المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية.. نتائج ودلالات

فضل عرابي
29-03-2022
تحميل المادة بصيغة PDF

تقارير

المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية.. نتائج ودلالات

فضل عرابي

 

أظهرت النتائج الرسمية للمرحلة الثانية من الانتخابات المحلية، والتي أعلنها رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا نصر في مؤتمر صحفي،  ظهر يوم الأحد 27 آذار/ مارس، أن القوائم المستقلة حصلت على ما نسبته 64.4٪ من العدد الكلي للمقاعد المتنافس عليها والبالغة 632 مقعدًا، فيما حصلت القوائم الحزبية على 35.6٪، حيث جرت الانتخابات في 50 هيئة محلية في الضفة الغربية، يوم السبت 26 آذار/ مارس، بمشاركة 53.69٪ من أصحاب حق الاقتراع.[i]

وحول الموقف من "تدخلات في العملية الانتخابية من قبل مؤسسات رسمية بأشكال مختلفة"، قال حنا ناصر: اللجنة عالجت جميع مشاكل براءة الذمة التي حدثت قبل ترشح القوائم للانتخابات، وموضوع الضغط وغيره قضية سياسية تحتاج لمعالجة ونحن على استعداد للمساعدة في ذلك.

وعن إذا ما كانت ترى اللجنة ضرورة لإجراء مراجعة لقانون الانتخابات، قال: بعد كل جولة انتخابات توجد ضرورة لمراجعة القانون، ولكن اللجنة ليست هي من تقوم بهذه المهمة، بل هي من تدعو وتسهل لذلك، النظام الحالي قد لا يكون أفضل نظام، قبل عدة سنوات كانت الانتخابات تجري على أساس اختيار أفراد، وبعد تفكير ودراسة اخترنا القوائم ولكن هذا لا يمنع إعادة النظر والوصول إلى أفضل طريقة للانتخابات.

وردًا على سؤال حول "قضية إجراء الانتخابات في قطاع غزة" قال ناصر: الهاجس في غزة ليس إجراء الانتخابات، بل إنهاء الانقسام، وأضاف: قمنا بزيارات مكوكية لغزة وشارك فيها أعضاء اللجنة في غزة، وحققنا نجاحًا كبيرًا في تقليل الفجوة بين الأطراف المختلفة، ولكن لسوء الحظ توقفت الانتخابات في آخر لحظة، ولكن سنبذل جهودًا أخرى لتنظيم الانتخابات، لكننا نشعر بفتور في التعامل مع الانقسام في المجتمع الفلسطيني مؤكدًا "ضرورة العمل الجاد على إعادة اللحمة بين الضفة الغربية وقطاع غزة". [ii]

وكانت حركة حماس قد قاطعت الانتخابات المحلية رسميًا لرفضها ما عدته تفردًا في قرار إجراء هذه الانتخابات، ولكونها انتخابات جزئت على مرحلتين بما يخدم حركة فتح، ولاسيما بعد إلغاء الانتخابات العامّة[iii]، لكن من الواضح أنّها دفعت كوادرها وعناصرها للمشاركة في هذه الانتخابات في إطار القوائم المستقلة أو بالشراكة والتفاهم مع القوى العائلية والحزبية الأخرى[iv]، وإن كانت الحركة لم تشارك في العديد من المواقع سواء في المرحلة الأولى أو الثانية، وهو ما يكشف عن صعوبة الأوضاع التنظيمية التي تعاني منها الحركة في الضفّة الغربية جرّاء الاستهداف المستمرّ.

وكانت بعض القوائم المدعومة من حركة حماس، قد فازت في بلديات كبرى في الضفة الغربية، كالخليل، والبيرة، وطولكرم[v]، أو حازت على نسب مقاربة لكتل تدعمها حركة فتح كما في نابلس، والتي شاركت فيها الحركتان تحت عناوين القوائم المستقلة[vi]، مما يكشف عن استمرار الفصيلين الكبيرين حماس وفتح في اقتسام الشارع الفلسطيني، بالرغم من الطابع المعقد لهذه الانتخابات، التي لا تشارك فيها حماس بكامل ثقلها، ويتغطى فيها الحزبيون بمظلة القوائم المستقلة، فضلاً عن البعد العائلي والعشائري فيها.

وقد أظهر الاحتلال قدرًا من التدخل في هذه الانتخابات باعتقاله رئيس قائمة "البيرة تجمعنا" إسلام الطويل قبل إجراء الانتخابات[vii]، وكذلك اعتقال عضو قائمة "الوفاء للخليل" عبد الكريم فراح قبل إجراء الانتخابات[viii]، والمرشح على قائمة "الوفاء للخليل" عمرو ماهر عبيد بعد إجراء الانتخابات[ix]، وهي قائمة مدعومة من حركة حماس[x]، وفازت بانتخابات بلدية الخليل.

الانتهاكات والمخالفات.. شكلها وأثرها

في حديث خاص لـ"مركز القدس للدراسات" قال المستشار القانوني لمؤسسة الحق، المحامي أشرف أبو حية: إن الانتخابات جرت وفقًا لقانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية، ووفق النظام الانتخابي المقر بموجب هذا القانون، من خلال الترشح من خلال نظام القوائم المغلقة، وبالتالي استكملت العملية الانتخابية في إطارها القانوني.

ويضيف: "أما بخصوص الإشكاليات والمخالفات التي رصدناها خلال العملية الانتخابية، فهي تنقسم إلى جزئيين، جزء منها من مسؤولية لجنة الانتخابات، مثل: الأمور التي ترتبط بيوم الاقتراع، وأداء اللجنة في يوم الاقتراع، أي ما هو ضمن صلاحيات اللجنة في داخل مراكز الاقتراع، وجزء آخر ليس من مسؤولية اللجنة، فالأمور التي تحدث خارج مراكز الاقتراع تندرج تحت اختصاص وزارة الداخلية، مثل: حفظ الأمن والنظام في محيط ساحات الاقتراع".

ويذكر أبو حية عددًا من أبرز الانتهاكات التي تم رصدها في يوم الانتخاب وهي:

1- استمرار الدعاية الانتخابية أمام مراكز الاقتراع وخارجها وفي محيطها لصالح القوائم الانتخابية المترشحة، وهو الانتهاك الأكثر انتشارًا في معظم مراكز الاقتراع، والذي بقي مستمرًا حتى نهاية عملية الاقتراع، رغم أن القانون يحظر ذلك، فالصمت الانتخابي يجب أن يبدأ قبل يوم الاقتراع بيوم.

2- استخدام الأطفال في توزيع الدعايات الانتخابية لبعض القوائم، سواء في ساحات مراكز الاقتراع، أو في محيطها، خلافًا لأحكام قانون انتخاب المجالس المحلية، وقانون الطفل الفلسطيني.

3- هناك تجاوزات تتعلق بانتخاب الأميين من خلال قيام بعض المرافقين بمصادرة حق الأميين بالانتخاب، وينتخبون وفقًا لرؤيتهم الشخصية، وليس كما يرغب الأمي.

4- انتشار حالة من الفوضى في بعض مراكز الاقتراع، بسبب وجود بعض المرشحين ومناصريهم داخل ساحات مراكز الاقتراع، ووجود مناصري القوائم المترشحة أمام مراكز الاقتراع، ما أدى لإرباك عملية الاقتراع.

5- وجود عناصر من الأجهزة الأمنية بلباس مدني داخل بعض ساحات مراكز الاقتراع بحوزتهم أسلحة.

6- وجود خلل في سجل الناخبين النهائي، بعدم وجود أسماء للناخبين المسجلين في ذلك المركز، ونقل سجلهم الانتخابي إلى مراكز أخرى دون علمهم.

وأكد أبو حية على التجاوب الكبير من لجنة الانتخابات ووزارة الداخلية مع كل انتهاك يجري إرساله لهما، مضيفًا: بالمجمل معظم الانتهاكات لا ترقى لمستوى الانتهاكات الجسيمة، والتي يمكن أن تؤثر على نتائج العملية الانتخابية، لكنها انتهاكات تحدث دائمًا، فلا يمكن أن تجرى عملية انتخابية بهذا الحجم، دون حدوث انتهاكات هنا أو هناك، خصوصًا وأن الطواقم العاملة في يوم الاقتراع، هي طواقم وزارة التربية والتعليم، والتي تتلقى تدريبات من لجنة الانتخابات، ولكن هذه التدريبات لا يمكن أن تنتج طواقم متخصصة بالانتخابات، وإنما المسألة تعتمد على مدى تفاعل هذه الطواقم مع يوم الانتخابات، وبالتالي حدثت إشكاليات تنمّ عن ضعف معرفة بعض مدراء مراكز الاقتراع بكل حيثيات العملية الانتخابية، والإجراءات التي يجب أن يتبعوها في هذا اليوم. [xi]

أما مدير المرصد العربي للرقابة على الانتخابات، عارف جفال، وفي حديث خاص لـ"مركز القدس للدراسات" فقد رأى أن العملية الانتخابية سارت بسلاسة من الناحية التنظيمية، رغم وجود بعض المخالفات التي تم توثيقها من قبل المراقبين، لكن هذه المخالفات لم تؤثّر على نتيجة الانتخابات، أو على نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.

 مبينًا أن المخالفة الأكبر كانت هي: استمرار الدعاية الانتخابية حتى إغلاق صناديق الاقتراع، وعدم الالتزام بالصمت الانتخابي، في كل مراكز الاقتراع تقريبًا، بالإضافة لادعاء الأمية من قبل عدد كبير من الناخبين، بشكل يفوق نسبة الأمية المعلنة في فلسطين، في محاولة للتأثير على إرادة الناخبين من قبل العائلات تحديدًا. [xii]

سجال الحزبي والمستقل

  • هل ينحسر الحزبي لصالح العشائري؟

يوضح جفال أن "هذه الانتخابات تميزت بسطوة العائلات، في البلديات الكبرى والصغرى على حد سواء، وبالتالي فالقوائم ليست مستقلة بما لكلمة مستقلّ من معنى، وإنما هي قوائم عائلية، لم ترغب أن تسجل باسم العائلة فسجلت قوائم مستقلة، وكانت ضِعْفَ القوائم الحزبية".

ويضيف: "هناك انحسار لدور الأحزاب، وخوف من تسجيل قوائم انتخابية تحمل اسمها بشكل رسمي، على الرغم أنه وبعد صدور النتائج بدأت هذه الأحزاب تعلن عن فوز قوائمها في الانتخابات، علمًا أنها لم تعلن خلال فترة الدعاية الانتخابية أن تلك القوائم تتبع لها، بل ظهرت القوائم على أنها عائلية، ولا تتبع لأي حزب، وإذا دخل الحزب فقد دخل من باب حصد النتيجة، وليس بوصفه صاحب برنامج انتخابيّ أو صناع قرار". [xiii]

  • قوائم حزبية في ثوب المستقلة

من جانبه، قال مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" عمر رحال، وفي حديث خاص لـ"مركز القدس للدراسات": "صحيح أن القوائم المستقلة تفوقت على القوائم الحزبية، لكن من المهم الإشارة إلى أنه ومن الناحية العملية فإن غالبية مرشحي هذه القوائم محسوبون على ثلاثة تنظيمات أساسية وهي: الجبهة الشعبية، وحركة حماس، وحركة فتح، لكن ما حصل هو أن هذه القوائم سجلت بوصفها مستقلة في نموذج تقديم الترشح للجنة الانتخابات، دون إظهار الصفة التنظيمية لأسباب عديدة".

وأشار رحال إلى أن "القوائم المستقلة المحسوبة على حركة فتح، جرى تسجيلها بأنها مستقلة بسبب عدم الحصول على كتاب من الحركة يسمح لها الترشح باسمها، أما بعض القوائم المستقلة المحسوبة على حركتي حماس والجبهة الشعبية سجلت قوائمها مستقلة بسبب الأوضاع السياسية والأمنية المتردّية وملاحقة الاحتلال لها". [xiv]

أما الكاتب والمحلل السياسي، جهاد حرب، فقد رأى أنّ "فوز القوائم المستقلة بغالبية مقاعد الهيئات المحلية لا يمكن اعتباره مؤشرًا على قوة المستقلين، فلا بد من فحص جميع القوائم المستقلة بشكل أعمق لمعرفة الخلفيات السياسية لها".

وبين أن "صفة المستقلة التي اتصفت بها القوائم تخفي خلفها الكثير من التفاصيل، فكثير من مرشحي حماس الفائزين جاؤوا من قوائم مستقلة، وهناك قوائم عديدة تبنتها حركة فتح. مضيفًا: هذا الفوز للقوائم المستقلة يثير النقاش حول البنية التنظيمية، وما إذا كانت قوة الفصائل قد تراجعت لصالح الشخصيات الاجتماعية أو العائلات".

واعتبر أن "الترشح تحت صفة قوائم مستقلة يعني أن هناك تراجعًا في قدرة الفصائل على إقناع المجتمع، وعزوف المواطنين عن الانتماء للأحزاب السياسية". [xv]

  • حركة فتح.. بين الفوز والخسارة

قالت حركة فتح، إنها فازت مع شركائها في انتخابات المجالس البلدية بالضفة الغربية.

وأعلنت الحركة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن "قوائم فتح الفردية وتلك التي مع حلفائها قد فازت في الانتخابات بشكل كاسح، وأن فتح قد حصلت على الغالبية الساحقة من أصوات الناخبين". [xvi]

وفي السياق، قال مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" عمر رحال: "في هذه الانتخابات، فتح نافست فتح، ولذلك فازت في أغلب البلديات، لأن أغلب القوائم المتنافسة في معظم البلديات كانت عبارة عن القوائم الرسمية لفتح، وقوائم مستقلة محسوبة عليها".

ويضيف: "حصلت فتح على 17 بلدية بالتزكية، وفي 8 دوائر انتخابية، تنافست 19 قائمة باسم حركة فتح بشكل رسمي وكلها نجحت من خلال حصول كل قائمة على عدد من المقاعد في كل دائرة، وفي عدد من الدوائر تنافست مجموعة من القوائم المستقلة المحسوبة على فتح فيما بينها، بمعنى أن أي قائمة تنجح تحسب على فتح، وبالتالي فإن اعتبار فتح نفسها فائزة في الانتخابات صحيح، خاصة في ظل عدم مشاركة حماس والجبهة الشعبية في كافة الدوائر الانتخابية، وهو ما يعني انعدام المنافسة الحقيقية". [xvii]

أما الكاتب والمحلل السياسي، جهاد حرب، فقد رفض عدّ النتائج فوزًا كاسحًا لحركة فتح، كما أعلنت في بيانها، قائلًا: "الادعاء أنه كان فوزًا كبيرًا أو كاسحًا ليس له معنى في ظل غياب منافسة حقيقية".

وأضاف أنه "كان من الطبيعي أن تحصل فتح على العدد الأكبر من المقاعد، إذ لم يكن هناك منافس حقيقي لها في هذه الانتخابات، بسبب امتناع حماس عن المشاركة رسميًا". [xviii]

  • استقطاب سياسي

من جهته، رأى الباحث في مؤسسة "يبوس" للدراسات والاستشارات الاستراتيجية، سليمان بشارات، أن "الجولة الثانية من الانتخابات البلدية أعادت مفهوم المنافسة والاستقطاب الرئيسي ما بين تيارين أو كتلتين (فتح وحماس) تتنافسان سياسيًا وفكريًا حتى وإن حاولت كل منهما استخدام عباءة الكفاءة والمهنية".

لافتًا إلى أن الحزبية ظهرت في المدن الرئيسة أكثر منها في البلدات والقرى الصغيرة والتي تعتمد أكثر على البعد العائلي.

ويضيف: "هذه الانتخابات تشير إلى أن أي انتخابات قادمة إن جرت سواء تشريعية أو رئاسية ستشهد منافسة قوية بين كتلتين رئيسيتين هما حركتي فتح وحماس، ولن يكون هناك نصيب للقوائم والفصائل الصغيرة".

وتابع: "نتائج الانتخابات بصورة أو بأخرى ستكون تحت المجهر لدى حماس وفتح". [xix]

أما المحلل السياسي مصطفى الشنار فقد رأى أن النتائج تشير إلى تقاسم القوائم المقربة من القطبين الكبيرين في الساحة الفلسطينية (فتح وحماس) وحلفائهما، المدن الرئيسة بالضفة، دون أن يحسم فريق بعينه النتائج كما كان يتمنى.

ونبه إلى أن الرسالة الأبرز التي أرسلها الشعب الفلسطيني من خلال الانتخابات هي أن لا مجال لحالة التفرد في إدارة الوطن، وضرورة الحوار وإعادة بناء مؤسسات النظام السياسي على قاعدة الشرعية الانتخابية والاتفاقات الموقعة بين الفصائل. [xx]

عزوف الجماهير عن المشاركة

وبشأن العزوف الجماهيري عن المشاركة، والذي أظهرته نسب التصويت، قال مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" عمر رحال: إن هناك أسبابًا لعزوف الناخبين عن الاقتراع، أهمها: عدم وجود وعي مجتمعي بأهمية المشاركة بانتخاب الهيئات المحلية، ففي الذهنية الفلسطينية ينظر للانتخابات البلدية على أنها خدماتية فقط، وهذا مفهوم خاطئ، فللانتخابت البلدية أبعاد تنموية واقتصادية وسياسية ومجتمعية، وتساهم في تعزيز صمود الناس، بالإضافة إلى أنّ تردي الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية أدى إلى العزوف عن المشاركة في التصويت.

ويضيف: قانون الانتخابات المحلية بحاجة لإعادة النظر به وتعديله، فنظام القائمة المغلقة وليس المفتوحة التي تمكن الناخبين من اختيار المرشحين بشكل أفضل، كان له دور في العزوف عن الانتخاب، كون بعض القوائم يوجد فيها مرشحون غير مقبولين مجتمعيًا، بالإضافة لعدم تكافؤ الفرص، من خلال مشاركة فتح بأكثر من قامة انتخابية في نفس الدائرة، والاعتقاد في بعض المدن أن الانتخابات محسومة سلفًا. [xxi]

أما مدير المرصد العربي للرقابة على الانتخابات، عارف جفال، فيرى أن عزوف الناخبين يرجع إلى وجود حالة من الإحباط وعدم ثقة الناخبين -وبالأخص في المدن الكبرى- بتحقيق أي شيء من الوعود الانتخابية على أرض الواقع، وذلك بحكم التجارب السابقة. [xxii]

بدوره، يرى سليمان بشارات، أن انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات "تدلل على أن الشارع الفلسطيني قد يعزف عن المشاركة في الانتخابات نتاج فقدان الثقة بالسياسيين والأحزاب، واستمرار حالة الانقسام الفلسطيني". [xxiii]

خاتمة

أجريت المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية في الضفّة الغربية، والتي شملت هذه المرّة البلديات الكبرى، وسط عزوف جماهيري عن المشاركة، وتدخل نسبي بالاعتقال والتضييق من الاحتلال، ومقاطعة رسمية من حركة حماس، والتي شارك عناصرها في عدد من المواقع المهمة في إطار الكتل المستقلة، مما جعل حركة فتح، أقرب للمنافس لنفسها في هذه الانتخابات على حدّ وصف العديد من المراقبين، فقد أجريت الانتخابات في 50 هيئة محلية، 23 منها ترشحت فيها قائمة واحدة فازت بالتزكية[xxiv]، وهو عدد يقارب النصف، وبالرغم من ذلك فقد فازت قوائم مدعومة من حركة حماس في بلديات كبرى، كما أن حركة فتح اختارت النزول باسم كتل مستقلة في بعض المواقع، وتنافست كتل مدعومة من الحركة نفسها في العديد من المواقع أيضًا، مما يجعل لهذه الانتخابات طابعًا معقدًا يصعب منه الجزم بشعبية الأحزاب الفلسطينية في هذه اللحظة، وإن كان يمكن القول إنّ الفصيلين الكبيرين حماس وفتح ما زالا يقتسمان الشارع الفلسطيني.

 

 

 

 

[i] - https://cutt.us/2XcYD

[ii] - https://2u.pw/ZIIhs

[iii]. https://bit.ly/3iLvecY

[iv]. https://bit.ly/3wMeT00

[v]. https://bit.ly/3Dl4fys

[vi]. https://bit.ly/3iI48U8

[vii]. https://bit.ly/3II8vJu

[viii]. https://bit.ly/3LnF2pP

[ix]. https://bit.ly/38bV0oP

[x]. https://bit.ly/3wMzj8Z

[xi] - أجرى الباحث المقابلة في 27-3-2022

[xii] - أجرى الباحث المقابلة في 27-3-2022

[xiii] - أجرى الباحث المقابلة في 27-3-2022

[xiv] - أجرى الباحث المقابلة في 27-3-2022

[xv] - https://cutt.us/fC2ez

[xvi] - https://cutt.us/uD1AR

[xvii] - أجرى الباحث المقابلة في 27-3-2022

[xviii] - https://cutt.us/Pcmx3

[xix] - https://cutt.us/GOUyj

[xx] - https://cutt.us/4Caf8

[xxi] - أجرى الباحث المقابلة في 27-3-2022

[xxii] - أجرى الباحث المقابلة في 27-3-2022

[xxiii] - https://cutt.us/9raCR

[xxiv]. https://bit.ly/3uEuRX8