريع داخلياً، لأنّ عكس ذلك سيضعنا أمام استمرار حالة التراجع للقضية الفلسطينية وهذا سيوّلد الصورة المركبة من مشاهد مختلفة ومتناقضة.

  1. استمرار إسرائيل في سياساتها التي تهدف إلى ابتلاع 60% من الضفة الغربية، وليس ما ورد فقط في صفقة القرن، فمن يتتبع المشهد على الأرض، يرى بأنّ الحراك الإسرائيلي على الأرض أبعد من ذلك.
  2. استمرار اتساع الهوّة بين القيادة والشعب، في ظل شعور شريحة واسعة من الشعب الفلسطيني أنّ جزء كبير من القيادات الفلسطينية يعمل لمصلحته الشخصية، في ظل الثراء الفاحش لشريحة ليست بالقليلة من المتنفذين.
  3. اتساع حالة الانقسام إلى ابعد من ذلك، والوصول إلى حالة الانفصال التام، حيث أنّ غزة التي قد تواجه حرباً قريبة خلال العام أو العامين القادمين، ستبحث لها عن منافس للحياة في ظل الحصار المطبق، ربما يكون ثمنه الانفصال، وهذا ما ترسم له القيادة الصهيونية، وتساعد فيه الأطراف غير الجادة في المصالحة.
  4. تحويل السلطة الفلسطينية إلى أقل من إدارة محلية وافقادها البرنامج السياسي، وما عمل إسرائيل على تدشين مشاريع كبيرة في الضفة الغربية كمحطات الكهرباء وشبكات الاتصالات، إلّا مؤشر على المُخطط الإسرائيلي.
  5. تحوّل حالة التطبيع السرية مع بعض الدول العربية، إلى حالة علنية، في ظل عدم خشية القادة العرب من الذهاب بهذا الاتجاه، وما سلوك البرهان في السودان سوى مؤشر على ذلك.

 

 

 

أكمل القراءة

دراسات

سياسة إسرائيل تجاه غزة.. بدائل استراتيجية

نشر

في

بواسطة

عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، بحثاً مطولاً تحت عنوان سياسة إسرائيل تجاه غزة، بدائل استراتيجية.

وقد أشار التقرير إلى أنّ قطاع غزة يُعاني من حصار مطبق، حول شعور سكان القطاع هناك إلى أنّهم في سجن كبير، وباتت غزة على اعتاب أزمة إنسانية كبيرة. الأمر الذي لم يعد يحتمله السكان، والأمر الذي سيقود إلى عدم القدرة على السيطرة على الأوضاع، أو توقع إلى أين سيتجه الانفجار القادم.

ووفق كاتبا البحث، اودي ديكل ونوعما شوسترمان، فإنّ المحاولة المستمرة من قبل حماس من أجل تحسين واقع السكان هناك، بات هو المحرك الأول للمواجهات التي تحدث في قطاع غزة، ويأتي ذلك في تحويل حماس المسؤول الأول عن كل ما يحدث في القطاع، أي أنّ حماس هي العنوان الأساس والوحيد في القطاع.

بعد ثلاث حروب مع قطاع غزة، وفرض حصار خانق على القطاع، في ظل تخفيف السلطة رغبتها في التوجه إلى غزة، وتقليل الحصة المالية لقطاع غزة للحد الأدنى، استطاعت حماس وفق الباحثين أن توجه الغضب باتجاه إسرائيل، وتحويل الحدود مع قطاع غزة إلى منطقة غير هادئة، فمسيرات العودة والبلالين الحارقة، والاستهداف المستمر للمستوطنات في غلاف غزة، يؤكد ذلك.

ووفق باحثين مختصين، يؤكد كاتبي البحث، أنّ استمرار الواقع على ماهيته حالياً، سيؤدي في النهاية إلى انهيار تام في القطاع، ومُتوقع أن يكون ذلك خلال العام 2020، الأمر الذي سيدفع حماس إلى المبادرة بتصعيد سيصل إلى مواجهة عسكرية شاملة.

من هُنا انطلق معهد دراسات الأمن القومي، ومن أجل منع التصعيد الكبير القادم، في العمل من أجل تقديم حلول لمنع التصعيد القادم، وقد قدم المعهد خمسة حلول مقترحة من أجل ذلك:

  1. إدارة الصراع، من خلال استمرار الوضع الراهن ومنع الوصول للتصعيد، لكن هذا سيعني الاعتراف بحماس على أنّها سيد القطاع رسمياً.
  2. الوصول إلى تفاهمات تقود إلى هدنة طويلة المدى بوساطة مصرية، حيث تكون فترة هذه الهدنة 10-15 عاما، يتم خلالها تخفيف الحصار عن قطاع غزة بشكل كبير مع ضمان أمن إسرائيل، وتحسين الواقع المعيشي في القطاع.
  3. العمل على مصالحة فلسطينية داخلية، حيث يتم نقل المسؤولية الى السلطة الفلسطينية، مع الإقرار أنّ عدم موافقة حماس على تسليم سلاحها، يجب أن يدفع الأطراف للموافقة على أن تُحافظ حماس على سلاحها، شرط ضبطه وعدم استخدامه ضد إسرائيل ضمن هذه التفاهمات.
  4. افصال تام عن قطاع غزة، وهو منح غزة بُنى تحتية، غاز، كهرباء ومياه، وقدرة على إدارة ذاتها، مع فتح المعابر للتصدير والاستيراد، بمعنى الاعتراف أنّ غزة دولة بحد ذاتها.
  5. توجيه ضربة عسكرية لحماس وحملة تساهم في اضعاف قوّته إلى الحد الأدنى، الأمر الذي سيجعله سيتقبل الواقع ويُسلم بعودة السلطة إلى القطاع، أو تحويل حماس إلى جسم اداري يُدير القطاع، لكن دون امتلاكه قوّة.

من وجهة نظر الباحثين، يبقى الخيار الثاني هو الأفضل، لأنّه الأكثر ضمانة من بين الخمسة، حيث أنّ حماس لن تُسلم سلاحها وليس من السهل أن يتم القضاء على سلاح حماس.

هُنا يُمكن فهم القناعة التي وصلت إليها المنظومة الأمنية والسياسية الإسرائيلية، بأنّ الواقع المُعاش غير المحتمل في القطاع، جاء كذلك بالتزامن مع عدم قدرة الدولة العبرية ومستوطني غلافها احتمال حالة الاستنزاف التي مارستها المقاومة، الأمر الذي ولّد عند إسرائيل حالة من إدارة الصراع، وليس قدرة استراتيجية في التعامل مع القطاع، وهذا جعل من ساحة غزة، محل الاتهام الدائم للساسة، بالعجز وعدم القدرة.

ألم غزة كبير، ولكن يبقى الأمل أنّ الكلّ يُدرك أمرين، الأول عدم القدرة على حسم الصراع أمامها، والثاني أنّ الانفجار القريب وفق القناعة الإسرائيلية، سيكون في وجه الاحتلال، ولن يكون داخلياً، بمفهوم احداث ثورة في القطاع ضد المقاومة، وهذا بالمناسبة ما يُقرّ به الاحتلال أيضاً.

أكمل القراءة

دراسات

الضفة الغربية في العقيدة اليمينية

نشر

في

بواسطة

 

عماد أبو عواد\ مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

 

الحركة الصهيونية ومنذ نشأتها، ارتأت أن تقيم وطناً قومياً لليهود، على أن يتمتع بالشرعية منذ اقامته، أي بموافقة اقليم الدولة الوليدة ومجموعة الدول العظمى، من هنا فإن المؤسس والزعيم الأول للحركة، ثيودور هرتسل، ارتأى أن يحصل على موافقة الدولة العثمانية لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، إلا أن الرفض الكبير من سلطانها عبد الحميد الثاني، دفعه للتفكير باتجاهات أخرى، كأوغندا وفي أحيان أخرى العريش المصري، عدى عن التجربة الاستيطانية في الأرجنتين.

هرتسل الشاب ابن الـ 44 عاماً، غيبته الحياة بطريقه تُثير الشكوك إلى يومنا هذا، ليصبح للصهيونية المتدينة كلمة ذات ثقل أكبر، لتميل بكفة كافة التيارات إلى جعل فكرة الوطن القومي، فقط وفقط في فلسطين، ولِتُصبح فلسطين في قلب فكر الجميع، ليس من الناحية السياسية، بل وأيضاً آخذة بعداً دينياً، حتى عند غير المتدينين، مع الإشارة إلى أن تيار المتدينين اليهود، يرى في الضفة الغربية قلب الحلم اليهودي، فهي وفقه تحملُ بعده التاريخي والديني.

اليوم بلغ الاستيطان في الضفة الغربية ذروته، ومع مجيء خطة ترامب، وصل منظري اتفاق اوسلو، سواء من الفلسطينيين أو الإسرائيليين، إلى أن حلم حل الدولتين بصيغته المعروفة قد انتهى.

صفقة ترامب لم تكن وليدة فكر الرجل، ففي ظل التيار الاستيطاني الكبير الذي اجتاحها، كانت ترتفع الكثير من الأصوات والمشاريع الصهيونية، الشريكة في الحكم، أو الموجهة له، مطالبة بشكل علني بضم الضفة الغربية لحكم “إسرائيل”، وأخرى بضم أجزاء واسعة منها، أمرٌ يدفع الباحث للتساؤل، ما هو مصير الضفة الغربية في ظل العقيدة الصهيونية اليهودية؟ وكيف تنظر التيارات الصهيونية المُختلفة للضفة الغربية.

فإعلان ترامب لم يكن مجرد خطة مرحب بها اسرائيلياً، بل تعدت ذلك إلى أنّها رسخت حلماً لطاما انتظاره، وبالمجمل العام إذا ما تم استثناء حزب ميرتس والعمل، فإنّ التيارات الصهيونية الأخرى، والتي تُشكل 90% من مجموع التيارات في الكيان، قد رحبت بالصفقة، رغم اختلافها حول متى سيكون التطبيق.

 

الضفة في الفكر العقائدي الصهيوني

وفق العقيدة اليهودية، فإن التاريخ العبري بمجمله كان في الضفة الغربية، فقد قامت دولة “إسرائيل” القديمة، وكذلك دولتا يهودا و “إسرائيل” بعد انقسامهما في الضفة الغربية، حيث ووفق ذلك التاريخ، – تنسب اليهودية لنفسها إرث الأنبياء داود وسليمان عليهما السلام -، فإن مملكة “إسرائيل” قامت في شمال الضفة الغربية، وكانت عاصمتها آنذاك نابلس ” شكيم ” (رؤوبن و ارنا، 2005)، ويٌطلق عليها اسم السامرة ( شومرون ) فيما قامت مملكة ” يهودا في الجنوب، وكانت عاصمتها القدس (رؤوبن و ارنا، 2005)، ويطلق عليها اسم يهودا، ليصبح اسم الضفة الغربية وفق العقيدة اليهودية يهودا والسامرة، اسم تطلقه “إسرائيل” على الضفة حتى اليوم، رافضة الاعتراف بالتسمية الفلسطينية.

توراتياً ( في الكتاب المقدس اليهودي )، تنص التوراة وفق المتدينين اليهود الصهاينة، على أن أرض الضفة الغربية يجب أن تبقى تحت السيطرة الإسرائيلية، لما في ذلك من تقريب لعودة المسيخ ( المخلص لليهود ) (يوبال و شخيم، 2008)، والأبعد من ذلك وفق معتقدات تيار الصهيونية اليهودية، أن السيطرة على الضفة الغربية، وبناء جبل الهيكل وفق ادعائهم مكان المسجد الأقصى (يوبال و شخيم، 2008)، انطلاقا من هنا، بدأوا ببناء ما يسمى بالمذبح، لنقله إلى المسجد ووفق التعاليم اليهودية، فإن المذبح ذو أهمية بالغة ومكون أساس في البيت المقدس (هرشكوبيتس، 2009)، ويعتبر بناءه المرحلة الأولى في بناء ما يسميه اليهود جبل الهيكل.

ووفق فتاوى الحاخامات ( رجال الدين ) اليهود، فإن التنازل عن مناطق الضفة الغربية ( يهودا والسامرة، كما يسمونها ) لا يجوز شرعاً، حيث وضح اليعيزر ملماد، وهو من رجال الدين المنتمين للصهيونية الدينية، أن ترك الضفة الغربية خارج السيطرة الإسرائيلية ممنوع وفق الشريعة اليهودية، علاوة على ذلك فقد أضاف بأنه من الممنوع اعطاء العرب الموجودين فيها، مواطنة شبيهة بتلك التي يتمتع بها اليهودي (ملماد، 1992)، وهذا ما يفسر اليوم، تركيز الصهيونية الدينية على الاستيطان بشكل كبير في مناطق الضفة الغربية.

كذلك في العقود الأخيرة، انتقلت فكرة الاستيطان بكامل الضفة الغربية لتشمل قطاع واسع من الحريديم ( متدينين غير صهاينة )، وأسسوا ما يعرف بمنظمة حلميش ( חלמיש، حريديم من أجل يهودا والسامرة )، ويأتي ذلك في ظل التقارب بين المعسكرين، المتدينين الصهاينة والحريديم غير الصهاينة (الموج و باز، 2008)، وبدأ في الآونة الأخيرة، توجه لدى قطاع الحريديم باقتحام المسجد الأقصى، رغم الرفض التاريخي لذلك (روتبرج، 2003)، لأسباب تتعلق بعدم المساس بالوضع القائم.

من هنا، فقد استطاعت الصهيونية الدينية، أن تفرض رؤيتها فيما يتعلق بمناطق الضفة الغربية، مؤسسة رؤيتها، على أساسين، الأول تاريخي والآخر توراتي، وذي علاقة بعودة المخلص في آخر الزمان، وهذا ما يفسر الرغبة الجامحة لدى هذا التيار، بفرض سيطرة أكبر وأشمل على مناطق الضفة الغربية، مُسرعة عجلة الاستيطان، بصورة متدحرجة خلال السنوات الأخيرة.

التركيبة الاستيطانية في الضفة الغربية

موجة الاستيطان التي اجتاحت ولا زالت في تسارع مستمر في مناطق الضفة الغربية، حملت بين طياتها تغير ملحوظ في التركيبة السكانية لقطاع المستوطنين في مجمل مناطق الضفة الغربية والقدس، ولا تعكس طبيعة التركيبة السكانية لمجمل سكان الدولة، ويتوزع المستوطنون على أربع مجموعات أساسية (مسيخ، 2014):

  • المستوطنون العلمانيون.
  • مستوطنون مهاجرون جدد.
  • مستوطنون متدينون صهاينة.
  • المستوطنون الحريديم (غير الصهاينة).

ومن بين السبعمائة ألف مستوطن، والموزعون على مناطق الضفة الغربية بما في ذلك القدس، وُجدَ أن نسبة المتدينين بشقيها (الصهيوني والحريدي) من بين مجموع المستوطنين في تزايد مستمر، وتزيد عن 77% من المجموع العام للمستوطنين (حدشوت سيروجيم، 2019)، وقد توزع قطاع المستوطنين وفق الآتي (بيوتركوبتسكي، 2016):

 

مع الأخذ بعين الاعتبار أن نسبة الحريديم هي فقط 10.5% من مجموع السكان اليهود في “إسرائيل”، فيما لا تتجاوز نسبة المتدينين الصهاينة 11.5% (بيرمان، 2018)، ما يعني أن المتدينين بشقيهم بالكاد يبلغون نسبة 22%، وفي هذا دلالة واضحة على السعي الكبير للمتدينين للتواجد بكثافة في المناطق الاستيطانية، وهذا ما يفسر أن حزب البيت اليهودي، الذي هو جزء من حزب يمينا، وهو حزب المتدينين الصهاينة، يسعى بشكل مستمر من أجل زيادة مخصصات المستوطنات، ووضعه كشرط دائم للانضمام للحكومات الإسرائيلية (ليفنسون، 2015)، حرصا على جمهور ناخبيه اللذين يمثلهم الحزب.

علاوة على ذلك، فقد انتهج المجلس الأعلى للمستوطنات رفع المنسوب الديني لدى سكان المستوطنات، بحيث تم التركيز على تجسيد التشدد الديني بقربهم (مسيخ، 2014)، ويتضح هذا من خلال الربط الدائم من قبل المستوطنين بين الضفة الغربية من جانب، والتاريخ والدين اليهودي من الجانب الآخر.

 

المشاريع المُخطط لها في الضفة الغربية

  منذ بدء الموجة الاستيطانية في مناطق الضفة الغربية والقدس في العام 1967، دأبت الحكومات المتعاقبة، سواء الوسطية واليسارية التي أسست وبدأت بها، مروراً بحكومات اليمين المختلفة، إلى ترسيخ الاستيطان كواقع، والتخطيط لابتلاع الأراضي الفلسطينية ضمن رؤى ممنهجة، ليصل الاستيطان إلى ارقام مهولة، لم يكن في مخيلة صانعي اوسلو، أن تستمر موجات الاستيطان بعد توقيع الاتفاق، اليوم نتحدث عن قرابة السبعمائة ألف مستوطن، منهم 400 ألف في مناطق الضفة الغربية دون القدس، منهم 120 ألفا خلال فترة حكم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو منذ العام 2009 حتى العام 2015 (لوينسون، 2015)، و40 ألف آخرين حتى العام 2019، حيث يعتبر نتنياهو ذلك نقطة فخر له أمام محافل المستوطنين.

أمام تلك المعطيات، يبدو أنه من الاستحالة تخلي أو تنازل أي من التيارات، سواء الفكرية، أو الحزبية الحاكمة والمعارضة، عن الضفة الغربية، لكن أبقى الباب مفتوحاً للعديد من المشاريع ذات الصلة بمستقبل الضفة الغربية، ورغم الاختلاف الكبير بين رؤية التيارات داخل دولة الكيان، إلا أن الشيء الوحيد المجمع عليه، أنه من المستحيل التنازل أو الانفصال عن كامل الضفة الغربية.

 

  • مشروع نفتالي بنت وايلات شاكيد، حزب يمينا، ضم مناطق “ج” من الضفة الغربية، بشكل رسمي

حزب يمينا والذي يضم حزب البيت اليهودي واليمين الجديد، وهو الممثل الفعلي للمستوطنين في الحكومة، وفي الانتخابات التي ستجري في مارس 2020 لديه توجه خاص لحل الصراع مع الفلسطينيين، وترتكز رؤية البيت اليهودي أنه لا مكان لإقامة دولة فلسطينية، لما في ذلك من خطورة كبيرة على أمن “إسرائيل”، وقد أشار نفتالي بنت زعيم الحزب، بأن فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يجب أن يكون علامة الإعلان عن نهاية حلم اقامة دولة فلسطينية (ليال، 2016)، وهذا ما يتبناه الحزب علناً، ويؤكد عليه قبل الدخول إلى أي ائتلاف حكومي منذ العام 2009، بقيادة بنيامين نتنياهو.

الحزب  وعلى لسان زعيمه عرض فكرته لحل الصراع مع الفلسطينيين في الضفة الغربية عام 2014، والتي تشمل أربع مراحل (دجوني، 2014):

  1. ادارة ذاتية للفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية، حيث بإمكانهم اجراء الانتخابات وادارة أمورهم الخاصة دون تدخل “إسرائيل” لكن بالتعاون معها، على أن لا تقوم في هذه المنطقة دولة ذات حدود أو تمتلك السلاح، ويشترط أن لا تكون حركة حماس جزء من هذا الاتفاق.
  2. البدء بتخفيف الحواجز التي تفصل مناطق الضفة الغربية عن بعضها، من أجل تسهيل حركة المواطنين.
  3. بناء جسر سلام اقتصادي مع السكان الفلسطينيين.
  4. ضم المستوطنات في الضفة الغربية، ومناطق “ج”، وسريان القانون الإسرائيلي عليها في الضفة الغربية.

ويذكر أن مناطق “ج” يعيش فيها قرابة 200 ألف فلسطيني، رغم ادعاء البيت اليهودي وجود 90 الف فلسطيني فقط، وعند سؤاله عن عدم تقبل العالم لذلك، أجاب بنت العالم سيرفض لكن سيتعود ويتقبل الواقع على الأرض (ربيد ب.، 2014)، وأكد بنت أن ضم الضفة الغربية ل”إسرائيل” بشكل رسمي يجب أن يكون هدف قريب التحقيق، مؤكداً أن حزبه سيدعم شرعنة كل العشوائيات الاستيطانية في الضفة الغربية كعامونا (ربيد ب.، 2016)، وسيدعم قانون ال “הסדרה” ، وهو ترتيب وضع تلك العشوائيات قانونياً.

وحول الفلسطينيين اللذين يعيشون في مناطق ج “سي”، والتي تقتضي خطة البيت اليهودي ضمها، والتي تشكل ما يقارب 60% من الضفة الغربية، أشارت ايلات شاكيد وزيرة العدل عن حزب البيت اليهودي، أنه يجب ضم مناطق “ج”، وما فيها من السكان الفلسطينيين، مع اعطاءهم امتيازات معينة وفرض القانون الإسرائيلي عليهم (شاكيد، 2016)، مشيرة أنه بالإمكان اقامة حكم ذاتي لما تبقى من الفلسطينيين في الضفة، أو أن يعيشوا ضمن كونفدرالية مع الاردن (شاكيد، 2016). وقد تمكن البيت اليهودي حتى الآن فرض رؤيته، من خلال تسريعه للخطط الاستيطانية وضغطه باتجاه شرعنة العشوائيات الاستيطانية، وتحويله للمبالغ الطائلة من الميزانية تجاه الاستيطان.

ايلات شاكيد تعرض خطتها السياسية للمناطق “ج”. من الدقيقة 1:30 الى 2:30

https://www.youtube.com/watch?v=G2MSdxK8aGw

موقفي السياسي قمت بشرحة في غير مرة، أنا ضد ضم كل الضفة الغربية، انا مع ضم منطقة “ج” التي تضم سبعين الى تسعين ألف فلسطيني، واعطاءهم امتيازات معينة، وتطبيق القانون الإسرائيلي عليهم، وأن يأخذوا مواطنة كاملة، ففي تلك المناطق يعيش 400 ألف اسرائيلي، ودولة “إسرائيل” تستطيع ضم مئة الف عربي، ومثلما نعيش بسلام مع العرب وممثليهم في الكنيست هنا، نستطيع كذلك أن نتعايش مع فلسطيني المناطق “ج”، أما فيما يتعلق بالمناطق “ب” و “أ”، فمن الممكن اعطائهم حكم ذاتي أو كونفدرالي مع الأردن، على أن يكون ذلك ضمن اتفاق حل الدولتين.

 

 

 

  • مشروع الليكود، ادارة الصراع، والضبابية المطلقة

يُتهم الليكود بقيادة زعيمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بأنه لا يملك رؤية لحل الصراع، بل يعتمد تكتيكياً على ادارة الصراع (كرفيل، 2014)، وليس حله، من هنا لم يقدم بنيامين نتنياهو منذ توليه منصب رئاسة الوزراء منذ العام 2009، أي حلول ذات صلة بالصراع العربي-الإسرائيلي، سوى تحميل الطرف الفلسطيني المسؤولية عن تدهور عملية التسوية، داعياً اياهم العودة لطاولة المفاوضات دون شرط.

رغم ذلك، خلال السنوات الأخيرة، وما بعد انتفاضة القدس، داعبت العديد من الأفكار مخيلة بنيامين نتنياهو، لتحديد مصير الضفة والحفاظ على مستوطنيها ومستوطناتها، وهذا ما عبر عنه خلال زيارته لواشنطن في تشرين ثاني من العام 2015، أنه من الممكن اتخاذ خطوات احادية تجاه الفلسطينيين من أجل منع قيام دولة ثنائية القومية، مع الحفاظ على الحاجات الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً أن القدس وجبل الهيكل غير قابلة للقسمة على اثنين (فريدسون، 2015)، أمر عاد عنه نتنياهو بعد عودته، وبعد ضغوط من أحزاب اليمين.

استراتيجية نتنياهو التي كانت تعتمد على ادارة الصراع  ووضع العصي في الدواليب، كاشتراطه الاعتراف بيهودية الدولة العبرية (ربينوفيتس، 2015)، وهذا معناه طرد العرب المتواجدين في الأراضي المحتلة منذ العام 1948، من أجل اقامة دولة فلسطينية، وفي ظل ادراكه عدم قدرته على مواجهة التيار الاستيطاني، الذي بات الشريك الأبرز له في الحكم، ورغم تأكيده في غير مرة، سعي “إسرائيل” للسلام (يدلين، 2011)، يتضح أن نتنياهو كان يسير في تدعيم أركان الاستيطان، والضبابية المطلقة فيما يتعلق بحل الصراع ومستقبل الضفة الغربية، كاستراتيجية منتهجة.

استراتيجية الضبابية المطلقة، تركها الليكود بقيادة نتنياهو مع وصول ترامب إلى الحكم في البيت الأبيض، وتحولت سياسة نتنياهو الداعمة للاستيطان، إلى مطالبة وبقوة بضرورة ضم غور الأردن، ومستوطنات الضفة الغربية، لا وبل وبات الرجل الأكثر عملاً من أجل تحقيق هذا الحلم، وبات يُراهن عليه في سبيل تحسين واقعه الانتخابي عند المستوطنين، رافعاً شعار لن نقتلع أي مستوطن من أرضه (توكفلد، 2020).

 

  • مشروع اليسار الإسرائيلي، من الحل السلمي الى الانسحاب أحادي الجانب

ما يُطلق على نفسه اسم اليسار في “إسرائيل” والمتمثل بحزبي ميرتس، والعمل “هعبودا” الذي قاد عملية السلام مع الفلسطينيين، ووقع اتفاق اوسلو في تسعينات القرن الماضي، يعيش تخبطاً من الناحية السياسية، ويعيش أزمة حقيقية، حرمته من الوصول للحكم منذ خمسة عشر عاماً، بعد أن كان له الفضل في تأسيس الدولة، وقيادتها على مدار 37 عاماً، منها 29 منذ تأسيس الدولة حتى العام 1977.

حزب العمل والذي رفع شعار حل الدولتين، والانسحاب من كامل الأراضي المحتلة عام 1967، وجد نفسه مؤخراً، مضطراً للإقرار بحقيقة، أن التيار اليميني بات الأقوى على الساحة السياسية، وأمام الحقائق على الأرض، أقر يتسحاك هرتسوغ زعيم حزب العمل سابقاً، بأن تحقيق حلّ الدولتين بصيغته التي وُقعت في اوسلو من المستحيل تطبيقها (موعلام، 2016)، مشيراً إلى سعي حزبه للتعامل مع الوقائع المتجسدة على الأرض.

وكحل بديل اقترح هرتسوغ خطة الانفصال أحادي الجانب، والتي تحوي بين طيّاتها (رابيد، 2016):

  1. بناء جدار يفصل التجمعات الاستيطانية الكبرى، عن بقية المناطق في الضفة الغربية.
  2. في حال الوصول إلى اتفاق في المستقبل، يتم نقل المستوطنات الصغرى الى تلك التجمعات الاستيطانية الكبرى.
  3. فصل المناطق العربية المحيطة بالقدس، لضمان اغلبية يهودية في القدس.
  4. اقامة لجنة سلام عربية مع دول الاقليم، من أجل التوصل لتفاهمات جديدة تناسب الواقع على الأرض.

خطة هرتسوغ أقرّها حزب العمل بالإجماع (ليس، 2016) وكان لانتفاضة القدس دور بارز في اقرارها، حيث رأى اليسار أن الوقت قد حان لتقديم البديل، في ظل ارتفاع غضبة الجمهور الإسرائيلي من أحداث الانتفاضة في القدس والضفة الغربية، ووفق اليسار الإسرائيلي والمنظر التاريخي لخطة الانسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية، الوزير السابق حاييم رامون، فإن عوائد الانسحاب كبيرة، وذات فوائد كُبرى على المستوى السياسي والأمني، وقد تلخصت الفوائد من وجهة نظر التيار الداعم إلى (الدار، 2016):

  1. عودة القدس لتكون ذات اغلبية يهودية بواقع 80% يهود، 20% فلسطينيين.
  2. القضاء أو الحد من العمليات المُنطلقة من مناطق محيط القدس.
  3. توفير ثلاثة مليارات شيقل (770 مليون دولار) على الميزانية الإسرائيلية، والتي يتم انفاقها على سكان محيط القدس، اللذين يحملون الهوية المقدسية.

خطة هرتسوغ هذه لم تختلف كثيراً عمّا يتبناه حزب العمل حالياً بزعامة عمير بيرتس، والذي وإن كان يرفض فكرة الضم أحادي الجانب (بندر، 2020)، فإنّه يرى أنّ الضم قائم لا يمكن منعه، لكن على أن يكون ذلك بالتوافق مع الفلسطينيين، وبشراكة إقليمية ودولية للوصول إلى السلام.

إلى جانب حزبي اليسار ميرتس، الذي يطالب بضرورة تحقيق السلام والانسحاب من الضفة الغربية، والعمل الذي يُطالب بضرورة التوصل إلى اتفاق يحترم التغييرات التي طرأت مؤخراً على أرض الواقع. لا يبدو أنّ حزب أزرق ابيض، والذي يُحسب فكرياً على اليمين المعتدل، فيما في التقسيم السياسي الداخلي بات يُصنف على أنّه يسار، لديه رؤية واضحة حيال آلية التعامل مع السيطرة على الضفة الغربية.

فما بين الأصوات التي ترى ضرورة الضم وفق رؤية ترامب، هناك أصوات ترى ضرورة التريث ومحاولة أن يكون ذلك ضمن ترتيب سياسي وليس أحادي الجانب (شنايدر، 2020)، ويبدو أنّ ذلك مرتبط بسعي حزب ازرق أبيض، إلى استمالة أصوات اليمين، وفي نفس الوقت عدم خسارة اليسار والشراكة المرجوة مع الأحزاب العربية.

 

  • خطة افيجدور ليبرمان، تبادل المناطق والاحتفاظ بالتجمعات الكبرى في الضفة الغربية

إلى جانب الطروحات ذات الصلة بالضفة الغربية، بين الضم الكامل والانسحاب الجزئي مع الاحتفاظ بالتكتلات الاستيطانية الكبرى، فإن افيجدور ليبرمان، زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، ووزير الجيش حالياً، قدم ومنذ فترة طويلة رؤيته للحل السياسي مع الفلسطينيين، ويرى ليبرمان، أن الحل يكمن في اقامة دولتين تخلو كل منها من الطرف الآخر، حيث تكون هناك دولة فلسطينية من دون وجود اليهود، على أن تكون “إسرائيل” كذلك من دون أي فلسطيني، ويأتي ذلك وفق ليبرمان من خلال تبادل المناطق.

وقد تفاخر ليبرمان خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أنّ ترامب تبنى وجهة نظره فيما يتعلق بهذه الجزئية (اوريالي، 2020)، مضيفاً أنّ الكل استهجن ما كان قد طرحه في العام 2014.

وترتكز خطة ليبرمان التي عرضها في مؤتمر هرتسيليا الخامس، وعاد وأكد عليها تباعاً خلال السنوات الأخيرة، على البنود التالية (ليبرمان، 2004) (كسبيت، 2014):

  1. نقل المناطق ذات الأغلبية العربية في “إسرائيل” إلى السلطة الفلسطينية، واخراجها من حدود “إسرائيل”.
  2. الاحتفاظ بالتجمعات الاستيطانية الكبرى، وربطها لتصبح جزء من الدولة العبرية.

خاتمة

ما بعد إعلان ترامب، تعيش “إسرائيل” تكتيكياً فترة ذهبية سياسياً في السنوات الأخيرة، فقد استطاع تيار اليمين القضاء على عملية السلام، التي كانت ستلزمه الانسحاب من الضفة الغربية، علاوة على ذلك يعيش الاقليم حراب داخلي، ساهم بزيادة الاستقرار الإسرائيلي على المستوى التكتيكي، وفي ظل الاقسام الفلسطيني، استطاعت الانفراد بالضفة وغزة كلٍّ على حدى.

إلا أن الواقع على المستوى الاستراتيجي، يشير إلى وجود مآزق حقيقية، تعيشها الدولة العبرية، فمن الجانب الأول لم تستطع الحفاظ على فترة هدوء طويلة، ومن الجانب الآخر لم يتوصل ساستها إلى استراتيجية، حتى وإن داخلية لحل الصراع، أو على الأقل تحييده فترة من الزمن، وتدرك أنها قد تكون مضطرة لمواجهة الانفجار في أي لحظة، في ظل استمرار الواقع على حاله، ورغم ذلك فإنّ المتوقع أن يكون هناك تطبيق لبرنامج الأحزاب اليمينية بضم أجزاء من الضفة الغربية، خاصةً ما بعد اعلان ترامب.

تطبيق الفكر اليميني وخطة ترامب (صفقة القرن)، ربما يتأخر أو يُفشل في حال كان هناك إرادة فلسطينية حقيقية بالمصالحة والمواجهة المشتركة، وتطبيق السلطة الفلسطينية ما أعلنت عنه مؤخراً نيتها تغيير الدور الوظيفي للسلطة، ليتحول إلى مشروع مقاوم، يُساهم في فتح آفاق مواجهة الاحتلال ودفعه للتراجع، وما انسحاب شارون في العام 2005 من غزة، عنّا ببعيد.

المراجع

اريك بندر. (29 كانون ثاني, 2020). بيرتس كوري لجانتس توديع شلو يهيه سيبوح حاد تسددي ( بيرتس: يطالب جانتس باعلان رفض الانسحاب احادي الجانب ). تم الاسترداد من معاريف: https://www.maariv.co.il/breaking-news/Article-743967

افيجدور ليبرمان. (13 كانون أول, 2004). توخنيت خيلوفي شتخيم فاوخلوسيا بين يسرائيل لفلسطينيم ( خطة تبادل اراضي وسكان بين اسرائيل والفلسطينيين ). مؤتمر هرتسيليا.

اليعيزر ملماد. (1992). معمادم ههلختي شل يهودا فشومرون فحيبل عزا ( المكانة الشرعية للضفة الغربية وقطاع غزة ). تم الاسترداد من بنيني هلاخا: ב”ה י”ט

امير مسيخ. (21 شباط, 2014). ميليتنتيوت هلختيت بكراب متيشبي يهودا فشومرون ( تشدد ديني بقرب مستوطني الضفة الغربية ). المركز الجامعي في ارئيل، صفحة 255.

اهرون ربينوفيتس. (20 أيار, 2015). نتنياهو: اني توميخ بهكمات مدينا فلسطينيت مفوريزت ( نتنياهو: انا ادعم دولة فلسطينية منزوعة السلاح ). تم الاسترداد من كيكار هشبات: http://www.kikar.co.il/171379.html

ايلات شاكيد. (27 حزيران, 2016). لسفيخ شتخيم بيهودا فشمورون فلتت زخويوت لفلسطينيم ( ضم مناطق في الضفة الغربية واعطاء حقوق للفلسطينيين فيها ). تم الاسترداد من عروتس هكنيست: https://www.youtube.com/watch?v=G2MSdxK8aGw

باراك ربيد. (8 حزيران, 2014). توخنيتو شل بنت: هخلات ريبونوت هدرجتيت بشتخي سي ( خطة بنت: سريان تدريجي للقانون الاسرائيلي في مناطق سي ). تم الاسترداد من هآرتس: http://www.haaretz.co.il/news/politics/1.2343035

بارك ربيد. (6 تشرين أول, 2016). بنت: تسريخ لفعول عخشاف فلمسور ات هنيفش لمعان سيفوح هجدا ( بنت: يجب العمل الآن وتقدين النفس من اجل ضم الضفة الغربية ). تم الاسترداد من هآرتس: http://www.haaretz.co.il/news/politics/1.3089324

براك رابيد. (19 كانون ثاني, 2016). هتوخنيت همدينيت شل هرتسوغ، لهتنتك مهكفريم هفلستينيم بمزراح يروشلايم ( الخطة السياسية لهرتسوغ: الانفصال عن المناطق الفلسطينية المحيطة في القدس ). معهد دراسات الأمن القومي.

بن كسبيت. (7 كانون ثاني, 2014). توخنيت ليبرمان: براجماتيت فهجيونيت ( خطة ليبرمان: منطقية وواقعية ). تم الاسترداد من ذ ماركر: http://www.al-monitor.com/pulse/iw/originals/2014/01/liberman-land-swap-plan-pragmatic-logical-wadi-ara.html

تال شنايدر. (21 كانون ثاني, 2020). هزيجزاج شل جانتس (تلاعب جانتس). تم الاسترداد من جلوباس: https://www.globes.co.il/news/article.aspx?did=1001315684

تفرير رؤوبن، و د. ارنا. (2005). بيلوج همملخا: ممليخت يهودا فممليخت يسرائيل ( انقسام الممكلكة: مملكة يهودا ومملكة اسرائيل ). تل ابيب: متاخ “المركز التكنولوجي التعليمي”.

تومي بيرمان. (4 ايلول, 2018). كاما حريديم يش بيسرائيل (كم حريدي يوجد في الدولة ). تم الاسترداد من جي دي ان: https://www.jdn.co.il/news/israel/1047697/

حاييم لوينسون. (14 تشرين اول, 2015). ازعكات ايميت: هام نتنياهو باميت اخراي عل جيدول بمسبار همتنخليم ( صرخة حقيقة: هل نتنياهو بالفعل مسؤول عن زيادة عدد المستوطنين ). تم الاسترداد من هآرتس: http://www.haaretz.co.il/news/politics/.premium-1.2751554

حاييم ليفنسون. (6 آب, 2015). هممشلا ايشرا هعبرات 340 مليون متكتسيب همدينا لهتنخلويوت ( الحكومة صادقت على نقل 340 مليون من ميزانية الدولة للمستوطنات ). تم الاسترداد من هآرتس: http://www.haaretz.co.il/news/politics/1.2701666

حدشوت سيروجيم. (9 كانون ثاني, 2019). كاما يهوديم يش بيهودا فشومرون (كم من اليهود يوجد في الضفة الغربية). تم الاسترداد من حدشوت سيروجيم: https://www.srugim.co.il/303929-%D7%A0%D7%AA%D7%95%D7%A0%D7%99%D7%9D-%D7%A8%D7%A9%D7%9E%D7%99%D7%99%D7%9D-%D7%9B%D7%9E%D7%94-%D7%99%D7%94%D7%95%D7%93%D7%99%D7%9D-%D7%99%D7%A9-%D7%91%D7%99%D7%94%D7%95%D7%93%D7%94-%D7%95%D7%A9%D7%95

داليا كرفيل. (11 ايلول, 2014). لنهل ات هسخسوخ، زي كمو لتكيس عتسا مول ميتات هخوليه هسوفني. رايون عم اوري شجيا ( ادارة الصراع مثل التشاور امام تخت سرير مفقود الامل من شفاءه. مقابلة مع اوري شجيا ). تم الاسترداد من هآرتس: http://www.haaretz.co.il/magazine/1.2431096

دفنا ليال. (9 تشرين ثاني, 2016). بنت تام عيدان همدينا هفلسطينيت ( بنت انتهى عهد الدولة الفلسطينية ). تم الاسترداد من ماكو: http://www.mako.co.il/news-military/politics-q4_2016/Article-14a92b284884851004.htm?Partner=rss

ران دجوني. (8 تشرين ثاني, 2014). توخنيت اربع هشلبيم شل بنت، نيجد بترون شتي همدينوت ( خطة المراحل الأربع الخاصة ببنت، ضد حل الدولتين ). تم الاسترداد من جلوبس: http://www.globes.co.il/news/article.aspx?did=1000984733

شلومو بيوتركوبتسكي. (10 كانون ثاني, 2016). كاما مهمتنخليم هم خريديم ( كم من المستوطنين هم من الحريديم ). تم الاسترداد من القناة السابعة: http://www.inn.co.il/News/News.aspx/313742

عاموس يدلين. (26 أيار, 2011). منؤوم بار ايلان عد نؤوم هكونغرس- ههيسردوت هبوليتيت هي شكوبيعت ( من خطاب بار ايلان الى خطاب الكونغرس- البقاء السياسي هو من يحدد ). معهد دراسات الامن القومي.

عكيبا الدار. (4 شباط, 2016). ههتنتكوت ممزراخ يروشلايم- توخنيت لو موعيلا فلو رياليت ( الانفصال عن القدس: خطة غير واقعية وغير ذات جدوى ). تم الاسترداد من ذ ماركر: http://www.al-monitor.com/pulse/iw/originals/2016/02/saving-jewish-jerusalem-annexation-isaac-herzog-haim-ramon.html

عوز الموج، و دود باز. (17 حزيران, 2008). زرميم ايدولوجييم فسجنونوت خاييم باوخلوسيا دتيت لؤوميت ( تيارات ايدولوجية، وأنماط الحياة بقرب المتدينين والقوميين ). مؤسسة اليسار المسؤول.

لاماس. (آذار, 2015). هتفلجوت هاوخلوسيا لفي كبوتسا ( توزع السكان حسب المجموعات ). لجنة الاحصاء المركزية. تم الاسترداد من مكتب الاحصاء الاسرائيلي.

مزال موعلام. (22 كانون ثاني, 2016). توخنيت هرتسوغ لهيفردوت مهفلستينيم ( خطة هرتسوغ للانفصال من الفلسطينيين ). تم الاسترداد من ذ ماركر: http://www.al-monitor.com/pulse/iw/originals/2016/01/israel-herzog-diplomatic-plan-separation-palestine-security.html

ميتي توكفلد. (21 كانون ثاني, 2020). نتنياهو بهشكات كمبين هليكود (نتنياهو في تدشين حملة الليكود). تم الاسترداد من اسرائيل اليوم: https://www.israelhayom.co.il/article/726387

ياعل فريدسون. (10 تشرين ثاني, 2015). نتنياهو لو شولل مهلاخ مديني حاد تسددي ( نتنياهو لا يستبعد حل سياسي احادي ). تم الاسترداد من يديعوت احرونوت: http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4723819,00.html

يائير اوريالي. (29 كانون ثاني, 2020). ليبرمان: ترامب ايمتس ات هتوخنيت شلي ( ليبرمان: ترامب ايميتس ات هتوخنيت شلي ). تم الاسترداد من القناة 20: https://www.20il.co.il/%D7%90%D7%91%D7%99%D7%92%D7%93%D7%95%D7%A8-%D7%9C%D7%99%D7%91%D7%A8%D7%9E%D7%9F-%D7%98%D7%A8%D7%90%D7%9E%D7%A4-%D7%90%D7%99%D7%9E%D7%A5-%D7%90%D7%AA-%D7%94%D7%AA%D7%9B%D7%A0%D7%99%D7%AA-%D7%A9%D7%9C/

يتسحاك هرشكوبيتس. (2009). همزبيح كبايت: عيون بتورات همكداش هميمونيت ( المذبح كبيت: قراءة في مذاهب البيت المقدس ). جامعة بار ايلان، 9-11.

يرميهو يوبال، و دود شخيم. (2008). زمان يهودي خداش تربوت يهوديت بعيدان حيلوني ( العصر اليهودي الجديد، الثقافة اليهودية في العصر العلماني ). رعنانا – تل ابيب: لمدا ( الجمعية الثقافية اليهودية العصرية ).

يشيعوهو روتبرج. (2003). مشمعوتو هتورنيت شل مفعال ههتنخلوت ( المغزى التوراتي للاستيطان ). تبوزيم، 3-4.

يونتان ليس. (22 شباط, 2016). فعدات عفودا ايشرا بي احاد ات توخنيت ههفردوت مهفلستينيم شل هرتسوغ ( مركز العمل أقر بالاجماع خطة الانفصال من الفلسطينيين االخاصة بهرتسوغ ). تم الاسترداد من هآرتس: http://www.haaretz.co.il/news/politi/.premium-1.2844900

 

 

 

 

أكمل القراءة

آخر المقالات

مقالاتمنذ 3 أيام

كيف نجد من يصرّ على عناق العجوز الشمطاء.. السّيدة تطبيع؟

كتب: الاديب وليد الهودلي بعد أن كشفت سرقة القرن كل المخبوء، وبات المخفي الأعظم ظاهرا للعيان ظهور الشمس رابعة النهار، لقد...

مقالاتمنذ 3 أيام

تغيير المسار ؟!

  كتب: الاديب وليد الهودلي اصطدام المفاوضات في حائط مسدود كما هو الحال مدعاة لنا الى تغيير المسار وليس اجراء...

مقالاتمنذ أسبوعين

ردا على سرقة القرن … يجب إعادة الحصان أمام العربة

كتب: عبدالله سلمان الخطيب لم يكن مفاجئا اعلان ” سرقة القرن” وما جاء فيها .. فهي واقعا موجودة ، حيث...

مقالاتمنذ شهرين

فلسطين الجديدة .. مزرعة أرانب وجزر

كتب: وليد الهودلي حسب تسريبات قناة الميادين عن صفقة القرن فإن الامر لا يحتاج الى مزيد من الجهد لنكتشف أن...

مقالاتمنذ شهرين

انطلاقة حماس.. ثقل الحمل وقوة الظهر

  عماد أبو عواد\ مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني مع الانطلاقة الثانية والثلاثين لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وما مرت...

مقالاتمنذ شهرين

نفتالي بنت في وزارة الجيش.. ما بين الواقعية واليمينية

  عماد أبو عواد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني نفتالي بنت زعيم حزب اليمين الجديد، أصبح وزيراً للجيش...

مقالاتمنذ 3 شهور

علاء الريماوي .. الصوفي النقيّ، المناضل العنيد، الفلسطيني الحرّ  

كتب: وليد الهودلي وهو ليس بحاجة لشهادتي ولا شهادة غيري ولكن أحيانا لا بدّ من اثبات المثبت وتأكيد المؤكد ....

مقالاتمنذ 3 شهور

المقاومة في غزة تتقن مصارعة الثيران

كتب: وليد الهودلي ما بين تبجح دولة الاحتلال بحربه على ثلاث دول عربية ومواجهته لثلاث جيوش مرة واحدة وانتصاره الساحق...

مقالاتمنذ 3 شهور

حكاية صواريخ صُنعت بأيدي طاهرة !!

كتب: وليد الهودلي يُحكى أن في زمن قريب من هذه الايام كانت هناك دولة هي الدولة الاعظم تسلحا والاكثر تطورا...

مقالاتمنذ 3 شهور

آيزنكوت ونظرية الأمن الجديدة للكيان

فريق تحليل مركز القدس مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني رئيس هيئة الأركان جادي آيزنكوت، واللواء الباحث في معهد دراسات...

الأكثر تفاعلا