اقتحام واسع للمسجد الأقصى .. تنكيل بالمرابطين .. وإدانات فلسطينية ودولية

-

فضل عرابي
آخر تحديث: منذ أسبوعين
تحميل المادة بصيغة PDF

تقارير

 

اقتحام واسع للمسجد الأقصى ..

تنكيل بالمرابطين .. وإدانات فلسطينية ودولية

فضل عرابي

مقدمة

 

اقتحم  مئات المستوطن باحات المسجد الأقصى المبارك صباح الأحد 18 آب/ أغسطس، لإحياء ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل" تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال التي سبقتهم إلى اقتحام المكان فجرًا ومنعت الفلسطينيين من الوجود في ساحات المسجد المقدّس لتأمين اقتحام المستوطنين للمسجد.

 

وقدرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عدد المستوطنين والمتدينين المتشددين الذين اقتحموا الأقصى بأكثر من 1210، تحت حماية قوات الاحتلال.

 

 وقالت إنهم اقتحموا المسجد على دفعات من باب المغاربة، وتجولوا في باحاته بشكل استفزازي، برفقة المتطرفَيْن ايهودا غليك وبن حيفر، وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، فيما قام بعضهم بتأدية شعائر تلموديه قبالة قبة الصخرة.

وحاولت مجموعات من المستوطنين اقتحام المسجد من بابي حطة والملك فيصل من حارة السعدية والحي الإسلامي في المدينة، إلا أن المقدسيين تصدوا لهم، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال لحمايتهم وإبعادهم عن المكان.

كما أغلقت قوات الاحتلال جميع مداخل المسجد الأقصى المبارك ومنعت الدخول إليه بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين، وحاصرت العشرات من المصلين داخل المسجد القبلي.

تفريق المصلين

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت باحات المسجد الأقصى منذ الساعات الأولى لفجر اليوم الأحد، مطلقة الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، ما أوقع عددًا من الإصابات في صفوف المرابطين.

فقد اقتحمت باحات المسجد الأقصى من بابي السلسلة والمغاربة، واعتدت بالضرب على المصلين والمرابطين، وحاصرتهم داخل مصلياته بعد إخلائهم من باحات المسجد.

 

وقمعت مسيرة عند قبة الصخرة للفلسطينيين الذين تعالت هتافاتهم "بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، في حين حاصرت المصلى القبلي وأطلقت قنابل الغاز صوب المصلين، وأغلقت قوات الاحتلال المسجد بالسلاسل الحديدية، بينما كان المستوطنون يتجمعون أمام باب المغاربة استعدادًا لاقتحام الأقصى.

وكانت قوات الاحتلال نصبت الليلة الماضية حواجز حديدية على مداخل البلدة القديمة، وشددت من إجراءاتها العسكرية واعتدت على شاب بالضرب قرب باب العامود.

ردود الفعل

  • الرئاسة الفلسطينية تحذر وتدين

حذرت الرئاسة من التصعيد الإسرائيلي الخطير المتمثل في اقتحام المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، وإغلاق البلدة القديمة أمام المواطنين الفلسطينيين، بحماية قوات الاحتلال.

وأدانت استمرار الانتهاكات الخطيرة للمستوطنين، معتبرة ذلك تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار، واستفزازًا لمشاعر الفلسطينيين، محملة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد.

وأكدت أن هذه الاستفزازات الإسرائيلية تشكل تحديًا للمطالب الاميركية التي دعت للحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس. [1]

  • وزارة الأوقاف تستنكر

استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تدنيس المسجد الأقصى، إذ قال وكيل الوزارة حسام أبو الرب، في بيان صحافي، إن "هذه الاقتحامات اليومية تستهدف استقلالية المسجد الأقصى بخاصة في ظل ممارسات أصبحت تتجاوز الانتهاكات اليومية الاستفزازية إلى انتهاكات ممنهجة ومدروسة بغية السيطرة عليه وتهويده".

وأضاف أن الحملة الإسرائيلية القديمة الجديدة والقائمة على تزوير الحقائق وفرض سياسة الأمر الواقع لشاهد على العنصرية البغيضة التي يمارسها الاحتلال على المقدسات.

 مشددًا على أن ما يجري الآن تجاه المقدسات والمواقع الإسلامية يتطلب دورًا عربيًا وإسلاميًا استثنائيًّا، للتحرك العاجل من أجل حماية المسجد الأقصى وباقي المقدسات. [2]

  • وزارة الخارجية تطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لوقف العدوان

طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على المسجد الأقصى المبارك، ودانت اقتحامات باحات المسجد الأقصى المبارك التي نفذها صباح اليوم يهود متطرفون.

واستنكرت الاعتداءات الهمجية التي مارستها قوات الاحتلال على المصلين في المسجد فجرًا وملاحقتهم وإجبارهم على الخروج من باحات المسجد لتسهيل اقتحامات المتطرفين اليهود.

وقالت الخارجية "إن هذه الاعتداءات والاقتحامات تندرج في إطار قرار إسرائيلي رسمي لتكريس التقسيم الزماني للمسجد الأقصى المبارك ريثما يتم تقسيمه مكانيًا، وضمن عمليات أسرلة وتهويد للقدس وفرض للسيطرة عليها بغرض تفريغها من المواطنين الفلسطينيين".

وحمّلت الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية كاملة عن هذا الاستهداف المتواصل للقدس بأحيائها وبلداتها وهويتها الفلسطينية، وبوجه خاص المسجد الأقصى المبارك، ونتائجه وتداعياته على الأوضاع برمتها". [3]

  • حركة فتح

قال حسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" إن اقتحام المسجد الأقصى "قرار سياسي إسرائيلي". وأضاف "أن هدف القرار "تثبيت أمر واقع احتلالي". ورأى في الاقتحام "تحديًا للإرادة الدولية، ويعطي مؤشرات خطيرة عن توجهات الحكومة الجديدة في إسرائيل". [4]

  • حركة حماس

قال الناطق باسم حركة حماس عن مدينة القدس محمد حمادة إن "إطلاق الاحتلال العنان لقطعان مستوطنيه الضالّة لا يعكس حالة سيطرة وسيادة، وإنّما هو تعبير عن عجز ونقص يحاول الاحتلال ترقيعه، بعد أن واجهه شعبنا في القدس والضفة والداخل المحتل وغزة ببسالة أثبتت للقاصي والداني أن جذوة المقاومة في وجدان شعبنا لم ولن تنطفئ".

وأضاف: "شعبنا الفلسطيني الذي خرّج الشهيد البطل علاء أبو ادهيم، والشهدين الجمل، والشهيد معتز حجازي، وأبطال عملية ساحة قبة الصخرة المحمّدين الثلاثة، لا يزال يزخر بأمثال هؤلاء الأبطال وبمن هم جاهزون ومتأهبون للعودة إلى مثل صنيعهم، فليلتقط الاحتلال الرسالة، وليعِ الدرس جيدًا، فطهر القدس دونه الدماء والأرواح".

ودعا كل أبناء الشعب الفلسطيني من جديد إلى الزحف نحو القدس، والمرابطة في ساحات الأقصى وأزقة البلدة القديمة، والمواظبة على هذا النفير إلى صلاة عيد الأضحى لتفويت الفرصة على المحتل من أن يستفرد بالقدس والأقصى. [5]

  • الجهاد الإسلامي

قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي  طارق سلمي أنه "في الوقت الذي يعلن العدو الإسرائيلي عن نواياه العدوانية بحق أحد أقدس مقدسات المسلمين، فإن بعض الدول والحكام يصرون على التطبيع والعلاقة مع هذا العدو الذي يعتدي على مسرى رسول الله".

وأكد أن "اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى تشعل غضب المسلمين جميعًا، ومن لا يغضب إزاء ما يجري في القدس والأقصى عليه أن يراجع دينه وانتماءه العربي".

ودعا الجماهير في القدس، ومدن الداخل المحتل كافة، إلى النفير العام والتوجه للأقصى والتصدي للمستوطنين وجنود الاحتلال، وإشعال المواجهات في كل المناطق. [6]

  • الجبهة الشعبية

دعت الجبهة الشعبية، المواطنين في الضفة والداخل المحتل إلى التوجه صوب مدينة القدس والاحتشاد فيها وبشكل خاص في بلدتها القديمة ومحيط المسجد الأقصى للتصدي لاقتحامات المستوطنين. [7]

 

  • جامعة الدول العربية تحمل الاحتلال المسؤولية عن اقتحام الأقصى

 

حملت جامعة الدول العربية، سلطات الاحتلال كامل المسؤولية عن التصعيد الجاري واقتحام المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، وعن تبعاته وتداعياته، مؤكدة ضرورة توفير الضمانات اللازمة لحماية الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية الفلسطينية، وحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس بشأن الحرم القدسي والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.

ودعت الأمانة العامة للجامعة، المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى ضرورة التدخل الفوري وتحمل مسؤولياته لوقف التصعيد الجاري المتمثل باقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال، وإغلاق البلدة القديمة أمام المواطنين الفلسطينيين، وضرورة وضع حد لهذه السياسات والانتهاكات الإسرائيلية.

وأدانت الأمانة العامة بأشد العبارات هذا التصعيد البالغ الخطورة وهذه الهجمة الشرسة على الحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية ومقدساتهم، وما يتعرض له الحرم القدسي الشريف في هذا الوقت من استباحة وتدنيس بقرار رسمي إسرائيلي معلن. [8]

  • الأردن تطالب إسرائيل بالكف عن انتهاكاتها في المسجد الأقصى

قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير ضيف الله الفايز إن "التصرفات الإسرائيلية بحق المسجد مرفوضة ومدانة، وتمثل انتهاكاً للوضع القائم التاريخي والقانوني وللقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال في القدس الشرقية".

وبين الفايز أن "الوزارة وجهت اليوم مذكرة احتجاج رسمية طالبت فيها إسرائيل بالكف عن انتهاكاتها واستفزازاتها، واحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني، واحترام حرمة المسجد وحرية المصلين وسلطة إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية".

وشدد الفايز على أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه[9].  

  • مصر تدين

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير أحمد حافظ، رفض مصر الكامل للانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى، مُذكرًا بأن مصر لطالما حذرت من المساس بالمسجد الأقصى الذي يحظى بمكانة عظمى لدى المسلمين في مختلف أرجاء الأرض، مشيرًا إلى أن المسجد يعد مكانًا لعبادة المسلمين وأنه يحظى بوضعية مقدسة.

وقال حافظ إن المسؤولية تقع على عاتق سلطات الاحتلال التي يجب أن توفر الحماية للمُصلين حفاظًا على الأمن والاستقرار، مع الامتناع عن كل ما يسهم في خلق أي توتر أو إجراء يؤدي إلى تصعيد. [10]

  • منظمة التعاون الإسلامي تدين

أدانت منظمة التعاون الإسلامي اقتحام المستوطنين المتطرفين، وقوات الاحتلال المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على المصلين.

وأكدت المنظمة أن هذه الاعتداءات المتكررة على حرمة الأماكن المقدسة تأتي في إطار محاولات "إسرائيل" قوة الاحتلال، بتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس، ما يشكل انتهاكًا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وحمّلت المنظمة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات استمرار هذه الاعتداءات الممنهجة، داعية المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد لهذه الانتهاكات. [11]

  • الاتحاد الأوروبي قلق من التوتر في المسجد الأقصى

عبرت بعثة الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية عن قلقها من التوتر في المسجد الأقصى، ودعت إلى "تهدئة الوضع المتفجر" في القدس.

وأوردت البعثة في بيان: "يجب على السلطات الإسرائيلية والقادة الدينيين والمجتمعيين من جميع الأطراف التحرك بشكل عاجل لتهدئة هذا الوضع المتفجر". وأضافت: "قلقون من التوتر المستمر حول الحرم الشريف/جبل الهيكل". وتابعت: "يجب تجنب أعمال التحريض واحترام الوضع القائم[12].

  • أوروبيون لأجل القدس تدين اقتحام المسجد الأقصى

أدانت مؤسسة أوروبيون لأجل القدس بشدة الاقتحامات الواسعة التي نفذتها مجموعات المستوطنين للمسجد الأقصى، ورافقها اعتداءات من قوات الاحتلال على المصلين المسلمين.

وأكدت مؤسسة أوروبيون لأجل القدس أن ما جري محاولة إسرائيلية مفضوحة لفرض أمر واقع جديد في المسجد الأقصى، على حساب هوية المسجد الدينية والتاريخية والحضارية.

وشددت على أن ما تقترفه قوات الاحتلال ينطوي على التمييز العنصري، ففي الوقت الذي تسهل فيه اقتحامات المستوطنين المتطرفين وتوفر الحماية لهم، تقمع المصلين المسلمين وتمنعهم من حرية العبادة، محذرة من التداعيات الخطيرة للسياسة الإسرائيلية التصعيدية في القدس.

ودعت  المجتمع الدولي إلى تحرك سريع للضغط على "إسرائيل" لوقف اعتداءاتها والتراجع عن تنفيذ خطط التهجير القسري، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

هذا وتوجه "أوربيون لأجل القدس" رسالة إلى دول الاتحاد الأوروبي للوقوف على مسؤولياتها وحمل دولة الاحتلال على احترام القانون الدولي والقرارات الأممية بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، والتوقف عن ممارسة إرهاب الدولة بحق المدنيين المقدسيين وتمكينهم من تأدية شعائرهم الدينية في المساجد والكنائس وكبح جماح قطعان المستوطنين ووقف عمليات السطو على الأهالي وممتلكاتهم. [13]

  • تركيا تدين ممارسات إسرائيل اللاإنسانية في المسجد الأقصى

أدانت وزارة الخارجية التركية، اعتداء قوات الاحتلال على حرم المسجد الأقصى و"اعتقال بعض الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، على نحو يسيء إلى الكرامة الإنسانية".

وأوضحت الخارجية التركية، أن قوات الاحتلال انتهكت قدسية المسجد الأقصى مجددًا وأطلقت فيه قنابل صوتية، كما سمحت مجددًا للمجموعات اليهودية العنصرية بانتهاك حرمة المسجد الأقصى. وأكدت أن "استمرار مثل هذه التصرفات الاستفزازية، أمر خطير جدًا". ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى العمل على وقف هذه الاستفزازات والاعتداءات. [14]

خاتمة

في مسلسل الاقتحامات والاعتداءات المتواصل من قبل سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين على مدينة القدس ومقدساتها، اقتحم صباح الأحد 18 آب/ أغسطس مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال بمناسبة ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل".

واعتدت قوات الاحتلال على المرابطين وطردتهم من ساحات المسجد الأقصى وهي تطلق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت ما أدى لوقوع عدد من الإصابات في صفوف المرابطين، لتسهل عملية اقتحام قطعان المستوطنين للحرم القدسي.

وتداول عشرات النشطاء الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع لاعتداءات قوات الاحتلال على المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك، في تحدٍ واضح لقوات الاحتلال، وإصرارٍ منهم على التصدي لأي اعتداء على القدس ومقدساتها سواء من المستوطنين أو من قوات الاحتلال.

ونقلت وسائل إعلام عبرية، أنّ رئيس الوزراء الصهيوني نفتالي بينيت، أجرى اليوم، تقييمًا للوضع بمشاركة وزير الأمن الداخلي والمفتش العام للشرطة فيما يتعلق بالأحداث في المسجد الأقصى، وأصدر تعليماته بمواصلة اقتحام المستوطنين بشكل منظم وآمن إلى الأقصى.

[1] - https://2u.pw/JSCHT

[2] - https://2u.pw/LbblL

[3] - https://2u.pw/sUDFi

[4] - https://2u.pw/fnuyh

[5] - https://2u.pw/ymuWZ

[6] - https://2u.pw/fetYI

[7] - https://2u.pw/LVL9B

[8] - https://2u.pw/LS2Dx

[9] - https://2u.pw/78m5W

[10] - https://2u.pw/3xLAH

[11] - https://2u.pw/TFIJq

[12] - https://2u.pw/ANHYA

[13] - https://2u.pw/uySz2

[14] - https://2u.pw/4IVAV