فلسطين في أسبوع / 23 - 30 / 10/2021

-

رولا حسنين
آخر تحديث: منذ شهر
تحميل المادة بصيغة PDF

تقارير

فلسطين في أسبوع

23 - 30 / 10/2021

إعداد: رولا حسنين

تحرير: ساري عرابي

 

تعريف:

مركز القدس يقدّم تقريرًا أسبوعيًّا، مطلع كلّ أسبوع، يستعرض أبرز الأحداث الفلسطينية على طول أسبوع كامل.

 

  • الأسرى المضربون عن الطعام

تتصدر قضية الأسرى المضربين عن الطعام، المشهد الفلسطيني، لاسيما مع ارتفاع أعدادهم وطول إضرابهم، الذي تعدى الثلاثة أشهر، فقد واصل الأسير كايد الفسفوس إضرابه عن الطعام لليوم الـ 108 على التوالي، ومقداد القواسمة لليوم الـ 101 ، وعلاء الأعرج لليوم الـ 83 ، وهشام أبو هواش لليوم الـ 74 يوماً، وشادي أبو عكر لليوم الـ 67، وعياد الهريمي لليوم الـ 38، ولؤي الأشقر لليوم الـ 20، بينما يخوض الأسير راتب حريبات إضرابًا عن الطعام منذ 22 يوماً تضامنًا مع الأسرى السبعة المضربين، وذلك حتى كتابة هذه التقرير، أي حتى يوم 30 تشرين الأول/ أكتوبر.

تلقى هذه القضية صمتًا رسميًّا، أو تفاعلاً خجولاً في أحسن الأحوال من المستويات الرسمية، وهو ما استدعى استنكار أهالي الأسرى المضربين عن الطعام، وذلك في حين تسعى الأوساط الشعبية لتنظيم الفعاليات المختلفة نصرة للأسرى المضربين عن الطعام، وسط حالة سياسية وشعبية ما زالت تعاني من السياسات التي أدت إلى إضعاف الفعاليات الوطنية.

  • المقبرة اليوسفية

تتجدد قضية نبش الاحتلال لقبور المسلمين في المقبرة اليوسفية بالقدس المحتلة، في سبيل تحويلها إلى حديقة عامة على أنقاض ورفات الموتى، الأمر الذي يرفضه أهالي المتوفين والمدفونين في المقبرة.

وبقرار قضائي من محكمة الصلح الصهيونية؛ استأنفت بلدية الاحتلال، وسلطة البيئة التابعة للاحتلال؛ أعمال التجريف ونبش القبور في المقبرة اليوسفية لتحويلها إلى حديقة توراتية، فقد أغلقت قوات الاحتلال مداخل المقبرة ونصبت كاميرات مراقبة فيها، ومنعت المقدسيين من الوجود فيها أو حتى زيارة قبور موتاهم، وواصلت التجريف القبور ونبشها.

وقد جابه المقدسيون هذه الانتاهاكات الصهيونية، بالاحتجاج والرفض، والذي كان من مظاهره أداء صلاتيّ المغرب والعشاء أمام أبواب المقبرة اليوسفية المغلقة أمامهم.

حركة حماس أستنكرت تهويد الاحتلال للمقبرة اليوسفية وطالبت الشعب الفلسطيني بصدّ عدوان الاحتلال على رفات المسلمين والفلسطنيين فيها، فقالت في بيان صحفي لها: "إنّ هذه الجريمة الصهيونية دليل صارخ على وحشية الاحتلال الذي طالت اعتداءاته على الأحياء والأموات من أبناء الشعب الفلسطيني، في سبيل تهويد القدس والسيطرة على المسجد الأقصى المبارك".

فيما قال مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس "إنه يتابع ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من انتهاك لحرمة مقبرة صرح الشهداء التي تعتبر امتدادًا طبيعيًّا للمقبرة اليوسفية" وأكد أنه على اتصال دائم مع جميع الجهات الرسمية للعمل على وقف "هذا الاعتداء الصارخ والتعدي السافر على حرمة المقابر، في إصرار واضح على إثارة مشاعر المسلمين في مدينة القدس وغيرها".

وتعدّ مقبرة اليوسفية إحدى أشهر المقابر الإسلامية في القدس وملاصقة للمسجد الأقصى قرب باب الأسباط، وفي عام 2014، منع الاحتلال الدفن في الجزء الشمالي وأقدم على إزالة 20 قبرًا تعود إلى جنود أردنيين استشهدوا عام 1967 فيما يعرف بمقبرة الشهداء ونصب الجندي المجهول.

وشملت اعتداءات الاحتلال على هدم سور المقبرة الملاصق لباب الأسباط وإزالة درجها الأثري، وإغلاق الدرج المؤدي إليها، وحفر الشارع الواصل من الباب نحو "سوق الجمعة" على محاذاة السور الشمالي وصولًا إلى برج اللقلق من الخارج، بحجة أعمال الحفر والصيانة.

وفي 24 تشرين الثاني (ديسمبر) 2020، أصدرت محكمة الاحتلال أمرًا احترازيًّا يلزم بلديته بوقف جميع أعمال الهدم والاقتحام لأرض مقبرة اليوسفية وضريح الشهداء في باب الأسباط، إلا أنها أعادت استكمال تلك الأعمال فيها.

  • ارتفاع كبير في الأسعار

أما القضية الأخرى والتي تعدّ قضية اقتصادية، فقد شهد السوق الفلسطيني في الأيام القليلة الماضية ارتفاعًا كبيرًا في أسعار السلع، الأمر الذي شكل صدمة لدى المواطن الفلسطيني مقابل عدم ارتفاع في أجور العاملين.

ارتفاع الأسعار، كما وصفه بعض الاقتصاديين، تضاعف بنسبة 100%، وهذا أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع، المستوردة، والمحلية أيضًا، ويعزى الارتفاع هذا إلى رفع الاحتلال لضريبة الجمارك على البضائع المستوردة مما أدى إلى رفع أسعار السلع.

وزارة الاقتصاد الفلسطينية بدورها شددت على أن ارتفاع الأسعار من قبل التجار سيقابله عقوبات بحق المتجاوزين لسقف الأسعار التي حددتها الوزارة في بيان لها نشر على موقعه الإلكتروني، وبين وزير الاقتصاد خالد العسيلي، أنه سينشر تحديث لقائمة السقف السعري الاسترشادي للسلع الأساسية منتصف الأسبوع الجاري، والتي تخضع حاليًّا لدراسة كافة متغيرات حركة أسعار السلع.

كما أعلن عن تشكيل خلية أزمة حكومية وجمعيات حماية المستهلك، لضبط وتنظيم السوق الفلسطينية والحفاظ على استقرار الأسعار، علاوة على تعزيز منظومة حماية المستهلك، لتغطية كافة المحلات التجارية في المحافظات، مشددًا على أن سلسلة من الإجراءات ستتخذ بحق المخالفين ومن يحاول استغلال الحالة الراهنة، وصولاً إلى وضعه على قائمة سوداء تحرمه من خدمات الوزارة في مزاولة مهنة التجارة.