تواصل معنا

دراسات

هل باتت الهجرة العكسية تهدد المشروع الصهيوني ؟

نشر

في

عماد أبو عوّاد – مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

( 1 )

مع تأسيس الدولة العبرية، كان الطموح الصهيوني، أن تكون الغالبية اليهودية، مستقرة في حدود الدولة التي صنعتها الدول العظمى العالمية، وبعد قرابة السبعين عاماً، من الواضح أن هذا الطموح بات وراء ظهور القيادات الصهيونية، والتي أدركت مؤخراً استحالة ذلك، مع بقاء الأمل أن يتجمّع في الأراضي المحتلة، على الأقل 50% من يهود العالم، علماً أنّ نسبة اليهود في “إسرائيل” 44% [1]من مجموع اليهود في العالم.

وفي ظل هذا السعي الدؤوب تأتي أرقام أخرى مزعجة، تقض مضاجع الجالس على كرسي الحكم في “تل ابيب”، حيث في استطلاع رأي لاتحاد الطلاب العام في “إسرائيل”، تبيّن أنّ 59% من الطلاب يُفكرون بالهجرة من البلاد[2]، ووفق الاستطلاع فقد تبيّن أن 35% منهم يبحثون عن تطوير أنفسهم مهنياً، 31% بسبب غلاء المعيشة في “إسرائيل”، 34% توّزعت بين الوضع الأمني وتراجع الدمقراطية في “إسرائيل”.

ووفق المعطيات الإسرائيلية فإن السنوات الأخيرة، باتت تشهد ارتفاعاً في الهجرة العكسية، الأمر الذي جعل مؤشر الهجرة سلبي، أي أن عدد الوافدين أقل من المغادرين[3]، لكن حتى لا يتم المبالغة في الظاهرة، فإن الأرقام تشير إلى رقم سلبي ليس بالكبير، ولا يتجاوز بضع آلاف لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.

حيث أظهرت الأرقام أن العام 2015، شهد هجرة سبعة عشر ألف إسرائيلي من البلاد، فيما كان عدد الوافدين نصف العدد تقريباً[4]، ويعتقد مراقبون أنه رغم المحاولة الاحتلالية الدؤوبة، لإخفاء الأرقام، كون ذلك يؤثر بشكل سلبي على المشروع الصهيوني، فإن موجة الهجرة السلبية مستمرة خلال السنوات الأخيرة، رغم المحاولات الحكومية لإخفاء الموجة.

أرقام مقلقة أظهرتها معطيات اللجنة المركزية للإحصاء، حينما أشارت أن هناك “إسرائيليين تحت الشرط”، يهاجرون من الدولة العبرية في حال تبدّلت ظروفهم، حيث بينت الأرقام أن 20%[5] من اليهود اللذين جاءوا مهاجرين للدولة العبرية، غادروها إلى دولهم التي جاءوا منها أو إلى دول أمريكا الشمالية.

وما يُثير المزيد من القلق الإسرائيلي، أنه رغم الجهود الجبارة، لاستقدام مهاجرين يهود من الخارج، فإنّ الأعوام الأخيرة شهدت تراجعاً بنسبة الوافدين من المستوطنين، بنسبة 7%[6]، فيما نسبة القلق الأكبر، تم تسجيلها مع حقيقة أنّ هناك جزء آخر من اليهود، ترك البلاد منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، دون أن يُسجل مهاجراً، أو أن يطلب ذلك، وتُشير المعطيات أن جزءاً كبيراً من أولئك، هم من حملة الدرجات العلمية العليا[7].

 

( 2 )

ويُمكن فهم دوافع الهجرة من خلال مُعطيات، تُقدمها اللجنة المركزية للإحصاء، من خلال الربط بين واقع الدولة التي يُهاجر منها اليهود باتجاه الدولة العبرية، ففي الوقت الذي تعرض فيه الاتحاد السوفييتي للانهيار، انهمرت الهجرة اليهودية من تلك الدول باتجاه “إسرائيل”، ولا يُمكن إخفاء الدافع الاقتصادي، لدى جزء كبير من المهاجرين، اللذين بدأوا بموجة هجرة عكسية مع تحسن أوضاع دول الاتحاد سابقاً، كما أشرنا أعلاه.

وهذا ما أكدته معطيات الهجرة اليهودية من البرازيل مؤخراً، حيث تبين أن عدد المهاجرين في العام 2017، من البرازيل التي تضم ثاني أكبر طائفة يهودية في أمريكيا اللاتينية، حوالي 120 ألف يهودي[8]، تضاعف ثلاث مرات بالمقارنة مع العام 2007، ووصل العدد إلى نحو 900 شخص، وأعادت الصحف العبرية ذلك، إلى تراجع الوضع الاقتصادي في البرازيل[9].

ووفق منتدى الهجرة الرسمي الإسرائيلي، فإن هناك 5 عوامل مشجعة للهجرة من “إسرائيل” باتجاه الخارج[10]، وضع المنتدى العامل الاقتصادي على رأسها، مشيراً إلى أن الرواتب في “إسرائيل” قليلة بالمقارنة مع دول العالم المتقدم، والعامل الثاني، كان ارتفاع غلاء المعيشة في “إسرائيل”، والتي باتت تجعلها في مقدمة دول العالم من حيث تكاليف المعيشة.

فيما كان الأمر الثالث، الوضع الأمني، غير المستقر في الأراضي المحتلة، والتي لم تعش كثيراً من فترات الهدوء، فيما العاملين الرابع والخامس، غلاء السكن وارتفاع تكاليفه، وضعف البنية التحتية في “إسرائيل” بالمقارنة مع دول العالم الخارجي.

 

( 3 )

الأرقام والمُعطيات أعلاه، تقودنا إلى التساؤل: هل هذه الأرقام أو على وجه الخصوص هل هذا التوجه مؤشر يبعث على القلق الإسرائيلي؟، والأبعد من ذلك الصهيوني، في ظل أنّ هذا المشروع قائم بالأصل على فكرة توطين كل اليهود في الدولة العبرية.

من الجانب الأول، لا يُمكن اخفاء أنّ المُعطيات هذه مقلقة، فهي تبعث على تآكل المشروع الصهيوني كفكرة، وتُدلل على أنّ الغالبية من اليهود، غير مرتبطين بالمشروع الاستعماري الصهيوني، وحتى نسبة من اللذين ارتبطوا بالمشروع، ربطتهم المصالح الشخصية المتعلقة بالمال والاقتصاد، وهذا ما دفع نسبة منهم لترك البلاد، ودفع نسبة أكبر للتفكير بتركها.

إلى جانب ذلك، فإنّ تراجع صورة الدولة العبرية، وتراجع ارتباط نسبة كبيرة من اليهود فيها، سيؤدي إلى خلق صورة سلبية عن المشروع ككل، وسيؤسس لوجود جيل شاب، أكثر بُعداً عن الطموح الإسرائيلي الجمعي لليهود، ومتعلقاً أكثر بدول نشأته، الأمر الذي سيوّلد، تيارين يهوديين، الأول تبنى اليهودية كدين، والثاني ربط بين اليهودية وبين الدولة العبرية.

ويُمكن ملاحظة ذلك، من خلال الصورة السلبية التي نقلها، جزء من اليهود اللذين تركوا الدولة العبرية، وحطّموا ممّا نقلوه، الصورة الوردية، عن تلك الدولة في أذهان الكثيرين، وكان لذلك انعكاس حتى على علاقة الدولة بالجاليات اليهودية في الخارج، وهنا يُمكن استحضار الخلافات الكبيرة بين “إسرائيل” ويهود الولايات المتحدة[11]، والتي باتت جُلّها تتمحور حول شكل الدولة المطلوب.

من الجانب الآخر، فإنّ التأثير السبي المفترض لتلك الأرقام، ولهذا التوجه، كانت ستكون بوتيرة أسرع لو توفرت بيئة مقاومة أكبر للمشروع الصهيوني، بمعنى أن هذا المشروع، والذي يتعرض لبعض الضربات الداخلية، يُعوض ذلك من خلال الضعف العربي في مواجهته، والأبعد من ذلك، حصوله في السنوات الأخيرة، على دعم عربي واضح، حوّل جزء من الأنظمة العربية، لشركاء في المشروع الصهيوني، وأكثر حرصاً، ربما عليه.

الأمر الآخر، والذي يبعث على بعض الطمأنينة الإسرائيلية، السؤال المطروح، ماذا عن هجرة الفلسطينيين نحو الخارج؟، ففي الوقت الذي تفقد فيه “إسرائيل” يهوداً من خلال الهجرة العكسية، تُعوض ذلك بهجرة وافدة، فإن الفلسطينيين كذلك، باتوا يعانون من وجود هجرات نحو الخارج، لكن دون إمكانية وجود هجرة فلسطينية نحو الأراضي المحتلة.

فقد أظهرت المُعطيات أن 22% من سكان الضفة، و45% من السكان في غزة، سيهاجرون لو أتيحت لهم الفرصة[12]، وأظهرت أرقام أخرى، أن 7000 فلسطيني، يتركزن الضفة الغربية في كل عام، مهاجرين نحو الخارج[13]، والجزء الأكبر منهم، يترك البلاد دون عودة.

ختاماً: موضوع الهجرة العكسية اليهودية، وتفكير نسبة كبيرة من اليهود فيها، يؤشر على ضعف المشروع الصهيوني، وأمر ستكون له ارتدادات سلبية في المستقبل على الدولة العبرية، من جوانب شتى، أهمها الفكري والثقافي، تآكل شرعية المشروع، انعكاسات اقتصادية سلبية، وتراجع للدعم الخارجي، إلّا أنّ تعجيل ذلك، يحتاج إلى خطة استراتيجية شاملة، تعمل باتجاهات مختلفة، فيها الدبلوماسية، والدعائية، إن تم العمل عليها بالشكل الوطني الصحيح، لا تقل أهمية عن المشروع المقاوم على الأرض.

 

 

[1]  https://news.walla.co.il/item/3058466

[2]  https://www.inn.co.il/News/News.aspx/374712

[3]  http://rotter.net/forum/scoops1/420270.shtml

[4]  https://www.mako.co.il/news-columns/q3_2017/Article-3fc2296b199fd51004.htm

[5]  https://www.10.tv/mmnews/136237

[6]  http://www.maariv.co.il/news/israel/Article-587004

[7]  https://www.hayadan.org.il/recipients-of-israeli-academic-degrees-who-stayed-abroad-three-years-and-more-2007161

[8]  https://www.makorrishon.co.il/economy/12869/

[9]  https://www.makorrishon.co.il/economy/12869/

[10]  http://hagira.co.il/5-%D7%A1%D7%99%D7%91%D7%95%D7%AA-%D7%91%D7%A2%D7%93-%D7%95%D7%A0%D7%92%D7%93-%D7%94%D7%92%D7%99%D7%A8%D7%94-%D7%9E%D7%99%D7%A9%D7%A8%D7%90%D7%9C/

[11]  https://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-5047318,00.html

[12]  https://www.arab48.com/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A1/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A1/2016/08/04/%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%B5%D8%A7%D9%85%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9

[13]  http://biladi.ps/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%86/

أكمل القراءة
اضغط هنا للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

دراسات

في ندوته الأولى.. مركز القدس: الانتخابات الإسرائيلية تُشير أنّ القادم أسوأ للقضية الفلسطينية ولا حلّ إلّا بإنهاء الانقسام

نشر

في

بواسطة

عقد مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني وبالتعاون مع بيت المقدس للأدب أمس الاثنين، ندوة حوارية، في رام الله، بعنوان “الانتخابات الإسرائيلية والقضية الفلسطينية”.

وقدّم الندوة الدكتور أحمد رفيق عوض، واشتملت على مداخلات من مدير مركز القدس الأستاذ عماد أبو عوّاد، والقيادي في حركة فتح محمد الحوراني، والمختص في الشأن الصهيوني عصمت منصور.

وجاءت الندوة مع قرب الانتخابات الإسرائيلية، وانعكاساتها على القضية الفلسطينية على اعتبارها تعكس الرؤية اليمينية المهيمنة على سدة الحكم في دولة الاحتلال، مع التأكيد على أن فهم العدوّ هو جزء من مشروع التحرر.

وفي مداخلته أكد الحوراني على أن الاحتلال يتمتع بقوة ونفوذ في العالم على عدة مستويات، نتيجة لهذا التحالف المتين تزداد قوته بشكل ملحوظ، الأمر الذي أتاح للاحتلال أن يشرع قانون “يهودية الدولية”.

وأضاف أن الجيل الإسرائيلي الجديد هو جيل يؤمن بيهودية الدولة، الأمر الأيديولوجي الديني غير القابل للنقاش، بالتالي يزيد الأمر صعوبة وتعقيدات على الفلسطينيين في مواجهة هذا الاحتلال.

وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدم هدايا شخصية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في فترة الانتخابات الاسرائيلية المنصرمة، أهمها الاعتراف بالقدس والجولان السوري تحت السيادة الإسرائيلية. عدا عن ارتفاع مستوى التطبيع العربي مع دولة الاحتلال على حساب القضية الفلسطينية الأمر الذي يحوّل “إسرائيل” على كائن طبيعي في الشرق الأوسط.

وحمل الانقسام الفلسطيني  والفكر الفصائلي الذي يسيطر على الشعب الفلسطيني جزءاً من الصعوبات التي تحول دون التحرر وتخطي عقبة الاحتلال.

واعتبر الانتخابات الإسرائيلية مناسبة مهمة لنرى ما يفيض بالعقل الاسرائيلي الباطني المحمل بكل أسباب القوة ضد الفلسطينيين. والاطلاع على ماذا يطرأ على اللغة الاسرائيلية والمقولات الايديولوجية. نعتبراً أننا في معادلة دقيقة جداً، صمود الناس هو أقرب الى العبادة بالمعنى الوطني والديني والانساني.

وكان دور مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني عماد أبو عواد الحديث عن الأحزب الإسرائيلية والمتنافسة في الانتخابات القادمة.

وأضاف أن أولويات الإسرائيليين اليوم مقارنة بمثيلتها قبل نحو 20 عاماً اختلفت، بات الاقتصاد واغلاق الفجوات الاجتماعية ذات أهمية كبيرة.

وحول شخص نتنياهو، أضاف أبو عواد أن ما يقارب نصف الإسرائيليين يقرّون بفساد نتنياهو، ولكنه يرونه الوحيد القادر على إدارة الحكومة في الفترة الحالية، على اعتباره استطاع تحقيق الكثير من الانجازات لهم، سواء على مستوى العلاقات الخارجية والتطبيع العربي وأهمية اسرائيل في الشرق الأوسط،وكذلك استطاع نتنياهو القفز فيها بشكل كبير في عدة مستويات.

وعن الأحزاب الإسرائيلية أوضح أن تكتل اليمين وعلى رأسه “الليكود”، لديه نقاط قوة كبيرة، تتمثل في تلبيته تطلعات اليمين بشكل عام ووجود شخصية كاريزمية كنتنياهو على رأسه. إلى جانب وجود أحزاب الصهيونية الدينية التي تضمن وجود نسبة تصويت جيدة لليمين، حيث تؤمن هذه الأحزاب بضرورة ضم الضفة الغربية.

بينما يفتقد حزب العمل الذي أسس الدولة للدعم الكبير له، لفقدانه الشخصية المؤثرة عدا عن كون برنامجه الاقتصادي غير واقعي. رغم أن الفوارق بين الحزبين المذكورين أعلاه ليست كبيرة في الأيديولوجيا.

وكذلك حزب أبيض أزرق، الذي تأسس هذا العام، تعتبر اغلب شخصياته يمينية التفكير، رغم تقديم نفسه على أنّه حزب مركز، حيث لا يؤمن بفكرة الانسحاب احادي الجانب من الضفة الغربية المحتلة، ويريد مؤتمر للسلام مع الفلسطينيين لكن أن يضمن أن تبقى المستوطنات الاستيطانية الكبرى تحت سيطرة اسرائيل، وضمان وجود أمن اسرائيلي على الحدود مع الاردن بشكل مستمر. بمعنى أنّه قريب جداّ من فكر اليمين الإسرائيلي، وتأسيسه جاء فقط للإطاحة بنتنياهو وليس لطرح بديل حقيقي.

وأشار أبو عواد أن تكتل الحريديم، المتمثل بيهدوت هتوراة وشاس، لديهم برنامج ديني واضح يضمن عدم المشاركة في الجيش وعدم تدنيس السبت المقدس، مدللاً على أن هذه الأحزاب كانت ترفض الصهيونية قديماً، بينما باتت اليوم تقترب منها خاصة عند الحديث عن حزب شاس.

وأما عن التكتل الثالث، فهو صغير ويسمى باليسار، “ميرتس” لديه قناعات بأمور داخلية والاعتقاد بأنه يجب أن يكون هناك سلام مع الفلسطينيين، تحالف مع بارك السفاح الذي كان أكثر يمنية مع الفلسطينيين مقارنة بنتنياهو.

وكانت مداخلة الأسير المحررعصمت منصور الحديث عن مشاركة القائمة المشتركة في انتخابات الكنيست وجدوى ذلك، واعتبر أن الانتخابات الاسرائيلية تشير الى موت اليسار الإسرائيلي والتوجه نحو اليمين الإسرائيلي.

وعن ماهية وجدوى وجود العرب داخل الكنيست والمشاركة فيه، بعد أن سمح الكنيست للقائمة المشتركة –المكونة من 4 أحزاب عربية في الداخل- ، أشار منصور الى أن الأحزاب الأربعة في القائمة استنفذت دورها وما عادت الجماهير العربية تثق بها بصورة كبيرة ولو نزلت الانتخابات بشكل مستقل لما استطاعت النجاح.

وأشار الى ان الوجود العربي في الكنيست بدأ منذ عام 1966 بعد سقوط الحكم العسكري الاسرائيلي، وعام 1993، كان وجودهم انعكاس على تعبير وجودهم في الداخل وتحدي الاحتلال كجزء من النضال لصالح القضية الفلسطينية، ولكن بعد هذا العام الذي شهد أوسلو أصبح دورهم يضعف.

بينما اليوم أصبح الوجود العربي في الكنيست من أجل الحقوق الخاصة للفلسطينيين في الداخل والمساواة مع الاحتلال.

وشدد منصور على أن اليمين الإسرائيلي يسعى للسيطرة على مفاصل الدولة الإسرائيلية بكل مجالاتها، وترك سؤال جدوى مشاركة العرب في الكنيست في ظل هذه الظروف مفتوحاً.

وأجمل أحمد رفيق عوض أطروحات الندوة مؤكداً على أن التطرف الإسرائيلي لا يغطى بغربال، مطالباً بضرورة اتمام الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام كأحد أهم وسائل التحرر من الاستعمار الإسرائيلي، وأن الانتخابات الإسرائيلية تشير الى أن القادم أسوأ بكثير مما عليه نحن الآن.

 

 

 

أكمل القراءة

دراسات

تراجع ثقة الجمهور الإسرائيلي بديمقراطيته وبشعوره بالأمان

نشر

في

بواسطة

 

إعداد وتحليل: فريق مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

في تقريره الشهري، والذي يحمل عنوان : مقياس السلام، أظهر استطلاع رأي مركز الديمقراطية الإسرائيلي، أنّ هناك تراجعاً ملحوظاً في ثقة الجمهور الإسرائيلي بديموقراطيته، وفي شعوره بالأمن، إلى جانب شعوره أنّ الحوار السياسي في الكيان بات أكثر عُنفاً (هيرمان و عنبي، 2019)، وفيما يلي أبرز ما ورد في الاستطلاع.

  1. تراجع التفاؤل بالديمقراطية والأمن.

أظهر الاستطلاع أنّ 47% فقط متفائلين بمستقبل الديمقراطية في دولتهم، علماً أنّ النسبة كانت 54% في شهر نيسان الماضي، وحيال الأمن أظهر فقط 50% تفاؤلهم بواقع دولتهم الأمني، فيما كانت النسبة قد وصلت إلى 59% خلال شهر نيسان الماضي.

تراجع ثقة الجمهور الإسرائيلي بديمقراطيته، مرده إلى العديد من الأمور والقضايا، منها أنّ عدم قُدرة الأحزاب المُنتخبة على تشكيل حكومة بعد الانتخابات الأخيرة، وضيق مطالب الأحزاب، وتركيزها على المصالح الداخلية، ساهم بشعور المواطن الصهيوني، أنّ الهم الأول لسياسييه المصلحة الخاصة، وتجلى ذلك بوضوح حين حاولت ولا زالت مجموعة من أحزاب اليمين، تسيير القانون الإسرائيلي باتجاه حماية رئيس وزراء فاسد، يضمن للنخبة في محيطه استمرارهم في الحكم في ظل أنّه صمّام الأمان للنخبة الحاكمة لما يحظى به من شعبية.

أمّا تراجع شعور المواطن الصهيوني بالأمن، ما بعد شهر نيسان المنصرم، بحدود 9%، فهذا ارتبط بشكل كبير بالفشل الكبير في التصعيد الأخير مع قطاع غزة في بداية أيّار، اذ كان لموجة التصعيد، دوراً مهمّاً في ترسيخ مفهوم تآكل الردع الإسرائيلي، وأنّ المقاومة الفلسطينية باتت اللاعب الأهم في تحديد مسار الاشتباك مع الاحتلال، وهذا تجلى بانتهاء الجولة بتسجيل المقاومة نقاط ضد الاحتلال، انعكست انتقاداً واسعاً، بعدم قدرته التعامل مع مقاومة غزة، واقراره الضمني بأنّ الحرب خيار غير وارد على الطاولة، في ظل استحالة حسم المواجهة، وتكلفتها العالية إسرائيلياً.

  1. الحوار السياسي في الدولة عنيف.

74% من الجمهور الصهيوني، اليمين، الوسط وكذلك اليسار، يعتقدون أنّ الحوار السياسي في الدولة أكثر عنفاً من الماضي، وقد عبر كبار السن عن هذا الشعور بنسبة أكبر، وهذا مرتبط أنّ الأجيال الأكبر عاصرت أوضاعاً أفضل من هذه في الدولة العبرية، وقد أشار 72% من الجمهور أنّ المواضيع التي يتم نقاشها قليلة الأهمية، وغير مرتبطة بالحقائق.

تحول الخطاب الداخلي في الكيان إلى شكل أكثر عنفاً، يُمكن فهمه في سياق توسع الفجوات الداخلية، وزيادة التعصب للانتماء الفكري، تحديداً بين اليمين الديني، والتيارات العلمانية، هذا إلى جانب ارتفاع منسوب العنصرية تجاه الأقليات الأكثر ضعفاً، وتحويل مفهوم الدولة العبرية، من ديمقراطية تحترم الدين، إلى دولة يهودية في الدرجة الأولى وبعد ذلك ديمقراطية.

هذا التحول ساهم بجعل أجندة التيار الديني اليميني، الذي يُعتبر بيضة القبان في الحكومات الأخيرة، إلى الأجندة الأكثر تحقيقاً لأهدافها، الأمر الذي بات يجعل من المجتمع الصهيوني، مجتمعاً أكثر انقساماً وحقداً على المكونات المُخالفة له، خاصةً إذا ما ارتبط الأمر بقضايا الدين والدولة، وشعور شريحة كبيرة، أنّ هناك شرائح كالحريديم، تقتات من الدولة، دون أن تُقدم لها شيئاً، بسبب رفضهم التجنيد في الجيش على سبيل المثال، وهذا ما يدفع مؤخراً شرائح وازنة غير دينية، للمطالبة بالمساواة في تحمل الأعباء.

  1. لا أمل بنجاح صفقة السلام.

أشار 70% من المستطلعين أنّ لا فرصة لنجاح خطة ترامب، حيث عبرت الغالبية العظمى عن قناعتها بعدم إمكانية تحقيق السلام بين الطرفين الفلسطيني والصهيوني، فيما أشار 58.5% من اليهود أنّ السلام الاقتصادي من الممكن أن يتحقق، حيث أشاروا أنّ تحسين أوضاع الفلسطينيين الاقتصادية، أكثر جدوى لتحقيق السلام من الانسحاب من المناطق المحتلة!.

شعور الغالبية الإسرائيلية بأن لا أمل بنجاح خطة ترامب، مرده إلى القناعة الداخلية للمجتمع الاسرائيلي، أنّ دولة الاحتلال لا يُمكن أن تُقدم على افراغ المستوطنات، أو إيقاف البناء بها، وبأنّ الشعب الفلسطيني، أو على الأقل الشريحة التي آمنت بالسلام وفق أوسلو، لن تقبل بالأمر الواقع الذي باتت تفرضه “إسرائيل”. والرقم هذا ذاته يؤكد أنّ غالبية المجتمع الصهيوني لم تعد تؤمن بالسلام، 70% يحملون هذه القناعة، ليس بالضرورة لقناعتهم بفشل ترامب وخطته، بل انعكاس قناعتهم الداخلية، بأنّه يجب افشال أي خطة سلام، تُحاول الحد من التوغل الإسرائيلي في الضفة، وليس بالضرورة أن تشتمل خطة ترامب على ذلك، لكن الفكرة أنّ موضوع سلام سياسي، قائم على منح الفلسطيني جزء من أرضه، هو أمر مرفوض اسرائيلياً.

والمُلاحظ أنّ نسبة من يؤمنون بالسلام الاقتصادي في ارتفاع، هذا السلام المبني وفق رؤية اليمين على منح الفلسطينيين مزايا اقتصادية، فرص عمل، وافتتاح مشاريع مرتبطة بالاحتلال، على قاعدة أنّ الاقتصاد وتحسين واقع الفلسطيني، سيدفعه لعدم التفكير بالاتجاه السياسي والمقاومة لاسترداد ارضه، بحيث يتم تحويل هذه المزايا، إلى جوهرة يخشى الفلسطيني فقدانها، وفق التصور الإسرائيلي، وبالمناسبة فإنّ اليمين بشكل عام يؤمن بهذه النظرية، ولو نظرنا إلى 58.5% لوجدنا أنّها نسبة من يُصنفون أنفسهم على أنّهم يمينيين في المجتمع الصهيوني.

  1. نتنياهو المرشح الأوفر حظاً لرئاسة الوزراء.

وحول الشخصية الأفضل لتركيب الحكومة الإسرائيلية القادمة، أشار 39% أنّ نتنياهو هو الشخصية الأوفر حظاً، فيما نال جانتس 24%، ايهود باراك 9%.

استمرار تربع نتنياهو على عرش الأفضل لقيادة دولة الاحتلال، يؤكد عدم قدرة الدولة العبرية على تفريخ قيادات في السنوات الأخيرة، تحظى بكاريزمية عالية، فنتنياهو الفاسد، المرتبك أمنياً، بات الخيار الأفضل للغالبية، التي باتت تؤمن بضرورة تحصينه من القضاء، من أجل أن يستمر في قيادتهم.

ولعلّ تكاتف كافة القيادات الأخرى ضد نتنياهو، وتحويل دعايتهم الانتخابية ضده ولإسقاطه فقط، قد منحه المزيد من الحياة، ودفع شريحة كبيرة للدفاع عنه والايمان به، في ظل شعورهم أنّه الشخصية الأكثر حنكةً. وهذا يؤكد التوجه العام في الدولة، بأنّ الفساد ليس بالضرورة أن يكون عاملاً في اسقاط السياسي، بل يُمكن أن يوفر له محيطاً مدافعاً ومستصغراً تلك التُهم، تحت عنوان، المصلحة العامة تقتضي بقاء نتنياهو، الذي أظهر قُدرة أكبر من غيره ليس في إدارة الملفات، بل بتوجيه خطاب عاطفي للجمهور، التركيز على الإنجازات الدبلوماسية الخارجية، النجاح في الملف الإيراني، وعدم نزوله لمستوى قيادات دولة الاحتلال الأخرى في الخطاب.

 

أكمل القراءة

دراسات

سيناريوهات التعامل الإسرائيلي بعد انسحاب ترامب من سورية

نشر

في

بواسطة

 

إعداد: عماد أبو عوّاد

 

الملخص

  • السياسة الأمريكية منذ قدوم ترامب إلى البيت الأبيض، لاقت استحساناً كبيراً من الدولة العبرية، خاصة بعد انسحابها من الاتفاق النووي، وفرضها قواعد جديدة في علاقات الدولة العبرية مع الدول العربية، ومسيرة التطبيع المدفوعة من الولايات المتحدة.
  • قرار الانسحاب الأمريكي من سورية، شكل صدمة على المستوى السياسي والأمني الإسرائيلي، خاصة أنّه جاء في ظروف خاصة، ودون التشاور مع “إسرائيل” التي تعتبر نفسها ربيب الولايات المتحدة في المنطقة.
  • مخاوف “إسرائيل” من هذا القرار، تتمحور حول قدرة إيران على مركزة قوّتها في سورية، وبناء قواعد عسكرية، إلى جانب أنّ ذلك سيقود إلى تحكم روسيا في المنطقة دون اللجوء للاستجابة للمصالح الإسرائيلية كشرط مسبق.
  • وضع الانسحاب الأمريكي، علامات استفهام حول اخلاص الولايات المتحدة في علاقاتها مع “إسرائيل”، وحول استمرار قدرة الولايات المتحدة على فرض قواعد معينة، تخدم المصالح الإسرائيلية خاصة ما يتعلق بالتطبيع مع العرب، وضمان عدم تقاربهم مع إيران.
  • ليس أمام “إسرائيل” الكثير للمناورة فيه، سوى محاولتها العمل إلى جانب روسيا وكسب ودها، في سبيل استجابة الأخيرة للطموح الإسرائيلي.

 

مقدمة

شكل قرار ترامب بانسحاب القوّات الأمريكية من سورية وأفغانستان، ردود فعل مختلفة في الساحة الإسرائيلية، حيث تعتبر “إسرائيل” نفسها ليست الدولة الربيبة للولايات المتحدة، بل شريك في مثل هذه القرارات الاستراتيجية، المرتبطة بأمنها في المنطقة.

حيث تدرك تل أبيب، أنّها دون وجود معادلات للدول الكبرى، تُساهم بالحفاظ على أمنها في المنطقة، فإنّها بالتأكيد ستواجه مخاطر حقيقية، رغم امتلاكها ترسانة سلاح ضخمة، تقف من وراءها تكنولوجيا متطورة، إلى أنّ حقيقة كونها دولة احتلال، تجد نفسها مضطرة لمواجهات على ساحات متعددة، يُبقيها ملزمة بالبقاء في حضن قوى عظمى، تسعى للحفاظ على أمنها.

يناقش هذا البحث ردود الفعل الإسرائيلية المختلفة، حيال اعلان ترامب نية بلاده سحب قوّاتها من سورية وأفغانستان، وكيف سيؤثر هذا القرار على تل ابيب، وما هي السيناريوهات المحتملة التي ستتعامل بها “إسرائيل” للتغلب على هذا الفراغ إن حدث.

 

 

“إسرائيل” وسياسة ترامب في الشرق الأوسط بشكل عام.

منذ وصوله إلى كرسي رئاسة البيت الأبيض، جلب دونالد ترامب ردود فعل مختلفة في الساحة الإسرائيلية، وإن كانت بغالبيتها داعمة للرجل وتوجهاته، فهناك بالمقابل من اعتبر أنّ سياسة الوافد الجديد، وما تحملها من مباشرة ولا دبلوماسية، ربما تنعكس بشكل سلبي على الدولة العبرية، وتقود إلى ردود فعل لا تُسهم بترسيخ علاقات إسرائيلية – إقليمية على أساس الخوف والرغبة في إرضاء الولايات المتحدة وليس من حيث المنطلقات والدوافع المبدئية.

 

من ناحية اليمين الإسرائيلي الحاكم، أُعتبر وصول ترامب للبيت الأبيض، وبدء الإعلان عن سياساته المتلاحقة، معجزة الهية يجب استغلالها للحد الأقصى، فقد اعتبرها زعيم المتدينين القوميين، نفتالي بنت أنّها الفرصة الأعظم للقضاء على القضية الفلسطينية، ووأد حلم الدولة الفلسطينية، موضحاً أنّ ترامب بسياسته هو الصديق الأقرب للدولة العبرية (القناة 20، 2018)، وهذا كان التوجه العام لدى اليمين الحاكم، وحتى أحزاب الوسط واليسار، فقد رأت بترامب ربما فرصة لتحقيق سلام شامل، لكن ليس على أساس دولة فلسطينية كما وردت في اتفاق أوسلو، بل باتفاقية جديدة تحفظ ل”إسرائيل” التجمعات الاستيطانية الكُبرى.

على الصعيد الإقليمي، فقد لقيت سياسة ترامب ترحاباً كبيراً، انطلاقاً من إعلان البيت الأبيض أنّ “إسرائيل” ليست المشكلة في الشرق الأوسط، بل إنّ إيران إلى جانب الحركات الجهادية، هي المعضلة الأمنية التي تُعطل مسيرة السلم والأمان في المنطقة ككل (دبار ريشون، 2017)، الأمر الذي بات ترى فيه “إسرائيل” مقدمة مهمّة لأنّ تفرض الولايات المتحدة هذه الرؤية على الدول العربية ككل.

وربما لم تبتعد “إسرائيل” كثيراً في أحلامها، عندما رأت في ترامب فرصة مهمّة لإلغاء الاتفاق النووي الذي تم توقيعه بين الدول الغربية وإيران، حيث عملت على ذلك كثيراً، من خلال الضغط الرسمي والإعلامي، واستخدام الجالية اليهودية في الولايات المتحدة لتحقيق ذلك، وكان إعلان ترامب إلغاء الاتفاق النووي اسرائيلياً، بمثابة تعديل للمسيرة السياسية المتعبة والمقيتة التي مارسها البيت الأبيض برئاسة اوباما (كونتينتي، 2018).

 

من ناحية سياسته الإقليمية الأخرى، والتي تمثلت باستخدام البيت الأبيض، للوجه المهيمن صاحب الأمر والنهي، والذي تمثل بفرض مبالغ خيالية على دول الخليج وتحديداً السعودية، فقد اعتبرت “إسرائيل” ذلك بمثابة سياسة مرحب بها، ستُساهم في خلق فرص للتعاون الإقليمي وللتطبيع العلني مع تلك الأنظمة، خاصةً بعد إعلان نظام ترامب، أنّ السعودية دولة حيوية للمصلحة الإسرائيلية، إلى جانب اعتبار أنّ السعودية في طور تقوية علاقاتها بشكل متين مع الدولة العبرية (شفايزر، 2018)، وهذا ما بات يتبلور خلال الأشهر الأخيرة، في ظل الغزل الإعلامي الكبير بين تل ابيب والرياض، والحديث عن زيارات على مستوى سياسي رفيع بشكل سري.

 

في الملف السوري تحديداً، كانت “إسرائيل” راضية عن أداء البيت الأبيض، فما قبل إعلان الولايات المتحدة نيتها الانسحاب من سورية، رأت “إسرائيل” في سلوك البيت الأبيض، داعماً للمصلحة الإسرائيلية، وكسراً للسلوك الذي انتهجه الرئيس السابق باراك أوباما، والذي امتنع عن التدخل المباشر، حيث قام نظام ترامب باستهداف جوي لبعض المواقع السورية، الأمر الذي رأت فيه “إسرائيل” باعث اطمئنان (ربيب، 2017)، وكسراً مهماً للقواعد التي باتت تتشكل بعيداً عن الرغبة الإسرائيلية الكاملة.

من هنا فإنّ استحسان تل أبيب للسياسة الأمريكية الترامبية في الشرق الأوسط، يتمركز حول جني تل أبيب ثمار ذلك في أربعة اتجاهات، الأول في القضاء على القضية الفلسطينية بمفهوم اتفاق أوسلو، ثانيها، إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، فيما ثالثها، الضغط الأمريكي على الدول العربية في اتجاه التطبيع العلني مع “إسرائيل”، والأخير جاء بفعل الثقل الأمريكي في الملف السوري، ما قبل إعلان سحب القوّات الأمريكية.

 

قرار ترامب الانسحاب من سورية وأفغانستان، وانعكاس ذلك اسرائيلياً.

شكل قرار الرئيس الأمريكي الانسحاب من سورية صدمة كبيرة في أوساط “إسرائيلية” كثيرة، حيث اعتبرت أنّ هذا القرار سيكون له انعكاسات كبيرة على تل أبيب، وفي ظل ابداءها سخطاً على القرار، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي مهدئا الأوضاع ومؤكداً أنّه تواصل مع ترامب حيال الموضوع، مضيفاً أنّ “إسرائيل” ستعمل على حفظ أمنها (امير، 2018)، في الوقت الذي بدا عليه أنّ القرار كان مفاجئا بالنسبة له أيضاً.

قرار الانسحاب الأمريكي أو تخفيف الوجود الأمريكي على الأقل، ترى فيه “إسرائيل” ذا أبعاد قد تكون خطيرة على المستوى التكتيكي والاستراتيجي بالنسبة للدولة العبرية، والتي لطالما اعتمدت على الولايات المتحدة كسند أمني حقيقي، وداعم للسلوك الإسرائيلي الأمني في المنطقة، وترى “إسرائيل” في هذا القرار الانعكاسات التالية.

 

  1. فرصة حقيقة لتركيز الوجود الإيراني في سوريا.

ترى “إسرائيل” أنّ القرار الأمريكي سيعزز من الوجود الإيراني في سورية، حيث في الوقت الذي شكل قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، فرصة إسرائيلية لرؤية ذلك بمثابة استجابة للطموح الإسرائيلي، جاء القرار ليُعطي إيران فرصة السيطرة على المناطق التي ستنسحب منها الولايات المتحدة الأمريكية.

حيث اعتبر الباحثان في معهد دراسات الأمن القومي، كوبي ميخال والداد شبيت، أنّ بوسع إيران الآن التمدد في مناطق إضافية، والبدء ببناء قواعد عسكرية في سورية (ميخال و شبيت، 2018)، الأمر الذي يعطي إيران فرصة مواجهة “إسرائيل” عسكرياً من الأراضي السورية، هذا إلى جانب أنّ ذلك سيمنح توفير فرصة دعم كبيرة لحزب الله اللبناني، الذي ترى فيه “إسرائيل” خطراً استراتيجياً على الجبهة الشمالية.

 

 

  1. اخلاء الساحة للسيطرة الروسية وحلفاءها.

من الناحية الثانية، فإنّ انسحاب الولايات المتحدة، سيُشكل فرصة عظيمة لزيادة التحكم الروسي المنفرد في المنطقة، وهذا يعني بالتأكيد استعادة النظام الورس زمام المبادرة، وفسح المجال له لاستعادة السيطرة شبه الكاملة على سورية، وهذا ليس بالضرورة انعكاس سلبي على الأمن الإسرائيلي، لكنّ الدولة العبرية ترى بتفتيت سوريا، زيادة في فرصتها لضم الجولان بشكل رسمي، إلى جانب أنّ ذلك قد يمهد لوجود دولة كردية مستقلة، فسورية مجزئة بالنسبة ل”إسرائيل” فرصة لبقاء الصراعات العربية داخلياً، دون التفكير بمواجهة “إسرائيل” عسكرياً.

روسيا الآن وفق الرؤية الإسرائيلية، ستكون أكثر سيطرة على الإقليم، وأكثر لربما حزماً في التعامل مع “إسرائيل” (بنكل، 2019)، وهذا سيجعل من الإقليم أكثر خطورة وتعقيداً، وفقداناً للتوازن الذي كان بفعل الوجود الأمريكي، بمعنى أنّ المحور الروسي سيكون أكثر سيطرة وتأثيراً، وإن كلن ذلك لن يعني مباشرة الضغط على “إسرائيل”، لكنّه قد يُمهد لذلك في المستقبل، في ظل أنّ “إسرائيل” ستضطر لتكون أكثر التزاماً في الرؤية الروسية، والتي تعتبر “إسرائيل” صديقاً فيما إيران حليفاً.

 

 

  1. تقليص مساحة العمل الإسرائيلي في الساحة السورية.

مساحة الخوف الأكبر، وهو ما بدى يتجلى في الآونة الأخيرة، هو أن يترك هذا القرار انعكاس على حرية العمل الإسرائيلي في الساحة السورية، حيث دأبت “إسرائيل” وتحت ذرائع مختلفة، إلى استمرار استهداف المواقع الإيرانية في سورية، إلى جانب قوافل السلاح التي تصل إلى حزب الله وفق ما اعترفت به “إسرائيل” (جولدبريج، 2018).

حيث وفق ميخال وشبيت، فإنّ روسيا ستمنع من “إسرائيل” بشكل تدريجي الحرية التي كانت تتمتع بها في طلعاتها الجوية (ميخال و شبيت، 2018)، حيث أنّ “إسرائيل” باتت الآن في المعركة وحدها، وعليها التسليم بأنّ سيد المنطقة هي روسيا، وبالتالي إمّا التسليم بهذا الوضع، وتقبل السياسية الروسية التي ترى ضرورة استقرار سوريا بما في ذلك التمركز الإيراني، أو أخذ زمام المبادرة ومواجهة هذا التحدي منفردة، الأمر الذي لن تستطيع “إسرائيل” وحدها توقع نتائجه، في ظل احاطتها بمجموعة من التحديات الأمنية، على شاكلة تنظيمات شبه دولة كحماس وحزب الله، إلى جانب وجود تحدي دولة حقيقي، المتمثل بإيران.

فلن يضمن أحد ل”إسرائيل” بعد انسحاب القوّات الأمريكية، ألّا تُقدم إيران بشكل مباشر أو من خلال حلفاءها على الرد على الخروقات الإسرائيلية، خاصة أنّ هناك قناعة باتت تترسخ اسرائيلياً، بأنّ روسيا ضاقت ذرعاً بطبيعة السلوك الإسرائيلي (هآرتس، 2019)، ف”إسرائيل” الآن إمّا أن تُخفف من هجماتها وصولاً إلى انهاءها، والتسليم بما يحدث على الساحة السورية، وإمّا أخذ زمام المبادرة وتحمل نتائج ربما تكون كارثية.

 

 

  1. التأثير على مسيرة التطبيع مع الدول العربية.

اعتمدت “إسرائيل” في تسريع عجلة التطبيع مع الدول العربية على أمرين اثنين، بشكل أساسي، الأول ارتبط بالدعم الأمريكي الكبير، والثاني تمركز حيال تخويف العرب من الوجود الإيراني والتحدب الإيراني، فتحت شعار العمل مع الدول “السنية المعتدلة” وفق التعبير الإسرائيلي، استطاعت تل أبيب فتح مساحة واسعة من العلاقات العلنية مع تلك الدول.

زيادة مساحة العمل الروسي وتراجع الأمريكي، ربما تدفع تلك الدول إلى تعديل سياساتها ومحاولة موازنتها لإرضاء الدب الروسي، ولعلّ ذلك تجلى ببدء هرولتها لتحسين علاقاتها بنظام الأسد (بنعات، 2019)، وهذا سيعني بالتأكيد ضياع فرصة ازدياد الشرذمة العربية من جانب، ومن جانب آخر تخفيف حدّة التوتر العربي-الإيراني، خاصة في ظل قدرة إيران على نسج علاقات قوية مع الدولة السنية الأهم في المنطقة وهي تركيا، بمعنى أنّ ذلك قد يؤدي إلى تراجع انحدار الدول العربية إلى التطبيع بالشكل الفاضح الواضح، الذي تسعى إليه “إسرائيل”.

 

 

  1. تراجع الثقة الإسرائيلية بالدور الأمريكي.

ارتبطت “إسرائيل” بعد تأسيسها بسنوات بالولايات المتحدة، كحليف استراتيجي في المنطقة، حيث ظهرت قوّة “إسرائيل” كطرف مؤثر من خلال علاقاتها بالبيت الأبيض، وشكل ازدياد التأثير الأمريكي العالمي، نقطة قوّة لصالح “إسرائيل”، وهذا بحد ذاته شكل مأزق “إسرائيلي” حيث ظهرت بأنّها لا تستطيع الاعتماد على ذاتها للاستمرار والبقاء.

الخطوة الأمريكية فتحت باباً اسرائيلياً للتساؤل حول اخلاص الولايات المتحدة لحلفها مع “إسرائيل”، حيث أشار اللواء السابق جرشون هكوهين، وهو أحد أبرز باحثي مركز بيجن-سادات للدراسات، إلى أنّ قرار ترامب يؤكد ضرورة اعتماد “إسرائيل” على نفسها، وبأنّ جيش الولايات المتحدة لن يكون جاهزاً للمشاركة في الدفاع عنها (هكوهين، 2018)، مُشيراً أنّ المصلحة الأمريكية قد تشهد المزيد من التعارض مع المصلحة العبرية مستقبلاً، ما يؤكد أنّ الحلف القائم، يحتاج ربما إلى مراجعات حقيقية.

 

سيناريوهات التعامل الإسرائيلي

تجد نفسها تل أبيب مضطرة للتعامل مع الملف لربما بالاعتماد بشكل أكبر على ذاتها وقدراتها، وإن كانت لا زالت تملك مساحة من العمل، في ظل التأثير الأمريكي العالمي، وسعي روسيا إلى عدم التورط في توتير أكبر للعلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، لكنّها بلا شك تُدرك أنّ فراغاً ما بدا يتجلى في المنطقة، لصالح خصوم “إسرائيل”.

من الناحية الأولى، ستعمل “إسرائيل” على محاولة تثبيت وجود أمريكي ولو بالحد الأدنى في سوريا، وتأخير خروج القوّات الأمريكية منها إلى فترة زمنية مريحة ومناسبة للدولة العبرية، وهذا ما أعلنت عنه تل أبيب على لسان رئيس وزراءها، والذي أكد أنّ “إسرائيل” توجهت بهذه المطالب للولايات المتحدة (ايخانار، 2018)، والتي بدورها أكدت ألّا جدول زمني للانسحاب، الذي لاقى ردود فعل غاضبة حتى من أوساط أمريكية.

إلى جانب استمرار العمل الإسرائيلي على إبقاء التأثير الأمريكي في المنطقة، حيث تُدرك “إسرائيل” أنّ الخطوات التي بدأها أوباما والتي اعتبرتها “إسرائيل” بمثابة تراجع للدور الأمريكي في المنطقة، لم تتغير تلك السياسة كثيراً رغم الشعارات الرنانة التي جاء بها ترامب.

على الجانب الآخر وهو الأهم من الناحية الإسرائيلية، فستعمل “إسرائيل” على تقوية أواصر علاقاتها مع روسيا، وقد تبدى ذلك بوضوح من خلال العمل الإسرائيلي الدؤوب على تحسين العلاقات، والذي شمل زيارات مكوكية لرئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس الدولة لموسكو، زيارات كانت بالمجمل تحت عنوان، نقاش إسرائيلي-روسي للتطورات على الساحة السورية (بوخبوت، 2019).

وينصب العمل الإسرائيلي الآن، في إطار، أولاً، تجاوز حادثة اسقاط الطائرة الروسية مؤخراً فوق الأجواء السورية، إلى جانب التركيز على ضرورة اخراج إيران من الساحة السورية، الأمر الذي أكد نتنياهو تفهم الروس له، وبأنّ موسكو ترى بضرورة خروج إيران من الأراضي السورية (بوخبوت، 2019)، ولعلّ العمل الإسرائيلي المتواصل في استهداف الوجود الإيراني هناك، يأتي للضغط على موسكو لتحجيم إيران، مقابل إيقاف “إسرائيل” لطلعاتها الجوية.

حيث تراهن “إسرائيل” أنّه وفي ظل التناقضات، وصداقة روسيا مع “إسرائيل” وحلفها مع إيران، فإنّ روسيا لمنع الصدام في ظل سعيها لاستقرار الأوضاع في سورية، فإنّها قد تلجأ للاستجابة للمطالب الإسرائيلية (ليفي، 2018)، التي ليس من الشرط أن تشمل انسحاب إيراني كامل من سورية، بل يُمكن أن تقتصر على إبعاد إيران للحدود الشمالية الشرقية البعيدة عن “إسرائيل”، إلى جانب ضمان عمل “إسرائيل” في الساحة السورية، المحيطة بالجولان المحتل.

السيناريو الثالث للتعامل الإسرائيلي، هو استمرار “إسرائيل” بذات السياسة التي تنتهجها، من حيث أخذ زمام المبادرة في الساحة السورية، واستمرار استهدافها لكل التغيرات التي قد ترى بها خطراً استراتيجياً عليها.

وقد رأى اللواء هكوهين، أنّ “إسرائيل” ما بعد انسحاب الولايات المتحدة، ستجد نفسها أمام فرصة ذهبية، من خلال زيادة اعتمادها على نفسها، والتخلص من التبعية للولايات المتحدة، وصياغة سياسة منفردة تُخلصها حتى من تفاهماتها مع الولايات المتحدة بخصوص الفلسطينيين (هكوهين، 2018)، الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على قدرات الجيش الإسرائيلي، وقرارات السياسي كذلك.

 

خاتمة

مكنت الولايات المتحدة ل”إسرائيل” القدرة على استمرار الوجود في الأراضي المحتلة، لمدة تجاوزت الآن سبعين عاماً، إلّا أنّها ومنذ سبعة عقود لم تجد “إسرائيل” نفسها دون تحديات أمنية تُذكرها بشكل مستمر بأنّها دولة احتلال، وبأنّ شرعيتها لا زالت مفقودة على مستوى الشعوب على الأقل حتى وإن نالت ذلك على مستوى الأنظمة.

إنّ السياسة الإسرائيلية، لا زالت تتمحور حول التكتيك وردود الفعل، لا الاستراتيجية الواضحة، الأمر الذي يجعلها أكثر تعلقاً بالتغيرات أكثر من غيرها، ويدفعها دائما للبحث للارتماء في أحضان الدولة الأقوى، وهي لا زالت تُراهن على قدرتها على جعل روسيا كصديق لتل أبيب، تتفهم المطالب الإسرائيلية بضرورة تسوية الأوضاع بما يتلاءم مع المصالح الإسرائيلية.

ويبقى السؤال الأهم، إن كانت الولايات المتحدة لا زالت داعم رئيس ل”إسرائيل”، كيف سيكون حال “إسرائيل” إن تحققت الرؤيا بأنّ أمريكا، تتجه نحو سياسة انعزال جديدة، ربما بدأت معالمها، لكنّها قد تتجسد خلال العقود القادمة. ربما أول رئيس وزراء للاحتلال، ديفيد بن جوريون قد وضع من ضمن استراتيجية البقاء للدولة العبرية، حفاظها على دعم غربي كبير، لكنّ التغيرات لا تضمن تطابق أهواء القوى الغربية، مع الدولة العبرية.

 

مراجع

الحنن شفايزر. (28 تشرين ثاني, 2018). سعودية حيونيت ليتسيبوت هازور ( السعودية ضرورية لاستقرار المنطقة ). تم الاسترداد من مكور ريشون: https://www.makorrishon.co.il/international/95519/

القناة 20. (31 تشرين اول, 2018). بنت يوتسي لهجنات ترامب، حبير يكار ليسرائل ( بنت يدافع عن ترامي، صديق عزيز لاسرائيل ). تم الاسترداد من القناة 20: https://www.20il.co.il/%D7%91%D7%A0%D7%98-%D7%99%D7%95%D7%A6%D7%90-%D7%9C%D7%94%D7%92%D7%A0%D7%AA-%D7%98%D7%A8%D7%90%D7%9E%D7%A4-%D7%98%D7%A8%D7%90%D7%9E%D7%A4-%D7%94%D7%95%D7%90-%D7%97%D7%91%D7%A8-%D7%99%D7%A7%D7%A8/

امير بوخبوت. (27 شباط, 2019). نتنياهو بموسكبا: هوتئات هايرانيم مسوريا- ياعد موتسهار شل روسيا ( نتنياهو في موسكو: اخراج ايران من سوريا، هدف روسي معلن ). تم الاسترداد من ويلا: https://news.walla.co.il/item/3221533

اوري جولدبريج. (30 كانون اول, 2018). يسرائيل توعا كشهي توكيفت بسوريا ( اسرائيل تخطئ عندما تستهدف سوريا ). يديعوت احرونوت، الصفحات https://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-5435625,00.html.

اوريال ليفي. (11 أيار, 2018). همزراح هتيخون شل بوتين ( شرق اوسط بوتين ). تم الاسترداد من دبار ريشون: https://www.davar1.co.il/125921/

ايتامار ايخانار. (31 كانون أول, 2018). نتنياهو بيكش مترامب لسيجت مسوريا بهدرجا ( نتنياهو طلب من ترامب الخروج من سوريا بالتدريج ). يديعوت احرونوت، الصفحات https://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-5438449,00.html.

ايرز ربيب. (11 ابريل, 2017). هئم يش دوكترينات ترامب ( هل يوجد رؤية لترامب ). تم الاسترداد من دبار ريشون: https://www.davar1.co.il/63039/

جال بنكل. (16 شباط, 2019). ترامب عوزيف ات سوريا بلي لهتيعيتس فههشلخوت لعزازيل ( ترامب يترك سوريا دون ان يستشير والانعكاسات للجحيم ). دبار ريشون، صفحة https://www.davar1.co.il/174120/.

جرشون هكوهين. (30 كانون اول, 2018). نسيجات ارتسوت هبريت مسوريا كهزدمنوت استراتيجيت ( انسحاب الولايات المتحدة من سوريا كفرصة استراتيجية ). مركز بيجن – سادات للدراسات ).

دبار ريشون. (18 كانون أول, 2017). دوكترينات ترامب ( رؤية ترامب ). تم الاسترداد من دبار ريشون: https://www.davar1.co.il/100265/

كوبي ميخال، و الداد شبيت. (12 كانون اول, 2018). هحلتات ارتسوت هبريت لهسيج كوحوتيها مسورية، هشلخوت ليسرائيل ( قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من سورية، معاني ذلك اسرائيلياً ). معهد دراسات الأمن القومي.

ماتيو كونتينتي. (12 أيار, 2018). ترامب سام كيتس لحزيون هتعتوعيم شل اوباما ( ترامب وضع حد للرؤية الجنونية للرئيس اوباما ). تم الاسترداد من ميدا: https://mida.org.il/2018/05/12/%D7%98%D7%A8%D7%90%D7%9E%D7%A4-%D7%A9%D7%9D-%D7%A7%D7%A5-%D7%9C%D7%97%D7%96%D7%99%D7%95%D7%9F-%D7%94%D7%AA%D7%A2%D7%AA%D7%95%D7%A2%D7%99%D7%9D-%D7%A9%D7%9C-%D7%90%D7%95%D7%91%D7%9E%D7%94/

ناعم بنعات. (3 كانون ثاني, 2019). هتخمموت مخوديشت، مدينوت عراب مفشيروت ات هيخسيم عم اسد ( حرارة متجددة: الدول العربية تحسن علاقاتها مع نظام الأسد ). ميدا، الصفحات https://mida.org.il/2019/01/03/%D7%94%D7%AA%D7%97%D7%9E%D7%9E%D7%95%D7%AA-%D7%9E%D7%97%D7%95%D7%93%D7%A9%D7%AA-%D7%94%D7%A2%D7%95%D7%9C%D7%9D-%D7%94%D7%A2%D7%A8%D7%91%D7%99-%D7%9E%D7%A4%D7%A9%D7%99%D7%A8-%D7%90%D7%AA-%D7%94%D7%99/.

نوعام امير. (19 كانون اول, 2018). نتنياهو عل كفنات ترامب لسيجت مسوريا، نلماد ات ههخلتا ( نتنياهو على قرار نتنياهو الانسحاب من سورية، سندرس القرار ). تم الاسترداد من القناة 20: https://www.20il.co.il/%D7%9B%D7%AA%D7%91%D7%94-%D7%A0%D7%AA%D7%A0%D7%99%D7%94%D7%95-%D7%A2%D7%9C-%D7%94%D7%97%D7%9C%D7%98%D7%AA-%D7%98%D7%A8%D7%90%D7%9E%D7%A4-%D7%9C%D7%A1%D7%92%D7%AA-%D7%9E%D7%A1%D7%95%D7%A8%D7%99%D7%94/?fbclid=IwAR3YfEBO9biSdbOT3S5abYh

هآرتس. (8 شباط, 2019). روسيا: عل يسرائيل لهفسيك ات تكيفوتا بسوريا ( روسيا: على اسرائيل ايقاف هجماتها بسورية ). هآرتس، صفحة https://www.haaretz.co.il/news/politics/1.6916834.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أكمل القراءة

آخر المقالات

مقالاتمنذ أسبوعين

المعتقلة المضربة هبة اللبدي في زنزانة بأربع كاميرات

كتب: الأستاذ وليد الهودلي لم تكن الاربع كاميرات بيد هبة لتصور مشاهد العنف والتنكيل والقهر البشع الذي تتعرض له ،...

مقالاتمنذ أسبوعين

شركة كهرباء محافظة القدس.. بين مطرقة الاعداء وسندان الواقع المرّ ؟!

كتب: الأستاذ وليد الهودلي على أثر تهديد الاسرائيليين بقطع الكهرباء عن مناطق في الضفة والقدس والازمة الخانقة التي تمر بها...

مقالاتمنذ 3 أسابيع

تنظيم الشعبيه في رام الله شباب متحرك ومرن

كاتب: علاء الريماوي على الرغم من التراجع الكبير لليسار الفلسطيني على صعيد البنية الجماهيرية وقوة تنظيماته، و الفشل المتكرر في...

مقالاتمنذ 3 أسابيع

أسرى حماس يخوضون معركة في السجون غير مسبوقة

الكاتب : علاء الريماوي منذ قرابة العامين يخوض أسرى حركة حماس في السجون الإسرائيلية معركة حقيقية، مع إدارة السجون بالاضافة...

مقالاتمنذ 4 أسابيع

للقائمة العربية.. بني جانتس ليس ملاكاً من الجنة

كتب: علاء الريماوي في الصراع، يمكنك تقديم السياسة على الفعل، قيامك بهدنة بعد حرب، التصالح على موزاين قوى تحكم خياراتك...

مقالاتمنذ 4 أسابيع

هل خسر اليمين الصهيوني، ومن سيشكل الحكومة المقبلة؟

  عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني انتهت الانتخابات الإسرائيلية، لم يحقق نتنياهو الـ 60 مقعداً...

مقالاتمنذ شهر واحد

المُصالحة الفلسطينية.. الرابح التكتيكي والرابح والاستراتيجي

  عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني مسلسل المصالحة الفلسطينية إن صح التعبير، والذي يُرى على...

مقالاتمنذ شهرين

سر عدم اندلاع حرب في الشمال

  عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني لا يُمكن انكار حقيقة أنّ حزب الله يُشكل خطراً...

مقالاتمنذ شهرين

السير قُدماً نحو المزيد من التطرف ؟!

كتب: وليد الهودلي في ندوة أقيمت في مركز بيت المقدس عن أثر الانتخابات الاسرائيلية على القضية الفلسطينية ، اتفق المحاورون...

مقالاتمنذ شهرين

الهدوء الخادع في الضفة الغربية

عماد أبو عوّاد\ مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني قبل نحو عامين من الآن صرح رئيس الشاباك الإسرائيلي، أنّ...

الأكثر تفاعلا