صفقة تبادل أسرى ...مسألة وقت

-

معتصم سمارة
آخر تحديث: منذ شهر
تحميل المادة بصيغة PDF

تقدير موقف

صفقة تبادل أسرى ...مسألة وقت

معتصم سمارة

 

كثرت التكهنات في الآونة الأخيرة حول قرب التوصل لاتفاق بخصوص الأسرى بين كل من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وبين الكيان الصهيوني المحتل، وبعيدًا عن ما يجري تداوله في الإعلام فان هناك عدة عوامل تجتمع لتجعل من الأمر ممكنًا في الفترة القريبة القادمة.

إن إتمام صفقة تبادل بين الطرفين بعد أكثر من  سبع سنوات مرّت على أسر جنود الاحتلال لدى المقاومة في قطاع غزة، يبدو أمرًا حتميّ الوقوع، إلا إذا حدث شيء غير مألوف، فالظروف والعوامل لتحقيق ذلك تجتمع أكثر من أيّ وقت مضى:

- الإدارة الأمريكية الحالية لا تريد أيّ تصعيد في الملف الفلسطيني، ما يعني أنها سترغب في الهدوء على جبهة قطاع غزة، التي تشكل قضية الأسرى أحد أهم نقاط التوتر فيها.

- تدرك حكومة بينت- لبيد أن أيّ مواجهة مع قطاع غزة ستعني سقوط الحكومة التي تعتمد على أصوات حزب القائمة العربية في الحفاظ على حصولها على الأغلبية.

- يبدو أنّ كل محاولات الضغط على المقاومة في قطاع غزة لحثها على التنازل في ملف الأسرى قد باءت بالفشل، كما أنّ كل محاولات ربط ملف إعمار القطاع أو إدخال المنحة القطرية بملف الأسرى قد انتهت أيضًا.

- استنفاد عامل الزمن بعد مرور أكثر من سبع سنوات على أسر الجنود الصهاينة لدى المقاومة، وما لم يتم تحقيقه خلال تلك المدة الزمنية الطويلة، لا يبدو أنه وارد الحدوث في أكثر من ذلك.

- هناك التزام رسمي وأخلاقي على كل من رئيس الحكومة الصهيونية بينت ووزيردفاعه جانتس، اللذين طالما طالبا نتنياهو بضرورة العمل على تحرير الجنود الأسرى، واتهماه بالتقصير في ذلك.

- لم تعد عائلات الجنود الأسرى تصمت كما في السابق، وباتت تطالب بإعادة أبنائها ومعرفة مصيرهم في كل المناسبات، بل وزادت من اتهاماتها للحكومة بالتقصير الكبير في هذا الملف.

- دخول الالمان مؤخرًا على خط الوساطة بين حماس والكيان، إلى جانب المصريين، يسرّع من مسار المفاوضات.

- بات الشارع في دولة الكيان مهيئًا ومستعدًّا لتقبل دفع الثمن المتوقع، وهو الإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين.