ندوة في مركز القدس: التحديات في القدس تزداد، وهذه أوجهها

فريق المركز
آخر تحديث: منذ 11 شهر






مركز القدس

نظم مركز القدس لدراسات الشأن الفلسطيني والصهيوني ندوة حول التحديات التي تواجه مدينة القدس بمشاركة مجموعة من النشطاء والشخصيات المقدسية، حيث استعرض المتحدثون التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تواجه مدينة القدس .

الناشط المقدسي أسامة برهم أوضح أن التحديات التي تواجه مدينة القدس تتصاعد بشكل كبير منذ احتلالها لكن منذ أول تحرك جماهيري واسع في القدس عام 2014، على اثر مقتل الفتى محمد ابو خضير على أيدي مستوطنين إسرائيليين، ثم هبات 2015 و2016 تباعاً، يبدو أن القدس باتت تلعب دور البوصلة الموحِّدة للشعب الفلسطيني المنقسم سياسياً ومكانياُ. إن ما أكدته ما أحداث المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف ليس فقط مركزية القدس في النضال الفلسطيني منذ احتلال المدينة عام 1967، وموقعها البارز في التاريخ الإسلامي والتجربة مع الاستعمار في فلسطين. بل عكست قوة أهل القدس وشبابها في مواجهة هذه التحديات ،معيدين للقدس مكانتها المحورية في الصراع.

أما الشيخ نور الدين الرجبي فقد تحدث عن التحدي الإقتصادي الذي تواجهه مدينة القدس حيث لم يعد مفاجئاً تراجع الاقتصاد المقدسي المحاصر والمحروم من أسواقه المحلية التاريخية والطبيعية. وليس غريباً انحسار المؤسسة السياحية والتجارية المقدسية نتيجة التحولات السياسية المتسارعة، والمستهدفة للوجود الفلسطيني في القدس. بالإضافة إلى حجم تأثير وباء عالمي في اقتصاد مدينة مثل القدس تعتمد في الدرجة الأولى على القطاع السياحي كمحرك رئيسي لها، وبالتالي فإن إغلاق نصف عدد الفنادق الفلسطينية، وتقلّص عدد المتاجر في البلدة القديمة، وتلاشي الحِرف المقدسية، أمور تشكل أكبر دليل على خطورة التهديدات والتحديات الإقتصادية التي تواجه المدينة .

واشار الناشط المقدسي ماهر الصوص واقع التعليم والتحديات التي تواجه القطاع التعليمي والتي تعيق المسيرة التعليمية في مدينة القدس المحتلة كانعكاس لتعدد الأنظمة التعليمية التربوية المختلفة، وتعدد جهات الإشراف الإداري التي تنظم مدارس المدينة ، وسياسات الاحتلال وممارساتها التعسفية والتمييزية بحق المقدسيين ، إضافة إلى التحدي المتمثل باستهداف المنهاج الفلسطيني وتحريفه، ومحاولات سلطات الاحتلال "أسرلة" المناهج الدراسية وإحلال المنهاج الإسرائيلي مكان المنهاج الفلسطيني،بالإضافة إلى حظر الاحتلال تنظيم أنشطة ثقافية واجتماعية في مدينة القدس باعتبارها مساسا بما يسميها السيادة الإسرائيلية في القدس.

فيما المحامي بلال محفوظ فقد استعرض سياسة الاعتقال الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال بكثافة عالية في القدس ،حيث أن بعض المواطنين تعرضوا للاعتقال عشرات المرات، إضافة إلى التحقيق المتكرر معهم عبر حملات الاستدعاء والإبعاد عن القدس بحجج وذرائع واهية إلى قرارات الحبس المنزلي والاعتقال الإداري وتحرير المخالفات وفرض الغرامات وذلك ضمن سياسات التنكيل بالمواطن المقدسي. فعلى سبيل المثال يتم حرمان المقدسيين من رخص البناء،حيث يعتبر حصول المقدسي على رخصة بناء من المهمّات المعقدة التي أحيطت بشروط تجعل الحصول عليها أمرًا صعبًا، أو قل مستحيلاً،كما أنّ كلفة استصدار رخصة تتجاوز 60 ألف دولار فيما الإمكانات المادية للمقدسيين لا تسمح بالبناء المرخص مما يضطرهم إما للبناء غير المرخص وفي الغالب يكون مصير البناء الهدم والغرامات أو البناء خارج حدود المدينة.

وفي الختام دعى المشاركون في الندوة إلى ضرورة تكامل الأدوار بين مختلف الجهات الفلسطينية الرسمية والاهلية والخاصة ومشاركة الكل الفلسطيني في مواجهة التحديات المختلفة التي تواجه القدس ووضع الخطط والآليات الفعّالة لتكون بمستوى التحديات لإيجاد حلول ناجعة وعملية تعزز صمود الناس، كما طالبوا المؤسسات الفلسطينية والعربية والإسلامية التي تعنى بالتربية والتعليم إلى إفراد مساحات واسعة في المنهاج لقضية القدس .